الأزمة مع قبرص طُوّقت سريعاً... وبحثٌ قريب في موضوع المناورات العسكريّة
تاريخ النشر: 22nd, June 2024 GMT
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": أوساط ديبلوماسية مطّلعة تحدّثت عن أنّه جرى سريعاً تطويق ذيول الأزمة مع قبرص التي ردّت عليها قبرص كما الإتحاد الأوروبي بلجهة "غير تصعيدية" سيما وأنّ الدول الأوروبية تسعى جاهدة الى إعادة الأمن والإستقرار في المنطقة وتُحذّر من أي تصعيد بين "حزب الله" و"إسرائيل". وقامت وزارة الخارجية والمغتربين بالتالي باحتواء الأزمة سريعاً من خلال الإتصال الذي أجراه وزير الخارجية الدكتور عبدالله بو حبيب بنظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس، والذي أعرب له خلاله عن تعويل لبنان الدائم على الدور الإيجابي الذي تلعبه قبرص في دعم الإستقرار في المنطقة.
ومن المتوقّع أن يقوم مسؤول قبرصي رفيع المستوى بزيارة الى لبنان خلال الأيام المقبلة، على ما أشارت، للتباحث في حقيقة ما تنوي قبرص القيام به في حال شنّت "إسرائيل" حرباً موسّعة على لبنان. يُعتقد أن يكون مدير جهاز المخابرات القبرصي تاسوس تزيونيس الذي سبق وأن زار بيروت في كانون الثاني الماضي وبحث مع المسؤولين اللبنانيين في ملف الحدود البحرية والهجرة غير الشرعية المنطلقة من الشواطئ اللبنانية. وذكّرت بأنّ الرئيس القبرصي زار لبنان، مرتين على التوالي في شهري أيّار ونيسان الفائتين لبحث ملف الهجرة غير الشرعية، وترافقت زيارته الثانية مع زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الى لبنان والتي أثارت خلالها يومذاك "هبة المليار يورو". وكان وعد لبنان بشرح موقفه من أزمة النزوح السوري في مؤتمر بروكسل الثامن حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة".
وأوضحت بأنّ السيد نصرالله حاول من خلال تحذيره لقبرص ومنها الى اليونان والى أي دولة أوروبية أخرى "تتعاطف" مع "إسرائيل"، وصف ما ستكون عليه الحرب الإقليمية الشاملة في المنطقة، في حال مضت "إسرائيل" ليس فقط في التهديد بها إنّما في شنّها على لبنان. وهذا يعني أنّه أكّد أنّ "أي دولة في المنطقة لن تسلم منها"، من دون أن يذكر ذلك حرفياً.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
المغرب يحبط المناورات السياسية للجزائر في مجلس الأمن
زنقة 20 | متابعة
أمام مجلس الأمن، انتقدت نائبة السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، ماجدة موتشو، “سياسة الكيل بمكيالين الصارخة والانتقائية”، التي نهجها السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة بشأن توسيع مهام المينورسو لتشمل حقوق الإنسان، وأدانت “استغلالا سياسيا انتقائيا”.
وفي رد على مداخلة للسفير الجزائري، الاثنين خلال مناقشة عامة بمجلس الأمن بشأن تعزيز قدرات عمليات السلام الأممية، أبرزت الدبلوماسية المغربية أن “وفدا وحيدا، من بين العديد من الوفود، تناول الكلمة أمام مجلس الأمن خلال هذا اللقاء، وأشار إلى مكون حقوق الإنسان محاولا ربطه بالمينورسو”.
وأبرزت أن الوفد المغربي أعرب عن استغرابه إزاء هذا التدخل، لكونه يعتبر “نموذجا صارخا للمناورة السياسية الانتقائية”، مسجلة أن السفير الجزائري “أبدى شغفا جديدا مفاجئا بحقوق الإنسان والقانون الدولي”.
وسلطت الضوء على وقائع “تم إما التغاضي عنها عمدا أو تناسيها بسهولة”، مسجلة أن اختصاصات المينورسو واضحة، وتم إحداثها من طرف مجلس الأمن للإشراف على وقف إطلاق النار.
