بعد مرور 11 عاماً على ثورة 30 يونيو، نجحت مصر بقيادة الرئيس السيسي فى إعادة بنائها وتثبيت أركانها والتصدى للإرهاب والعنف المسلح وانفتاح مصر على العالم وعودتها لمكانتها العربية والدولية كقوة مسيطرة وقادرة تحمى وتصون مقدرات مصر والأمة العربية.

ثورة 30 يونيو.. 11 عامًا من البناء والتنمية في مصر أمنيون لـ" الوفد": ثورة 30 يونيو كشفت معدن الشعب المصري في وقت الشدائد.

. وانتصارًا للدولة على الإرهاب

وشهدت مصر على مدار 11 عاماً، طفرة تنموية ونهضة شاملة فى القطاعات جميعًا، حيث نجحت ثورة 30 يونيو فى وضع أول لبنة ببناء الجمهورية الجديدة، مرورًا بمراحل وتحديات كبيرة على المستويين المحلى والعالمى، وصولًا إلى تحقيق الاستقرار والانجازات.

وبدأ الرئيس السيسي، منذ توليه مقاليد حكم البلاد فى 2014، فى وضع خريطة واضحة لإحداث تنمية عملاقة لمصر فى جميع المجالات، وذلك وفق أسس علمية وخطط مدروسة جيدًا لتحقيق الرخاء والازدهار للشعب المصرى.

تدشين المدن الجديدة

أَوْلَت الدولة اهتمامًا خاصًا بإنشاء التجمعات العمرانية الجديدة بهدف تخفيف الازدحام عن المدن القديمة، ومجابهة الزيادة السكانية المُطّردة، كما يتم تنفيذ العديد من مشروعات الإسكان والبنية الأساسية والخدمات بمناطق توسعات التجمعات العمرانية القائمة.

حياة كريمة

شكّل المشروع القومى لتطوير الريف المصرى ضمن مبادرة «حياة كريمة»، نقلة نوعية واستثنائية لتعويض القرى المصرية عما لحقها من تأخر وتراجع بسبب إهمالها فى العهود السابقة، واقتصار المشروعات المقدمة لها على بعض القطاعات دون الأخرى، وبعشوائية دون نظام.

ملف العشوائيات

وشهدت العديد من محافظات الجمهورية فى الفترة الماضية، طفرة هائلة فى ملف تطوير المناطق العشوائية، التى تتبناها الدولة بشكل عام فى كل المحافظات، وظهرت مدينة الأسمرات بمراحلها المختلفة، أول وأهم وأكبر المشروعات لتطوير العشوائيات، والتى استوعبت أكثر من 15 ألف أسرة.

الطرق والسكة الحديد 

تحولت مصر من أكثر الدول خطورة فى الطرق إلى وصولها إلى الترتيب الـ 45 عالميًا فى مجال جودة وأمان الطرق، وكان للهيئة الهندسية للقوات المسلحة نصيب الأسد فى عملية تحويل مصر من أكثر الدول خطورة فى الطرق، إلى وصولها إلى الترتيب الحالى عالميًا فى مجال جودة وأمان الطرق، نتيجة المشاريع التنموية العملاقة التى حدثت فى مجالى الطرق والكبارى والأنفاق، والتى تتفق مع المعايير الدولية والعالمية.

مبادرات إنسانية لخدمة المواطنين

نفذت وزارة الداخلية العديد من المبادرات الإنسانية لخدمة المواطنين، بداية من مبادرة «كلنا واحد»، والإفراج عن الغارمين والغارمات، حتى توزيع الأدوات المدرسية وإجراء عمليات بمستشفيات الشرطة وتوفير الخضروات والفواكه.

مبادرة كلنا واحد

أطلقت وزارة الداخلية تلك المبادرة، على مراحل، لتوفير كافة مستلزمات ومتطلبات المواطنين، على مستوى الجمهورية، من سلع غذائية ومستلزمات طبية بجودة عالية وأسعار مخفضة، بالتنسيق مع السلاسل التجارية الكبرى.

التحول الرقمي في قطاع الأحوال المدنية

ثورة حقيقية فى التطوير شهدها قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية، من خلال الأعوام الأخيرة، وذلك من أجل التحول الرقمى لتسهيل إنهاء الإجراءات على المواطنين، لتوفير الوقت والجهد والعناء عليهم.

وعكفت الوزارة على تنفيذ خطط تطوير كافة السجلات المدنية على مستوى المحافظات، من خلال الاهتمام بالمظهر الحضارى مع تحديث منظومة تلقى وأداء الخدمة للجمهور من خلال ميكنة العمل داخل السجلات وزيادة أعداد النوافذ لاستقبال المواطنين وسرعة إنهاء الأوراق سريعًا، مع العمل بنظام «النداء الآلى». 

