خبير عسكري: جيش الاحتلال لن يحقق أهدافه أيضا بغزة عبر المرحلة الثالثة
تاريخ النشر: 23rd, June 2024 GMT
يواصل المسؤولون الإسرائيليون حديثهم عما يسمونها المرحلة الثالثة من عمليتهم العسكرية في قطاع غزة، وهو ما أشار إليه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الذي صرح بأنه سيبحث في واشنطن الانتقال إلى هذه المرحلة.
وفي تعليقه على تصريح الوزير الإسرائيلي تساءل الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي عن إمكانيات جيش الاحتلال التي تتيح له فتح جبهات أخرى في الضفة الغربية ولبنان، مؤكدا أن حديث الاحتلال عن "المرحلة الثالثة" يؤكد أنه لم يحقق أهداف الحرب التي شنها على قطاع غزة.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي قولها إن "لديهم أسابيع فقط لإنهاء العملية العسكرية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، والانتقال للمرحلة التالية من القتال".
وذكّر العقيد الفلاحي -في تحليل للمشهد العسكري بغزة- بما قاله سابقا من أن الجيش الإسرائيلي سيكون بعد عملية رفح أمام مأزق إستراتيجي كبير، خاصة أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) احتفظت بقوتها خلال هذه الفترة، وأن الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية في غزة لم يتم إطلاق سراحهم.
وفي ظل عدم تحقيقه الأهداف التي وضعها فإن الجيش الإسرائيلي سيكون مجبرا على البقاء في رفح لكي يقوم بعمليات عسكرية أخرى أشبه بالعمليات الأمنية، كما يقول العقيد الفلاحي الذي استبعد إمكانية نجاح جيش الاحتلال في تحقيق أهداف الحرب عبر ما تسمى المرحلة الثالثة من العمليات العسكرية.
وقال "إذا كانت المناورات الإسرائيلية الكبرى التي تمت بقطاعات كبيرة لم تحقق أهداف الحرب فكيف للمرحلة الثالثة أن تحقق هذه الأهداف؟".
وعن مزاعم الاحتلال بأنه سيعلن عما سماها هزيمة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، قلل الخبير العسكري والإستراتيجي من مثل هذه التصريحات، وقال إن الواقع يفرض نفسه في هذا الأمر، مشيرا إلى أن ذهاب وزير الدفاع الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة الأميركية ليناقش معها مسائل الحرب يؤكد أن إسرائيل تواجه مشكلة كبيرة في موضوع إدارة الحرب.
وقال أيضا إن إسرائيل لن تدخل في حرب مع لبنان بدون ضوء أخضر أميركي، مشيرا إلى أن خبراء عملوا في مؤسسات إسرائيلية أمنية مهمة يقولون إن فتح جبهة الشمال هو ضرب من الجنون بالنسبة لحكومة بنيامين نتنياهو.
وخلص العقيد الفلاحي إلى أن هناك الكثير من علامات الاستفهام بشأن الإستراتيجية التي تريد حكومة نتنياهو تطبيقها خلال الفترة المقبلة، سواء في قطاع غزة أو في جبهة الشمال مع لبنان.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات المرحلة الثالثة جیش الاحتلال قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
بعد تطويقها بالكامل.. الاحتلال الإسرائيلي ينفذ إبادة جماعية في غزة
شمسان بوست / خاص:
تشهد غزة واحدة من أعنف المآسي الإنسانية في تاريخها الحديث، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين بعد أن أحكم تطويقه الكامل للقطاع من البر والبحر والجو.
فمنذ أيام، كثّفت قوات الاحتلال من غاراتها الجوية والقصف المدفعي، مستهدفة الأحياء السكنية المكتظة، والملاجئ، وحتى المستشفيات والمدارس التي لجأ إليها آلاف النازحين. الصور الخارجة من غزة تنقل مشاهد دمار شامل وأجساد أطفال ونساء تحت الأنقاض، في مشهد يهز الضمير الإنساني.
حصار خانق واستهداف للبنى التحتية
لم تكتف آلة الحرب الإسرائيلية بالقصف، بل ترافقت مع سياسة تجويع ممنهجة، حيث تم منع إدخال الوقود والدواء والمساعدات، ما تسبب بانهيار الخدمات الأساسية، بما في ذلك المستشفيات التي أصبحت غير قادرة على تقديم الرعاية للجرحى والمرضى.
دعوات دولية خجولة وصمت مريب
رغم تزايد التقارير الحقوقية التي توثق جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة في غزة، لا يزال الموقف الدولي ضعيفًا ومتواطئًا في نظر كثير من المراقبين. الدعوات لوقف إطلاق النار تقابلها إسرائيل بتصعيد أكبر، في ظل غطاء سياسي من بعض القوى الكبرى.
مناشدات إنسانية عاجلة
منظمات الإغاثة والهيئات الحقوقية تطلق نداءات استغاثة عاجلة لفتح ممرات إنسانية آمنة، والسماح بدخول الإمدادات الضرورية، وإنقاذ من تبقى على قيد الحياة وسط هذا الجحيم اليومي.