الغيلاني لـ"الرؤية": عُمان تتبع استراتيجية شاملة لتنفيذ معايير "الإيكاو" لضمان سلامة الطيران
تاريخ النشر: 23rd, June 2024 GMT
◄ توظيف أحدث أنظمة السلامة الدولية في المطارات بسلطنة عُمان
◄ أهمية الاستثمار في التقنيات لتلبية متطلبات "الإيكاو"
الرؤية - سارة العبرية
أكد المُهندس مبارك بن صالح الغيلاني مدير عام تنظيم الطيران المدني بالتكليف في هيئة الطيران المدني أنَّ سلطنة عُمان تتعاون مع المنظمات الدولية ومنظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو"، بهدف تبادل الخبرات والمعرفة في مجال سلامة المطارات، مشيرًا إلى أنَّ عُمان تُطبِّق آليات عمل لتحسين إدارة وسلامة المطارات تتضمن منظومة الرقابة على سلامة المطارات، وتدريب موظفي المطارات بشكل دوري على أحدث أنظمة السلامة والإجراءات المُتبعة.
وسلَّط الغيلاني- في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"، الضوء على دور التكنولوجيا الحديثة في تحسين سلامة وإدارة المطارات في سلطنة عُمان، مُعتبرًا أن التكنولوجيا تؤدي دورًا مُهمًا في تحسين سلامة وإدارة المطارات، من خلال نظام مراقبة الحركة الجوية لإدارة حركة الطائرات وضمان سلامتها، وأنظمة الإنذار المبكر للتحذير من المخاطر المحتملة مثل الطقس السيئ أو التوغلات غير المُصرَّح بها، وأدوات تبادل معلومات الحركة الجوية لتبادل معلومات الحركة الجوية آليًا مع مركز المراقبة الجوية المجاورة وفق إمكانيات تلك الدول ويتم استخدام هذه المعلومات للمساعدة في تحليل البيانات لتحسين عمليات المطارات.
وقال الغيلاني إن هيئة الطيران المدني في سلطنة عُمان تضمن الامتثال لمعايير "الإيكاو" من خلال إصدار شهادات المطارات؛ حيث تصدر الهيئة شهادات للمطارات التي تتوافق مع معايير "الإيكاو"، والقيام بأنشطة رقابة منتظمة على المطارات، وذلك بإجراء عمليات تدقيق منتظمة على جميع مطارات سلطنة عُمان للتأكد من امتثالها لمعايير الإيكاو.
وأوضح الغيلاني أن عُمان تتخذ مجموعة من التدابير لتحسين البنية التحتية للمطارات وتعزيز السلامة الجوية فيها، من خلال الالتزام بالقواعد القياسية والتوصيات الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي لضمان استمرار كفاءة البنية التحتية للمطارات، مع الالتزام بذات المعايير عند بناء مطارات جديدة، واستخدام أحدث التقنيات في مجال الملاحة الجوية للحفاظ على سلامة أنشطة الطيران في مطارات السلطنة.
وعن التحديات التي تُواجهها سلطنة عُمان في تنفيذ معايير "الإيكاو" وكيف يتم التعامل معها، بيّن الغيلاني أنه "لا توجد تحديات ذات أهمية تواجهها السلطنة في تنفيذ معايير الإيكاو، ما عدا تلك التي تواجهها معظم دول العالم والمتمثلة في توافق معايير الإيكاو مع الأنظمة واللوائح الوطنية؛ ممّا قد يتطلب إجراءات موائمة وتعديلات، وكذلك التطورات المتسارعة لمعايير الإيكاو باستمرار، ممّا يستلزم مواكبة هذه التطورات من خلال التدريب والتحديث المستمر".
وتابع قائلًا: "للتغلب على هذه التحديات، تتبع سلطنة عُمان استراتيجية شاملة تشمل وضع خطط لتحديد الاحتياجات وتخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ معايير "الإيكاو"، والتركيز على بناء قدرات الكوادر البشرية من خلال برامج التدريب والتأهيل المتخصصة، مؤكدا على الاستثمار في أحدث التقنيات المتعلقة بسلامة الطيران لتلبية متطلبات "الإيكاو".
