أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأحد، إجلاء طاقم سفينة تجارية قبالة ميناء "نشطون" شرقي اليمن، بعد إطلاق نداء استغاثة جراء تسرب مياه.

وأضافت الهيئة، عبر منصة إكس، أن سفينة تجارية (لم تحدد هويتها أو الجهة المالكة لها)، أطلقت نداء استغاثة على بعد 96 ميلا بحريا من ميناء نشطون التابع لمحافظة المهرة.

وأكدت أن طلب الاستغاثة جاء بعد تسرب مياه لا يمكن احتواؤه إلى متن السفينة. وأشارت الهيئة البريطانية إلى أن أفراد طاقم السفينة اضطروا إلى تركها، وأجلوا من قبل سفينة أخرى.

وأوضحت أن السفينة ما زالت تطفو على السطح، والسلطات تحقق في الحادثة، وقالت: "ننصح السفن بتوخي الحذر أثناء العبور وإبلاغنا عن أي نشاط مشبوه".

ولم تتطرق الهيئة إلى تفاصيل حول ما إذا كانت هذه السفينة قد تعرضت لهجوم أدى إلى تسرب المياه، لكنها تحدثت في بيان قبل ساعات عن هجوم بطائرة مسيرة أصاب سفينة تجارية (لم تحدد هويتها) على بعد 65 ميلا بحريا غرب مدينة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر في اليمن.

وأعلنت جماعة الحوثي في اليمن، مساء السبت، أن قواتها استهدفت بمسيرات 5 سفن في ميناء حيفا شمالي إسرائيل، والبحر الأبيض المتوسط، بالاشتراك مع "المقاومة الإسلامية في العراق"، وفق بيان صادر عن الحوثيين.

استهداف "آيزنهاور"

كما أعلن الحوثيون استهداف حاملة الطائرات آيزنهاور الأميركية، في البحرين الأحمر والعربي بصواريخ باليستية ومجنحة، وفق بيان متلفز للمتحدث العسكري لقوات الحوثيين يحيى سريع، وهو ما نفته لاحقا القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

و"تضامنا مع غزة" في مواجهة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، باشرت جماعة الحوثي منذ نوفمبر/تشرين الثاني، استهداف سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات.

وردا على هذه الهجمات، بدأت واشنطن ولندن منذ مطلع العام الجاري، شن غارات جوية وهجمات صاروخية على مواقع للحوثيين باليمن، وهو ما قابلته الجماعة بإعلانها أنها باتت تعتبر كافة السفن الأميركية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية، وتوسيع هجماتها إلى السفن المارة بالبحر العربي والمحيط الهندي أو أي مكان تطاله أسلحتها.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أميركي مطلق، خلفت أكثر من 123 ألف شهيد وجريح فلسطيني، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى نقص حاد في المستلزمات الإنسانية والغذائية بلغت حد المجاعة خاصة شمال القطاع.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات سفینة تجاریة

إقرأ أيضاً:

التعريفات الجمركية الأمريكية تنذر بفوضى تجارية

في خطوة غير مسبوقة، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات إلى الولايات المتحدة، بمعدل ضعف ما كان عليه الحال في ولايته الأولى. ورغم الأضرار المترتبة على ذلك، لا يزال الغموض يكتنف الخطوات المقبلة.

استخدام ترامب لصلاحيات الطوارئ يعني أنه يستطيع فعل ما يشاء

وذكرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية في تقرير لها أن ترامب قد أعلن في 2 أبريل (نيسان) عن "يوم التحرير" المتوقع، حيث سيتم فرض حزمة ثانية من الرسوم. وقد تعهد الرئيس بزيادة الرسوم الجمركية بنسبة 25% على الواردات من السيارات، مع فرض تعريفات على كل دولة بشكل منفصل، وربط ذلك بسياسات التجارة والضرائب التي يتبعها الطرف الآخر.

وتساءلت المجلة: "هل ستتغير هذه الخطط؟ من يدري؟" مشيرة إلى أن ترامب قد استخدم صلاحيات الطوارئ التي تمنحه حرية اتخاذ أي إجراء يرغبه.

The unpredictability of Trump’s tariffs will increase the pain
Businesses are struggling to adjust https://t.co/uf7cJijukm #economy #trumpadministration #economy #tariffs #business

— Kendall Harmon (@KendallHarmon6) March 27, 2025

وتضيف المجلة أن هذه الحرية قد تكون مناسبة له شخصياً، لكنها لا تتماشى مع مصالح الشركات الأمريكية التي تجهل مدى تأثير الحرب التجارية، ولا مع المستهلكين الذين يواجهون مخاوف من التضخم في المستقبل. وتوضح أن ما تحتاجه أمريكا هو تحرر من حالة عدم اليقين التي خلفتها سياسة ترامب الفوضوية.

رسوم باهظة

منذ عودته إلى البيت الأبيض، فرض ترامب مرتين رسوماً باهظة على كندا والمكسيك، ليقوم لاحقاً بالتراجع عن معظمها.