وأوضحت أن “مجلس الأمن حدد هذه الولاية بوضوح، وأي محاولة من طرف الوفد الجزائري لتحريف دورها تنم إما عن جهل أو تضليل متعمد”، مضيفة أنه على عكس ما تم اقتراحه، فإن سبع عمليات سلام تابعة للأمم المتحدة من أصل 11 لا تدخل مراقبة حقوق الإنسان ضمن اختصاصاتها.
وقالت موتشو: “نتساءل بدورنا، لماذا يركز الوفد الجزائري، الذي ينهج سياسة الكيل بمكيالين بشكل صارخ وانتقائي، حصريا على المينورسو ويتغاضى عن باقي عمليات حفظ السلام”.
وأضافت أن مجلس الأمن يمنح هذه التفويضات استنادا إلى الوضع الميداني. “لا يتعلق الأمر بقاعدة منهجية ولا استثناء، بل بقرار يتم اتخاذه وفقا لما تقتضيه كل حالة على حدة”.
وأكدت الدبلوماسية أنه “على الرغم من المحاولات المستمرة واليائسة للوفد ذاته، رفض مجلس الأمن، في أكتوبر 2024، بشكل قاطع، إدراج آلية لمراقبة حقوق الإنسان في ولاية المينورسو. هذا الرفض لم يكن عرضيا، إذ جدد التأكيد على أن وضعية حقوق الإنسان في الصحراء المغربية لا تستدعي آلية من هذا القبيل”.
واعتبرت نائبة الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة أن الرسالة الواضحة تتمثل في أن مجلس الأمن على دراية بالمناورات السياسية التي تحيكها بعض الأطراف.
وفي إطار ردها على تصريح السفير الجزائري، “الذي يعطي الانطباع بأن شغله الشاغل يتمثل في حقوق الإنسان”، تساءلت موتشو عن “قضية أكثر استعجالا: مخيمات تندوف، على التراب الجزائري، حيث تتعرض الساكنة للقمع بشكل يومي، ويتم حرمانها من حقوقها الأساسية، وإخضاعها لقيود التنقل والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي”.
من جانب آخر، لاحظت أن المغرب أظهر على الدوام التزامه الثابت بالنهوض بحقوق الإنسان واحترام الحقوق والحريات لكافة الأفراد، مضيفة أن المملكة تتعاون بشكل دائم مع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وقالت إن المغرب استضاف أيضا العديد من زيارات خبراء الأمم المتحدة وتعاون بشكل بناء من أجل تشجيع الشفافية والحوار وإحراز التقدم، مسجلة أن جهود المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان لا تقتصر على الأقوال، بل تتجسد من خلال إجراءات ملموسة تروم ضمان رفاه وكرامة كل مواطن.
وردا على حديث السفير الجزائري عن حق تقرير المصير، رصدت الدبلوماسية المغربية “التناقض الصارخ”، لكون الجزائر تعتبر تقرير المصير “مفهوما انتقائيا تستخدمه كسلاح سياسي مناوئ للوحدة الترابية للمغرب، في حين يتم تجاهله حين يتعلق الأمر بالطموحات المشروعة لشعوب أخرى، ما تزال ترزح تحت الاحتلال والقمع الأجنبيين”.
وذكرت أنه على منظمة الأمم المتحدة أن تولي اهتماما لجميع هذه الطموحات، دون استثناء أو انتقائية، بما في ذلك داخل الدول التي تنادي بتقرير المصير بالنسبة للآخرين وترفض بشكل منهجي منحه للشعوب المضطهدة على أراضيها”.
وأشارت إلى أن “حق تقرير المصير لا يمكن أن يشكل أداة سياسية يتم توظيفها بشكل انتقائي، يطالب بها البعض ويتجاهلها البعض الآخر. فهو ليس ورقة يتم إشهارها حسب الظروف”.
وخلصت الدبلوماسية إلى التأكيد على أن “الصحراء كانت على الدوام جزءا لا يتجزأ من المغرب. فهي مغربية وستظل مغربية إلى الأبد. إذ أن الأمر لا يتعلق بمطلب يرتبط بالأحداث الأخيرة، بل هو امتداد لقرون من الروابط التاريخية والثقافية والجغرافية”.