صحيفة الاتحاد:
2025-02-26@18:35:28 GMT

«ألوان القلوب.. لمحات من حضرموت»

تاريخ النشر: 23rd, June 2024 GMT

محمد عبدالسميع (الشارقة)
حين تتعطر المقالات بسيرة المكان وعبق الأزمنة ولمحات من السيرة الذاتية للكاتب، فإنّ في ذلك غنىً وانتقالات نفسيةً ومكانية، وضخًّا لمعلومات تسير في سياقها الأدبي الفلسفيّ الذي اعتاده القراء من الدكتور عمر عبد العزيز، الكاتب الذي جمع أجناساً عديدةً في الأدب والتخصصات العلمية وفنون التشكيل، وأضفى عليها جميعها نظرات تأملية وصياغات رؤيوية فيما يكتبه وينهض به من مواضيع وكتابات.

أخبار ذات صلة حمد المطيري: «الأرشيف والمكتبة الوطنية» يهدف للارتقاء بمستوى الخدمات الرقمية لوحات أزغاي.. دلالات ومعانٍ أيقونية

اسم الكتاب «ألوان القلوب.. لمحات من حضرموت»، وعنوانه بحدّ ذاته يشي باندماج الروح والوجدان في الجغرافيا النفسية للمدينة وحواضرها كمحافظة، وهو جملة من المقالات التي سبق ونشرها د. عبد العزيز في جريدة 30 نوفمبر الصادرة في المكلا، وتصدر اليوم عن دار أوراق الإماراتية، وفي هذه المقالات نكون مع بانوراما شائقة لفنّ كتابة المقالة والسيرة والتوزيع العاطفي لكمية الأشجان في كلّ مقالة تتنافذ على ما تستجلبه من عناوين فرعية ومناطق لا يقف الكاتب منها موقف الواصف فقط، بل يتخللها جميعاً، كاشفاً عن طاقة عجيبة في الإمساك بالخيوط تحت العنوان العريض في ذهن الدكتور عبد العزيز، وهو قراءة الملامح الثقافية الإنثروبولوجية لحضرموت في هذه المقالات.
منظور إنساني
في الكتاب، تظهر ذاتُ الكاتب موسوعيّ القراءة والاطلاع ومتعدد اللغات والملمّ بسكان حضرموت واليمن وفنونها، كما يقسّم الكاتب نفسه بين الشمال والجنوب وثقافات البلدان المحيطة ببلده وتأثيرها عليه، كلّ ذلك بلغةٍ آسرة اعتمدت المشهديات المحلّقة مع أسراب النوارس والحنين وجميل الذكريات واللوحات البصرية الماتعة التي صيغت بوجدان وعقل كاتب يتناول مواضيعه من منظور إنساني صارخ بفضاءات المعرفة والانسجام الذاتي في كل رحلة جديدة يظهر فيها عالم الطفولة وشذرات الذكريات، كما تظهر فيها الرؤية والتفسير غير الثقيل، لكاتب عرف دائماً كيف يقرأ الأمور ويفلسفها وفق تكاملية رائعة بين المعلومات المتاحة والوجدان الذي صهر مبكراً واعتصر كلّ تلك السنين، لتخرج للقارئ في أبهى صور الإبداع.
مدن ساحلية
وكملامح عامة وخطوط عريضة، نقرأ في جانبٍ من مقالات الكتاب، المدن الساحلية، كمدينة المكلا، بما تطلّ عليه من اتساع على بحر العرب والمحيط الهندي، ومصاحبات ذلك من جماليات التأثر النفسي والوجداني الذي بادر د. عمر سريعاً إلى جعله مقالات زاهية بحضور البيوت والمعمار والإنشاد الصوفي والألحان وأعلام البيئة الحضرمية في الغناء والطرب والشعر والكلمة الجميلة.
ثقافة موسيقية
تعابير فلسفية وأدبية يصهرها لغويٌّ متمكنٌ في الاسترسال ويراهن على جودة الوصف والإضافة الفكرية والأدبية للقارئ، هنا نلتقط مع الدكتور عمر عبدالعزيز، جملًا حيويّةً انطلقت كتدفقات لهذه الجغرافيا الإنسانية، وما تشتمل «السجادة المائية» الواسعة ومجموعة التواشجات الإثنية والثقافية والاجتماعية وجموع الحضارم المقيمين في الهند وشرق إفريقيا وما يخرج من أراضيهم الواسعة، لنذهب إلى أودية الحضارات القديمة وامتداداتها، أما الفنون فقد حظيت بمقالات أتت على أغاني الوادي والجبل والصحراء ومصفوفة الأغاني الحضرمية وكوكبة من فناني المهاجر الإندونيسية من الحضارم، ومهارة الأداء النابعة من ثقافة موسيقية متميزة.
ختاماً، الكتاب يشكّل بستاناً من المقالات الغنية ذات النفس الأدبي في استذكار حضرموت ومحيطها وجوارها، وقراءتها في أكثر من جانبٍ محمولٍ على لغة الكاتب وإرهاصاته النفسية تجاه هذا الموضوع أو ذاك، مما حمله إلينا هذا الكتاب.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأدب الفلسفة الثقافة حضرموت عمر عبدالعزيز

