أكدت الأمم المتحدة أن نحو 39 ألف طالب في غزة غير قادرين على إجراء امتحانات الثانوية العامة بسبب الحرب المستمرة في القطاع المحاصر منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وكان من المفترض أن يجري الطلاب الامتحانات هذا الشهر، لكن القصف والعمليات العسكرية المستمرة والدمار الهائل الذي لحق بالمؤسسات التعليمية حوّل آمالهم وأحلامهم إلى واقع كئيب من الحسرة والخوف من ضياع سنوات طويلة من التحصيل المعرفي، والتعب في قاعات الدراسة.

“كنت أنتظر الامتحانات بفارغ الصبر، لكن الحرب منعت ذلك ودمرت هذه الفرحة”، بهذه الكلمات، يصف براء الفرا الطالب البالغ 18 عاما والنازح من خان يونس في جنوب قطاع غزة حرمانه من حلم المشاركة في امتحانات الثانوية العامة بسبب الحرب المستمرة في القطاع. هذا الطالب هو واحد من نحو 39 ألف طالب في المدارس الثانوية في غزة غير قادرين على أداء امتحاناتهم حسب ما ذكرته الأمم المتحدة نقلا عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية. وقد حولت الحرب المستمرة منذ تسعة أشهر، أحلام طلاب غزة إلى حسرة وشعور ضاغط بالمرارة، وخيبة الأمل.

وقدرت “مجموعة التعليم” المدعومة من الأمم المتحدة في تقرير لها هذا الشهر أن أكثر من 75 في المائة من مدارس غزة تحتاج إلى إعادة بناء كاملة أو إعادة تأهيل كبيرة لفتحها مجدداً.

وقد تم تحويل الكثير من المدارس في غزة إلى ملاجئ للنازحين، بينما تعرض البعض الآخر لأضرار بسبب القصف.

وتمثل امتحانات الثانوية العامة جسراً من الأحلام نحو مرحلة جديدة، كان الطلاب في غزة يأملون أن تعبر بهم إلى مستقبل حافل بالفرص، تتراقص على جنباته مشاعر النشوة بالانتصار الذاتي. غير أن تسعة أشهر من الحرب جاءت لتقضي على كل تلك الآمال.

ووفقاً لوزارة التعليم في قطاع غزة الذي تديره حماس، أصبح 85 في المئة من المرافق التعليمية في القطاع خارج الخدمة.

وقالت ليليان نهاد البالغة 18 عاماً والنازحة من مدينة غزة في شمال القطاع إلى خان يونس، إنها مع زملائها الطلاب “انتظرنا 12 عاماً لإجراء هذه الامتحانات والنجاح والشعور بالسعادة ودخول الجامعة (…) ولكننا حرمنا من كل هذا بهذه الحرب اللعينة”.

وأضافت نهاد أنها كانت تتمنى دراسة اللغة الإنكليزية والحصول على الدكتوراه، “لكن كل ذلك تبخر”.

وتعبيرا عن الغضب حيال هذا الوضع، نظم عشرات الطلاب والمعلمين وقفة احتجاجية في حي الرمال بمدينة غزة السبت.

وهتف المحتجون “نطالب بحقنا في أداء امتحانات الثانوية العامة” و”نريد كتبا وليس قنابل”، فيما تم وضع كراس فارغة ترمز للطلاب الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب.

وتشير إحصائيات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، التابعة للسلطة الفلسطينية، إلى أن 7034 طالباً قتلوا منذ بداية الحرب في قطاع غزة إضافة إلى 65 طالبا من الضفة الغربية.

وتفيد الوزارة في إحصاءاتها بأن “620 ألف طالب وطالبة (في قطاع غزة) محرومون من الذهاب إلى مدارسهم منذ بدء العدوان”.

اقرأ أيضاًالعالممعظمهم من الأطفال والنساء.. ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين بقطاع غزة إلى 37431 شهيدًا

وقال محمد أسامة الطالب من مدينة رفح جنوب قطاع غزة بعد الانتهاء من إجراء امتحان الدراسات الدينية في القاهرة “نحن منهكون نفسياً وغير مستعدين بشكل جيد”.

وفي الضفة الغربية، تصاعدت أعمال العنف بشكل أكبر منذ بداية الحرب في غزة.

ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، فإن 20 من طلاب المدارس الثانوية كانوا من بين مئات الفلسطينيين الذين قتلوا هناك.

