بين الحياة والموت .. انت حي بقدر ما تريد
تاريخ النشر: 6th, August 2023 GMT
أنتُ حيٌّ بقدرِ ما تكافحُ الموتَ داخلَكَ وخارِجَكَ.. عليك أن تحرُسَ حياتَك جيدا.. أن لا تسمحَ للموتِ بالتسلُلِ إلى قلبِكَ وعقلِك.. أن لا تدعَهُ يلتهمُك أو يسلُبُك بعضاً منك..
أنت مسؤول عن حياتِك كما أنّك مسؤول عن مواتِك..
من المُهمّ سُؤالُ نفسِك: كمْ أنا حيٌّ وكمْ أنا ميتٌ.. كم مّاتَ مِنِّي اليومَ والليلةَ,؟ كم مَّات منِّي الآن؟, وماذا مات مني ؟.
بالأمسِ شعرتُ بالموتِ يكثُرُ ويكْبُرُ داخِلي، كما لم أشعُرْ بِهِ من قبلُ.. بالأمسِ رأيتُهُ، تبَيّنْتُ ملامِحَهُ, وقررتُ مطاردتَهُ والإمساكِ بهِ في مَجَاهِلِ الرُّوح.
قررتُ استعادةَ حياتي من بينِ أشداقِهِ.. قررتُ الحياة..
وجدتُنِي أُصَارِعُ موتاً كثيراً يُنَازِعُنِي الحياة.. وجدتُ أمامي عملاً إحيائياً كبيراً يتطلَّبُ تشمير العزم
من أين أبدأ تفحُّصَ نفسي؟.. من أين أبدأ جولتي الاستكشافيةَ هذِه، بحثاً عما ذهب ومات فيَّ,؟ بحثا عما صارَ من حظِّ الموتِ, وما بقي من حظِّ الحياة!؟، عمَّا فَسَدَ وتَلَفَ.. عمَّا انطفأ وهَمَدَ.. عمَّا يوشكُ على الذّهاب..؟
ثمةَ أفكارٌ ميِّتةٌ يجدُرُ بك نفْيَها بعيداً، توخياً للسلامة.. وأفكارٌ تعيش حالةَ إغماءٍ, وتحتاجُ إلى إعادةِ إنعاش.. في القلبِ ركامٌ من الموتِ ينتظر التقليبَ, مشاعرُ سوداء نقمة, ضَغائنُ, أحقادٌ، أحزانٌ مقيمةٌ, وهن, سأم, إحباط, بشرٌ بغيضون, عدوانية, كراهية, أدواءَ مُزمنة.. كمْ في القلب من موتٍ يجهزُ على بواعثِ الحياةِ.. كمْ مّن الشرورِ؟ كم مّن العُتْمَةِ المُسْتَحْكِمَة؟..
يا الله..
أعِنِّيْ على كلِّ هذا المواتْ, أحيِنِي بك, أعِدْ وصلِي بمصادِرِ الحياةِ والضياءِ, ومنابِعِ الفرح.
الموتُ والحياةُ مخلوقان فينا، يبتلِيانِنا خلقاً وتجديداً.. هذا للبِلَى وتِلك للجِّدَّةِ والتَّجَدُّدِ ، الحياة اختيارٌ يتطلب مجابهتنا اليومية لمِيْتاتِنا المُعتادةِ.. يتطلبُ حساسيةً مفرطةً بالحياة.. نحنُ نموتُ باختيارنا في الحياة, وما المِيتَةُ الأخيرةُ إلا انتقالٌ لحياةِ الأبد. " الموت لا يرعب الحكماء ،
"والوجود ؛ هو هذه الرغبة في اعماقنا ، الرغبة في الحياة التى تحملنا على الخوف من المصير الى العدم" . .
خلقَ اللهُ فينا الموتَ والحياةَ ليبلُوَنَا أيُّنا أحسنُ عملا، ولا يمكن للإنسان أن يكونَ أحسنَ عملاً، إذا لم يحسن العمل داخله, إذا لم يكن أحسنَ عملاً داخل ذاتِهِ ي اعماق روحه وعقله . ويلوحُ العملُ الأحسنُ اختياراً ينتمي للحياةِ، هو حصادُ عِرَاكِكَ مع الموتِ وأسبابِ الشقاءِ الباعثة على الإنهزام والنكوصِ والإنطفاء .