كما هدد بزيادة الرسوم الجمركية بنسبة 10% على الصين، وفرض إجراءات خاصة بالصناعات المختلفة. وقد فرض بالفعل رسوماً على واردات الألومنيوم والصلب، وتعهد بفرض رسوم إضافية على الرقائق والأخشاب والأدوية. كما ارتفعت أسعار النحاس بشكل كبير مع التقارير التي تشير إلى احتمالية فرض رسوم عليه.

وقد ارتبطت مبررات ترامب بمواضيع مختلفة مثل مراقبة الحدود، وتهريب المخدرات، والعجز التجاري، وحتى تطبيق "تيك توك".

كما هدد الرئيس مؤخراً بفرض رسوم على أي دولة تشتري نفط فنزويلا، وهي رسوم قد تكون "ثانوية" على الشركاء التجاريين للدول المستهدفة، مما قد يسبب تدميراً اقتصادياً.

ما الذي يجب على الشركات فعله؟

وسط هذه الفوضى، تواجه الشركات الأمريكية تحديات كبيرة، فعندما تحاول الشركات التقرب من ترامب، تبالغ في خططها الاستثمارية، ولكن عندما تتحدث مع المساهمين، تحذر من بيئة اقتصادية غير مستقرة. أظهرت الاستطلاعات انخفاضاً مقلقاً في الإنفاق الرأسمالي المخطط له.

 ويزعم البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية على السيارات وتشجيع الشركات على الاستثمار في أمريكا ستساهم في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي، وخلق وظائف جديدة، وزيادة الدخل الحقيقي.

تغيير أنماط الاستثمار

ومع ذلك، فإن حالة عدم اليقين تضعف من قدرة الرسوم الجمركية على تغيير أنماط الاستثمار، فالمصانع تحتاج إلى وقت طويل للبناء، والاستثمار في مصنع قد يتم إلغاؤه في أي لحظة يعد مخاطرة كبيرة.

ورغم أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في ولايته الأولى فشلت في وقف التراجع المستمر في وظائف التصنيع الأمريكية، إلا أنها أدت إلى زيادة التكاليف على الشركات المصنعة للسلع باستخدام المواد المستوردة.

هل سينتهي نظام التعريفات الجمركية في 2 أبريل؟

من السذاجة الاعتقاد بأن نظام التعريفات الجمركية سينتهي في 2 أبريل. يثني ترامب على صلاحياته في فرض العقوبات ومنح الإعفاءات متى شاء، ما يجعل الشركات والدول تتسابق إليه طلباً للتفاوض.

وعلى عكس ولايته الأولى، يبدو أن ترامب لا يبالي بتراجع سياساته في الأسواق المالية وهذه المرة، يسعى موظفوه، مثل سكوت بيسنت، وزير الخزانة، إلى طمأنة المستثمرين، مؤكدين أن تصحيحات السوق "صحية"، وأن الاقتصاد قد يستفيد من "التخلص من السموم".

ردود الفعل الدولية

ويجب على شركاء أمريكا التجاريين التفكير في كيفية استقرار الوضع. فبينما سيكون الرد في 2 أبريل (نيسان) مغرياً، كما فعلت العديد من الدول ضد الرسوم الحالية، إلا أن هذا الرد قد يحمل ثمناً اقتصادياً كبيراً، وقد يزيد من التصعيد الأمريكي.

وحتى الدول التي تمتلك النفوذ للرد، يتعين عليها توخي الحذر في استخدامه.

ومن الأفضل أن تعمل بعض الدول على تعويض الأضرار التي لحقتها من أمريكا، من خلال خفض التعريفات الجمركية، والتكامل مع بعضها البعض، بينما يواصل ترامب سياسة الانعزالية، ويبدو الرئيس الأمريكي مصمماً على إحداث فوضى تجارية، لكن ليس بالضرورة أن تمتد هذه الفوضى إلى جميع أنحاء العالم.

مقالات مشابهة

  • التعريفات الجمركية الأمريكية تنذر بفوضى تجارية
  • شهيدان وجريح في قصف بمسيّرة شرقي رفح
  • أول إجلاء طبي جوي من المسجد الحرام عبر مهبط الإسعاف الجديد
  • تداول 31 سفينة للحاويات والبضائع العامة بميناء دمياط خلال 24 ساعة
  • جرحى بغارة إسرائيلية شرقي مدينة خان يونس
  • ضبط 260 كيلوجراماً من المواد المخدرة على متن سفينة في بحر العرب
  • والي الخرطوم يقف على إجلاء مواطنين من غرب أم درمان إلى مناطق آمنة
  • الأكبر في العالم.. شركة مغربية تفوز بصفقة تأمين ملعب الحسن الثاني من المخاطر وطرق إجلاء الجماهير
  • تجدد الغارات الأميركية على اليمن فجر الأربعاء
  • إجلاء مئات الأشخاص من سكان بلدة كويا بدرعا على وقع قصف الاحتلال