لا تنزع إلا من شقي.. علي جمعة: الرحمة جوهر الحب وحقيقته
تاريخ النشر: 6th, August 2023 GMT
قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء، إن الرحمة لا تنزع إلا من شقي؛ لأن الرحمة في الخلق رقة القلب، ورقته علامة الإيمان، ومن لا رقة له لا إيمان له، ومن لا إيمان له شقي، فمن لا يرزق الرحمة فشقي، فعلم أن غلظة القلب من علامة الشقاوة.
الرحمة هي جوهر الحب وحقيقتهولفت علي جمعة من خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك إلى أن المسلم رحيم مع كون الله كله، يتعامل مع برقة وبلين وبانسجام، لأنه يراه قائم بنفس الوظيفة التي أمره الله بها وهي العبادة فيشعر أنه يشترك مع الكون في إخوة العبودية لله وحده، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب الريح، فقال : «لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا : اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به» [رواه الترمذي].
وأوضح أن المسلم يخاطب مخلوقات الله بهذا المشترك وهو يتأسى في ذلك بنبيه صلى الله عليه وسلم، إذ يخاطب الهلال فيقول : « اللهم أهله علينا باليمن والسلامة والإسلام ربي وربك الله» [رواه الترمذي].
وبين علي جمعة أنه تجلت تلك الرحمة في التعامل مع الحيوان، فنهى صلى الله عليه وسلم عن قتل العصفور، فقال : «ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حق إلا سأله الله عز وجل عنها» [رواه النسائي]. ويبين أن الإساءة للحيوان وتعذيبه والقسوة معه تدخل الإنسان في عذاب الله، ونار جهنم والعياذ بالله، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : «دخلت امرأة النار في هرة حبستها ولا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» [رواه البخاري ومسلم] .
وشدد على أن الرحمة هي جوهر الحب وحقيقته، ولذلك بدأ القرآن بقوله تعالى:"بسم الله الرحمن الرحيم" والتي كرر الله تعالى فيها الرحمة مرتين .
وأكد أن العبد إنما هو ذلك الإنسان الذي أخلص العلاقة بينه وبين الله بالقلب الضارع وهذا الإخلاص جعله لأن الله رحيم فلا يتعامل مع الكون من حوله إلا بالرحمة وجاعل من صفات جماله سبحانه وتعالى نظارة ينظر بها إلى الكون ومن مبادئه الرحمة والرأفة والتواضع.
داعيا: اللهم إني أسألك من النعمة تمامها ، ومن العصمة دوامها، ومن الرحمة شمولها، ومن العافية حصولها، ومن العيش أرغده، ومن العمر أسعده، ومن الإحسان أتمه، ومن الإنعام أعمه، ومن الفضل أعذبه ، ومن اللطف أقربه.
اللهم يا سابغ النعم ويا دافع النقم، ويا فارج الغُمم، ويا كاشف الظُّلَم، ويا أعدل من حكم، ويا حسيب من ظُلِم، ويا أول بلا بداية، ويا آخر بلا نهاية. اجعل لنا من أمرنا فرجا ومخرجا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرحمة هيئة كبار العلماء صلى الله علیه وسلم علی جمعة
إقرأ أيضاً:
دعاء صيام الست من شوال .. واظب عليه قبل الإفطار
صيام الست من شوال هو من السنن المستحبة التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، ويبدأ صيام هذه الأيام من اليوم الثاني من شهر شوال، حيث يعتبر صيام أول يوم من هذا الشهر، والذي يتزامن مع عيد الفطر، حرامًا بإجماع الفقهاء، وذكر أن للصائم دعوة لا ترد، مما يجعل الدعاء في هذا الشهر له أهمية كبيرة.
تشير الأحاديث إلى أن صيام شوال له أجر عظيم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر". لذا، يسعى الكثير من الناس إلى الدعاء خلال صيام هذه الأيام الستة.
دعاء صيام الست من شوال
عند بدء صيام أيام الست من شوال، يمكن قول الدعاء التالي:
"رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني مسلماً، وأخرجتني من ظلمة الأحشاء، لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً. وسع اللهم على فيما رزقتني، وبارك لي فيما أعطيتني، إنك على ما تشاء قدير."
"رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات، ولا تزد الظالمين إلا تباراً. اللهم يا من كفانا كل شيء اكفني ما أهمني من أمور الدنيا والآخرة، وثبتني."
"اللهم أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلماً، والحقني بالصالحين. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين."
"اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم."
"اللهم خفف عنّا ثقل أوزاننا، وارزقنا عيشة الأبرار، واصرف عنّا شر الأشرار، وأعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وأبنائنا وعشيرتنا من النار، وارحمنا وتب علينا يا أرحم الراحمين."
"اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي، وتغفر بها ذنبي، وتُصلح بها أمري، وتُغني بها فقري، وتُذهب بها شرّي، وتكشف بها همّي وغمّي، وتشفي بها سقمي، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني، وتجمع بها شملي، وتبيض بها وجهي."
"اللهم ثبت على عقلي وديني، وبك يا رب ثبت لي يقيني، وارزقني رزقًا حلالًا يكفيني، وأبعد عني شر من يؤذيني، ولا تحوجني لطبيب يداويني."
"اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدل في قضائك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي."
دعاء صيام الست البيض
"رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، ربنا تقبل مني إنك أنت السميع العليم، ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين."
"اللهم ارزقني ثواب صيامها وقيامها صبرًا واحتسابًا، وارزقني فيها الجد والاجتهاد والقوة والنشاط، وأعذني فيها من السآمة والفترة والكسل والنعاس، ووفقني فيها، اللهم أظلَّ شهر شوال وحضر، فسلمه لي، وسلمني فيه، وتسلمه مني."
"ويستحب أن نقول في دعاء صيام الست من شوال اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق، والساعة حق."
"ونقول في دعاء صيام الست من شوال اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت."
"رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء، رب أعوذ بك من همزات الشياطين، رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين، رب نجني من القوم الظالمين، ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما."
"اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي ذنوبي، اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني."
"رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب."
"اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرًا، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك."
تُعتبر هذه الأدعية من العبادات المستحبة التي تقرب المسلم من الله تعالى، وتزيد من حسناته، وتساهم في استجابة الدعاء أثناء صيام الأيام الستة من شوال.