سلامة المدارج
وأشار مدير عام تنظيم الطيران المدني بالتكليف في هيئة الطيران المدني إلى أن خطة تطبيق فرق سلامة المدارج التي تم تزويد منظمة الإيكاو بمعلومات حولها، ستساهم في تعزيز سلامة الطيران في إقليم الشرق الأوسط، من خلال تحديد المخاطر التي تهدد سلامة الطيران على المدارج، مثل وجود أجسام في المدرج أو الحيوانات البرية.
وأضاف أنه بناءً على المخاطر المُحدَّدة، يتم وضع خطط وقائية لمنع وقوع الحوادث، كما تتضمن الخطة تطبيق إجراءات فعالة للتعامل مع المخاطر، مثل الحفاظ على خلو المدرج من الأجسام التي من شأنها التأثير على سلامة حركة الطائرات وكذلك إبعاد الحيوانات البرية عن المدارج، وتُشجع الخطة على تبادل المعلومات والخبرات بين الدول الأعضاء في مجال سلامة المدارج، كما تتضمن الخطة آليات لقياس فعالية برامج سلامة المدارج والتحسين المستمر.
وخلال الاجتماع السادس للمجموعة الإقليمية لتخطيط وتنفيذ سلامة المطارات للإيكاو، صرح الغيلاني بأن الاجتماع انتهى بعدة توصيات وقرارات رئيسية، تضمنت حثّ دول إقليم الشرق الأوسط على تقديم تقاريرها حول شهادات ترخيص المطارات إلى منظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو"، والعمل على تطبيق خطة فرق سلامة المدارج وفق النموذج الذي حددته المنظمة، كما تم التأكيد على ضرورة تقديم تقارير عن حوادث اصطدام الطيور بالطائرات عبر القنوات المحددة من قبل "الإيكاو"، وتطبيق نظام تصنيف المدرج وتصنيف الطائرات وفق النموذج الذي وضعته المنظمة، بالإضافة إلى ذلك تم حث الدول على تقديم تقرير عن تقدم خطة تطبيق منظومة إدارة القرار التعاوني للمطار للمطارات المدرجة في الخطة الإقليمية للملاحة الجوية لدول الشرق الأوسط.
وذكر مبارك الغيلاني أن: "منظمة الطيران المدني أنشأت مجموعة تعني بتقارير السلامة السنوية ولها ممثلين من كل الدول يتم من خلالهم تبادل المعلومات ذات الصلة بهذا الموضوع في نماذج محددة في مواعيد متفق عليها".
وأضاف أن هيئة الطيران المدني أصدرت التشريعات والنظم المحددة لأحكام الطيران المدني التي تحقق التزام سلطنة عُمان بمعايير منظمة الطيران المدني الدولي "الايكاو" عند تطوير أو تحسين أيٍّ من مطاراتها الحالية أو المستقبلية.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: منظمة الطیران المدنی الدولی هیئة الطیران المدنی سلامة المطارات سلامة الطیران من خلال
إقرأ أيضاً:
إصرار نتنياهو على الحرب.. محاولة نجاة أم سعي لتنفيذ خطط اليمين؟
في خضم أزمات داخلية متصاعدة تُطوّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من محاكمات فساد واحتجاجات شعبية تطالب باستقالته، يواصل الأخير تصعيد عملياته العسكرية في قطاع غزة، ما يثير تساؤلات حول دوافعه الحقيقية في هذا التوقيت الحرج.
وتأتي هذه التساؤلات في ظل استمرار جلسات محاكمة نتنياهو بتهم فساد للمرة العشرين منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث يواجه اتهامات بتلقي رشا واستغلال منصبه، وفي تطور لافت، غادر محامو نتنياهو إحدى الجلسات احتجاجا على اعتقال مقربين منه ما يزيد من الضغط عليه.
