بين متعة القراءة وعمق المعرفة
تاريخ النشر: 24th, June 2024 GMT
هناك من الكتب ما يثريك بمعلوماته أو بجزالة ألفاظه، ولا تنتهي منه إلا وأنت شخص آخر تمامًا من حيث الكم المعلوماتي الذي حصلت عليه، وهناك في المقابل كتب تكتفي منها بالمتعة وأنت تتنقل من صفحة لأخرى ومن فصل لآخر؛ مثل بعض الروايات أو كتب الترفيه والتسلية. وبين هذين النوعين من الكتب ما يجمع بينهما أو ما لا يعدو كونه كتابًا بحروف سوداء متراصّةٍ لا تدري ما يقصده الكاتب، الذي ربما هو نفسه لا يدري ما يريد أن يقول.
وتُعد القراءة تجربة إنسانية جميلة ورائعة تأخذ القارئ في رحلة فريدة من نوعها، وكأنما المار بها يتجول في عقول كاتبيها، متنقلًا من بلد لآخر يتعرف عليها، وسابرًا لأغوار أفكار الفلاسفة والمفكرين والمثقفين، قاطفًا زهرة من كل بستان أو ناهلًا قطرة من كل بحر.
وقد يكون الكاتب قضى عقودًا من عمره في البحث والمطالعة وإعمال الفكر حتى يخرج لنا بكتاب يُقرَأ في ساعات أو أيام، وقد يكون نتيجة تجارب عملية في مختبر أو في الميدان لكي يصل إلى نتائج نستلمها ونحن في أتم الراحة.
ومهما يكن مستوى الكتاب، أو هدفك من شرائه، فإنك حين تتصفحه وتقرؤه تكون بذلك قد طويتَ صفحةً من الجهل واستقبلتَ أخرى من الفهم والإدراك، وشرعت بابك إلى عالم من المعرفة قد يأخذك بعيدًا عمّا أنت فيه اليوم، ربما ببطء، حتى لو لم تشعر بذلك، وحتى لو اعتقدت بأنك لا تتذكر أي شيء مما قرأت، فالمعرفة تشبه الطعام الذي تأكله ويتحول في داخل جسمك إلى عناصر غذائية مفيدة، ويغذي دماغك ويبني عضلاتك حتى إن لم تتذكر ما أكلته بالفعل.
اقرأ ثم اقرأ ثم اقرأ ولا تلتفت للخلف، وستجد أنك مع مرور الوقت تحولت إلى إنسان آخر يختلف عن ذلك الإنسان الذي كنته قبل القراءة. المهم ألَّا تتوقف عن القراءة في الجوانب التي تعتقد أنها تنقصك أو تهمك معرفتها.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: يوسف الحسن
إقرأ أيضاً:
«بلدية أبوظبي» تستعرض ممارسات «إدارة المعرفة»
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةنظمت بلدية مدينة أبوظبي، من خلال قطاع التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء، ورشة عمل متخصّصة حول «إدارة المعرفة»، التي تُعد من أهم مفاتيح نجاح المؤسسات في العصر الحديث، وتلعب دوراً حيوياً في تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات.
حضر الورشة، نخبة من المسؤولين في البلدية، والخبراء والمتخصصين في مجال إدارة المعرفة، حيث تم استعراض أحدث الممارسات العالمية، والتقنيات الحديثة، والحلول الرقمية، التي تساهم في تحسين إدارة المعلومات، وتعزيز تبادل المعرفة بين الموظفين والإدارات المختلفة.
وتناولت الورشة محاور رئيسية عدة، منها التحول الرقمي في إدارة المعرفة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية في حفظ واسترجاع المعلومات، بالإضافة إلى تطوير إطار عمل متكامل لضمان استمرارية المعرفة داخل البلدية.
وتطرقت الورشة إلى كيفية استثمار المهارات والخبرات لدى موظفي البلدية، ضمن إطار إدارة المعرفة، وذلك من خلال العمل الجماعي، وجلسات العصف الذهني، والبحث عن المعلومات اللازمة لتحقيق أهداف البلدية، وتحقيق الميزة التنافسية، ومن ثم ضمان الاستمرار في المنافسة.
كما تم التركيز، خلال الورشة، على أهمية بناء ثقافة مؤسسية تعتمد على مشاركة المعرفة بين فرق العمل، وتعزيز التعاون بين الإدارات المختلفة، لضمان اتخاذ قرارات مستندة إلى بيانات ومعلومات دقيقة، وكذلك الاستفادة من تطبيق إدارة المعرفة في زيادة الإبداع والابتكار، وتحسين تبادل المعرفة بين الموظفين.
تعزيز الابتكار
تأتي الورشة ضمن إطار أهداف بلدية مدينة أبوظبي الرامية إلى تعزيز الابتكار والمعرفة في القطاعات كافة، حيث تسعى البلدية إلى تبني أفضل الممارسات العالمية لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتحقيق التنمية المستدامة، وتقديم خدمات عالية الجودة للمجتمع.