يبدو أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية ستواجه تهديداً اضافياً في الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل الانقسام المجتمعي بسبب أزمة التعديلات القضائية، حيث يدور الحديث حول "هجمات انتقامية" بسبب عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين.

 ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن الحادث الخطير الذي وقع في الضفة الغربية، ليلة الجمعة الماضية، وعملية إطلاق النار في قلب تل أبيب، ليلة السبت، يثبتان أن التحذيرات التي خرجت من المستوى الأمني الرفيع بشأن الساحة الفلسطينية تتحقق بالفعل.


ونسبت الصحيفة، إلى مصادر خاصة، أن رونين بار رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "شاباك" أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قبل أحداث نهاية الأسبوع، تحذيراً استراتيجياً بشأن الوضع في المناطق الفلسطينية.
وكانت "يديعوت أحرونوت" كشفت أيضاً قبل 9 أيام عن تحذير  نقله الجيش الإسرائيلي لنتانياهو بشأن تنظيم "حزب الله" اللبناني وإيران، إلا أن إسرائيل "المنقسمة" تجد صعوبة في تغيير الاتجاه ضد منفذي العمليات الهجومية، مضيفة: "يفسر أعداؤنا، علانية وفي غرف خاصة، الخلاف في إسرائيل على أنه نقطة ضعف".

 

ראש השב"כ הזהיר את נתניהו: טרור יהודי מלבה טרור פלסטיניhttps://t.co/fxi0bqkUEa pic.twitter.com/jGICVvpomI

— ynet עדכוני (@ynetalerts) August 6, 2023

 


ارتفاع الإنذارات

وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه في الأشهر الستة الماضية، بلغ متوسط ​​الإنذارات 200، أي 3 أضعاف ما كان عليه في السنوات السابقة، وعدد الهجمات التي تم إحباطها بمختلف أنواعها (انتحارية، تفجير، إطلاق نار، خطف، دهس) أكثر من 450، بالإضافة إلى إلقاء القبض على أكثر من 1700 مشتبه بتورطهم في العنف.


"الإرهاب اليهودي"

وقالت الصحيفة، إنه "من المهم التأكيد على أننا لم نصل بعد إلى الأيام الصعبة للانتفاضة الثانية، ولكن من ناحية أخرى، في الفترة الحالية لا يتعامل النظام مع التنبيهات حول الهجمات الفلسطينية فحسب، بل  أيضاً مع تزايد الإرهاب اليهودي، الذي بدوره يغذي العنف الفلسطيني".
وبحسب التصريحات التي أدلى بها رئيس الشاباك في تقييمه للأوضاع، فإن "الإرهاب اليهودي" يؤجج العنف الفلسطيني، ويدخل في دائرة القتلة لاعبين جدداً، حيث إن إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات، سيؤدي إلى هجمات انتقامية واستهداف اليهود.
ولفتت "يديعوت أحرونوت" إلى أن مثل هذه الأحداث تحظى بشرعية من الآليات الأمنية الفلسطينية، التي من المفترض أن تحبط أنشطة حماس والجهاد، التي تدعمها إيران، فضلاً عن استخدام الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 20 كتيبة، ما يلحق بنظام تدريب القوات البرية ضرراً.


هجمات انتقامية

وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، في تقرير لها، أن الجيش الإسرائيلي يخشى المزيد من الهجمات الانتقامية، وأن مجلس الوزراء السياسي والأمني ينعقد لمناقشة هذا الأمر.
وتحت عنوان  "هل نتجه نحو تصعيد؟"، ذكرت الصحيفة الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي يشعر بالقلق من احتمال وقوع هجمات انتقامية، وخصوصاً بعد عملية  تل أبيب.
واستطردت الصحيفة، أن المخاوف من تصعيد أمني تصاعدت أيضاً بعد مقتل طفل فلسطيني برصاص مستوطن إسرائيلي في قرية برقة، وأن الهجوم الذي وقع في قلب تل أبيب، والذي قتل فيه جندي، أثبت أن القلق له ما يبرره.

