صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم الأحد أن مرحلة القتال الشديد في غزة على وشك الانتهاء، مشيرا إلى أنه ليس مستعدا لوقف الحرب قبل القضاء على "حماس".

مراسلنا: تحرك كبير لآليات الجيش الإسرائيلي واشتباكات ضارية وانفجارات عنيفة وسط رفح

وأوضح نتنياهو أن الخطة الإسرائيلية لما بعد العملية في رفح ليست وقفا كاملا للحرب، وقال: "أرى عناوين الصحف تقول إن الجيش الإسرائيلي سيغادر بعد 2-3 أسابيع من انتهاء عملية رفح، لوقف الحرب والتجهيز لصفقة رهائن والتوجه إلى الشمال".

وأضاف: "لدينا أهداف حرب. استعدنا 136 رهينة، ويجب علينا القضاء على القدرات العسكرية والحكومية لحماس، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بعملية على الأرض. هذا لا يعني أن الحرب على وشك الانتهاء، بل أن الحرب في مرحلة القتال الشديد ستنتهي".

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن تل أبيب تريد إنشاء إدارة مدنية بالتعاون مع فلسطينيين محليين، مؤكدا أن إعادة الاستيطان إلى غزة ليس أمرا واقعيا.

وفي حديثه عن الأسرى والمحتجزين في قطاع غزة وعودة المستوطنين إلى بيوتهم في شمال إسرائيل قال نتنياهو: "سنعيد الجميع إلى بيوتهم، سكان الشمال والجنوب، وأنا مستعد لعقد صفقة جزئية تعيد المختطفين إلينا، لكنني لست مستعدا لعقد صفقة تعيدهم وتترك حماس سليمة".

وردا على سؤال عما إذا كان قويا بما يكفي لإنهاء القتال وتحقيق "النصر الكامل"، أجاب: "أنا قوي لأن شعب إسرائيل قوي. نحن في حرب على سبع جبهات. حماس وحزب الله والحوثيون وميليشيات من إيران وسوريا، حاكم إيران خامنئي يغرد مرتين في اليوم -سوف ندمر إسرائيل- أنا أؤمن بنيته ولكني أؤمن أيضا بقدرتنا على التصدي لمحور الشر".

وأضاف نتنياهو: "لست مستعدا لإبقاء الوضع على حاله في الشمال ونجري استعداداتنا لكن لا يمكنني الخوض في تفاصيل خططنا".

وتابع: "نعرف أن لديهم (حزب الله) أهدافا، ونحن منخرطون في دفاع قوي. نحن مستعدون لأسوأ الاحتمالات. إبعاد حزب الله وإزالته فعليا، لن يتم عبر الاتفاقيات على الورق، سيتعين علينا فرض هذا الامر، علينا إعادة السكان إلى منازلهم، ونحن نعمل على ذلك".

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة بنيامين نتنياهو بيروت تل أبيب جرائم حرب جرائم ضد الانسانية حركة حماس حزب الله طوفان الأقصى قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

