وزير ألماني: رسوم الجمارك المقترحة على السلع الصينية ليست عقوبة
تاريخ النشر: 22nd, June 2024 GMT
قال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك لمسؤولين صينيين في بكين، خلال إجتماع اليوم السبت، إن الرسوم الجمركية التي يقترحها الاتحاد الأوروبي لـ فرضها على السلع الصينية ليست "عقوبة".
وزيارة هابيك للصين هي الأولى التي يقوم بها مسؤول أوروبي كبير منذ أن اقترح التكتل فرض رسوم باهظة على واردات السيارات الكهربائية صينية الصنع لمكافحة ما يعتبره الاتحاد الأوروبي دعما مفرطا.
وحذرت الصين أمس الجمعة قبل وصوله من أن تصاعد الخلافات مع الاتحاد الأوروبي بشأن السيارات الكهربائية قد يؤدي إلى حرب تجارية.
وقال هابيك في أولى جلسات حوار المناخ والتحول بين البلدين: "من المهم فهم أن هذه ليست رسوما عقابية".
وأضاف أن دولا مثل الولايات المتحدة والبرازيل وتركيا استخدمت الرسوم العقابية، لكن الاتحاد الأوروبي لا يفعل ذلك.
وتابع: "أوروبا تفعل الأشياء بشكل مختلف".
وقال هابيك إن المفوضية الأوروبية درست بتفصيل شديد على مدى تسعة أشهر ما إذا كانت الشركات الصينية قد استفادت من الدعم على نحو غير عادل.
وأضاف أن أي إجراء بفرض رسوم مضادة يكون مبنيا على المراجعة التي يجريها الاتحاد الأوروبي "ليس عقابا"، وأن هذه الإجراءات تهدف إلى التعويض عن مزايا تمنحها بكين للشركات الصينية.
وقال هابيك "يجب تحقيق معايير عامة ومتساوية بشأن الوصول إلى الأسواق".
وخلال اجتماعه مع تشنغ شان جيه، رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، قال هابيك إن الرسوم الجمركية المقترحة من الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص مع الصين.
ورد تشنغ: "سنبذل قصارى جهدنا لحماية الشركات الصينية".
وأضاف تشنغ أن رسوم الاتحاد الأوروبي المقترحة على استيراد السيارات الكهربائية صينية الصنع ستضر بالجانبين.
وقال لهابيك إنه يأمل أن تضطلع ألمانيا بدور قيادي داخل الاتحاد الأوروبي و"تفعل الشيء الصحيح".
كما نفى الاتهامات بتقديم دعم غير عادل، قائلا إن تطوير قطاع الطاقة الجديدة في الصين كان نتيجة للمزايا واسعة النطاق للتكنولوجيا والسوق وسلاسل الصناعة، والتي عززتها المنافسة القوية.
وتابع تشنغ قائلا خلال الاجتماع إن نمو القطاع "هو نتيجة المنافسة لا الدعم".
من المقرر تطبيق رسوم الاتحاد الأوروبي بصورة مؤقتة بحلول الرابع من يوليو تموز، مع استمرار التحقيق حتى الثاني من نوفمبر.
وسيكون فرض رسوم باتا حينذاك، وهو ما يستمر عادة لخمس سنوات.
وقال هابيك للمسؤولين الصينيين إنه ينبغي مناقشة نتائج تقرير الاتحاد الأوروبي.
وتابع "من المهم الآن انتهاز الفرصة التي يوفرها التقرير على محمل الجد والتحدث أو التفاوض".
وبعد اجتماعه مع تشنغ، تحدث هابيك مع وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو الذي قال إنه سيتناول مسألة الرسوم مع مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس مساء السبت في اجتماع عبر الفيديو.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أوروبا وزير ألماني السلع الصينية رسوم الجمارك وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك بكين الاتحاد الأوروبي الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
أول زيارة للمفوض التجاري الأوروبي إلى الصين: تطلعات اقتصادية ومقاربات استراتيجية
يتوجّه المفوّض الأوروبي لشؤون التجارة، ماروش شيفتشوفيتش، إلى الصين في وقت تخضع فيه الشركات الصينية لتدقيق متزايد من قبل الاتحاد الأوروبي، ووسط تصاعد حدة الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، ما يطرح تساؤلات حول أهداف التقارب المحتمل بين بروكسل وبكين.
لأول مرة منذ توليه منصبه، سيسافر شيفتشوفيتش إلى الصين يومي 27 و28 مارس للقاء نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينج، والمديرة العامة للجمارك سان ميجون ووزير التجارة الصيني وانغ وينتاو. وستحظى زيارة شيفتشوفيتش إلى العملاق الآسيوي، على خلفية المفاوضات التجارية المتوترة مع الأمريكيين، بمتابعة دقيقة. وفيما يلي خمسة أشياء يتطلع إلى تحقيقها من رحلته إلى الصين.
توجيه رسالة إلى واشنطنوفق ما قاله فيكتور كروشيه، الخبير في الشؤون الصينية لدى شركة المحاماة "نيشيمورا آند أساهي"، لـ"يورونيوز" فإن الاتحاد الأوروبي يرغب في إيصال رسالة إلى واشنطن مفادها أن التصعيد في الإجراءات التجارية قد يدفع بروكسل إلى توثيق علاقتها مع بكين. فمع فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على الألمنيوم والصلب، واقتراب موعد تطبيق رسوم جديدة متبادلة في 2 نيسان/أبريل، يبدو الاتحاد الأوروبي منفتحًا على تعزيز الشراكة مع ثاني أكبر اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة.
