مختصون حذروا من المشاجرات والقرارات الخاطئة.. حرارة الأجواء ..تقلب مزاج وتوتر نفسي
تاريخ النشر: 23rd, June 2024 GMT
جدة – ياسر خليل
أكد مختصون لـ”البلاد”، أن درجة الحرارة العالية في الصيف تؤثر على مزاج الإنسان وسلوكه، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على نفسيته بل وقراراته، مبينين أن من أهم الانعكاسات التي قد تحدث بسبب ارتفاع الحرارة هي المشاجرات لاتفه الأسباب نتيجة التوتر النفسي المصاحب لارتفاع حرارة الأجواء.
بداية يقول استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير: رغم كون مجتمعنا متعود على الأجواء الصيفية الحارة إلا أنه ينصح دائماً أفراد المجتمع بالإجراءات الوقائية التي تكفل للفرد راحته النفسية، فكما هو معروف أن الأجواء الحارة تجعل الحالة النفسية للفرد متقلبة وخصوصًا إذا كان عمله ميدانيًا ، لذا ينصح الفرد بعدم إهمال صحته وذلك بالحرص على تجنب أشعة الشمس والأجواء الحارة، التواجد في أماكن الظل، استخدام تكييف السيارة في التنقلات الحرص على تناول السوائل وتحديدًا الماء لجعل الجسم في حالة ترطيب دائم وتجنب الجفاف.
ونوه د. مير إلى أن دراسة عالمية أشارت إلى أن التغير الموسمي إلى الصيف قد يؤدي إلى تغير ملحوظ في الساعة البيولوجية للجسم، مما يتسبب في اضطراب دورة النوم والاستيقاظ ويؤدي إلى اضطراب النوم والشعور بالأرق، وعندما تتسبب درجات الحرارة المرتفعة في اضطراب النوم، قد يؤدي ذلك إلى الشعور بالتوتر والقلق والكسل وعدم الاتزان، لذا ينصح بتجنب أماكن ارتفاع درجات الحرارة.
وأكد د. مير أن هناك فئات مطالبة بتجنب الأجواء الحارة قدر الإمكان ومنهم مرضى السرطان والسكري والضغط والقلب والكلى والأمراض النفسية لكونهم أكثر تعرضًا لتقلبات المزاج بسبب ضعف المناعة والعلاجات والضغوط النفسية المرتبطة بصحتهم، لذا يجب عليهم التواجد في الأماكن الباردة مع ضرورة الابتعاد عن أي مصادر تجلب لهم التوتر وتقلب المزاج.
ويتفق استشاري الطب النفسي الدكتور محمد اعجاز براشا مع الرأي السابق ويقول: هناك بالفعل علاقة وثيقة بين ارتفاع حرارة الأجواء وتقلب المزاج عند الأفراد ، فدرجات الحرارة المرتفعة يمكن أن تسبب الغضب والتهيج والعدوانية وعدم الراحة والتوتر والإرهاق ، إذ تعمل على مادة السيروتونين الناقل العصبي الذي ينظم الحالة المزاجية، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات السعادة وزيادة التوتر والإرهاق.
وأكمل: أثبتت عدة دراسات عالمية أن درجات الحرارة المرتفعة لا تجعل أجسامنا تتعرق فقط بل تؤثر سلبًا على صحتنا السيكولوجية أيضا ، إذ يمكن أن يسبب الطقس الحار حدوث الاضطرابات في الانتباه والتركيز بجانب التشتت الذهني.
ونصح د. براشا جميع أفراد المجتمع بالحرص على ترطيب الجسم بشرب السوائل ، وتغطية الرأس عند الخروج وخصوصًا الأطفال واليافعين، وتجنب أي عمل أو ممارسة الرياضة في فترات أشعة الشمس الحارة والأفضل بعد العصر عندما تنخفض درجة الحرارة قليلاً، الحد من تناول مشروبات الكافيين واستبدالها بالماء والعصائر الطازجة، والحرص على التغذية الصحية والحد من الوجبات السريعة ، وينصح ايضاً بالنوم الصحي وإعطاء الجسد كفايته من الراحة.
وفي السياق ذاته، يقول طبيب الجلدية الدكتور هيثم محمود شاولي: يعتبر الجلد من أهم الأجزاء المتأثرة بارتفاع حرارة الأجواء العالية، فقد يتعرض الفرد للطفح الجلدي الذي يزداد حدوثه في فصل الصيف أو في الأجواء الحارة والرطبة، إذ يحدث هذا الطفح بسبب انسداد قنوات التعرق تحت الجلد ، وتتفاوت الأعراض من تقرحات سطحية إلى عميقة، وقد تكون بعض أشكال طفح الحرارة مصحوبة بحكة شديدة وعادة ما تذهب من تلقاء نفسها إلا إذا كانت من النوع العميق أو حدث بسبها تقرحات فانها تكون بحاجة إلى رعاية طبية.
