---
إدوارد كورنيليو
---
.
في محطة القطار القديمة،
تتبدد الأصوات بين صدأ السكك وهمسات الريح...وقفتُ أتأمل رحيل الزمن في عيون المسافرين.
.
كل وجه يحمل قصة،
كل قصة تخفي وداعًا.
.
القطارات تأتي وتذهب،
وأنا أبقى،
أجمع حقائب الذكريات،
أعدّها لرحلة لا تنتهي.
.
السماء تبكي بدموع المطر،
تغسل آثار الأقدام على رصيف الانتظار.
.
أشجار ( البابايا ) تنحني،
تودع بأغصانها المتعبة كل قطار يغادر.
.
أسمع صوت الرحيل يناديني،
يغريني بالمجهول،
لكن قدماي راسختان في تراب هذه المدينة التي علّمتني كيف أحب البقاء.
.
أتذكر كلمات جدي،
"الرحيل لا يعني نسيان ما تركت خلفك،
بل احتضان ما هو آت."
.
أغمض عيناي،
أستشعر نسمات الوداع تلفح وجهي،
وأدرك أن كل رحيل هو بداية جديدة،
فصل آخر في كتاب الحياة.
.
القطار يصفّر للمرة الأخيرة،
إشارة لانطلاقة جديدة.
أفتح عيناي على وجه المدينة التي أودعها بصمت.
.
أخطو
نحو
القطار،
أحمل
معي
حقائب
مثقلة
بالأماني
والأحلام.
.
وأعلم أن في كل ركن من هذه المدينة سأترك جزءًا من روحي،
.
وفي كل زاوية سأجد بصمات أصابعي.
.
الآن،
مع صوت دقات عجلات القطار على السكك،
أشعر بالحرية تسري في عروقي.
.
إدوارد كورنيليو
جوبا
جنوب السودان
tongunedward@gmail.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
المسيلة.. وضع محطة القطار ببرهوم حيز الخدمة
أشرف المدير العام للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية عاج بوعوني رفقة والي المسيلة نجم الدين طيار، اليوم ،على وضع محطة برهوم بالولاية حيز الخدمة، وذلك ابتداء من تاريخ اليوم.
ويأتي وضع هذه المحطة حيز الخدمة، تنفيذا لتعليمات وزير النقل السعيد سعيود، وبعد انتظار ساكنة بلدية برهوم لمدة تشارف ثلاثين سنة.
وسيتمكن ساكنة برهوم من الاستفادة من رحلات القطارين الرابطين بين كل من ولاية باتنة والجزائر العاصمة. وكذا القطار الرابط بين ولاية تقرت والجزائر العاصمة. بالإضافة إلى الاستفادة من جميع الخطوط الأخرى من خلال الربط بالشبكة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية.
هذا وستمكن هذه العملية من تسهيل و تنظيم التسيير العملياتي للقطارات على مستوى الخطوط المذكورة، مما يسمح باستغلالها بشكل أمثل.