لوبن: ربما يضطر ماكرون للاستقالة للخروج من أزمة فرنسا السياسية
تاريخ النشر: 22nd, June 2024 GMT
باريس-سانا
اعتبرت الرئيسة السابقة لحزب التجمع الوطني الفرنسي مارين لوبن أنه لن يبقى أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سوى خيار “الاستقالة” للخروج من أزمة سياسية أثارها بحله الجمعية الوطنية والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في تموز المقبل.
ونقلت وكالة فرانس برس عن لوبن قولها أثناء جولة انتخابية لها في إقليم با دو كاليه الفرنسي: “إنه عندما يكون هناك جمود سياسي، وعندما يكون هناك أزمة سياسية، فثمة احتمالات ثلاثة، هي التعديل الوزاري أو حل البرلمان أو الاستقالة”.
وأضافت: “التعديل الوزاري لا يبدو في هذا الظرف مفيداً جداً، وحل البرلمان قد حصل هذا العام”، لذلك لن يبقى للرئيس سوى خيار الاستقالة” للخروح من الأزمة السياسية.
وأظهر أحدث استطلاع للرأي نشر أمس أن التجمع الوطني بزعامة لوبن سيحصل على 250 إلى 300 نائب في الجمعية الوطنية الفرنسية المقبلة.
وكان ماكرون أشار الأسبوع الماضي إلى أنه يستبعد الاستقالة بغض النظر عن نتيجة الانتخابات التشريعية المقررة في الفترة الممتدة من الـ 30 من حزيران الجاري وحتى الـ7 من تموز المقبل.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
تقرير :هل لا يزال حلم ترشح لوبن للرئاسة الفرنسية ممكنا؟
باريس"أ.ف.ب": أعلنت محكمة استئناف فرنسية امس أنها ستنظر في قضية مارين لوبن ضمن إطار زمني قد يتيح لزعيمة اليمين المتطرّف الترشح للانتخابات الرئاسية للعام 2027، في حال تمّ نقض إدانتها.
وغداة صدور قرار يحرمها من الترشّح للانتخابات الرئاسية لإدانتها بتهمة اختلاس أموال عامة، شنّت لوبن وحزبها هجوما شرسا تنديدا بـ"استبداد القضاة" ومناورات يمارسها النظام لمنعها من الوصول إلى سدّة الرئاسة.
وخلال جلسة امس، قالت محكمة الاستئناف في باريس إنّها تلقّت "ثلاثة طعون" في حكم الإدانة هذا، مشيرة إلى أنّها ستنظر في هذه القضية "ضمن إطار زمني يسمح بإصدار القرار في صيف عام 2026" أي قبل بضعة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
وتعليقا على هذا القرار، قالت لوبن في مقابلة نشرتها صحيفة لو باريزيان صباح اليوم إنّ "هذا نبأ سار للغاية، وأريد أن أرى فيه الارتباك الذي أحدثه الحُكم".
وأضافت أنها تريد أيضا "اللجوء إلى المجلس الدستوري" للطعن بالحُكم على أساس "عدم التوافق بين قرار بعدم الأهلية مؤقّت التنفيذ وحرية الناخبين المنصوص عليها في الدستور".
ولفتت لوبن أيضا إلى أنها تعتزم رفع هذه القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وفي ظلّ الهجمات الآتية من اليمين المتطرّف من كلّ حدب وصوب، بما في ذلك من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دافع أحد أعتى القضاة في فرنسا عن الحكم، مؤكّدا أن "القرار ليس سياسيا بل قضائيا وقد خلص إليه ثلاثة قضاة مستقلّون ومحايدون".
ودانت محكمة الجنح في باريس السياسية البالغة 56 عاما بتهمة اختلاس أموال عامة وخلصت إلى أنه تمّ تدبير "نظام" بين 2004 و2016 لتوفير موارد لحزب "الجبهة الوطنية" الذي أصبح "التجمّع الوطني" في 2018، من خلال تسديد أتعاب معاوني نواب في البرلمان الأوروبي كانوا يعملون في الواقع مع الحزب، من مصاريف مجلس النواب القاري.
ويمنع الحكم بصيغته الراهنة لوبن من الترشح للانتخابات لمدة خمسة أعوام، مع بدء سريان ذلك بمفعول فوري، ما يحول دون خوضها الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027. وحكم عليها أيضا بالسجن أربع سنوات مع النفاذ لسنتين تضع خلالهما سوارا إلكترونيا.
