سرايا - بكلمات مؤثرة تبكي الحجر، وقف خطيب أمام لاجئين سودانيين في غابات "أولالا" الإثيوبية يروي مأساة ما يعيشونه هناك.

وقال الرجل في الفيديو الذي انتشر خلال الساعات الماضية بين السودانيين على مواقع التواصل: "47 يومًا لم تأت إلينا منظمة أو جهة مسؤولة ونحن نعيش في الغابة، وعددنا لا يقل عن 6 آلاف رجل وامرأة وطفل، بلا طعام ولا ماء صالح للشرب.

نسأل العالم هل هناك فرق بين أسود وأبيض وبين الألوان والأجناس؟". وأضاف بلهجة محزنة: "لا ينبغي عليكم أن تفرقوا بين الألوان والأجناس، فنحن بشر".

ويعيش أكثر من 6 آلاف لاجئ سوداني أوضاعًا مزرية في غابات "أولالا" بإقليم أمهرة، غربي إثيوبيا، بعد أن أجبرتهم الحرب في بلادهم على الفرار شرقًا.

فيما فاقم الانفلات الأمني مأساة اللاجئين السودانيين هناك.

من جهتها، كشفت المهندسة أميرة عثمان، رئيسة مبادرة "لا لقهر النساء السودانية" لـ"العربية.نت"، أن الوضع داخل غابات "أولالا" خطير للغاية. وأضافت أنها عبر كمية المعلومات التي حصلت عليها من مقاطع مصورة وصوتية من هناك، تستطيع أن تؤكد أنهم يواجهون جحيمًا حقيقيًا وخوفًا دائمًا نتيجة وجود ميليشيات مسلحة في المنطقة." وقالت "هؤلاء الناس ما زالوا يتعرضون لشتى أنواع الجرائم، من قتل ونهب وسرقة وخطف، منذ أن كانوا في معسكري كومر وأولالا، وحاليًا في الغابة".


كما انتقدت بشدة ما وصفته بتجاهل معاناة إنسانية لأكثر من 6 آلاف سوداني، بينهم 2000 طفل، في غابات "أولالا"، الذين يواجهون مصيرًا غامضًا في تلك الأدغال المليئة بالثعابين والعقارب والحشرات القاتلة. وشددت على أن الأوضاع الصحية والأمنية تنذر بوقوع كارثة إنسانية.

إلى ذلك، كشفت، استنادًا لمصادر موثوقة داخل المعسكر أن "هناك 5000 لاجئ شاب، حاليا يعاني 625 منهم من اضطرابات نفسية، ومن بينهم 300 أيضا يعانون الاكتئاب الحاد، فيما فقد البقية عقولهم".

وأردفت: "ليس لديهم حرية في العمل أو الحركة، فهم يعيشون في سجن حقيقي.. وحوالي 30 منهم يعانون من نتائج العلاج الطبي الخاطئ، حيث يُعطى أي شخص يذهب للعيادة بسبب صداع عقار "الترامادول"، ما أدى إلى إدمانهم عليه وتسبب في فقدان عقولهم، ويُعزى 75 حالة إلى هذا السبب". وتابعت: "لا يوجد أي اهتمام بحاجات النساء، وتأتي منظمات لا تغطي نسبة 10% من الحاجات المطلوبة، بينما يبلغ عدد النساء أكثر من أربعة آلاف امرأة".

أما المياه الصالحة للشرب، فأكدت مصادر موثوقة لـ"العربية.نت" أن معدل الاستهلاك للفرد هو 60 لترًا، ومع ذلك، هناك نقص شديد في المياه، ويمكن أن يتوقف الإمداد دون سابق إنذار.

كما أوضحت المصادر أنه تم تسليم موضوع المياه لمنظمة CRS، لكن المشكلة لا تزال قائمة.

إلى ذلك، ظهرت حالات كوليرا في سبتمبر 2023، وتسببت في وفاة حوالي 500 لاجئ. ولولا تدخل منظمة MSF، لكانت الأمور أسوأ بكثير.

ويعتمد السكان المحليون على مياه الوادي التي تأتي من الأمطار، مما يجعلهم عرضة للإصابة بالأمراض المعوية.

بالإضافة إلى ذلك، يوجد فقط 12 حمامًا، ما يضطر اللاجئين للتبرز في العراء، وهذا من أسباب انتشار الكوليرا.

أمام تلك المأساة، سلطت مواقع التواصل الاجتماعي في السودان الضوء على معاناة اللاجئين العالقين في أدغال "أولالا"، وأطلقوا وسم "السودانيون_العالقون_بإثيوبيا".

كما بثوا صورًا ومقاطع فيديو ومناشدات واستغاثات مؤلمة عبر منصات رقمية تكشف عن معاناة السودانيين في "أولالا"، حيث يعيشون أيامًا صعبة جدًا وسط الموت وتحت الرصاص والخوف والمرض".

