"روساتوم" تسلّم محطة "أكويو"التركية جهاز محاكاة جديدا لتدريب كوادر المحطة (صور)
تاريخ النشر: 24th, June 2024 GMT
أعلنت محطة "أكويو" للطاقة النووية في تركيا أن مؤسسة "روساتوم" الروسية سلمتها جهاز محاكاة سيستخدم في تدريب موظفي ورشة الكهرباء بالمحطة على العمل مع المعدات الكهربائية الموجودة فيها.
وجاء في بيان صادر عن الخدمة الصحفية للمحطة:"جهاز المحاكاة الجديد الذي صنعه معهد أبحاث عموم روسيا لتشغيل محطات الطاقة النووية التابع لمؤسسة "روساتوم"، سيستخدم للتدريب على صيانة وإصلاح محطات الطاقة النووية وإصلاح المعدات الكهربائية.
ومن جهته قال مدير محطة "أكويو" النووية، سيرغي بوتسكيخ:" نحن نعمل كما هو مخطط له لتجهيز مركز تدريب فريد من نوعه، وهو الأول من نوعه في تركيا، لتدريب العاملين في محطات الطاقة النووية. في العام الماضي، عندما بدأ المركز عمله، تم تجهيزه بجهاز محاكاة لغرفة التحكم في محطة الطاقة النووية، ومعه بدأنا بتدريب المختصين على تشغيل المفاعلات والتوربينات. يتعين على جميع موظفي تشغيل محطة الطاقة النووية الخضوع لتدريب عملي باستخدام أجهزة المحاكاة. جهاز المحاكاة الجديد الذي طورته "روساتوم" والذي تسلمناه مؤخرا، سيساهم بتحسين مهارات موظفي ورشة الكهرباء في المحطة، ويوفر للمتدربين ظروفا أقرب ما تكون إلى الظروف الواقعية".
ومحطة "أكويو" هي أول محطة للطاقة النووية في تركيا، ونفّذ مشروع تطويرها وتشييدها بالتعاون مع مؤسسة "روساتوم" الروسية، ويتم بناء المحطة على أساس اتفاقية حكومية أبرمت بين روسيا وتركيا في 12 مايو 2010. وتبلغ كلفة المشروع 20 مليار دولار ويتضمن بناء 4 مفاعلات باستطاعة إجمالية، تبلغ 4800 ميغاواط.
وفي 27 أبريل 2023، سلمت شركة "روساتوم" اليورانيوم المخصب لمحطة "أكويو"، وبذلك أصبحت المحطة نووية، وفي منتصف ديسمبر الماضي، أفادت "روساتوم" بأنها حصلت على التراخيص اللازمة من السلطات التركية لتشغيل المفاعل الأول في المحطة، وفي أبريل الماضي أعلن الرئيس التركي رجب أردوغان بدء الاختبارات الميكانيكية في المفاعل الأول للمحطة.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار تركيا الطاقة الطاقة الذرية الطاقة الكهربائية روساتوم معلومات عامة الطاقة النوویة
إقرأ أيضاً:
ست اختلافات تمنع نتنياهو من محاكاة ترامب.. وتوقعات بإخفاقات متلاحقة
عاد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الشهر الماضي من زيارة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب برؤية جديدة، عنوانها أن يكون "ترامب إسرائيل"، ومنذ ذلك الحين، يعمل بطريقة مماثلة له، من خلال تطهير الأجهزة من خصومه، والترويج للقوانين المثيرة للجدل دون قيود، رغم أنه وقع في عدة أخطاء رئيسية، كفيلة بأن تدمّر خطته بأكملها.
عيران هيلدسهايم مراسل موقع "زمن إسرائيل" العبري، ذكر أن "نتنياهو بعد أن شاهد بحسد موجة التطهيرات السياسية التي نفذها ترامب بين كبار المسؤولين في الخدمة المدنية، من غير الموالين له، بمن فيهم رئيس هيئة الأركان المشتركة، ورئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي، وعشرات المدعين العامين الذين شاركوا في تحقيقات مع أنصاره، قرر أن يحاكي هذه التجربة أيضا، فقام على الفور بإقالة المستشار القانوني للحكومة، واستبدال رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، وسارع لاستئناف انقلابه القانوني، متجاهلاً التحذيرات بشأن ضرره على الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي، بل إمكانية إفلاسه".
وأضاف في مقال ترجمته "عربي21"، أن "نتنياهو اكتشف مبكرا أنه يختلف عن ترامب في الكثير من السمات، أولها أنه أدار ظهره لقطاع الأعمال، بينما احتضنه ترامب، وعلى عكس نتنياهو، فقد تصرّف ترامب بحكمة، لأنه قبل اتخاذ خطواته المثيرة للجدل، تأكد من تعبئة مراكز القوة الرئيسية في الولايات المتحدة خلفه وكي يكونوا بجانبه: الشركات الكبرى، رجال الاقتصاد، أرباب الصناعة، كما عمل بمنطق العصا والجزرة".
