( خماس واخواتها كحركة إعراب)
د. #بسام_الهلول
تتقدم ( #خماس_وأخواتها) كباب في #النحو_السياسي العربي المعاصر عريض وتتقدم كباب في اجرومية نحو كي يستقيم العثار ويزول العُجْم من لهجنا ونهجنا الأزمة كما الشأن في( كان وأخواتها) فإذا دلت( كان واخواتها) في بابها النحوي على الوجود ارتفع عنها فعل النقصان وانتقال إلى ( التتام) وكذا الشأن في( خماس واخواتها) مادامت خماس واخواتها منشغلة بفعل( #الوجود) الأمر الذي ينقلها من بابها إلى باب (( التتام) مادام ان من مهمتها إقلاق وجود #الكيان_المسخ وإرساء كيان امة جاس الخصم ديارها
في باحة من باحات بروكسل وفي مقهى ( كولومبو) جلست لتتاول إفطاري من( الكرواسنت) وكنت اظن ان( هاشم) هو وحده في هذا العالم من يزيدك ( تصليحة) من ( الفول) إذا اجهزت على الفول قبل نفاذ الخبز وكنت اظنها اشفاقا منه على ابناء ( الظمأ) لكن المشهد تكرر معي عندما نفذت الكرواسنت وبقي الحليب فما كان منه ان زادني واحدة ولما هممت ان اعطيه ( الحساب) قال لي مازدته انما هو عرف اعتدناه هو نفسه تكرر معي في مدينة( وجدة) في المغرب ومن المشاهد التي استرعت انتباهي ان الناس هنا ( يشربون الماء المسيل من نافورة من ثمثال لطفل يخرج الماء من ( موضع تبوله) او كما اصطلح عليه عند الفقهاء ( ألته) فظننت ان الناس هنا يعانون من شح المياه كما نحن في العاصمة( عمان) فقلت في نفسي لم اهلها يلقون باللوم على امين العاصمة فهاهم الناس مثلنا في مدارج العطش مما جعلني ان الوم الناس في قرانا في الجنوب والشمال على تذمرهم من انحباس الماء عندهم شهورا فقلت هذا( دلع) و( بطر) من الناس هنا مما جعلني اعتذر عما كان يخرج مني من شتم على( المسعولين) في بلدي ومن( لائمة) وما كان من الفضول ومساحته والذي رافقني مذ طفولتي الأمر الذي كان يزعج والدتي ( رحمها الله) ان القيت السؤال على رجل عجوز كان بمقربة مني لم الناس هنا سرادق على هذه النافورة ومن موضع( ألة الطفل) يستهمون الماء ثم يمضون أعندكم ازمة في المياه كما هو الشأن عندنا في( Jordan)?!!!فرد علي اي ( jordan )تقصد ؟ عندكم ( جوردنين) جوردن الرفاه والتخمة إلى حد السرف الذي لاتصدق معه الحياة وجوردن من البلاء والمخمصة تستحيل معه الحياة الأمر الذي حيرني فقلت له؛ لا ادري وانما بالمجمل هو البلد الذي يتاخم( اسرائيل) ويتبعون عشيرة( نتن – ياهو) اوووه Aux frontières d’Israël
فقال ياولدي عادة الناس هنا وهم يشربون الماء من( ألة الطفل) يستذكرون بها لحظة خروج الطفل من على شرفة منزله وفي هذه اللحظة( البيولوجية) ماكان من الطفل ان شاهد على البعد رجالا وعلى حدود هذه المدينة يريدون مهاجمتها فصاح الطفل بجند المدينة وعسكرها ان خذوا حذركم اني ارى غزوا على البعد فما كانت من هذه الصرخة إلا انهم اخذوا اهبتهم واستطاعوا رد العدوان على هذه المدينة فسلم ترابها من غزوهم هذه اللحظة لم تفت ولم تغب عن ( عمدتها) واشهارا منه خلد هذه اللحظة لحظة صرخة الطفل بجند مدينته ان اتخذ لاهلها وللقادمين من بعده ان يستذكروا جميل وصنيعه في ايقاظ الجند ليردوا هذا الغزو وان كانت اللحظة( بيولوجية) اي انهم احتفظوا له بحق القيد في حين أرهاط من امتي من بلدي ومن ساستها انهم( يمارسون الشطب) بل الكشط على كل ( عبقرة) من ابناء الوطن ويحيون حالة التسافل من رهط تخلق بل تعمّد من رحاضات هذا الوطن مما جاء تهكما على السنة ابناء( العفنات) مصطلح( جوردن) جوردن اليسار والترف والرفاه جوردن لايميز بين ذكر الخيل وأنثاه حتى قال احدهم( حصانكوا حبلى) ونسي ان الخيل تستعفف عن زواج( الذكور) وترفض ( المثلية) في عالمها .
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الوجود الناس هنا
إقرأ أيضاً:
عندما يفوت الأوان !
يقول الأديب المصري الراحل د.أحمد خالد توفيق: «ما فائدة كلمة «أنا بجانبك» بعد المعافاة، و«أنا أحبك» وأنت لا تتقبل عيوبي، و«أنا آسف» بعد أسبوع من الخصام !!
ما فائدة «أنا فخور بك» وأنت لم تشاركني معاناة الوصول !!