في حين أعطى مقطع فيديو لطفلة سودانية لاجئة في " أولالا" لسعها عقرب في قدمها ويتم استخراج السم بدون أي دواء أو بنج، صورة مشهدية لمجريات الحياة هناك.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

كوريا الجنوبية تعلن حالة طوارئ

أويسيونج-رويترز

 لقي 19 شخصا على الأقل حتفهم مع اشتعال حرائق غابات عديدة في أنحاء منطقة جنوب شرق كوريا الجنوبية، فيما تم نشر آلاف من رجال الإطفاء مع دعم من الجيش في محاولة لاحتواء بعض من أسوأ حرائق الغابات في البلاد منذ عقود.

ومن بين القتلى قائد طائرة هليكوبتر أفادت وكالة يونهاب للأنباء بأنها تحطمت بينما كانت تشارك في مكافحة حرائق الغابات الهائلة.

وأعلنت الحكومة أن حرائق الغابات المميتة انتشرت بسرعة وأجبرت أكثر من 27 ألفا من السكان على الفرار من منازلهم. وأدت الحرائق، التي أججتها الرياح العاتية والطقس الجاف، إلى تدمير أحياء بأكملها وإغلاق المدارس وإجبار السلطات على نقل مئات من نزلاء السجون.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي المؤقت هان دوك-سو "ننشر كل الأفراد والمعدات المتاحة للتعامل مع أسوأ حرائق غابات على الإطلاق لكن الوضع ليس جيدا"، مضيفا أن الجنود الأمريكيين في البلاد يساعدون أيضا.

وبحلول الساعة الخامسة من صباح اليوم الأربعاء بالتوقيت المحلي (2100 بتوقيت جرينتش)، لقي 14 شخصا حتفهم في حريق غابات اندلع في مقاطعة أويسيونج، في حين ارتبطت أربع وفيات بحريق آخر في مقاطعة سانتشيونج، وذلك وفقا لما أعلنته وزارة السلامة.

وقال مسؤول بالشرطة المحلية إن العديد من القتلى كانوا في الستينيات والسبعينيات من العمر.

وقال لي بيونج دو خبير كوارث الغابات في المعهد الوطني لعلوم الغابات إن حريق أويسيونج، الذي تم احتواؤه بنسبة 68 بالمئة فقط وتفاقم بسبب الرياح العاتية، يمتد على نطاق وسرعة "لا يمكن تصورهما".

وتعتمد كوريا الجنوبية على طائرات الهليكوبتر للمساعدة في إخماد حرائق الغابات بسبب تضاريسها الجبلية، لكن لي قال إنه يجب استخدام طائرات مكافحة حرائق أخرى وطائرات مسيرة يمكنها العمل ليلا.

وقال كيم جونج-جون المتحدث باسم هيئة الغابات الكورية إن الهيئة تعتزم توفير المزيد من طائرات الهليكوبتر لمواجهة الحرائق، وذلك ردا على الانتقادات بشأن نقص المعدات والطائرات التي تكافح النيران.

وأضاف أنه تم نشر فرق إطفاء من 4919 فردا اليوم الأربعاء، بينهم مئات من رجال الشرطة ووحدات عسكرية، في حين يجري استخدام 87 طائرة هليكوبتر.

وقال مسؤول في مدينة أندونج إن حرائق أويسيونج تهدد أيضا عددا من مواقع التراث العالمي لليونسكو، مثل قرية هاهوي، اليوم الأربعاء.

وذكرت وكالة يونهاب أن النيران أتت بالفعل على معبد قديم بني في عام 681.

وصنفت الحكومة الأماكن المتضررة مناطق كوارث خاصة، وقالت إن الحرائق ألحقت أضرارا بأكثر من 37065 فدانا.

مقالات مشابهة

  • غابة بحجم المكسيك يمكنها تخزين ضعف كمية الكربون المتوقعة
  • قصور الثقافة تقدم "غابة الأمنيات" ضمن عروض مسرح الطفل.. صور
  • آيار المقبل.. النمسا أول دولة أوروبية توقف لم شمل أسر اللاجئين
  • للتهدئة في تيغراي بإثيوبيا..آبي أحمد يطالب بقيادة جديدة
  • محلل سوداني: لهذه الأسباب تنهار قوات الدعم السريع وتتفكك
  • ارتفاع عدد قتلي حرائق الغابات في كوريا الجنوبية إلى 24 قتيلا
  • إسرائيل تمنع الماء عن سكان غزة منذ 25 يوما
  • الدكتور الدبل: في ظل النقص الحاد للأدوية السرطانية، فإن آلاف المرضى ‏في سوريا عرضة لفقدان الفرصة في العلاج المناسب والفعال، ما يزيد من ‏نسبة الوفيات ويعمق معاناة الأسر التي تعاني بالفعل من الأعباء النفسية ‏والمالية الناتجة عن هذا المرض
  • كوريا الجنوبية: حرائق غابات تخلّف 18 قتيلاً وأضراراً غير مسبوقة
  • كوريا الجنوبية تعلن حالة طوارئ