بين فترة وأُخرى يفيق سُكان الحي على جيران جُدد يحلون في المكان دونما أمارات مُسبقة.. لا تكاد تُفهم اللغة التي يتحدثون بها ولا يُعلم كيف استأجروا المنازل ولا بأي صِفة هم بينهم.
جنسيات مختلفة تتبدل وتتناوب على القدوم تسير فُرادى أو ضمن مجموعات بين الأحياء ومساكن المواطنين بملابس بلدانهم التي أتوا منها. قمصان مفتوحة جهة الصدر، صُلبان، بناطيل ممزقة عند الرُكب، سلاسل ذهب وتمائم، بتسريحات تثير الاشمئزاز والتساؤل: من هؤلاء الأغراب؟ ما هي الأعمال التي جاؤوا للقيام بها؟
لقد بات وجود هذه المجموعات التي تنتمي في الغالب إلى بلدان إفريقية «غير عربية» مصدر قلق وإزعاج لقاطني المربعات السكنية بمحافظة مسقط، ليس بسبب «الأجواء العكِرة» والضوضاء التي تنشط بوجودهم في هدأة الليل، إنما بسبب الخطر الذي قد يشكلونه على الأسر خاصة الأطفال والنساء ساعات الدوام والتي تخلو فيها البيوت من الرجال.
ما يثير الغرابة أن بعض هؤلاء ومن خلال متابعة عمليات الشراء التي يقومون بها يمتلكون قدرات مالية عالية ـ بحسب أصحاب المحلات التجارية- لكن البعض الآخر منهم وكما رصدت كاميرات المساكن حاولوا تنفيذ عمليات سطو على المنازل وقد نُشرت المقاطع التي تُثبت ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي.. وهذه هي النوعية الأولى من الجيران الجُدد.
أما النوعية الثانية فهي «فقيرة» مصدرها دول إفريقية أيضا لكنها «عربية» تمتهن التسول للحصول على الأموال.
غالبًا ما تُرابط هذه الفئة على مقربة من المطاعم ومحلات التسوق السريع وأجهزة السحب الآلي والمساجد ومواقف السيارات في نوبات عمل تكاد تتواصل على مدى أربع وعشرين ساعة.
في الغالب يفتقر هؤلاء المتسولون للتعليم والثقافة وقد أسهمت تصرفاتهم في عزوف كثير من الأسر عن ارتياد مطاعم ومحلات وأماكن اعتادوا الذهاب إليها فلا يكاد ينجو من إزعاجهم صغير أو كبير رجل أو امرأة مواطن أو مُقيم.
لا أعرف ما هو الهدف من السماح لهذه المجموعات بالدخول إلى البلاد ولا نوعية الاستثمار الذي قد يتحصل من ورائهم عدا قيمة التأشيرة .. لكن المؤكد أنهم مصدر قلق للمجتمع ويمارسون أعمالًا غير مُصرح بها وعندما يعودون إلى بلدانهم يحلُ محلهم آخرون وهكذا دواليك.
بعض القرارات الحكومية خاصة التي تجلب معها ظواهر سلبية يجب دراستها دراسة مُستفيضة ومُعمقة قبل اتخاذها بل والتراجع عنها إذا تطلّب الأمر فالمجتمع العماني يرفض كل ما هو جارح لقِيمه وهيبته إذا ما أطل برأسه من الداخل فكيف إذا ما عبر من خارج الحدود.
النقطة الأخيرة..
يقول كافكا:
« البطالة بداية كل الشرور.»
عُمر العبري كاتب عماني
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
لازم نحافظ عليهم .. تحرك رسمي في الزمالك يخص هؤلاء اللاعبين
كشف الإعلامي أحمد حسن مفاجأة بشأن نادي الزمالك عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وكتب أحمد حسن:"خاص.. إدارة الزمالك تتحرك لدفع جزء من مستحقات اللاعبين في الفترة المقبلة للحفاظ على حالة التركيز بين اللاعبين".
يواصل جوزيه بيسيرو، المدير الفني لنادي الزمالك، تحضيراته لمواجهة ستيلينبوش الجنوب أفريقي في ربع نهائي كأس الكونفدرالية، حيث يركز على دراسة الفريق المنافس من خلال مشاهدة عدة مباريات مسجلة.
يسعى بيسيرو إلى تحليل أداء ستيلينبوش بدقة للوقوف على نقاط القوة والضعف، خاصة أن الفريق يعد مجهولًا نسبيًا للجهاز الفني للزمالك، مما يستدعي إعدادًا فنيًا دقيقًا قبل المواجهة المرتقبة عصر الأربعاء المقبل.
ويعتمد الجهاز الفني للزمالك على جمع المعلومات الفنية والتكتيكية عن الفريق الجنوب أفريقي، الذي أثبت نفسه كخصم قوي في البطولة. ويركز بيسيرو على وضع الخطة المناسبة التي تضمن لفريقه التفوق في اللقاء، مع التأكيد على أهمية الجاهزية البدنية والفنية للاعبين.
من جهة أخرى، سافر عبد الواحد السيد، مدير الكرة بالزمالك، إلى جنوب أفريقيا قبل وصول بعثة الفريق، حيث توجه إلى هناك السبت الماضي لمتابعة الترتيبات الخاصة بإقامة الفريق والتأكد من توفير أفضل الظروف التي تساعد اللاعبين على التركيز والاستعداد الجيد للمباراة. وحرص عبد الواحد على تفقد ملاعب التدريب وفندق الإقامة لضمان عدم وجود أي مشكلات قد تؤثر على راحة الفريق أو استعداده للمباراة الحاسمة.
ويأمل الزمالك في تحقيق نتيجة إيجابية أمام ستيلينبوش، لتعزيز فرصه في التأهل إلى الدور نصف النهائي، خاصة أن الفريق يسعى بقوة لاستعادة اللقب القاري. ويعمل الجهاز الفني على تجهيز اللاعبين نفسيًا وبدنيًا، مع التأكيد على أهمية التركيز واستغلال الفرص خلال المباراة.