ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي تُحدث زلزالاً في عالم الزراعة
تاريخ النشر: 24th, June 2024 GMT
يشهد العالم ثورة تكنولوجية هائلة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي تُنذر بتحولات جذرية في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك القطاع الزراعي.
فمنذ نهاية عام 2022، شهد هذا المجال تطورات متسارعة تُبشر بـ"تسونامي رقمي" سيُحدث زلزالاً في مختلف القطاعات والصناعات.
وعلى الرغم من أنّ البعض قد يرى أنّ الزراعة بعيدة عن الاستفادة من هذه الثورة، إلا أنّ الواقع يُشير إلى عكس ذلك تمامًا.
فما هي التغييرات الثورية التي سيُحدثها الذكاء الاصطناعي التوليدي في عالم الزراعة؟
تحسين الإنتاجية الزراعية: سيساعد الذكاء الاصطناعي على تحليل البيانات الزراعية الضخمة بدقة، مما يُتيح للمزارعين فهم احتياجات محاصيلهم بشكل أفضل، وبالتالي تحسين ممارسات الري والتسميد ومكافحة الآفات، ممّا يُؤدّي إلى زيادة الإنتاجية.تقليل المخاطر الزراعية: سيتمكن الذكاء الاصطناعي من التنبؤ بالظروف الجوية المتطرفة والأمراض والآفات، ممّا يُساعد المزارعين على اتخاذ خطوات استباقية لحماية محاصيلهم وتقليل الخسائر.استخدام موارد أقل: سيساعد الذكاء الاصطناعي على تحسين كفاءة استخدام الموارد مثل المياه والأسمدة، ممّا يُساهم في الحفاظ على البيئة وتقليل التكاليف على المزارعين.خلق فرص عمل جديدة: ستُؤدّي ثورة الذكاء الاصطناعي إلى خلق فرص عمل جديدة في مجالات مثل: تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الزراعية، وتحليل البيانات، ودعم المزارعين في استخدام هذه التقنيات.وتعد أزمة نقص الغذاء وتقلص الموارد من أكبر التحديات التي تواجهها البشرية اليوم، فمع ازدياد عدد سكان الأرض وتغير المناخ، تُصبح الحاجة إلى إيجاد حلول مبتكرة لتوفير الغذاء أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
وفي هذا الإطار، يُقدم الذكاء الاصطناعي التوليدي أملًا كبيرًا في:
تعزيز القدرة على إنتاج وتنويع الغذاء.مكافحة أزمات الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي.فما هي مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في الزراعة؟
1. الآلات الروبوتية الزراعية المتطورة:
تساعد على أتمتة المهام الزراعية المتكررة مثل الحصاد والزراعة.تُقلّل من الاعتماد على العمالة اليدوية وتُحسّن الكفاءة الإنتاجية.تُساهم في دقة وسرعة تنفيذ المهام الزراعية.2. مراقبة التربة والمحاصيل:
تُتيح تحليل بيانات التربة والمحاصيل بدقة عالية.تُساعد على اكتشاف الأمراض والآفات في مراحلها المبكرة.تُمكّن المزارعين من اتخاذ خطوات وقائية لحماية محاصيلهم.3. التحليل والتنبؤ:
تُساعد على تحليل البيانات الزراعية الضخمة واستخلاص رؤى مفيدة.تُتيح التنبؤ بظروف الطقس والظروف الزراعية الأخرى.تُساعد المزارعين على اتخاذ قرارات زراعية ذكية بناءً على البيانات.استغلال قوة الذكاء الاصطناعي التوليدي في هذه المجالات سيُساهم بشكل كبير في:
زيادة الإنتاجية الزراعية.تقليل الخسائر الزراعية.تحسين جودة المحاصيل.ترشيد استخدام الموارد.الحفاظ على البيئة.المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ثورة تكنولوجية الذكاء الاصطناعي التوليدي القطاع الزراعي الذکاء الاصطناعی التولیدی
إقرأ أيضاً:
كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".
وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.
ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.
يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.
وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".
إعلانوبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.
وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".
وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".
ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.
وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.
ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.