أكد مسؤولون من وزارة الزراعة الأوغندية ووحدة حماية مصايد الأسماك احتجاز شاحنات كينية تنقل الأسماك واعتقال سائقيها بالقرب من حدود بلدة مبوندوي، على بعد بضعة كيلومترات من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

يقوم تجار الأسماك الكينيون الذين يعملون في بلدة بوسيا بتصدير الأسماك إلى الأجزاء الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية على طول الحدود الأوغندية، قبل أن يتم تصديرها إلى المدن الكبرى، مثل كيسانغاني وغوما.

وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة في أوغندا لوبين نديفولا إن عملية احتجاز شحنات الأسماك الكينية جاءت بعد تلقيهم تقارير تفيد بأن أسماكا غير ناضجة من أوغندا تم تهريبها إلى كينيا عبر الحدود التي يسهل اختراقها، وتم نقلها إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية على أنها أسماك من كينيا.

ووفقا لقانون مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية الأوغندي لعام 2022، لا يُسمح للصيادين بصيد الأسماك النيلية التي يقل طولها عن 50 سم والتي تعتبر غير ناضجة، على خلاف كينيا وتنزانيا حيث لا يعد صيد الأسماك غير الناضجة والاتجار فيها أمرا غير قانوني.

غضب في كينيا

وقد أثار القرار غضب مصدري الأسماك الكينيين الذين اتهمت زعيمتهم مارغريت وافولا الجيران الأوغنديين بالمضايقات المستمرة وانتهاك اتفاقيات التجارة الثنائية لمجموعة شرق أفريقيا. وأضافت في تصريح لصحيفة التقرير الأفريقي "لقد حصلت على قرض من البنك لنقل الأسماك إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومن سيدفع ثمن هذه الخسائر؟"، داعية الحكومة الكينية إلى التدخل لإنهاء الأزمة.

صياد أوغندي في بحيرة فيكتوريا (وكالة الأنباء الأوروبية)

وينفي رئيس وحدة إدارة شاطئ مقاطعة بوسيا في كينيا سيلفستر كايوا مزاعم تهريب الأسماك غير الناضجة من أوغندا. وبدلا من ذلك، يتهم السلطات الأوغندية بتجاهل اتفاقية 2022 الموقعة على حدود بوسيا، والتي تنص على أن أوغندا لن تمنع شاحنات الأسماك القادمة من كينيا من العبور إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضاف "هذه هي أسماكنا. نحن نستخدم بلادهم فقط طريق عبور. يجب إطلاق سراح شاحناتنا وسائقينا". ويريد كايوا من الحكومة الكينية أن تحمي الصيادين الكينيين الذين يحاولون الوصول إلى سوق جمهورية الكونغو الديمقراطية، العضو الجديد في مجموعة شرق أفريقيا.

واتهم سائقو ناقلات الأسماك الكينية السلطات الأوغندية بإجبارهم على دفع رشوة أو مواجهة اتهامات بغرامات باهظة، على الرغم من أنهم كانوا يحملون تصاريح تصدير من المراكز الحدودية، وهو ادعاء ينفيه الجيش الأوغندي.

وفي مارس/آذار 2022، وافقت أوغندا على تعويض مصدري الأسماك الكينيين عن مصادرة صيدهم المتجه إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2021 على حدود مبوندوي في مقاطعة كاسيسي في أوغندا. وادعى مزارعو الأسماك الكينيون أن المسؤولين الأوغنديين صادروا أسماكا تزيد قيمتها على 400 ألف دولار.

ويأتي الخلاف الأخير بعد شهر من زيارة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني إلى نيروبي، حيث وقع اتفاقيات مع نظيره الكيني وليام روتو لإنهاء جميع النزاعات التجارية وأمر بعودة العمليات التجارية إلى طبيعتها بين البلدين الجارين.

ووفقا لتقرير مكتب الإحصاءات الكيني الصادر في يناير/كانون الثاني، تظل أوغندا أكبر شريك تجاري لكينيا في المنطقة رغم النزاعات التجارية التي هددت اقتصاد البلدين.

وفي عام 2023، أعلنت كينيا وأوغندا عن لجنة مشتركة لتوعية الصيادين من الجانبين بالقوانين التي تنظم الصيد والمساعدة في إنهاء الصيد غير القانوني وغير الناضج في بحيرة فيكتوريا.

الحاجة لبروتوكول مشترك

لدى الدول الشريكة في مجموعة شرق أفريقيا بروتوكول مماثل، في ما يتعلق بمعايير شباك الصيد، ومع ذلك، فإن كل دولة لديها قوانينها الخاصة التي تحكم أساليب الصيد، الأمر الذي لا يزال يمثل تحديا للصيادين الذين يصطادون الأسماك من كلا الجانبين.

