بغداد اليوم - ديالى

اعلنت هيئة المزارات الشيعية، اليوم الجمعة (21 حزيران 2024)، عن تمديد الاستنفار الاحترازي في 16 مرقدا دينيا بديالى لمدة 48 ساعة اخرى.

وقال مدير اعلام هيئة المزارات الشيعية في ديالى احمد الربيعي في حديث لـ"بغداد اليوم"، انه "جرى اتخاذ قرار بتمديد الاستنفار الاحترازي في 16 مرقدا دينيا منتشرة في بعقوبة وبقية مدن ديالى لـ 48 ساعة اخرى بسبب استمرار تدفق العوائل باعداد كبيرة رغم الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة".

واضاف ان "التمديد جاء لدواعٍ أمنية وتنظيم تدفق الزائرين من خلال اطواق متعددة حول المراقد والمزارات الدينية بما لا يسمح بحدوث اي خروقات"، لافتا الى ان "جميع الكوادر الادارية مستمرة في الدوام لاداء واجباتها داخل المراقد".

واشار الى ان "الاستنفار الاحترازي مبدأ معتمد في المراقد الدينية من اجل احتواء الاعداد الكبيرة للزائرين"، لافتا الى ان "الاستقرار والطمأنينة زادا من معدل تدفق الزوار بنسبة تصل الى 50% قياسا بالسنوات الماضية".

ويلجأ العديد من المواطنين العراقيين لزيارة المراقد الدينية في ايام المناسبات والاعياد، ولاسيما سكان القرى الذين يخرجون لقضاء وقت اعيادهم في المراقد الدينية البسيطة المنتشرة في القرى والارياف في بعض المحافظات.

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

سامراء تقاوم فتنة التغيير الديموغرافي من بوابة المراقد - عاجل

بغداد اليوم - صلاح الدين

في الأزقة العتيقة لمدينة سامراء، حيث يمتزج التاريخ العباسي بصدى الأذان وأصوات الباعة، عادت الخريطة الطائفية لتخترق الجدران الحجرية، لا بصوت السلاح هذه المرة، بل بعبارات ناعمة تلفها الدعوات الإدارية وتغلفها بشعارات "حماية المراقد". وبينما يفتش أهل المدينة عن ظلال الاستقرار وسط التحديات الأمنية والاقتصادية، تنهض أمامهم أطياف مشاريع قديمة تعود بأقنعة جديدة، تحمل معها رائحة التقسيم، وملامح الإقصاء، وأشباح التغيير الديموغرافي.


لم تكن ردود الفعل المحلية في سامراء مجرد احتجاج عابر على تصريح سياسي، بل كانت صرخة متجذرة في عمق الذاكرة الجمعية للمدينة، جاءت على لسان علمائها وشيوخ عشائرها ومثقفيها، كإعلان هوية في وجه مشروع يرونه محاولة مقنّعة لسلب المدينة من تاريخها وسكّانها. ففي بيان صريح اللهجة، بدا أن وجهاء المدينة لا يتحدثون من موقع الدفاع، بل من منصة استعادة الحق، وهم يؤكدون أن "سامراء كانت وما زالت مدينة عراقية أصيلة، يسكنها أهل السنة منذ قرون"، وأنها "تراث إسلامي جامع"، لا مجال فيه لإعادة ترسيمه وفق خطوط المذهب والنفوذ.

لم تكن صياغة البيان محض رد فعل على النائب علي التركي، بل توجّهًا صريحًا لرفض أي محاولات سياسية لتحويل المدينة إلى إقليم مغلق، يُفصل عن جسد محافظة صلاح الدين، ويُلحق قسراً بجغرافيا طائفية قائمة على رمزية المراقد. هذا الرفض لم يأتِ من منطلق مذهبي مقابل، بل من حرص على وحدة العراق، وعلى إبقاء سامراء مساحة التقاء لا تقاطع، ومساحة عبور لا اصطفاف. 

في شوارع سامراء التي لا تزال تشهد على أطلال الصمت بعد انفجار 2006، لا تُنسى بسهولة مشاهد الجنائز الجماعية، ولا تُمحى من الذاكرة أصوات الطائفية حين دوّت مع تفجير مرقد الإمامين العسكريين. فالحادثة التي مزّقت نسيج العراق يومها، ما زالت تنزف في ذاكرة المدينة، إذ أعقبتها موجات تهجير وقتل واصطفاف، جعلت سامراء عنوانًا للمأساة، وصندوقًا للانفجار الطائفي الأول في تاريخ ما بعد 2003.

