رحيل الناشط البيئي علي الكيومي يُفجِع الأوساط البيئية
تاريخ النشر: 23rd, June 2024 GMT
الرؤية- مدرين المكتومية
غيّب الموت الناشط في مجال البيئة علي بن عامر بن عبدالله الكيومي، والذي إلى جانب جهوده التطوعية في الأعمال البيئية، عَمِلَ مستشار الوزير لصون الطبيعة في وزارة البيئة والشؤون المناخية "سابقًا"، وذلك بعد عقود مُمتدة كرَّسها لخدمة البيئة وصون الحياة الفطرية.
والراحل علي الكيومي، كان أحد أبرز الأعضاء المؤسسين لجمعية البيئة العمانية، وشارك في اجتماعات التأسيس حتى خرجت الجمعية للنور في عام 2004، أي قبل 20 عامًا من اليوم.
وعلى مدى مسيرة عمله في قطاع البيئة، لم يكن اهتمامه بهذا النشاط نابعًا فقط من مسؤوليته الوظيفية، التي أُنيطت به، لكن أيضًا من إيمان شخصي عميق بأهمية صون الطبيعة والحفاظ عليها، وهو ما تجلى في مشاركته وأطروحاته التي أثرى بها العمل البيئي في سلطنة عُمان.
وكان الراحل من طلائع المنتسبين في وزارة البيئة "سابقًا"؛ حيث التحق بالعمل فيها بعد الانتهاء من دراسته بالمملكة العربية السعودية مُتخصصًا في الدراسات البيئية؛ حيث تدرج في مواقع عدة. وعُرف عن الراحل حرصه على العمل الجماعي.
ومن أبرز مُنجزاته إعداد حصر لمُفردات الحياة الفطرية بالتعاون مع منظمة اليونسكو، كما إنه كان يُمثل السلطنة في العديد من الاجتماعات الدولية، مثل الاتحاد العالمي للتنوع الأحيائي "IUCN". وأسهم الراحل بدور محوري في صياغة استراتيجيات البيئة الوطنية، كما حرص على تنفيذ استراتيجية الاهتمام بالسلاحف على مستوى سواحل السلطنة المُمتدة على بحار ثلاث وخصوصًا السلاحف الخضراء.
وكانت عنايته بالبيئة البرية والبحرية سبيل السلطنة لإعلان المناطق المحمية، وتمثيل المناطق التضاريسية والبيئات المختلفة. كما أسهم الكيومي بنشاط في الانضمام للاتفاقية الدولية للمناطق الرطبة، وشارك في الوفود التي حضرت لتمثيل السلطنة في مؤتمرات الأمم المتحدة للبيئة والتنمية.
وأسهم الكيومي بأفكار رائدة وجهد تنظيمي مُقدَّر في منتدى عُمان البيئي، الذي تنظمه جريدة الرؤية؛ حيث شارك الراحل في وضع لبنات الدورة الأولى من هذا المُنتدى، الذي أصبح علامة فارقة على مضمار الفعاليات الداعمة للقطاع البيئي وجهود صون الطبيعة، خاصة في ظل ما تتميز به بلادنا من طبيعة خلابة وبيئة بكر ينبغي الحفاظ عليها من أي تعدٍ أو تجاوز.
واحتفاءً بما قدّمه الراحل من مُنجزات طوال مسيرة حياته، حظي الكيومي بتكريم خاص ضمن أعمال منتدى عُمان البيئي في دورته الأولى في مايو 2017، وكان ذلك تحت رعاية الدّكتور يحيى بن محفوظ المنذري الرئيس السابق لمجلس الدولة، وحمل المنتدى آنذاك عنوان "الاستدامة في البيئة العمانية.. التحديات والآفاق المستقبلية"، بمشاركة الأمم المتحدة وخبراء من داخل وخارج السلطنة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
“سدايا” تُرقمن أكثر من 3 مليارات عملية عوضًا عن الورق لخفض الأثر البيئي
تسهم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بخدماتها ومشاريعها الرقمية في دعم أهداف مبادرة السعودية الخضراء، من خلال توظيف الحلول التقنية لتعزيز الاستدامة البيئية، وتقليل الهدر، ودعم الجهود المجتمعية لحماية البيئة، بما يعكس دور التحول الرقمي في بناء مستقبلٍ أكثر ازدهارًا واستدامة.
وأثمرت خدمات منظومة النفاذ الوطني الموحّد “نفاذ”، برقمنة أكثر من 3.3 مليارات عملية، مستغنية بذلك عن كميات ضخمة من الورق، مما أسهم في خفض الأثر البيئي المباشر، وتجنّب نحو 300 ألف رحلة يوميًا بالسيارة إلى مراكز تقديم الخدمات، بما ينعكس على تقليل استهلاك الوقود.
وفي السياق ذاته، أظهرت السحابة الحكومية “ديم”، أثرًا بيئيًا ملموسًا، نتيجة دمج 263 مركزًا بيانات حكومي، ما وفّر أكثر من 591 غيغا واط ساعة من الطاقة.
ويخدم التطبيق الوطني الشامل “توكلنا” أكثر من 33 مليون مستخدم، ويعالج ما يصل إلى 100 مليون عملية رقمية يوميًا بكفاءة عالية، ما يحدّ من الحاجة إلى التنقل الورقي أو الشخصي ويعزز من استدامة البنية التحتية الرقمية في المملكة.
كما أسهمت المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان”، في دعم الجهود البيئية عبر تمويل 48 مشروعًا بيئيًا وزراعة أكثر من 261 ألف شجرة، وذلك بالتعاون مع 41 جهة خيرية، وبمبالغ تجاوزت 5.8 ملايين ريال، ما يعكس التكامل بين التقنية والعمل الخيري في خدمة البيئة.
وتواصل “سدايا” دورها في قيادة التوجه الوطني في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، عبر تطوير البنية التحتية الرقمية، وتمكين الجهات من الحلول التقنية، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، دعمًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 وتحقيقًا للتنمية المستدامة.