وأردف: تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة التعرق، وهي العملية التي تساعد الجسم على تجنب ارتفاع درجة حرارته، إلا أن التعرق المستمر بسبب الجو الحار يسبب الإزعاج والشعور بالضيق والحرج، وقد يؤدي إلى مشاعر القلق وضعف الثقة في النفس.
وأنهى د. شاولي حديثه بقوله: إن أفضل طريقة لتخفيف الأعراض هي العناية بالبشرة وتخفيف التعرق عبر ارتداء الملابس الناعمة القطنية والفضفاضة وذات الألوان الفاتحه التي تعكس ضوء الشمس، تجنب الملابس التي يمكن أن تثير حساية الجلد، وتجنب أماكن أشعة الشمس قدر الإمكان والتواجد في أماكن الظل أو في غرفه ومباني مكيفة الهواء، المحافظة على النوم في غرفة باردة وذات تهوية جيدة، وفي حال استمرار وتفاقم الأعراض ضرورة مراجعة الطبيب لأخذ العلاج اللازم.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: درجات الحرارة المرتفعة الأجواء الحارة حرارة الأجواء یؤدی إلى
إقرأ أيضاً:
حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ لا يكون آثمًا شرعًا، ويلزمه قضاؤها ظهرًا اتفاقًا.
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، "على المسلم أن يحتاطَ لأمر صلاة الجمعة ويحرص على حضورها، وأن يأخذَ بما يعينه على أدائها من الأساليب والأسباب؛ كالنوم باكرًا وعدم السهر بلا فائدة، أو كأن يعهد إلى أحدٍ أن يوقظَه، أو أن يضبط ساعته أو منبه هاتفه لإيقاظه ونحو ذلك من الوسائل التي تعين المرء على أداء صلاة الجمعة في وقتها؛ قيامًا بالفرض، وتحصيلًا للأجر وعظيم الفضل".
صلاة الجمعة اليوم .. خطيب المسجد الحرام : هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضان
حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. رأي الشرع
حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
حكم اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لصلاة الجمعة
وأضافت الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، أوجب الشرع السعي إليها والاجتماع فيها والاحتشاد لها؛ توخِّيًا لمعنى الترابط والائتلاف بين المسلمين؛ قال الإمام التقي السبكي في "فتاويه" (1/ 174، ط. دار المعارف): [والمقصود بالجمعة: اجتماعُ المؤمنين كلِّهم، وموعظتُهم، وأكملُ وجوه ذلك: أن يكون في مكانٍ واحدٍ؛ لتجتمع كلمتهم، وتحصل الألفة بينهم] اهـ.
وتابعت "لذلك افترضها الله تعالى جماعةً؛ بحيث لا تصح مِن المكلَّف وحدَه مُنفرِدًا؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10].".
وأوضحت أن الآيتين السابقتين تدلان على وجوب شهودها وحضورها على كلِّ مَنْ لزمه فرضُها، من وجوه:
الأول: أنهما وردتا بصيغة الجمع؛ خطابًا وأمرًا بالسعي؛ فالتكليف فيهما جماعي، وأحكامهما متعلقة بالمجموع.
الثاني: أن النداء للصلاة مقصودُه الدعاء إلى مكان الاجتماع إليها؛ كما جزم به الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (30/ 542، ط. دار إحياء التراث العربي).
الثالث: أن "ذكر الله" المأمور بالسعي إليه: هو الصلاة والخطبة بإجماع العلماء؛ كما نقله الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 60، ط. دار الكتب العلمية).
الرابع: أنَّ مقصود السعي هو: حضور الجمعة؛ كما في "تفسير الإمام الرازي" (30/ 541-542)، والأمر به: يقتضي الوجوب؛ ولذلك أجمع العلماء على أن حضور الجمعة وشهودها واجب على مَن تلزمه، ولو كان أداؤها في البيوت كافيًا لما كان لإيجاب السعي معنى.
قال الإمام ابن جُزَيّ في "التسهيل لعلوم التنزيل" (2/ 374، ط. دار الأرقم): [حضور الجمعة واجب؛ لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق] اهـ.
وهو ما دلت عليه السنة النبوية المشرفة؛ فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رواه النسائي في "سننه".
وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
التحذير من ترك صلاة الجمعة ممَّن وجبت عليهكما شدَّد الشرع الشريف على مَنْ تخلَّف عن أدائها ممَّن وجبت عليه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيُّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ» رواه الدارقطني والبيهقي في "سننيهما".
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» وروى أبو داود في "سننه" عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».