لهذا، لم تكن الدعوة الأخيرة لتحويل سامراء إلى محافظة مستقلة حدثًا إداريًا بسيطًا، بل استدعاءً لجراح لم تندمل، وإشارة إنذار مبكر لتكرار سيناريوهات التغيير الديموغرافي، والإقصاء الناعم، وفرض الأمر الواقع بالقوة. ويخشى سكّان المدينة أن تكون هذه الخطوة مقدّمةً لتحويل سامراء إلى منطقة مغلقة مذهبيًا، تُدار بمنطق الحماية الطائفية، ويُستبعد منها المكوّن السني سياسيًا واجتماعيًا، تمهيدًا لضمّها الفعلي إلى خارطة "إقليم الطائفة" المؤجل.

فكما جُرّبت أدوات القوة بعد 2003 في فرض الهويات على الجغرافيا، فإن الخشية اليوم أن تُعاد التجربة ذاتها بأدوات السياسة، مدعومة بحماية أمنية وفصائلية تُعيد إنتاج الهيمنة ولكن هذه المرة... بأقنعة الدستور والإدارة.

ما يجري في سامراء ليس معزولًا عن المشهد العراقي الأوسع، بل هو مرآة مصغّرة لانقسام أكبر حول هوية الدولة وحدود الطائفة ومصير الجغرافيا. ففي بلد لم تحسم فيه الأسئلة الكبرى بعد: من يملك القرار؟ من يفرض السيادة؟ ومن يُعرّف معنى الوطن؟ تبقى المدن الهشة – كالأنبار وسامراء والموصل – ساحة اختبار لنية التفكيك أو إمكانية التعايش.

فالدعوات التي تتكئ على "الخصوصية الدينية" أو "الحماية الرمزية" كثيرًا ما تتحوّل إلى أدوات للتوسع السياسي، وتُوظَّف لخلق وقائع جديدة على الأرض تحت مظلة الدستور نفسه. هكذا يصبح الدستور – الذي يُفترض أن يكون مظلة للتماسك – أداة للانقسام حين يُقرأ بعيون المشاريع الطائفية.

في هذا السياق، تبدو سامراء من جديد على مفترق طرق: بين أن تبقى مدينة عابرة للطوائف، محتفظة برمزيتها الجامعة، أو أن تُدفع تدريجيًا إلى فلك مشروع مذهبي مغلق، يُدار من خلف الحدود، وتُرسم له خارطة لا علاقة لها بتاريخ المدينة ولا بأهلها، بل بمخيلة فصائل ترى في الجغرافيا رصيدًا سياسياً لا نسيجًا بشريًا.


وفي ظل غياب رؤية وطنية جامعة، لا تُستبعد أي مدينة من أن تُصبح هدفًا لخرائط النفوذ، ولا يُستبعد أن تتحوّل مشاريع التقسيم من الفكرة إلى الفعل، حين يتراجع صوت الدولة وتعلو أصوات الطائفة. لذلك، فإن قضية سامراء ليست مجرد شأن محلي، بل اختبار جديد لوحدة العراق، ولقدرة سكانه على الوقوف بوجه من يُعيد تدوير الماضي بوسائل الحاضر.

مقالات مشابهة

  • سامراء تقاوم فتنة التغيير الديموغرافي من بوابة المراقد - عاجل
  • شرطة ديالى تنشر ايضاحاً بشأن تظاهرات الكوادر التدريسية
  • أول طلب رسمي للاعتراض على نتائج أسماء المرشحين لعقود الـ7000 في محافظة ديالى (وثيقة)
  • خريجو ديالى يحتجون وسط بعقوبة ويضعون ثلاثة مطالب مشروعة
  • خريجو ديالى يحتجون وسط بعقوبة ويضعون ثلاثة مطالب مشروعة - عاجل
  • ما بعد العيد.. ارتفاع سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية
  • القبض على 3 سراق خلال ممارسة أمنية في ديالى
  • القبض على 3 سراق خلال ممارسة امنية في ديالى
  • استمرار توافد الأهالي في درعا لتقديم واجب العزاء بشهداء قصف الاحتلال الإسرائيلي
  • شاب ينهي حياته في اقدم نواحي ديالى