وذكرت “وفا” أنه كان يتوقع أن يؤدي 89 ألف طالب من غزة والضفة الغربية امتحانات الثانوية العامة هذا العام. لكن في غزة لن تكون هناك امتحانات على الإطلاق.

وقالت الأمم المتحدة نقلاً عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية إن نحو 39 ألف طالب في المدارس الثانوية في غزة غير قادرين على أداء امتحاناتهم.

وقالت سلاف موسى البالغة 18 عاماً من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة الذي تعرض لغارة جوية دامية السبت، إنها كانت تأمل دراسة الطب.

وأضافت “الآن نأمل أن ننجو بحياتنا من هذه الحرب ولا نخسر أكثر مما فقدناه حتى الآن”.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية امتحانات الثانویة العامة الأمم المتحدة قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

مواصفات فنية وتأكيد على نظام الكتاب المفتوح.. استعدادات «التعليم» لامتحانات الثانوية العامة 2025

امتحانات الثانوية العامة 2025.. يعقد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف اجتماعا خلال الفترة المقبلة مع رؤساء المواد والمسؤولين عن بنك الأسئلة الخاص بامتحانات شهادة الثانوية العامة في المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، وذلك في إطار التحضيرات المبكرة لامتحانات الثانوية العامة.

وبحسب مصادر خاصة لـ «الأسبوع»، شدد وزير التعليم على ضرورة أن تلتزم امتحانات هذا العام بنفس المواصفات الفنية لامتحانات العام الماضي، مع الحفاظ على تنوع الأسئلة بين الموضوعية والمقالية في جميع المواد الدراسية. كما شدد الوزير على أهمية صياغة الأسئلة بشكل واضح ومحدد، بحيث تكون خالية من الغموض والتأويل.

وأكد الوزير على مراعاة توزيع الأسئلة بشكل يتناسب مع الزمن المحدد للإجابة والمراجعة، بالإضافة إلى أهمية توزيع الدرجات المخصصة للأسئلة المقالية على خطوات الحل بدلاً من الاقتصار على النتيجة النهائية فقط. كما وجه بوضع نموذج إجابة شامل يشمل جميع الإجابات المحتملة.

امتحانات الثانوية العامة 2025

وفيما يخص الأسئلة الموضوعية، شدد الوزير على ضرورة وضوحها وتحديد إجابة واحدة صحيحة فقط من بين البدائل الأربعة. كما أكد على أهمية أن تقيس الأسئلة نواتج التعلم الأساسية، مع التدرج في مستويات الأسئلة وتجنب التعقيد.

وستستمر الامتحانات بنظام الكتاب المفتوح «Open Book»، حيث سيحصل الطلاب على كتيب المفاهيم في بداية امتحان كل مادة، ويسلمونه للملاحظ في نهاية الامتحان.

اقرأ أيضاًآخر موعد لتسليم استمارة الثانوية العامة في المدارس وتحذير للمتخلفين عن التسجيل

مقالية واختيارية.. مواصفات أسئلة امتحانات الثانوية العامة 2025

موعد امتحانات الثانوية العامة 2025.. إعلان الجدول خلال أيام

مقالات مشابهة

  • مواصفات فنية وتأكيد على نظام الكتاب المفتوح.. استعدادات «التعليم» لامتحانات الثانوية العامة 2025
  • اتحاد أمهات مصر يطالب بزيادة عدد النماذج الاسترشادية لـ امتحانات الثانوية العامة
  • بالعربية والإنجليزية|حمل الآن النماذج الاسترشادية لـ امتحانات الثانوية العامة في الرياضيات التطبيقية
  • النماذج الاسترشادية لـ امتحانات الثانوية العامة 2025 في 13 مادة |حمل الآن
  • مقالية واختيارية.. مواصفات أسئلة امتحانات الثانوية العامة 2025
  • حمل الآن .. النماذج الاسترشادية لـ امتحانات الثانوية العامة في التاريخ
  • روابط النماذج الاسترشادية لـ امتحانات الثانوية العامة في 12 مادة| حمل الآن
  • موعد امتحانات الثانوية العامة 2025.. إعلان الجدول خلال أيام
  • أدبي وعلمي.. موعد إعلان جدول امتحانات الثانوية العامة 2025
  • آخر موعد لتسليم استمارة الثانوية العامة والأوراق المطلوبة