التحول الرقمى في المحاكم

تطوير المحاكم بالقاهرة الكبرى والمحافظات، وتجهيزها لمنظومة التحول الرقمى وميكنة العمل الإدارى للعمل بنظام إلكترونى يواكب العصر، تُعد من أبرز اهتمامات وزارة العدل خلال الفترة الأخيرة، وهو ما جسده مجهود مسؤولى الوزارة والقائمين على هذا التطوير على أرض الواقع.

ميكنة الشهر العقارى

قطاع الشهر العقارى والتوثيق كان له النصيب الأكبر من اهتمامات وزارة العدل، من حيث التطوير والتحديث ورفع الكفاءة، ضمن منظومة التحول الرقمى وميكنة العمل.

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ثورة 30 يونيو الرئيس السيسي المدن الجديدة الريف المصري حياة كريمة ملف العشوائيات الطرق والسكة الحديد التحول الرقمى ثورة 30 یونیو

إقرأ أيضاً:

التحول الديموغرافي وتوجيه مجتمعات المستقبل

في الحديثِ عن المستقبل تبرز بعض العوامل والإشارات التي تأخذ حيزًا أكبر من غيرها في نقاشات المستقبل؛ وذلك كونها تتصل بعالم (الأشياء)، وتكون ملموسة ومشاهدة بشكل مباشر في حياة الأفراد (متخصصين وعامة)، وبالتالي فإن تقديرهم لأولويتها في تحريك المستقبل وتغيير واقع الحياة الإنسانية والمجتمعات يكون أكبر. ومن ذلك التقنيات الحديثة وأهمها ما تولده اليوم فتوحات الذكاء الاصطناعي من تطبيقات وبرمجيات تتقدم بالزمن، وتغير خارطة تموضع الذكاء، وتعيد فتح جدلية تفوق ذكاء الآلة في مقابل ذكاء البشر. غير أن بعض العوامل والإشارات الأخرى المرتبطة بالمستقبل - رغم رصدها - وتكرار الحديث عنها فإنها لا تأخذ ذات الحيز من (الهاجس البشري) في ضرورة العمل والقدرة على تدبير مسارات التكيف أو التعامل معها، وقد يرد ذلك لكونها غير ملموسة أو محسوسة بشكل مباشر، ولا تؤثر على المعيش المدرك اليومي، وقد ترتبط في الذهنية العامة بمستقبل يمكن السيطرة عليه وتفاديه أو سهولة التكيف معه، ومنها المتغير الديموغرافي؛ والذي تكمن حساسيته ليس فقط في المؤشرات (الكمية) المتصلة بتوقعاته وسيناريوهاته، وإنما في القراءات الاجتماعية والاقتصادية التي يمكن أن يولدها ذلك (الكم)، بحسب طبيعة كل مجتمع وتركيبته وسبل تدبير نظامه السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي.

ثمة مؤشرات لا يمكن إغفالها في الحديث عن متغير الديموغرافيا ومستقبله، فالنمو العالمي لأعداد السكان بنحو 18% بين عامي 2025 حتى 2050 يحمل في طياته أوجهًا متباينة لطبيعة هذا النمو، وتوزيعه، والحصص الاقتصادية لمكاسبه، والأعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على نقصه في أقطار واقتصادات بعينها. واقتراب معدلات الخصوبة العالمية من (مستويات الإحلال) حسب توقعات عام 2050 لتكون عند (2.1) ولادة لكل أمرة يفتح أسئلة حول الدوافع والمسببات الصحية والاجتماعية لوضع الخصوبة العالمي، ففي السياق الاجتماعي هل تبدو ثمة أفكار وإيديولوجيا جديدة ناشئة تحرك المجتمعات نحو حسر موجات الزواج، أو حين الزواج حسر معدلات الإنجاب (طواعية). انشغلت النظرية الاجتماعية خلال العقود الفائتة بتبرير ذلك بسبب تركيبة الأسر الجديدة (النواة)، وممارسات الفاعلين الأسريين، من خروج المرأة بشكل موسع للانخراط في العمل والاقتصاد، إلى تزايد المسؤوليات الاقتصادية للمربين، إلى دخول مفاهيم جديدة في معادلة التربية، وهو ما استدعى الأسر الجديدة إلى تبني عقيدة (الإنجاب المحدد) في مقابل (التربية المكتملة)، ولكن لا يزال السؤال قائمًا: هل هذه المبررات الاجتماعية تصلح وحدها لتفسير حالة الخصوبة العالمية اليوم؟ أم أن هناك متغيرات تتعلق بقناعات الأفراد أنفسهم قد تغيرت حتى في ظل انخراطهم في تكوين أسر جديدة. ومن المؤشرات البارزة في سياق المتغير الديموغرافي تحصل القارة الإفريقية على نصيب الأسد من حصة النمو السكاني العالمي، في مقابل انحسار تلك النسب في أوروبا وبعض بلدان أمريكا الشمالية، وتطرح هذه المؤشرات أسئلة حول سؤال الطلب على القوى العاملة، وخاصة في الاقتصادات المتقدمة التي ستعاني من الانحسار في معدلات السكان في سن العمل، وهل سيغير ذلك خارطة الهجرة العالمية، لتكون هجرة قائمة على الطلب أكثر من كونها هجرة قائمة على الحاجة مثلما هو الوضع العالمي الراهن. كيف ستنشأ كذلك أنماط جديدة للعمل عن بعد، والعمل في قارات مختلفة من قارة واحدة لشخص واحد، وكيف سيعالج انتماء الإنسان الاقتصادي ومساهمته الاقتصادية ضمن منظومات الناتج المحلي القومي وإنتاجية العمالة في ظل خدمته في أكثر من قُطر وقارة. وفي المقابل كيف تستفيد إفريقيا (اقتصاديًا) من حالة الانفجار السكاني في بعض دولها، خصوصًا مع توسع نطاق القوى العاملة، وهل ستركز المؤسسات الرائدة في التعليم والتدريب جهودها في الدول الإفريقية لخلق جيل من المهارات والمعارف قادر على تحقيق الانتقال الاقتصادي.

