تتويج التازي في بلغاريا عن فيلمه “فاطمة السلطانة التي لا تنسى”
تاريخ النشر: 22nd, June 2024 GMT
حاز المخرج المغربي محمد عبد الرحمن التازي على جائزة الدورة الثالثة لمهرجان غولدن فيمي للسينما، الذي أقيم مؤخرا في صوفيا، عن فيلمه “فاطمة السلطانة التي لا تنسى” (2022)، الذي يعد سيرة ذاتية تستعيد بالكثير من الحب والعواطف، حياة المفكرة الراحلة فاطمة المرنيسي وكفاحها من أجل القيم الاجتماعية.
وخلال حفل توزيع الجوائز الرسمية، الذي أقيم بالعاصمة البلغارية، حصل الفيلم المغربي على الجائزة الكبرى للمهرجان وجائزة أفضل إخراج.
وبهذه المناسبة، أعربت سفيرة المغرب ببلغاريا، زكية الميداوي، التي تسلمت الجائزة نيابة عن المخرج، عن امتنانها لمنظمي هذا الحدث السينمائي الدولي ولأعضاء لجنة التحكيم على هذا التتويج.
وقالت السفيرة “يسعدني أن أشارككم فرحتي برؤية بلدي يحصل على جائزة عظيمة أخرى في شخص المخرج محمد عبد الرحمن التازي، عن فيلمه + فاطمة السلطانة التي لا تنسى+، الذي يتتبع حياة فاطمة المرنيسي، عالمة الاجتماع والكاتبة والباحثة، وفوق كل شيء، الوجه البارز في الحركة النسوية بالمغرب”.
وأكدت الميداوي على الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لصناعة السينما في المملكة، بهدف تعزيز الريادة المغربية في هذا المجال على صعيد المنطقة وتطوير القدرة التنافسية للصناعة السينمائية الوطنية.
وذكرت بأن المغرب يتعاون مع العديد من البلدان في مختلف القارات بهدف تطوير الإبداع السينمائي، مشيرة في هذا الصدد إلى التوقيع على العديد من الاتفاقيات خلال الزيارة الأخيرة التي قامت بها للمملكة نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية السابقة، ماريا غابرييل، في 10 يناير.
ومن بين الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أشارت السفيرة إلى الاتفاقية المتعلقة بالإنتاج المشترك والمبادلات السينمائية، التي تهدف إلى تطوير وتعزيز التعاون بين المغرب وبلغاريا، من خلال تسهيل الإنتاج المشترك للأعمال السينمائية، وتشجيع التعاون بين المؤسسات السينمائية الوطنية في المغرب وبلغاريا.
يذكر أنه شارك في المنافسة خلال نسخة 2024 من المهرجان ما يقرب من 5000 فيلم، من جميع الفئات مجتمعة (أفلام وثائقية، أفلام روائية، أفلام قصيرة، رسوم متحركة، مسلسلات، أفلام طلابية، أفلام لذوي الاحتياجات الخاصة، إلخ)، تمثل 130 دولة.
ويستمر عرض المحتويات السينمائية المقدمة خلال المهرجان حتى نهاية العام في عدة مدن بلغارية.
وخلال الدورة السابقة للمهرجان، حصل المخرج المغربي حميد باسكيط على جائزة أفضل إخراج لفيلم روائي طويل يرتبط موضوعه بالقضايا الاجتماعية، عن فيلمه “صمت الفراشات”.
المصدر: مراكش الان
كلمات دلالية: عن فیلمه
إقرأ أيضاً:
ما الذي يحاول ترامب تحقيقه من خلال فرض الرسوم الجمركية؟
ترجمة: بدر بن خميس الظفري -
لقد قضيت الساعات الأخيرة من يوم عيد «التحرر» مذهولة من جدول الرسوم الجمركية الجديد الذي أعلنته إدارة ترامب، محاوِلة فهم منطقه.
خذ مثلا الرسوم المفروضة على جزر هيرد وماكدونالد، التي لا يسكنها بشر، بل فقط طيور البطريق وبعض الكائنات الأخرى. لا بأس، فأنا سعيدة لأن هؤلاء «المنتهزين المتمايلين» لن يتمكنوا بعد الآن من إغراق السوق الأمريكية ببضائعهم الرديئة. لكن ما زال الأمر يحيّرني! ماذا تصدّر طيور البطريق؟ بخلاف أفلام الوثائقيات البيئية، أعني.
من الواضح أن أحد العاملين في البيت الأبيض، ربما متدرب على وشك المغادرة، استخرج قائمة بالأقاليم دون أن يتحقق مما إذا كانت مأهولة بالسكان، ثم طبّق هذا الشخص، أو آخر، صيغة جامدة، ربما أنشأها ذكاء اصطناعي. وكانت النتيجة: رسوم جمركية بنسبة 10% على البطاريق.