وفي هذا السياق، يرى الدكتور مهند مصطفى، الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو لا يهرب من الضغوط الداخلية بالحرب، بل على العكس، هو يستغل حالة الحرب والطوارئ في إسرائيل لتنفيذ مشروع اليمين الأساسي بالسيطرة على مؤسسات الدولة.
ويشير مصطفى إلى أن حكومة نتنياهو تستغل حالة الطوارئ، المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تحت غطاء الحرب في غزة، لتمرير تشريعات دستورية تهدف إلى إحداث تغييرات جذرية في النظام القضائي الإسرائيلي.
ويضيف مصطفى أن الدليل على ذلك هو نجاح الحكومة، في ظل حالة الحرب، في تمرير قانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة، وهو القانون الذي فشلت في تمريره قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، ويرى أن نتنياهو يستغل الحرب لإغلاق ملفات داخلية وليس العكس.
إعلان عدم البقاء بلا حربمن جهته، يربط الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية سعيد زياد استمرار الحرب في غزة برغبة إسرائيلية في عدم البقاء بلا حرب، مؤكدا أن الحكومة اليمينية المتطرفة، وعلى رأسها نتنياهو، تجد في المعركة حبل نجاة.
ويعتقد زياد أن نتنياهو يحاول إقناع الإدارة الأميركية بأن استمرار الضغط العسكري سيجبر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الرضوخ للمقترحات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل قد حصلت على ضوء أخضر أميركي لتوسيع العمليات في قطاع غزة.
ويشير زياد إلى أن إسرائيل تسارع في التقاط أي إشارة -حتى لو كانت خطأ- على أنها تصدُّع في موقف حماس، بهدف تبرير استمرار الضغط العسكري، مدللا على ذلك بتصريحات نتنياهو ووزراء في حكومته حول وجود تصدع في جدار المجتمع الغزي بعد خروج مظاهرات محدودة في القطاع.
ويرى زياد أن المقاومة الفلسطينية تعتبر التمسك بالاتفاقات الموقعة والتحصن بها هو أهم أوراقها، مؤكدا أن لديها اتفاقًا وقّع عليه الإسرائيلي والأميركي والوسطاء، ويجب الدفاع عنه وعدم تركه.
ويشير زياد إلى أن إسرائيل تخوض اختبارا جديدا في غزة، وأن الضغط العسكري قد يقود الجيش الإسرائيلي إلى الهلكة، وأن المقاومة قادرة على كسر إرادة القتال لدى إسرائيل.
آراء إسرائيليةبينما يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، مئير مصري، أن الحديث عن فساد نتنياهو ومحاكمته هو مجرد "ثرثرة إعلامية"، مؤكدا أن القضاء الإسرائيلي يأخذ مجراه، وحتى اللحظة لم توجَّه أي تهمة لنتنياهو.
ويرى مصري أن إسرائيل دولة ديمقراطية وشعبها مدلل، على حد وصفه، معتبرا أن الانتقادات الموجهة لنتنياهو والحكومة هي جزء من حرية التعبير، لكنه يحذر من أن بعض هذه الانتقادات قد تصل إلى حد التشهير وتستوجب المساءلة القانونية.
أما الكاتب والباحث السياسي الإسرائيلي، يؤاف شتيرن، فيرى أن الوضع الحالي غير مسبوق في إسرائيل، حيث يواجه رئيس الحكومة محاكمة بتهم فساد وهو في منصبه.
إعلانويؤكد شتيرن أن الشعب في إسرائيل ليس مدللا، بل يعيش في دولة رئيس حكومتها متهم في المحكمة، وينتقد محاولات نتنياهو تصوير نفسه كضحية، مؤكدا أن المشكلة تكمن فيه شخصيا، حيث استولى على حزب الليكود وأبعد كل من يمكن أن ينافسه على الزعامة.