وإذَن... نحتاج كلَّ آنٍ إلى التأكُّدِ من حجمِ الموتِ... دواخِلِنا إزاءَ منسوبِ الحياةِ, وما أرانا نظفرُ بحياةِ الخلودِ ونحنُ نخلُدُ إلى موتٍ كثير يسكنُ أعماقَنا وأفكارَنا وتصوُّراتِنا, أقوالَنا وأفعالَنا, نهارتنا وليالينا.. وهل يستوي الأحياءُ والأمواتُ في الحضورِ والغيابِ, هل يستوون عند الحيِّ القيُّوم؟..
يحتاجُ المرءُ – ربَّما- يومياً إلى أن يتحوَّلَ إلى بستانيٍّ جيِّدٍ يتعهَّدُ بالسقيا لما ذَوَى وذَبُلَ داخِلَ روحهِ.. يحتاجُ إلى خِبرةِ مهندسٍ زراعيٍّ يعرفُ أمراضَ الزُّرُوعِ والثمارِ.. يحتاج إلى مهارةِ طبيبٍ، بل ربما أطباءَ بتخصصاتٍ متنوعةٍ.. يحتاج إلى مَسَاءَاتِ عِنايةٍ مركزةٍ.. يحتاجُ الإنسانُ لأن يطمئنَّ كلَّ وقتٍ على حياتِهِ وحيويَّتِهِ ليتأكَّدَ من أن خلاياهُ وجوارحَهُ وحواسَّه كلَّها حيةً تضُجُّ بالحياة.. يحتاجُ إلى أنْ يتلمَّسَ روحَهُ وأشواقَهُ, خفقانَ قلبِهِ, آمالَهُ وطموحاتِهِ, رؤاهُ ونظراتِه وخطراتِه.
أرانا في إدارتِنا لحياتنا لا نلتفتُ كثيراً إلى ما فينا من المواتِ!!. يعيشُ فينا الموتُ ونعيشُ فيه . الفقرُ موتٌ يعودُ إلى فقرِ الرّوحِ وموتُ الإرادة.
و"إن المبدأ الأساس لكل مافي الوجود هو الإرادة
بزوال الإرادة يزول الوجود "،
القهرُ موتٌ يبدأُ من داخلِ الروح.
هذا الموت المجاني الذي يترصدنا ليل نهار , بدأ أشكالا وصورا من خياناتنا للحياة ،بدأ خضوعا للشروط السالبةً للوجود إنغماسا في العفن ، استسلاما للفناء وعجزا .عن الإنتصار للحياة
من المهمِّ أن نبدأَ البحثَ داخلنا , فكلُّ ما فقدناه ونَفْقِدُهُ نتاج فقدانات بدأت داخل العقل والروح , مواتُنا العامُ, حصادُ مواتِنا الخاصّ.
ثمَّة موتٌ يستوطنُنا ببطءٍ حتى يغدو بعضاً منا، بحيثُ لا نعودُ نراهُ أو نُحِسُّ بهِ. ومن المهمِّ هنا إعادةُ إحياءِ حساسيتنا ِ بالحياةِ,وتقليب المفاهيمُ والتصوراتُ وإعادةُ التقييمِ والتأكد الدائم من مؤشرات البقاء و أين نقِفُ بين الموتِ والحياةِ
.نحن نفتقد الأحياء. اذ يرحلون. وبقدر. ما كانوا احياء يكون أسى الموت وألم الفقدان
وتجيء المراثي الناعية موت الكبار كتخليد. لمن عاشوا ازمنتهم بامتلاء وكانت حيواتهم حبا وخصبا وبذلا وبعثا. واحتفاءا غامرا بالوجود .