إقرأ أيضاً:

حضرموت.. وقفة احتجاجية لموظفي شركة بترومسيلة للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة

نفذ موظفو شركة بترومسيلة بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن) وقفة احتجاجية الأربعاء، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة وتحقيق مطالبهم الوظيفية المشروعة، وسط تصاعد حالة الاستياء بين العاملين في الشركة.

 

وطالب المحتجون الحكومة والجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء هذه الأزمة مشددين على أن تلبية مطالبهم هو حق مشروع يضمن لهم الاستقرار المعيشي والوظيفي، ويسهم في الحفاظ على استمرارية قطاع النفط والطاقة دون أي انقطاع.

 

وأكد المحتجون أن استمرار تجاهل مشكلاتهم وعدم تنفيذ الحلول اللازمة قد يدفعهم إلى تصعيد أكبر، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة والوقود، مؤثراً بشكل مباشر على الخدمات العامة.

 

ويأتي هذا الاحتجاج بعد سنوات من المعاناة المستمرة حيث يشكو الموظفون من تأخر الرواتب والمستحقات المالية إضافة إلى عدم الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتحسين بيئة العمل وتأمين حقوقهم الوظيفية.

 

وتُعد شركة بترومسيلة من الركائز الأساسية في قطاعي النفط والطاقة، حيث يعتمد عليها تشغيل محطات الكهرباء وتوفير الوقود في العديد من المحافظات.

 

من جانبها حذرت نقابة موظفي بترومسيلة من أن استمرار المماطلة في حل هذه الأزمة قد يضطرها إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية تشمل الإضراب أو تعليق العمل في بعض القطاعات، ما ينذر بتداعيات اقتصادية وخدمية كبيرة.

 


مقالات مشابهة

  • الإمارات للشحن الجوي تعلن تثبيت ألوان الكسوة الجديدة لناقلاتها
  • حضرموت.. وقفة احتجاجية لموظفي شركة بترومسيلة للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة
  • حضرموت.. القبض على مروجي حبوب مخدرة في مدينة تريم
  • بدعم كويتي.. افتتاح مدرسة للتعليم الأساسي في حضرموت
  • «نبيل الكاتب» توزع 1000 كرتونة غذائية ضمن جهود التحالف الوطني بالبحيرة
  • عالم أزهري: محبة الله نور يملأ القلوب ويهدي النفوس
  • القلوب الغليظة لا تصنع ثورة
  • 25 فناناً ايرانياً يجمعون أعمالهم بـآفاق القلوب المشتركة في أربيل (صور)
  • الكاتب الصحفي مصطفى عمار يشارك «مصر الخير» في تعبئة كراتين رمضان 2025 ضمن حملة «إفطار صائم»
  • ألوان هوية” يوم التأسيس” تزين كرة” يلو”