وفي هذا الإطار، يقول كينيث لوكواجو، محلل القضايا السياسية والاجتماعية المقيم في كمبالا، لصحيفة التقرير الأفريقي إن النزاعات التجارية المتعلقة بالأسماك ستستمر لفترة طويلة ما لم تقرر دول مجموعة شرق أفريقيا وضع مبادئ توجيهية مشتركة بشأن صيد الأسماك.

ويضيف لوكواجو أن "الدول الأعضاء في مجموعة شرق أفريقيا تحتاج إلى تنسيق قوانين الصيد. هذا الخلاف المستمر حول الأسماك غير الناضجة هو أحد أعراض القضايا الأساسية الأكبر التي لم تتم معالجتها"، مشيرا إلى أن الخلاف بين كينيا وأوغندا يظهر أن النزاعات التجارية لم تتم معالجتها بالكامل على الرغم من اجتماع موسيفيني مع روتو.

ونشرت أوغندا، التي تسيطر على 45% من بحيرة فيكتوريا، الجيش لحراسة مياهها الإقليمية، إذ يحذر الخبراء من أن صيد الأسماك غير الناضجة سيؤدي بشكل كبير إلى انخفاض أعداد الأسماك في أكبر بحيرة للمياه العذبة في أفريقيا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات إلى جمهوریة الکونغو الدیمقراطیة مجموعة شرق أفریقیا النزاعات التجاریة

إقرأ أيضاً:

عباس شومان: المساواة في الميراث ظلم للمرأة وليس إنصافا لها.. فيديو

قال الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن الأزهر الشريف يبين للناس الحق ثم للناس حرية الاختيار، فالأزهر يبرئ ذمته حين يبين الحقائق ويضعها أمام الناس وكلٌ يتحمل نتيجة اختياره.

لماذا نصيب الذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث؟.. الإفتاء تحسم الجدلرد أحمد كريمة على سعد الدين الهلالي بشأن الميراث

وأضاف شومان، خلال كلمته في ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة يعقد ملتقاه الأسبوعي بالجامع الأزهر للرد على المشككين حول الميراث، أن الأولى بنا جميعا أن نبتعد بالناس عن الخلاف، حول أمور لا تحتمل الخلاف أصلا، منوها بأن الشريعة الإسلامية غالبها ما يحتمل الخلاف والقليل فيها هو المحسوم واليقيني، فالميدان واسع لمن أراد البحث عن الخلاف، ولا ينبغي أن ندخل الأمور التي لا تحتمل الخلاف للأمور التي تحتمل الخلاف.

وأشار إلى أن المواريث لم يترك الله أمورها لأحد وإنما فصلها بآيات تفصيلية في إعحاز مدهش، فحسمت خمس آيات مسائل المواريث كلها.

وأوضح أن دعوى أن المرأة ظلمت في الميراث باطلة، وهل يتصور أن الله يظلم المرأة لأنه هو الذي قسم الأنصبة في الميراث؟ منوها بأن الأدلة موجودة على أن المرأة ليست مظلومة في قسمة المواريث.

وتابع: لو فرضنا تشريعا يقول بمساواة المرأة في الميراث فهذا يعني أن المساواة تكون حيثما وجدت المرأة والرجل معا، وهذه مصيبة لأن المرأة تأخذ نصف الرجل في 4 حالات فقط، وفي حالات كثيرة تأخذ أكثر منه.

وضرب عباس شومان مثلا: لو ماتت امرأة وتركت زوجا وبنتا واحدة، فللزوج الربع، والبنت النصف، وبذلك تكون حصلت على ضعف الرجل بالإضافة إلى أن لها باقي التركة، ولو تمت المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث لظلمت المرأة في هذه الحالة.

طباعة شارك عباس شومان الأزهر الجامع الأزهر الميراث المساواة بين الرجل والمرأة تقسيم الميراث

مقالات مشابهة

  • جمهورية الكونغو الديمقراطية تدعم مغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي
  • الكونغو الديمقراطية.. مطالب برفع الحصانة عن الرئيس السابق جوزيف كابيلا لمحاكمته
  • حكومة الكونغو الديمقراطية تطالب برفع الحصانة عن الرئيس السابق وتتهمه بالخيانة
  • ما دلالات مصادرة الحريات وهلع البرهان من اللساتك؟
  • الكونغو الديمقراطية توجه صفعة قوية للنظام الجزائري وتعلن دعمها سيادة المغرب وتكذيب إعترافها بالبوليساريو
  • بدء انسحاب قوات سادك من مدينة غوما في الكونغو الديمقراطية
  • الصحة العالمية: جدرى القرود يسجل معدل 200 لـ 300 إصابة أسبوعيا فى أوغندا
  • عباس شومان: المساواة في الميراث ظلم للمرأة وليس إنصافا لها.. فيديو
  • هل يمكن مصادرة العملات والأصول الرقمية؟
  • كفر الشيخ .. ضبط طن أسماك وكبدة مجهولة المصدر في مركز بيلا