الواقع أننا يمكن تقسيم دول العالم في سبيل تعاملها مع المتغير الديموغرافي اليوم إلى خمسة نطاقات أساسية: دول عملت على تمكين سياسات الهجرة إليها بشكل مطلق ومباشر عبر الحوافز والتسهيلات وسياسات الجذب والاستقطاب، ودول عملت على تمكين تلك السياسات وفي سياق مواز طورت سياسات للهوية الوطنية ولحماية التركيبة السكانية الأصيلة، ودول تحاول تقييد مسائل الهجرة والإقامة والمحافظة على المكون الأصيل لمجتمعاتها، ودول لا زالت تنتهج سياسات غير متسقة بين الجذب والاستقطاب وبين محاولات تمكين المكون الأصيل لمجتمعاتها، ودول تحاول المراهنة على نظم تنمية الموارد البشرية والحماية الاجتماعية للتعامل مع المتغير الديموغرافية دون النظر إلى السياسات الأخرى التكميلية مثل سياسات الهجرة والإقامة. تكاد الخارطة العالمية تتقسم - حسب حدود رصدنا - بين هذه النطاقات الخمسة. وفي تقديرنا فإن حساسية المتغير الديموغرافي تتطلب سياسات يتم صنعها بحساسية ودقة؛ بحيث توازن في (حالتنا المحلية) بين أربعة عناصر أساسية: حاجيات نمو الاقتصاد وتنويعه وتوسيع هياكله الانتاجية، المحافظة على عناصر الهوية الوطنية بوصفها سمة للتنمية والنمو، تحقيق الاكتفاء الاقتصادي للسكان خاصة فئة السكان في سن العمل، وديمومة البيئة المتكاملة لرعاية الأشخاص ما بعد سن العمل والحفاظ على مستويات أفضل من الصحة العامة لهم. وفي تقديرنا كذلك فإن التعامل مع المتغير الديموغرافي لن يكون محصورًا بمجرد وجود السياسة السكانية بل يكون عبر عملية تنسيق ومواءمة كافة السياسات الاجتماعية والاقتصادية لتكون متفقة على مقصد (سيناريو) ديموغرافي واضح ومحدد، تنطلق منه وتتمحور حوله، فإذا كان مقصد السيناريو تعظيم الاستفادة من السكان في سن العمل باعتبار فرصة النافذة الديموغرافية، سعت قطاعات التعليم والتدريب والتأهيل لتغيير مقارباتها نحو تحقيق هذا المقصد، ووسع الاقتصاد فرصه للعمل والريادة لهذه الفئة، وحسنت مؤسسات الرعاية الشبابية الظروف الكاملة للنمو الأمثل لهذه الفئة بما يخدم تحقيق مقاصد السيناريو الوطني المنشود.

مبارك الحمداني مهتم بقضايا علم الاجتماع والتحولات المجتمعية فـي سلطنة عُمان

مقالات مشابهة

  • هذه حقييقة خبر تسليم الجيش اللبناني الادارة السورية الجديدة مسؤولين من النظام السابق
  • محافظ الغربية: نادي طنطا قلعة رياضية عريقة.. ودعمنا للرياضة مستمر
  • محافظ الغربية يستجيب لشكاوى المواطنين بشأن حفر الطريق السريع في كفر العرب بطنطا
  • تموين سوهاج : توفير السلع الأساسية بمعارض أهلا رمضان للتخفيف عن المواطنين
  • ضبط صبية يلقون أكياس مياه على المواطنين بدمياط الجديدة
  • (60) عامًا على وفاة الملك فاروق
  • لسلامة المواطنين.. محافظ بورسعيد يوجه برفع كفاءة الإضاءة على الطرق السريعة
  • التحول الديموغرافي وتوجيه مجتمعات المستقبل
  • طفرة في قطاع النقل تربط مصر بالدول العربية وشمال أفريقيا.. ماذا يحدث؟
  • مدبولي يترأس اجتماع مجلس إدارة وكالة الفضاء المصرية لاستعراض الإنجازات وخطط المستقبل