وهذا التوجّه قد يصبّ في مصلحة الصين، المتضررة بدورها من الرسوم الجمركية الأمريكية. تقول أليسيا غارسيا هيريرو، الباحثة في مركز أبحاث "بروغل"، إن "الصين بحاجة ماسة إلى الاتحاد الأوروبي بسبب فائضها التجاري الكبير معه، إلا أنها ستتجنّب الإفصاح عن ذلك علنًا، لا سيما في ظل التعقيدات التي يواجهها الاتحاد نتيجة ضغوط مماثلة تمارسها الولايات المتحدة".
إعادة فتح قنوات الحوار الدبلوماسيشهدت العلاقات بين المفوضية الأوروبية السابقة والصين توترًا واضحًا، لا سيما بعد الخلاف حول السيارات الكهربائية الصينية، الذي بلغ ذروته مع فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا جمركية بنسبة 35% على الواردات الصينية، وردّ بكين بفرض رسوم على مشروبي "البراندي" و"الكونياك" الأوروبيين. ومنذ جائحة كوفيد-19، يعمل الاتحاد الأوروبي على تقليص اعتماده على الصين، خصوصًا في ما يتعلق بالمواد الخام الأساسية.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة للاتحاد الأوروبي على ما تسميه المفوضية "احتواء المخاطر عبر القنوات الدبلوماسية"، بحسب ماريا مارتن برات، نائبة المدير العام لشؤون التجارة في المفوضية الأوروبية. وقالت مارتن برات خلال فعالية في بروكسل قبل زيارة شيفتشوفيتش: "نريد بناء علاقتنا مع الصين على أساس من المشاركة والحماية في آن واحد"، مضيفة: "تجاوزنا مرحلة الاعتقاد بإمكانية بناء علاقة سلسة ومتوازنة".
وتشير أليسيا هيريرو إلى أن المفوض الأوروبي سيناقش الخيارات التي فرضها تدهور العلاقات الأوروبية-الأمريكية، لكنه سيصل أيضًا إلى بكين محمّلًا بملف التحقيقات الأوروبية بشأن ممارسات تجارية صينية غير عادلة، قد يلوّح بها أمام المسؤولين الصينيين.
التعامل مع فائض الطاقة الإنتاجية في الصينيشكّل فائض الطاقة الإنتاجية في الصين كابوسًا للدول الأوروبية، إذ تقول مارتنبرات إن "الصين لا تقوم بأي خطوات لمعالجة هذه الأزمة". وفي ظل القيود الجمركية الأمريكية، هناك مخاوف أوروبية من أن تعمد الصين إلى تحويل فائض إنتاجها نحو السوق الأوروبية.
ويبرز كل من الصلب والإسمنت والخشب في قائمة المنتجات التي قد تتحوّل إلى أوروبا، بعدما تراجع الطلب الصيني عليها نتيجة تباطؤ قطاع العقارات، وفق ما أشار إليه كروشيه. وتشمل القائمة أيضًا الحواسيب والسيارات الكهربائية ومعدات الطاقة المتجددة، كالألواح الشمسية وتوربينات الرياح.
ويضيف كروشيه أن الاتحاد الأوروبي يطمح إلى أن تغيّر الصين نموذجها الاقتصادي، القائم على دعم الصادرات والأعمال، لصالح نموذج يرتكز أكثر على السوق المحلية.
Relatedما هي أكثر المنتجات المستوردة والمصدرة بين الصين والاتحاد الأوروبي؟الصين تفتتح الدورة السنوية لأعلى هيئة استشارية سياسية بحضور شي جينبينغوسط تنديد وانتقادات دولية.. تايلاند ترحّل 40 شخصاً على الأقل من الإيغور إلى الصينإزالة العقبات أمام الشركات الأوروبيةتجد الشركات الأوروبية نفسها أمام سلسلة من التحديات داخل الصين، خصوصًا في ما يتعلق بنقل البيانات إلى فروعها خارج البلاد، وهو أمر يتطلب موافقة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية (CAC).
وعلى الرغم من التوصل إلى ترتيب مؤقت بين الطرفين عام 2023 لتسريع عملية الموافقة، فإن هيريرو تشير إلى أن "هذه العقبة لا تزال قائمة وتشكل مشكلة كبرى للشركات الأوروبية، خصوصًا تلك العاملة في قطاعي المال والخدمات".
استقطاب مزيد من الاستثمارات الصينيةيسعى الاتحاد الأوروبي إلى جذب استثمارات صينية بشروط أوروبية. يقول ساشا كورتيال، الباحث في معهد ديلور، لـ"يورونيوز": "تحتفظ أوروبا بورقة رابحة في هذا المجال، ، إذ تتيح الوصول إلى سوقها وفق شروط محددة تشمل خلق فرص عمل داخل دول الاتحاد ونقل التكنولوجيا".
ويرى كورتيال أن هذه المقاربة هي ما تقف خلف توجّه الصين نحو تصنيع سياراتها الكهربائية على الأراضي الأوروبية. وبعد افتتاح مصنع لها في المجر، تدرس شركة BYD الصينية العملاقة إنشاء مصنع جديد في أوروبا الغربية لتصنيع السيارات الكهربائية، في خطوة تهدف إلى تجنب الرسوم الجمركية الأوروبية.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية يجب ألّا تتكرر تجربة الغاز الروسي عبر الليثيوم الصيني... المفوضية الأوروبية تعزز التعدين أسعار النحاس تبلغ مستويات قياسية.. ما العوامل التي تقف وراء صعودها؟ واشنطن تفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على مستوردي النفط الفنزويلي والصين أبرز المتضررين بروكسلالسياسة الأوروبيةالصينالمفوضية الأوروبيةالرسوم الجمركيةالإتحاد الأوروبي وآسيا