قد يبدو هذا مضحكًا، ولا يجب أن نولي هذه التفاصيل الطريفة اهتماما مبالغا فيه، فمعظم السياسات الكبرى لا تخلو من بعض الهفوات السخيفة. ما يثير حيرتي حقا هو الأجزاء التي تبدو متعمّدة. ما الذي تحاول الإدارة فعله بالضبط؟
الرئيس دونالد ترامب ومناصروه قدموا العديد من المبررات لفرض رسوم جمركية مرتفعة، يمكن تلخيصها في أربعة تفسيرات رئيسية.
الفكرة الأولى، أن هذه الرسوم وسيلة تفاوضية للضغط على الدول الأخرى لتقليل حواجزها التجارية.
والثانية، أنها ستعيد الحياة للقطاع الصناعي الأمريكي وتحول الولايات المتحدة إلى قوة تصديرية كبرى كما كانت في السابق. والثالثة، أنها تهدف إلى إيقاف صعود الصين كمنافس استراتيجي.
أما الحجة الأقوى، فهي أن علينا إعادة بناء قدراتنا التصنيعية في السلع الحيوية مثل أشباه الموصلات، تحسبا لوباء آخر أو حرب.
لكن الرسوم الجمركية الجديدة لا تخدم أيًا من هذه الأهداف. فلو كنت تحاول استخدام الرسوم للضغط على دول أخرى لتخفيف حواجزها التجارية، لفرضت تلك الرسوم بنسب تتناسب مع الرسوم التي تفرضها تلك الدول علينا. ومع ذلك، فإن إسرائيل، التي أعلنت مؤخرا عن إلغاء جميع الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية، واجهت رسومًا بنسبة 17%، لأن النظام الجديد يعتمد على تدفقات التجارة النسبية، وليس على مستوى الحواجز التجارية. ورغم أن حجم الحواجز يؤثر على حجم التجارة، إلا أن العلاقة ليست مباشرة، فمن السهل التوقف عن استيراد النبيذ، لكن من الصعب الاستغناء عن القهوة أو أشباه الموصلات.
نأتي الآن إلى النظرية الثانية، وهي التخلص من العجز التجاري وتحقيق التوازن في الاقتصاد عبر دعم الصناعة. حتى لو افترضنا أن هذا هدف منطقي، فإن الرسوم ينبغي أن تُفرض على نطاق عالمي، لا على أساس كل دولة على حدة، تماما كما أنك لا تنفق راتبك كاملا على منتجات الشركة التي تعمل بها، أو تطالب المتجر الذي تشتري منه الطعام أن يعينك بوظيفة توازي تكلفة مشترياتك. ليس من الضروري أن تشتري من شريكك التجاري بمقدار ما يشتري هو منك. ولهذا نستخدم النقود بدل المقايضة، ونترك للأسواق مهمة تحقيق التوازن.
ثم إن كثيرا مما نستورد من الخارج هو في الأساس مدخلات إنتاج لصناعتنا المحلية. ومن الصعب بناء قطاع صناعي عالمي قادر على المنافسة دون قطع غيار أو مواد خام.
هل الهدف إذا احتواء صعود الصين؟ لو كان الأمر كذلك، لحرصت الإدارة على تعزيز علاقتها بالحلفاء الإقليميين مثل اليابان التي فرضت عليها الإدارة رسوما بنسبة 24%. وكان من المفترض أيضا، تشجيع نمو الصناعات التصديرية في دول مثل فيتنام، التي تنافس الصين، لكنها تلقت رسومًا بنسبة 46%.
أما فيما يتعلق بإعادة توطين الصناعات الحيوية، فقد استُثنيت من الرسوم بعض السلع الأشد أهمية، مثل أشباه الموصلات والصلب والألمنيوم والأدوية (حتى الآن على الأقل، فقد تفرض الإدارة لاحقا رسومًا متخصصة على هذه القطاعات). وهذا القرار يبدو ذكيا من زاوية ما، إذ إن أي نقص مفاجئ في هذه المواد سيكون كارثيا. لكن من زاوية أخرى، ما الذي نحاول حمايته بالضبط؟ مخزون الوطن الاستراتيجي من المحامص؟
ولا واحدة من هذه النظريات تفسر ما يحدث، لأن ترامب لا يملك في الحقيقة نظرية متكاملة حول الرسوم الجمركية. ما لديه هو مجموعة من الحدسيات، منها أن التصدير يمنح القوة، والاستيراد يجلب الضعف والاعتماد على الغير، وأن أمريكا كانت أفضل حالًا عندما كان التصنيع في صميم اقتصادها، وأن القطاع الصناعي كان أقوى عندما كانت الرسوم الجمركية مرتفعة. أضف إلى ذلك ميله إلى العروض المسرحية ونهجًا إداريًا فوضويًا، وأخيرا ستحصل على هذه النتيجة، ولكي تتأكد من ذاك فقط اسأل البطاريق.
ميغان ماكاردل كاتبة في صحيفة «واشنطن بوست» ومؤلفة كتاب «الجانب المضيء من الفشل: لماذا يُعد الفشل الجيد مفتاحًا للنجاح».