محمد كركوتي يكتب: تجارة غير نفطية تحلق
تاريخ النشر: 24th, June 2024 GMT
تتقدم الإمارات بخطوات سريعة وثابتة في آنٍ معاً، على صعيد الاستدامة الاقتصادية وروابطها. وحققت البلاد سلسلة من الإنجازات المهمة في هذا المجال، في فترة زمنية تعد قصيرة جداً. والتنويع الاقتصادي يعتبر عاملاً استراتيجياً في مسار التنمية بشكل عام، وكغيره من المسارات يشهد نمواً كبيراً في كل ميادينه. ووفق المؤشرات الحالية مثلاً، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال العام الجاري بنسبة 4.
واللافت أنه في الأوقات التي واجهت فيه التجارة والخدمات كساداً على الساحة العالمية، بما في ذلك الأزمات المرتبطة بجائحة «كورونا» والموجة التضخمية، والصراعات الجيوسياسية، كان ارتفاع التجارة الإماراتية مستمراً. بل وتعزز دور البلاد كمحطة ربط للتجارة العالمية، لتصل القيمة التراكمية لهذه التجارة غير النفطية بين عامي 2013 و2023 إلى نحو 18 تريليون درهم. وعلى هذا الأساس، يمكن فهم اتساع رقعة استحواذ القطاع غير النفطي على 74% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد. وهذا ينسجم مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031»، فضلاً عن «مئوية الإمارات 2071». هذا المسار الناجح وضع الدولة في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا في مجالات صادرات وواردات السلع والخدمات.
وتستند الإمارات في مجال التجارة غير النفطية إلى ترسيخها لجسور جديدة من التعاون، عبر شراكات شاملة، وتطوير متواصل بقوة للشراكات الموجودة أصلاً. وهذا ما يبرر (مثلاً) ارتفاع التجارة الخارجية مع أكبر شركاء تجاريين للإمارات في العام الماضي 26%، بمن فيهم الصين وتركيا والولايات المتحدة وهونج كونج. وعلى هذا الأساس، تمضي التجارة غير النفطية قدماً، ليس فقط من زخم زيادتها، بل من تنوعها أيضاً، بما في ذلك الخدمات الرقمية التي تشهد نمواً سنوياً كبيراً بلغ 16%. ولأن الأمر كذلك، يستمر فائض التجارة في النمو بما فيها الخدمات بالطبع، وهذه نقطة مهمة على صعيد تحقيق الأهداف المرجوة من قطاع بات يمثل أساساً قوياً للاقتصاد الإماراتي. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد كركوتي كلام آخر غیر النفطیة
إقرأ أيضاً:
حكومة ميانمار تكرم فريق الإمارات للبحث والإنقاذ تقديراً لجهوده الإنسانية
كرمت حكومة جمهورية اتحاد ميانمار، فريق الإمارات للبحث والإنقاذ، وذلك تقديراً للجهود الكبيرة التي بذلها خلال تنفيذه المهام الإنسانية والإغاثية في المناطق المتضررة من الزلزال الذي ضرب ميانمار مؤخراً، وخلف خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات.
وأشاد معالي وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة ميانمار، ونائب وزير الشؤون الداخلية خلال التكريم، بالدور الإنساني البارز لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما تقدمه من دعم فعال وسريع للدول المتأثرة بالكوارث الطبيعية، مؤكداً أن حضور الفريق الإماراتي أسهم بشكل ملموس في إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة المتضررين.
وقام معاليه بتكريم العقيد مظفر محمد العامري، قائد فريق الإمارات للبحث والإنقاذ، والمقدم حمد محمد الكعبي، نائب قائد الفريق، مشيداً بكفاءتهما المهنية، وجهود الفريق المتميزة وتعاونه المثمر مع الجهات المحلية والفرق الدولية في الميدان.
وجرى خلال اللقاء، تقديم عرض حول آخر مستجدات عمليات البحث والإنقاذ، حيث أعلن الوزير وقف جميع العمليات الميدانية رسمياً بعد إتمام مراحل الاستجابة العاجلة. كما جرى خلال اللقاء تبادل الدروع التذكارية بين فريق الإمارات للبحث والإنقاذ وكل من الفرق الميانمارية والفيتنامية والسنغافورية والفرنسية، إضافة إلى مناقشة الخطط التشغيلية وتبادل الخبرات بما يعزز من جاهزية فرق الطوارئ في المستقبل.
أخبار ذات صلة
وعبر العقيد مظفر محمد العامري، قائد فريق الإمارات للبحث والإنقاذ، في ختام مهمة الفريق، عن اعتزازه بهذا التكريم، مؤكداً أنه يُجسد ثقة المجتمع الدولي في كفاءة فرق الإمارات وقدرتها العالية على الاستجابة في الظروف الطارئة، مؤكداً أن التكريم يأتي تقديراً للجهود الميدانية الكبيرة التي بذلها أعضاء الفريق في بيئة صعبة واستثنائية، ويعكس ثقة المجتمع الدولي بالكفاءة العالية التي تتمتع بها فرق الإنقاذ الإماراتية.
من جانبه، أشار المقدم حمد محمد الكعبي، نائب قائد فريق الإمارات للبحث والإنقاذ، إلى أن هذا التكريم يجسد التزام دولة الإمارات بنهجها الإنساني الراسخ، الذي تمضي به بتوجيهات قيادتها الرشيدة، من خلال الوقوف إلى جانب الشعوب المتضررة من الأزمات والكوارث في أنحاء العالم المختلفة.
وأضاف أن الفريق يعتز بتمثيل الدولة في مثل هذه المهام، حاملاً رسالة تضامن وسلام تتجاوز الحدود، ومؤكداً استمرار الالتزام بمسؤولياته في دعم المجتمعات المتضررة، وترسيخ حضور دولة الإمارات في ميادين العمل الإنساني العالمي.
وكانت دولة الامارات قد سارعت تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبشكل عاجل إلى إرسال فريق البحث والإنقاذ لدعم جهود البحث والإنقاذ للمتأثرين من آثار الزلزال الذي ضرب جمهورية اتحاد ماينمار، لتواصل تجسيد قيم التعاون والتضامن والتآزر العالمي، من خلال سرعة مساعدة المتضررين والجرحى والمصابين، والتخفيف من معاناة المتأثرين والمنكوبين، وهو دور إنساني راسخ تضطلع به الإمارات في مختلف أنحاء العالم.
المصدر: وام