وما فائدة أن تخبرني بكلمة كنت أتوق لسماعها في حين من الزمن، لتقولها أنت في زمن آخر تماما !! ماتت فيه لهفة الاستماع !!».
أحيانا كثيرة نتنبّه إلى أخطائنا في حقوق من حولنا، أو ممن كانوا بقربنا، هذا التأخير لن يشفع له الاعتذار؛ لأن الوقت الذي يمضي لن يعود ثانية خاصة إذا وصلنا بعد فوات الأوان وأن كل شيء قد انتهى من الوجود!
مبعث كل ذلك أن الكلمات أو النداءات والحسرات لن تقدم أو تؤخر شيئا قد انتهى وذهب مع الريح، وكم فقدنا أشياء مهمة في حياتنا عندما كنا لا ندرك قيمتها إلا عندما أصبح الغياب واقعًا يذكرنا بفشلنا في واجب كان يجب أن نقوم به تجاه الآخرين والمحافظة عليه ليبقى ممتدا لنا أو ذكرى لا نشعر من خلالها بالتقصير. والعجيب في أمرنا، أننا عندما عدنا لنتأسف على ما فات، لم نجد شيئا يرجع لنا الأشياء التي اختفت من مكانها الصحيح، تماما وكأننا نسقي الورد بعد موته.. فلا الماء يحييه.. ولا الاهتمام به يعيده إلى ما كان عليه !.
أسرف كثيرا في التفكير بأمر الاهتمام المتأخر للأشياء التي أنسى الاهتمام أو العناية بها، وقررت أن أسأل بعض الأصدقاء والأقرباء، لماذا يهتم البشر كثيرا بالأشياء بعد فوات الأوان؟
أغلب الإجابات كانت متوقعة وبعضها كانت منطقية، واتفق الكثير ممن حدثتهم على أن الناس يهتمون بالأشياء بعد ضياع الفرص من بين أيديهم، ببساطة؛ لأن هذا الاهتمام المتأخر سببه أنهم وضعوا أمام الأمر الواقع، فلا مفر منه سوى البحث عن الأشياء المفقودة، بمعنى أنهم وصلوا إلى مرحلة يتعذر معها معالجة الأمور وأصبح البحث هو السبيل نحوها حتى وإن كان الأمر قد انتهى.
يهتم الناس بالأشياء في وقت الخسارة؛ لأنها أصبحت مكشوفة أمام أعينهم، فكم من صديق أو قريب تذكرناه في موته ونسيناه في مرضه! وهذا ما يوجع القلب ويدخل الكآبة في النفس.
أرضية الواقع تشير إلى أن العودة إلى الوراء قليلا بعد فوات الأوان ترجع بالدرجة الأولى إلى الشعور بالفقد فيزيد اهتمام الناس بهذا الشعور فيبحثون عن منفذ يجعلهم لا يلومون أنفسهم في المستقبل، فدائمًا تأتي معادلة الاهتمام متأخرة عند الشعور بالخسارة وضياع الوقت !.
يقول الكاتب الأمريكي مارك توين ناصحا الناس: «لا تنتظر حتى يمر الوقت لتقول كلمات الحب والتقدير، فقد لا يكون الوقت التالي كافيا أبدا لعودة الأشياء إلى ما كانت عليه قبل مدة من الزمن».
إذًا نحن في سباق محتدم ودائم مع الزمن، نركض في كل الاتجاهات بدون توقف، نحاول أن نلم أوراقا تبعثرت وتطايرت نحو الأفق البعيد، لكن شرف المحاولة في اللحاق بقطار الذكريات هو من يقودنا نحو تذكر من أهملنا وجودهم دون أن نشعر.
في كل خسارة تدمينا، نقول إن الحياة ومشاغلها هي من أفقدتنا الأشياء الجميلة، ونعود لنؤكد للعالم كله بأن جوهر الحياة ليس إلا لحظات من الحب الذي يجب علينا أن نشاركه مع الآخرين حتى وإن كان يسيرا، أو دون تساوٍ مع الكل، وبأن فقدان الأشياء والعودة إليها بعد فوات الأوان ما هو إلا حفظ لماء الوجه لا أكثر من ذلك.
في بعض الأوقات نتمنى أمنيات لن تتحقق أبدًا، ولذا نظل في مكاننا واجمين نعتقد أنها جزء من لحظة البلاء الذي نحن فيه أو الامتحان الصعب الذي لا نجد إجابته، أو أنه مجرد حلم سيختفي مع ضوء الشمس، لكن الواقع الذي كنا نغيبه عن عقولنا، هو أن الأمنيات لن تعيد لنا الوقت الذي ذهب نحو الغياب، والوجوه التي رحلت البارحة لن تعود ثانية إلى مكانها، أما اليوم فنحن نعيش واقعًا آخر غير الذي كنا نفكر فيه، أو نتمنى أن نعيش فيه الآن.
ومع كل الذي قلناه تظل كلمات الفيلسوف والكاتب الروماني إميل سيورا حاضرة في عقولنا، لكننا لا نعمل بما ذهب إليه بقوله: «على الإنسان ألّا ينبش في الذاكرة إذا أراد أن يكون سعيدا، لذا نشعر بالتعاسة كثيرا حينما ننتبه إلى من كان حولنا متأخرين جدا».