لماذا لن يحكم الجيش من جديد؟

هذا ليس نقاشاُ حول نشأة قوات دفاع السودان و ليس تتبعاً لعلاقة الجيش بااسلطة في السنوات منذ 1948م إلي يومنا هذا. منذ تلك الفنترة تكونت ثلاث حكومات إنقلابية قادها قادة الجيش السوداني: الفريق ابراهيم عبود من 1958م – 1964م و المشير جعفر نميري 1969-1985م و المشير عمر البشير 1989م-2019م هذا غير الشراكة في الفترات الإنتقالية 1985م -1986م و الفترة الحالية للفريق البرهان و الفريق غير الخريج من الكلية الحربية محمد حمدان دقلو قأئد مليشيا عرب دارفور و كردفان تحت مسميات الجنجويد و الدعم السريع و غيرهم، لا تنسوا أن في قيادة الدعم السريع ضباط منتدبون من الجيش و الأجهزة الأمنية.
الجديد في حرب 15 أبريل 2023م هو شموليتها لتقريبا جميع أقاليم السودان بدرجات متفاوتة من الفظاعة و التهديد لحياة المواطنين العزّل. حرب 15 أبريل يمكن أن نصفها بالحرب الشاملة و لقد تسبب في هذه الحرب مجموعة العسكريين التابعين للأخوان المسلمون تحت قيادة الترابي و علي عثمان و غيرهم إلي علي كرتي ممن هم في الجيش الآن. لم يعد خافيا علي أحد عمليات التجنيد الإنتقائي لضباط الجيش حيث غلب علي معظم جريجي الكلية الحربية منذ عام 1989م عناصر الأخوان المسلمين و لم يكتف الأخوان المسلمين بذلك، بل نتيجة لخوفهم من الجيش أسسوا عددا من المليشيات كان من ضمنها مليشيا بقيادة حميدتي و موسي هلال و علي كوشيب و غيرهم أطلق عليها عليها أخيرا قوات الدعم السريع و صدر قانون ينظم تبعيتها لجهاز الأمن أو لقيادة الجيش . بدأت إجراءات تنظيم و شرعنة وجود قوات السريع منذ عام 2013م إلي أن صدر قانون بشأنها من برلمان الأخوان المسلمين في 2017م.
حرب 15 أبريل تميّزت بالإنتهاكات الجسيمة التي ترقي لجرأئم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية و جرائم الإبادة الجماعية، و معلوم لدينا جميعا بالأدلة الدامغة تورط طرفا الحرب في هذه الإنتهاكات فكما أرتكبت الدعم أنتهاكات بدوية و بربرية متوحشة فعل الجيش مثلها و كأمثلة فقط علينا أن نتذكر التقارير الإخبارية عن مذابح ضد المدنين يركتهبا الطرف الذي يسيطر علي المدينة أو القرية التي ينسحب أو ينهزم فيها الطرف الآخر كما تم في الجنينة و في الجزيرة و أم روابة و الخرطوم.
شمولية الحرب تعني إتساع قاعدة الضحايا من المدنيين حيث تميزت الحرب بالكوارث الإنسانية القياسية في عدد القتلي و النازحين و اللاجئين و أعداد الجرحي و أعداد المغتصبات و ضحايا الإسترقاق الجنسي. أوصل الجيش السوداني و المليشيات التي صنعها رسالة قمع و وحشية و انتهاك إلي أي مواطن سوداني في أي قرية أو مدينة في عموم البلاد. لقد تجرع السودانيون سموم سيطرة الجيش علي السلطة فردا فردا.
لفهم هذا الأثر سأسرد حكاية كنت طرفا فيها. في السنوات من 1990م- إلي 1995م كنت في قيادة الجبهة الديمقراطية للطلاب السودانيين و كنت أيضا في قيادة الجبهة الديمقراطية بجامعة الخرطوم. في بداية التسعينات كنت أوصل رسالة القيادة لبعض كوادر الخطابة للكلام في أركان النقاش و كنت أنتظر في ركن النقاش لأتابع إيصال الزملاء المحددين للرسالة السياسية و التنظيمية. كان طلاب جامعة الخرطوم يضحكون مع الأخوان المسلمين ساخرين من أكاذيب الجبهة الديمقراطية حول بيوت الأشباح و التعذيب و القتل الذي طال القيادات الحزبية و النقابية من التنظيمات في معارضة لنظام حكم الأخوان. كان الطلّاب يسخرون. كان أن نظمت أدارة جامعة حفل تخريج للطلاب أستضافت فيه الربير محمد صالح لتشريف الإحتفال . هتف الطلاب ضد عساكر الجبهة الإسلامية حينها بالقول يا خرطوم إشتعلي إشتعلي خلي عساكر الجبهة تولي. يا خرطوم ثوري ثوري ضد الحكم الديكتاتوري و غيرها من الهتافات التي كنا نصوغها في نوعٍ من ورش الإبداع الخطابي و الدعائي. المهم أضطر جهاز أمن النظام لإعتقال أعداد مهولة من الطلاب تم أخذهم لمواقع التعذيب بالبصات السياحية. بعده إنتشرت أخبار التعذيب و التنكيل بالخصوم السياسيين في عموم الوطن ناهيك عن الجامعات السودانية. كنت كثيرا ما أقول تلك الأيام "اللهم لا تدخلنا في التجربة" لكن فيما يبدو أننا كسودانيين نحتاج للتجارب في لحمنا و دمنا و كل عزيز لدينا و في ممتلكاتنا لنفهم الكارثة التي تحيق بأخوتنا في الوطن. لأنه فيما يبدو لم تكن التقايرير الواردة بكثافة عن إنتهاكات الجيش و جرائمه في مناطق النزاعات المسلحة في الجنوب، في جنوب كردفان، في دارفورو جنوب النيل الأزرق كافية لتكوين درجة من الوعي ترفض وجود الجيش في السلطة أو مشاركته فيها و الدليل شراكة قحت لعساكر الأخوان المسلمون المجرمين كما تم في الفترة الإنتقالية الأخيرة.
بعد هذه الرسالة الفاجعة من الجيش لا أظن أن عاقلا سيقبل بوجود الجيش في حياتنا السياسة و لا سيقبل بسيطرة الجيش الأمنية و المليشيات علي إقتصاد الوطن. من هنا أعبّر عن تضامني غير المحدود مع كل من تمت شفشفة بيته و بيع سيارته المدمرة خردة عن طريق وزير المالية في بوتسودان ، و مع كل من أٌغتٌصٍبت قريبته و مع كل تم هدم بيته و مع كل فقد ممتلكاته. كامل التضامن مع مع ضحايا حرب الجيش المختطف عن طريق الإسلاميين و المليشات التي صعنها و ما زال يفعل.
طه جعفر الخليفة
اونتاريو- كندا
5 أبريل 2025م

taha.e.taha@gmail.com

   

مقالات مشابهة

  • عائلات الأسرى الإسرائيليين: نتنياهو يعرقل الصفقة والقتال لن يكسر حماس
  • لماذا لن يحكم الجيش من جديد؟
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • ترامب: سنعمل على حل أزمة غزة وسألتقي نتنياهو قريبا
  • أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
  • نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
  • الأمير وطعيمان يزوران المرابطين في الجبهة الشمالية الشرقية بمحافظة مأرب
  • ليس من الحكمة تهويل حديث قائد ثاني المليشيا الإرهابية عبد الرحيم دقلو