⇧ موضوعات متعلقة موضوعات متعلقة مقالاتالأعلى قراءةآخر موضوعات آخر الأخبار بين الحياة والموت .. انت... مليشيا الحوثي تفتتح مدارس طائفية جديدة بمرتبات عالية... بعد مكالمته مع ‘‘حليمة بولند’’ في فندق بالسعودية... وفاة طفلة غرقًا في بئر ماء غربي اليمن... مقالات بين الحياة والموت .. انت... الطريق إلى اليمن!! سلسلة تفكيك الركائز الفكرية للإمامة (2) آية... كتب الله أجرك!! اخترنا لك الصحفي أحمد ماهر يحرج الحكومة والمجلس الرئاسي من... احتفظت الأم بالمال لكنها خسرت ابنها.. شاب مصري... أول تحرك لنادي النصر السعودي ضد ”حليمة بولند”... تصفية 4 مواطنين وإحراقهم مع سياراتهم.. جريمة مروعة... الأكثر قراءةً الصحفي أحمد ماهر يحرج الحكومة والمجلس الرئاسي من... احتفظت الأم بالمال لكنها خسرت ابنها.. شاب مصري... أول تحرك لنادي النصر السعودي ضد ”حليمة بولند”... تصفية 4 مواطنين وإحراقهم مع سياراتهم.. جريمة مروعة... طلب من المارة إخبار أقاربهم عزمهم اعتناق الإسلام..... الفيس بوك ajelalmashhad تويتر Tweets by mashhadyemeni الأقسام المشهد اليمني المشهد المحلي المشهد الدولي المشهد الرياضي المشهد الثقافي المشهد الاقتصادي المشهد الديني الصحف علوم وصحة مقالات حوارات وتقارير منوعات المشهد اليمني الرئيسية من نحن رئيس التحرير هيئة التحرير الخصوصية الشروط اعلن معنا اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة © 2021 - 2023⇡ ×Header×Footer
المصدر: المشهد اليمني
كلمات دلالية: من الم
إقرأ أيضاً:
عاجل - التوقيت الصيفي.. كل ما تريد معرفته عن تقديم الساعة في مصر
عاجل - التوقيت الصيفي.. كل ما تريد معرفته عن تقديم الساعة في مصر.. تستعد مصر خلال الساعات القليلة المقبلة لتطبيق نظام التوقيت الصيفي مجددًا، بدءًا من منتصف ليل الجمعة الموافق 25 إبريل 2025، وذلك تنفيذًا للقانون رقم 34 لسنة 2023، الذي أُعيد بموجبه العمل بهذا النظام بعد توقف استمر لسنوات ويأتي القرار في إطار توجهات الدولة لترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق أفضل استفادة من ساعات النهار، خاصة في ضوء التحديات الاقتصادية والبيئية.
وتستعرض لكم بوابة الفجر الإلكترونية عبر موقعها الإلكتروني كافة الخدمات التي يحتاجها متابعيها وقرائها، وتسهيل جميع عمليات البحث ذات الصلة في جوجل.
لذلك ترصد بوابة الفجر الإلكترونية عبر موقعها، كافة التفاصيل والمعلومات المطلوبة عن موعد التوقيت الصيفي في مصر من خلال السطور التالية في التقرير الآتي.
موعد بدء التوقيت الصيفي في مصر 2025
وفقًا لما أعلنه مجلس الوزراء المصري، يبدأ العمل بالتوقيت الصيفي رسميًا اعتبارًا من منتصف ليل الجمعة الموافق 25 إبريل 2025، حيث يتم تقديم الساعة 60 دقيقة عند حلول الساعة 12 صباحًا.
قانون التوقيت الصيفي رقم 34 لسنة 2023
أُقر القانون رقم 34 لسنة 2023 بهدف تنظيم العمل بنظام التوقيت الصيفي في مصر، وهو يقضي بتقديم الساعة 60 دقيقة بدءًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل وحتى الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام ميلادي.
وقد جاء هذا التشريع بعد دراسة مستفيضة للآثار الإيجابية لتطبيق التوقيت الصيفي، خصوصًا في ما يتعلق بتوفير الطاقة وتحقيق قدر أعلى من الاستفادة من ضوء النهار في ساعات العمل.
العودة لنظام التوقيت الصيفي بعد توقف دام 7 سنوات
بعد توقف العمل بنظام التوقيت الصيفي منذ عدة سنوات، تمت إعادة تطبيق النظام عام 2023، استنادًا إلى قرار رسمي صادر من الجهات المعنية ومنذ ذلك الحين، بات النظام يُطبق بشكل سنوي ضمن جدول زمني واضح وثابت، ما يعزز من قدرة المؤسسات والأفراد على التأقلم مع التغيير.
لماذا اختير يوم الجمعة لتطبيق التوقيت الصيفي؟
اختارت الحكومة يوم الجمعة لتطبيق التوقيت الصيفي كونها إجازة رسمية في معظم المؤسسات والقطاعات، وهو ما يساهم في تقليل احتمالات الخطأ أو التداخل في مواعيد العمل.
ويتيح هذا الاختيار وقتًا كافيًا للمواطنين والمؤسسات للتأقلم مع التغيير الزمني قبل العودة إلى العمل في بداية الأسبوع.
آلية تطبيق التوقيت الشتوي
بالمقابل، يعاد العمل بـ التوقيت الشتوي من خلال تأخير الساعة 60 دقيقة في نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر، لتستقر الساعة على توقيتها الطبيعي حتى موعد التوقيت الصيفي مجددًا في أبريل من العام التالي.