غسل الكعبة بنفسه أكثر من 1000 مرة وذكره الرسول بحديث شريف.. وفاة سادن الكعبة المشرفة الدكتور الشيبي
تاريخ النشر: 22nd, June 2024 GMT
غسل الكعبة بنفسه أكثر من 1000 مرة وذكره الرسول بحديث شريف.. وفاة سادن الكعبة المشرفة الدكتور الشيبي.
المصدر: المشهد اليمني
إقرأ أيضاً:
رد فعل غير عادي لفعل عادي يعذب ضمير محجوب شريف النبيل
بقلم / عمر الحويج
في تعليق لي في صفحة الصديق د/حسن الجزولي في الفيس بوك ، وكتابته العميقة في الذكرى الأولى لرحيل شاعر الشعب والإنسانية حبيبنا محجوب شريف ، رأيت بإعادة هذه المشاركة في ذكرى رحيله الحادي عشر ، مع قليل تصرف .
الراحل محجوب شريف إنسان منذ مولده إنسان طيلة حياته إنسان بعد رحيله مجسداً في شعره ومساره ، كان هو الإنسان الخالد في ضمير الشعب أبداً ، مجد إسم ورسم مخلداً .
حكاية قديمة في حوالي منتصف السبعينات ، جعلتني أفكر حينها ودائماً ، أن الراحل
بحساسيته الانسانية المفرطة والمتدفقة ، دائماً ما يحس أنه شخصياً ( أكيد وليس قد يكون ) ، مسؤولاً وبشكل مباشر عن اﻵلام واﻷحزان التي يعانيها اﻷخرون مهما صغرت في نظرنا نحن العاديين .
جاءني صباح جمعة هو والصديق د/عبد القادر الرفاعي والشاعر الراحل عمر الدوش وطلبوا مفتاح سيارتي الفيات ، العتيقة ، منتهية الصلاحية ، آكلة عمرها الإفتراضي بلا حياء ، كما الكيزان في زماننا هذا ، بلا حياء انتهى بهم العمر الإفتراضي ، يريدون كعربتي الكركوبة يصرون على السير في الطرق المسلفتة دون تدبر أو تدبر في العواقب التي جلبوها للوطن والمواطن .
لأن لديهم مشوار مهم ، وكان هذا شيئاً عادياً بين الأصدقاء ، وعند الغروب عادوا ، وقبل وصولنا ديوان المنزل اعتذر لي د/عبدالقادر الرفاعي بوصفه السائق ، أن مساعد الياي الأمامي قد إنكسر وبما أن عربتي قابلة لتلقى اﻷعطال في أي لحظة وأي وقت ، ومتى شاءت ، وانا اعرف خطاياه ومقالب خطاها ، فهي معي يوماً بكامله ، ويومين مع المكانيكي بأكمله .
فأخذت الموضوع برد فعل عادي ، ومتجاوز ، خاصة وأن الميكانيكي جاري ، وسعر اصلاحه للعطل عيني وليس نقدي ، إلا أني لاحظت أن الراحل محجوب شريف ، طيلة مدة جلوسنا للضيافة ، وهو ظل في حالة أعتذار متكرر لي ، بتأثر شديد ، وفي كل مرة بكلمات أكثر تأثرا من سابقتها ، وحين أبديت تعحبي من هذه اﻹعتذارات الغير عادية ، في أمر لا يستحق اﻹعتذار أصلاً ، حينها فاجأتني ضحكات عبد القادر الرفاعي والراحل عمر الدوش ، وعرفت منهما السبب أن هذا المشوار المهم كان يخص الراحل محجوب ، وحكيا لي ، أنه ظل يكرر ، مع كل صوت "طقطقة" تصدره العربة ، تطقطق حينها نبضات ضميره الحي ، ويردد لهم "هسي حنعتذر لى عمر كيف ونقول ليه شنو" .. وضحكت معهم لهذا السبب الذي لا يشبه غير محجوب شريف .
رحمك الله أيها البطل الاسطوري في إنسانيتك
في حساسيتك في ضميرك في أدبك ، وبعده وقبله في شعرك الذي سيخلده شعبنا والوطن والتاريخ .
وستظل فينا ، وفي ذكرياتنا وذواكرنا نحن الذين جايلناك وعايشناك ما حيينا .
وسيظل شعرك مستودع أحزان وأتراح وآلام شعبنا ومن ثم في أفراح شعبنا القادمات .
ورحم الله الفرسان الثلاثة محجوب شريف وعمر الدوش "وقد دونت هذه الذكرى قبل رحيل د/عبدالقادر الرفاعي" ولهم المغفرة بقدر ما قدموا من فكر وثقافة وأدب وشعر .. وتمثلت حياتهم بحق ، المثقف العضوي الملتزم في أنقي تجليه .
وهو القائل عند الموت عن ضميره :
[ أموت لا أخاف
كيفما يشاء لي مصيري
قدر ما أخاف
أن يموت لحظة ضميري ] .
[ لا للحرب .. لا "لموت الضمير" .. نعم للسلام .. والدولة مدنية ]
***
omeralhiwaig441@gmail.com