تقرير: هل تسعى إسرائيل لتمكين عائلة دغمش من حكم قطاع غزة؟
تاريخ النشر: 22nd, June 2024 GMT
في شهر مايو الماضي، خلال الشهر الثامن من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، نشرت صحيفة "صنداي تليجراف" الإنجليزية تحقيقًا موسعًا حول جهود إسرائيل لتمكين عائلة دغمش من حكم القطاع كبديل لحركة حماس.
وتعد عائلة دغمش من العائلات المؤثرة في غزة، وتعيش في منطقة تل الهوى شمال القطاع.
محاولات إسرائيلية للتعاون مع عائلة دغمشنقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية أن إسرائيل ترى في عائلة دغمش حلًا عمليًا للإطاحة بحركة حماس.
وأشارت إلى أن إسرائيل تعتبر هذه العائلة حليفًا محتملًا يمكنه السيطرة على غزة بسبب نفوذها السياسي والاجتماعي.
خلفية تاريخية
يُذكر أن لعائلة دغمش تاريخ من النزاعات مع حماس، بما في ذلك مواجهة دموية في عام 2008 أسفرت عن مقتل 10 أفراد من العائلة.
وتعد هذه العائلة الوحيدة التي عرفت بمقاومتها لحماس ولها تاريخ طويل من العلاقات المتوترة مع الحركة.
تقارير وتأكيدات
أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن حماس قتلت عددًا من وجهاء عائلة دغمش في نهاية عام 2023 بعد تردد أنباء عن اجتماعات بينهم وبين قادة الجيش الإسرائيلي.
وذكرت الصحيفة أن هذه الاجتماعات هدفت إلى مناقشة خطة لتمكين العائلة من إدارة غزة تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.
الموقف الفلسطيني
في المقابل، أكد عاكف المصري، رئيس مجلس العشائر الفلسطينية، في بيان صدر خلال فترة الحرب، رفض العشائر الفلسطينية لأي تعاون مع الاحتلال الإسرائيلي.
شدد البيان على دعم المقاومة الفلسطينية ورفض أي خطة لتسليم إدارة غزة لأي جهة غير فلسطينية.
السياق العام
تأتي هذه التطورات في سياق الضغوط الدولية والإقليمية لوقف الحرب على غزة، حيث سربت عدة صحف إسرائيلية وأمريكية معلومات حول خطة إسرائيلية لتسليم إدارة غزة لعشائر فلسطينية.
ومع ذلك، تمسك الفلسطينيون برفضهم لهذه الخطط، مؤكدين على ضرورة أن يكون الحل فلسطينيًا خالصًا.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: دغمش عائلة دغمش غزة فلسطين الاحتلال الاحتلال الاسرائيلي
إقرأ أيضاً:
17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
حذر 17 قائدا أمنيا إسرائيليا سابقا، من بينهم رؤساء سابقون للموساد والشاباك والجيش والشرطة، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمينه بجر إسرائيل نحو "خطر فوري ووجودي".
جاء التحذير في بيان مشترك نُشر كإعلان مدفوع الأجر في الصحف العبرية، في إشارة واضحة إلى اتساع دائرة المعارضة داخل المؤسسة الأمنية ضد سياسات نتنياهو.
ووجه القادة الأمنيون انتقادات مباشرة لنتنياهو، معتبرين أنه يتحمّل مسؤولية كارثة السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، حيث تمكنت "حماس" من تنفيذ عملية غير مسبوقة داخل المستوطنات المحيطة بغزة.
وأكد البيان أن نتنياهو انتهج على مدى سنوات سياسة تعزيز قوة "حماس"، ومنع استهداف قادتها، وهو ما أدى إلى تمكين الحركة وجعلها أكثر خطورة على الأمن الإسرائيلي.
الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اعتبر القادة أن استمرار الحرب في غزة دون أهداف واضحة يزيد من تآكل الأمن القومي الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والمخاوف من عواقب توسع الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان.
وصرح وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي تتهمه أوساط إسرائيلية بعدم الكفاءة، وكونه مجرد دمية بيد نتنياهو، أن هدف العملية العسكرية هو زيادة الضغط على "حماس" من أجل استعادة الأسرى.
مكاسب سياسية
لم يقتصر البيان على انتقاد الأداء الأمني، بل وجه اتهامات سياسية مباشرة لنتنياهو، مؤكدًا أنه يستغل الحرب في غزة كوسيلة للبقاء في السلطة، دون أن يكون لديه استراتيجية خروج واضحة.
وأشار القادة الأمنيون إلى أن قرارات نتنياهو الأحادية تعكس حالة من التخبط السياسي، حيث يسعى إلى تأجيل أي نقاش حول الانتخابات المبكرة، رغم تزايد المطالبات الداخلية بتنحيه عن الحكم.
فضائح فساد
يأتي هذا التحذير الأمني في وقت يتزايد فيه الغضب داخل إسرائيل بسبب فضائح الفساد التي تلاحق نتنياهو وأعضاء حكومته.
وزادت الضغوط السياسية والاحتجاجات في الشوارع حيث يخرج آلاف الإسرائيليين بشكل متكرر للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، رافعين شعارات تدعو إلى إنهاء "حكم الفرد" الذي يفرضه نتنياهو، ووقف التلاعب بالمؤسسات الديمقراطية.
نتنياهو إلى بودابست
ورغم هذه العاصفة السياسية الداخلية، قرر نتنياهو السفر إلى بودابست برفقة زوجته سارة، في زيارة تستمر أربعة أيام للقاء رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه الشعبوية الداعمة لليمين المتطرف.
وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة محاولة للهروب من الأزمة الداخلية المتفاقمة، خاصة أن توقيتها يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الأصوات المطالبة بإسقاطه.