وقالت لوبن أمام نواب حزبها إن "النظام أخرج القنبلة النووية، وإن استخدم سلاحا قويا إلى هذا الحد ضدنا، فذلك حتما لأننا على وشك الفوز في الانتخابات"، مواصلة استراتيجيتها القاضية بالطعن في مصداقية القرار القضائي.
وندّد رئيس "التجمّع الوطني" جوردان بارديلا من جهته بـ"استبداد القضاة"، لكنه شجب أيضا "التهديدات والإهانات والشتائم" التي تطال التجمع منذ صدور القرار. وقال "يفعلون كلّ ما أمكن لمنعنا من الوصول إلى السلطة".
ويعني قرار محكمة الاستئناف أنّ المحاكمة الجديدة قد تبدأ بحلول مطلع سنة 2026 على أقصى تقدير، وبالتالي فإنّ القرار سيصدر قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي تعتزم لوبن الترشح إليها للمرة الرابعة، بعدما فشلت في الفوز في ثلاث انتخابات رئاسية سابقة.
وفي بيان وقعه رئيس المحكمة جاك بولارد والمدعية العامة ماري سوزان لو كو، قالت المحكمة إنّها تلقّت ثلاثة طلبات استئناف ضدّ الحكم الصادر الإثنين.
وجاء هذا الإعلان بعدما أعرب وزير العدل جيرار دارمانان خلال جلسة برمانية متوترة، عن أمله في أن يصدر الحكم في الاستئناف الذي تقدّمت به لوبن "في الإطار الزمني الأكثر معقولية".
ولقي الحكم الصادر في حقّ مارين لوبن تنديدا واسعا في الدوائر القومية والشعبوية حول العالم، من الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو إلى الكرملين مرورا بدونالد ترامب.
وقال ترامب الذي أُدين العام الماضي بالتستّر على مدفوعات قدّمها لممثّلة إباحية في خضمّ حملته الانتخابية "هي قصّة كبيرة... فلم يعد يحقّ لها الترشّح لمدّة خمس سنوات في حين كانت في طليعة السباق الرئاسي".
واعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من جهتها الثلاثاء أن قرار القضاء الفرنسي يحرم "الملايين من المواطنين ممن يمثّلهم".
وفي فرنسا، لا يعتزم أنصار لوبن التخلّي عن مرشّحتهم.
وأعلن بارديلا (29 عاما) الذي يعتبر الأوفر حظا لخلافة لوبن عن "تنظيم عملية توزيع مناشير وتجمّعات سلمية في نهاية الأسبوع". كما أطلق "التجمّع الوطني" الإثنين عريضة تحت عنوان "لننقذ الديموقراطية ولندعم مارين".
وقالت لوبن في مقابلة على شبكة "تي اف 1" تابعها حوالى 8 ملايين مشاهد مساء الإثنين الماضي، "لن أسمح بأن يُقضى عليّ بهذه الطريقة".
وهي طالبت بإجراءات استئناف سريعة، على أمل أن يصدر قرار مخفّف يسمح لها بخوض السباق الانتخابي في 2027.
وهذه المسألة هي في صميم المستقبل السياسي لمارين لوبن، غير أن المهل الزمنية للإجراءات القضائية في فرنسا قد تبدّد آمالها. كما أنه من غير المضمون أن تصدر محكمة الاستئناف حكما مختلفا عما أصدرته محكمة البداية.
وبالإضافة إلى عقوبة السجن وعدم الأهلية للترشح للانتخابات، فرضت غرامة قدرها 100 ألف يورو على مارين لوبن.
وقد أخذت المحكمة في الحسبان "بالإضافة إلى خطر تكرار المخالفة، المساس الكبير بالنظام العام، خصوصا من خلال أن تتقدّم مرشّحة حكم عليها في الدرجة الأولى للانتخابات الرئاسية"، وفق رئيسة الهيئة القضائية.
وبالإضافة إلى لوبن، أدين في هذه القضيّة 23 شخصا و"التجمّع الوطني".
وبلغت القيمة الإجمالية للأموال المختلسة 4.4 ملايين يورو تم تسديد 1.1 مليون منها.
وأثار الحكم القضائي انقساما في أوساط الطبقة السياسية الفرنسية. ففي حين ندّد سياسيون من اليمين واليسار على السواء بقرار المحكمة، دعا الاشتراكيون إلى احترام القانون وييقى السؤال قائما، هل لا يزال حلم ترشح " لوبن" للرئاسة الفرنسية ممكنا؟.