وأوضح أن "الاختلاف الثاني بينهما، أن ترامب مع بداية ولايته الثانية، واصل تطبيق خط اقتصادي واضح تمثل بخفض الضرائب على الشركات بشكل كبير، وإزالة القيود التنظيمية المرهقة، وتقديم مزايا سخية للصناعات الكبرى، فيما اختار نتنياهو طريقا مختلفا، وبدلا من حشد الصناعيين ورجال الأعمال بجانبه، قام ببناء تحالف ضيق يرتكز على القطاعات غير المنتجة، واكتفى بمنح المخصصات لحلفائه في الائتلاف، وتعزيز فوائد المستوطنات، وإعفاءات المتدينين من الضرائب".
وأشار إلى أن "الاختلاف الثالث تمثل بأن سياسة نتنياهو تسببت بصدور تحذيرات من كبار الاقتصاديين من كونها وصفة للانهيار الاقتصادي، لكنه تجاهل ذلك، واستمرّ في ضخ الميزانيات القطاعية من أموال القطاع الإنتاجي، وحول الطبقة القويّة في الدولة إلى ماكينة صرف آلي لائتلافه اليميني، ولم يقتصر على ذلك، بل عمل في الوقت نفسه على تشجيع التشريعات المصممة لإضعاف قدرة القطاع الإنتاجي على التأثير، كل ذلك بهدف تعزيز ائتلافه، حتى على حساب تقويض الأسس الرئيسية".
وأكد أن "تحركات نتنياهو قد تتسبب بانتفاضة غير مسبوقة من جانب رجال الأعمال وقطاع التكنولوجيا العالية، عقب ما شهدته الأشهر الأولى من 2023، من انخفاض بـ70% في جمع رأس المال في قطاع التكنولوجيا الفائقة، وسحب المستثمرين الأجانب والإسرائيليين لمليارات الدولارات من البنوك المحلية، وسط مخاوف من انهيار الدولة، وفقدان استقرارها، وقد شهدت الآونة الأخيرة عودة لتهديدات رجال الاقتصاد إذا حاول نتنياهو التصرف على نحو يتعارض مع قرارات المحكمة العليا، وهذا تهديد أثّر بالفعل على بورصة تل أبيب".
ولفت إلى أن "الاختلاف الرابع يتعلق بحجم دولة الاحتلال الذي لا يسمح لنتنياهو بأن يصبح نسخة من ترامب، فهي دولة صغيرة؛ واقتصادها صغير وضعيف، يمثل أقل من 2% من الاقتصاد الأميركي، ولا يعتمد رواد الأعمال والشركات ذات التقنية العالية على السوق المحلية، ويمكنهم نقل عملياتهم للخارج بسهولة نسبية إذا شعروا بالتهديد من جانب الحكومة، ويكفي أن تقرر بضع شركات كبيرة متخصصة في التكنولوجيا الفائقة مغادرة الدولة لإحداث هزة أرضية، وهو السيناريو المستحيل في السوق الأميركية بسبب حجمها وتنوعها".
وأكد أن "الاختلاف الخامس يرتبط باستقرار النظام مقابل البنية التحتية الحكومية المزعزعة للاستقرار، فرغم أن ترامب يتخذ أحيانا خطوات متطرفة وانتقادية، لكن الولايات المتحدة تعتمد على دستور واضح، وفصل قوي للسلطات، ونظام مؤسساتي قوي وموثوق، أما في دولة الاحتلال فعلى النقيض من ذلك، لا يوجد دستور، والفصل بين السلطات أكثر هشاشة، وكل خطوة يقوم بها نتنياهو ضد أجهزة الأمن والقضاء يخلق على الفور شعورا بالطوارئ في الأسواق وبين رجال الأعمال، الذين يخشون أن يكون هذا هو نهاية الطريق للدولة".
وختم بالقول إن "الاختلاف السادس يتمثل في أن نتنياهو، الذي كان يُعتبر ذات يوم أحد أنجح وزراء المالية، فشل في المجال الذي تفوق فيه ذات يوم، فقد دمّر الثقة مع رجال الأعمال، وقطع نفسه عن القوى الاقتصادية الكبرى في الدولة، وخلق تصدّعا عميقا مع قطاعي التكنولوجيا الفائقة والصناعة، فيما أدرك ترامب أنه من أجل ضمان إنجازات سياسية طويلة الأمد لنفسه، يتعين عليه أولاً المرور عبر جيوب رأس المال، مما يمنح نتنياهو أهم درس سياسي وهو أن طموحه لأن يكون ترامب الإسرائيلي، تعيقه الكثير من المعوقات، لأن ثمن ذلك الطموح قد يكون أعلى مما تستطيع دولة الاحتلال أن تتحمّله".