 

בשעה 14:00 יחל דיון הקבינט המדיני-ביטחוני, בה ידונו בין היתר על שורת ההקלות לפלסטינים, לא תהיה הצבעה על הצעדים הנקודתיים בשל החלטת רה"מ נתניהו שלא להביאן להצבעה אלא רק להציגן בעקבות הפיגוע אתמול בת"א@yanircozin pic.twitter.com/IW85StgRBA

— גלצ (@GLZRadio) August 6, 2023

 


خطة إغاثة فلسطينية

وأشارت "معاريف" إلى أن الاجتماع السابق لمجلس الوزراء السياسي والأمني، وافق خلاله الوزراء من حيث المبدأ على خطة إغاثة السلطة الفلسطينية، وضرورة تعزيز سلسلة من الإجراءات الاقتصادية التي من شأنها منع انهيار السلطة الفلسطينية، لكن الوزير إيتمار بن غفير عارض ذلك، وعلقت الصحيفة "لم يتضح ما إذا كان سيُطلب من الوزراء اليوم الموافقة على خطة إغاثة السلطة الفلسطينية أم لا".
وتتضمن المميزات الاقتصادية المُقترحة، إنشاء منطقة صناعية جديدة بالقرب من الخليل، وتطوير حقل غاز أمام قطاع غزة، وزيادة ساعات العمل في معبر اللنبي، وإعادة تصاريح الشخصيات الهامة وكبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، والتي تسمح بالسفر دون الفحص عند نقاط التفتيش، والتي ألغيت بعد أن تحركت السلطة الفلسطينية لفتح تحقيق ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

 

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي ثريدز وتويتر محاكمة ترامب أحداث السودان مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية إيران حماس نتانياهو بنيامين نتانياهو الضفة الغربية السلطة الفلسطینیة الجیش الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يعلق على الهجمات الإسرائيلية في سوريا

في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، أثار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجدل بتعليقاته بشأن الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية. في تصريحاته الأخيرة، أكد فيدان أن تركيا لا تسعى إلى مواجهة مع إسرائيل داخل سوريا، موضحًا أن الهجمات الإسرائيلية تؤدي إلى زيادة عدم الاستقرار الإقليمي.

الهجمات الإسرائيلية على سوريا: تأثيرات عميقة

في الوقت الذي كانت فيه سوريا تحاول استعادة استقرارها بعد سنوات من الحرب، قامت إسرائيل بتوسيع هجماتها لتشمل مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية. ومن بين الأهداف التي تم استهدافها، كانت المنشآت العسكرية والمرافق الحساسة التي تضررت جراء الغارات الجوية، مما أسفر عن مقتل العديد من المدنيين.

هذه الهجمات جاءت بعد تصعيد الهجوم الإسرائيلي على غزة و لبنان، مما أضاف مزيدًا من التوترات في منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني بالفعل من تحديات أمنية وسياسية كبيرة.

اقرأ أيضا

خطوة مفاجئة من زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل

الجمعة 04 أبريل 2025

وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد الحكومة السورية الجديدة

بعد الهجمات، تصاعدت التوترات عندما أدلى يوآف كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، بتصريحات تهديدية ضد الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع. ووجه كاتس تهديدًا صريحًا للحكومة السورية قائلاً: “إذا سمحت القوى السورية بدخول العدو إلى سوريا وتهديد مصالح إسرائيل الأمنية، سيكون الثمن باهظًا”.

مقالات مشابهة

  • كيف استطاعت السلطة الفلسطينية تحويل مسيرة حركة فتح النضالية؟
  • مدير مستشفى المعمداني: نقص حاد في الإمكانيات بسبب الهجمات الإسرائيلية
  • وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يعلق على الهجمات الإسرائيلية في سوريا
  • الأمم المتحدة تدين الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا
  • السلطة الفلسطينية تطالب المجر باعتقال نتنياهو “وتسليمه للعدالة”
  • السلطة الفلسطينية تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة
  • منظمة بريطانية تدين العنف الصهيوني في غزة
  • المحكمة العليا الأمريكية قد تجيز مقاضاة السلطات الفلسطينية
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية
  • كاتس: نعتزم توسيع العمليات في غزة لضم مناطق إضافية إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية