تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريراً جديداً حول موضوع "الطب الحيوي"، يتناول ماهية الطب الحيوي وابتكاراته الحديثة والتحديات الرئيسية والمتوقعة له، مؤكداً أن هذا التقرير يكتسب أهمية خاصة نتيجة مما يتوقع أن يشهده العالم من نمو كبير في سوق تكنولوجيا الهندسة الحيوية والتي يقدر أن تبلغ 521.

98 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 13.0%، ويمكن أن يعزى النمو في الفترة المتوقعة إلى زيادة التركيز على عدة مجالات، أبرزها علاجات الخلايا، والنمو السريع للبيولوجيا التركيبية، والتقدم في الطب الدقيق.

وأشار تقرير المركز إلى أن العلوم الطبية الحيوية هي مجال موضوعي متنوع ويدعم الكثير من الطب الحديث -بدءًا من تحديد متطلبات الدم للمرضى المصابين بأمراض خطيرة وحتى تحديد تفشي الأمراض المعدية إلى مراقبة المؤشرات الحيوية في مرض السرطان. كما تغطي العلوم الطبية الحيوية مجموعة من الموضوعات بدءًا من بيولوجيا الخلية والكيمياء الحيوية وحتى علم الوراثة وعلم الأحياء الدقيقة وعلم الصيدلة. ويكتسب الطلاب الحاصلون على درجة علمية في العلوم الطبية الحيوية معرفة أعمق بموضوعات؛ مثل: علم المناعة والأمراض المعدية والتكنولوجيا الحيوية.

كما أشار التقرير إلى معاناة أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم من معدل مرتفع من الأمراض مفقودة التشخيص، وتشير تقديرات "منظمة الصحة العالمية" إلى أن أقل من 30% من البلدان المنخفضة الدخل لديها إمكانية الوصول إلى مرافق التشخيص المتاحة بشكل عام، وأن 70% من الوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل؛ مما يدل على الحاجة إلى اختبارات دقيقة وبأسعار معقولة.

وقد أبرز التقرير الاتجاهات الأكثر تأثيرًا في الهندسة الحيوية خلال عام 2024 والتي تشمل، تحرير الجينات وتعديلها والذي يسهم بدقة في تغيير الحمض النووي لعلاج الأمراض (33%)، وتكنولوجيا البروتينات البديلة (19%) والتي توفر استدامة الغذاء، ويتيح الطب التجديدي (16%) تجديد الأعضاء، هندسة الأنسجة (13%)، ويشهد الطب الشخصي (6%) تحولًا من خلال التشخيص المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتصميم العلاجات وفقًا للملفات الجينية الفردية. من جهة أخرى، أصبحت أجهزة الاستشعار الحيوية (5%) الآن أكثر قدرة على مراقبة المعايير الصحية بشكل غير جراحي، وتعمل جنبًا إلى جنب مع المواد النشطة بيولوجيًا (4%)، على تعزيز رعاية صحية أفضل، كما يعد التخمر الميكروبي (2%) أمرًا بالغ الأهمية في إعداد المستحضرات الصيدلانية بشكل أكثر استدامة، وتعمل الطباعة الحيوية (1%) على تسريع إنشاء نماذج الأنسجة المعقدة للبحث، كما تعمل المعلوماتية الحيوية (1%)، على فك تشفير البيانات البيولوجية الهائلة، مما يعزز ابتكار الأدوية.

وعن توقعات السوق العالمية للأجهزة الطبية ما بين عامي (2023-2030)، فقُدر حجم السوق العالمية للأجهزة الطبية الذكية بـ 44.2 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن يصل إلى 134.25 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 17.2%، وتعد الأجهزة الطبية الذكية منتجات رعاية صحية مبتكرة ومتقدمة تقنيًا، وتشمل أجهزة استشعار واتصال وتحليل بيانات لتوفير حلول للمراقبة الصحية وتشخيص وعلاج، وهي تساعد المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بأمراض مزمنة في الرعاية اليومية وإدارة مرضهم، مما يحسن نوعية الحياة.

وأشار التقرير إلى أن توقعات سوق المعلوماتية الحيوية خلال الفترة (2023- 2030) حيث بلغ حجم السوق 11.12 مليار دولار في عام 2023، وسط توقعات بأن تصل إلى 24.98 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك بمعدل نمو سنوي مركب قدره 13.2٪، وقد استحوذت أمريكا الشمالية على أكبر حصة سوقية للمعلوماتية الحيوية في عام 2023، وتعد المعلوماتية الحيوية هي مجال متعدد التخصصات يدمج علوم الكمبيوتر وعلم الأحياء؛ بهدف فهم العمليات البيولوجية المعقدة، وذلك باستخدام علوم الحاسب الحديثة التي تشمل الحوسبة السحابية، والإحصاء، والرياضيات، ويقوم على تطوير العديد من المجالات من بينها الطب الشخصي الجديد، واكتشاف الأدوية.

واستعرض التقرير الابتكارات المتوقعة في مجال الهندسة الطبية الحيوية وهي: المثبت الحراري لمفصل الركبة، وخوذة المراقبة، والتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، الضمادة الذكية اللاسلكية، كما استعرض أحدث الابتكارات في مجال الطب الحيوي ومنها: جهاز استشعار ديرما، وأجهزة الجراحة الروبوتية، والعيون الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي في طب العيون.

وأبرز التقرير أهم الاتجاهات الحديثة في الهندسة الحيوية وهي: أجهزة مراقبة الصحة القابلة للارتداء، وتقنية تحرير الجينات، والطباعة الحيوية، والروبوتات النانونية، وهندسة الأنسجة، واللاصقة الجلدية، والجراحون الآليون وإعادة التأهيل، والواقع الافتراضي، وميكروبابلز (الفقاعات الدقيقة)، والتحرير الأولى، والأعضاء البشرية على الرقائق، والمفاعلات الحيوية الصغيرة.

وأشار مركز المعلومات أنه وبرغم أن الهندسة الطبية الحيوية هي مجال جديد نسبيًّا يجمع بين تخصصات متعددة، بما في ذلك علم الأحياء والطب والهندسة وعلوم الكمبيوتر، فإن هناك معلومات عدة تشير إلى أن بداية ظهورها كان مع الحرب العالمية الثانية، حيث تم تصميم أول الأجهزة الطبية وهي آلة غسيل الكلى وصمام القلب الاصطناعي.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مركز المعلومات ودعم إتخاذ القرار بمجلس الوزراء مجلس الوزراء الطب الحيوي علاجات الخلايا الطب الحیوی ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 30% خلال 20 عامًا

باريس "أ.ف.ب" - أفادت دراسة نشرت الثلاثاء بأن استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 30% تقريبا بحلول عام 2040 في مختلف أنحاء العالم، بسبب غياب أي إجراءات محددة ترمي إلى زيادة إنتاجية المواشي.

بالمعدل الحالي، وإذ لم تُتّخذ أية خطوات، قد يرتفع الاستخدام الإجمالي لهذه الأدوية إلى نحو 143500 طن في العام 2040، أي بزيادة نسبتها 29,5% مقارنة بعام 2019، بحسب الدراسة المنشورة في مجلة "نيتشر كوميونيكيشن".

وفي مقابل ذلك، أشار باحثون من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومن جامعة زيورخ إلى أنّ "مكاسب مرتبطة بالإنتاجية الاستراتيجية في أنظمة الثروة الحيوانية يمكن أن تؤدي إلى خفض الاستخدام المتوقع للمضادات الحيوية إلى النصف (ما يصل إلى 57%)".

وقد تحمل هذه النتيجة فوائد على صحة الحيوانات (من ناحية الوقاية والمراقبة...)، وتحسين الممارسات وزيادة الكفاءة في الإنتاج، مما يجعل من الممكن تقليل عدد الحيوانات بدلا من زيادة القطعان. وقد تساعد أيضا في جعل كمية المضادات الحيوية المستخدمة سنويا 62 ألف طن سنويا، بحسب الدراسة.

وقال أليخاندرو أكوستا، المعد الرئيسي للدراسة والخبير الاقتصادي في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "من خلال إنتاج كميات إضافية من الأغذية ذات المصدر الحيواني بعدد المواشي نفسه أو حتى أقل، يمكننا خفض الحاجة إلى المضادات الحيوية مع تعزيز الأمن الغذائي العالمي".

وتُعدّ مكافحة مقاومة المضادات الحيوية، أي مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، مسألة مهمة مرتبطة بالصحة العامة.

في العام 2024، دعت دول العالم، من خلال إعلان للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى خفض كبير لاستخدام هذه المعالجات في النظم الغذائية الزراعية، إذ يؤدي استخدامها المتكرر إلى تقليل فاعليتها بشكل متزايد.

وأطلقت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) برنامج "رينوفارم" لتقديم نصائح ومساعدة فنية للبلدان، بهدف مساعدتها على دعم أنظمة الثروة الحيوانية الأكثر استدامة والأقل اعتمادا على المضادات الحيوية.

مقالات مشابهة

  • حماية أمنية وقضائية للملكية الفكرية.. «معلومات الوزراء» يصدر نشرة القاعدة القومية للدراسات
  • موعد عيد الأضحى 2025 وأهم الطقوس المرتبطة به
  • وفد القوى السياسية والمجتمعية يستعرض رؤيته في تشاتام هاوس
  • تعاون بين «العدل» و«جامعة الإمارات» في مجال الطب الشرعي
  • تحالف كندي مغربي لتعزيز الطب الدقيق في إفريقيا
  • استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 30% خلال 20 عامًا
  • بابا الفاتيكان يدعو للصلاة من أجل حسن استخدام التقنيات الحديثة
  • القمة الثقافية - أبوظبي تلقي الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانية
  • القاهرة عنوانى يستعرض مشوار الخال عبد الرحمن الأبنودى على المسرح الصغير
  • احمي نفسك منه.. طرق الوقاية من مرض إيناس النجار وأهم المعلومات عنه