نتنياهو يتحدث عن 4 أمور مهمة بشأن "اليوم التالي" للحرب على غزة
تاريخ النشر: 21st, June 2024 GMT
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، إن إسرائيل سوف تضطر إلى تحقيق نزع السلاح بشكل مستدام في قطاع غزة ، مشيرًا إلى أن "هذا الأمر لا يمكن أن تقوم به إلا إسرائيل ضد أي جهد إرهابي متجدد". وفق قوله
جاء ذلك خلال مقابلة أجراها نتنياهو مع الموقع الإخباري الأميركي "بانتش بأول" (PUNCHBOWL)، وتم نشرها اليوم الجمعة، حيث تطرق خلالها حول "اليوم التالي" بعد الحرب على غزة.
وتعني أقوال نتنياهو أنه سيستمر بشن الحرب على قطاع غزة، وأنه لا خطة لديه بشأن "اليوم التالي" ويرفض أي اتفاق سياسي لإنهاء الحرب، خاصة بعد أقوال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، أول من أمس، أنه "لا يمكن الكذب على الجمهور وبيعه أوهاما على غرار أنه لن يكون هناك إرهاب في قطاع غزة أو أنه لن يكون هناك صواريخ أو أنه سيكون منزوعا من السلاح"، وتأكيده على أن " حماس فكرة وأيديولوجيا مغروسة في القلوب".
كذلك شدد هغاري على أن الحديث عن تدمير حماس هو "بمثابة ذر للرمال في عيون الجمهور، وإذا لم نأت بشيء آخر (بديل) فسنحصل في نهاية المطاف على حماس".
وأضاف نتنياهو حول "اليوم التالي" في المقابلة، اليوم، أنه "أعتقد أنه لا بد من وجود إدارة مدنية لإدارة ليس فقط توزيع المساعدات الإنسانية بل وأيضاً الإدارة المدنية. وأعتقد أن أفضل طريقة للقيام بذلك هي التعاون مع رعاية عربية مشتركة ومساعدة من الدول العربية".
واعتبر أن "الأمر الثالث هو بالطبع عملية نزع التطرف التي سوف تبدأ في المدارس والمساجد لتعليم هؤلاء الناس مستقبلاً مختلفاً عن المستقبل الذي يقتضي إبادة إسرائيل وقتل كل يهودي على وجه الأرض".
وتابع أن "الأمر الرابع هو إعادة الإعمار، وهو ما أعتقد أن المجتمع الدولي سوف يتولى المسؤولية عنه إلى حد كبير".
وتعمد نتنياهو التضليل والكذب خلال المقابلة، ووصف كافة التقارير الدولية، وخاصة الأميركية وتقارير الأمم المتحدة، حول ممارسة إسرائيل سياسة تجويع الفلسطينيين في قطاع غزة بأنها "كذبة".
وزعم نتنياهو في هذا السياق أنه "سمحنا منذ بداية الحرب بدخول 25 ألف شاحنة إلى غزة. وهذا يعني نصف مليون طن من الغذاء والدواء. وهذا يعني نحو 3200 سعرة حرارية للشخص الواحد، وهو ما يزيد بنحو ألف سعر حراري عن الحد الأقصى. لكن هذا ادعاء كاذب لأن تقارير رسمية دولية تتحدث عن ضرورة دخول 500 شاحنة إلى غزة يوميا، بينما بحسب مزاعم نتنياهو تدخل 98 شاحنة بالمعدل يوميا.
المصدر : عرب 48المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الیوم التالی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
إصرار نتنياهو على الحرب.. محاولة نجاة أم سعي لتنفيذ خطط اليمين؟
في خضم أزمات داخلية متصاعدة تُطوّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من محاكمات فساد واحتجاجات شعبية تطالب باستقالته، يواصل الأخير تصعيد عملياته العسكرية في قطاع غزة، ما يثير تساؤلات حول دوافعه الحقيقية في هذا التوقيت الحرج.
وتأتي هذه التساؤلات في ظل استمرار جلسات محاكمة نتنياهو بتهم فساد للمرة العشرين منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث يواجه اتهامات بتلقي رشا واستغلال منصبه، وفي تطور لافت، غادر محامو نتنياهو إحدى الجلسات احتجاجا على اعتقال مقربين منه ما يزيد من الضغط عليه.
وفي هذا السياق، يرى الدكتور مهند مصطفى، الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو لا يهرب من الضغوط الداخلية بالحرب، بل على العكس، هو يستغل حالة الحرب والطوارئ في إسرائيل لتنفيذ مشروع اليمين الأساسي بالسيطرة على مؤسسات الدولة.
ويشير مصطفى إلى أن حكومة نتنياهو تستغل حالة الطوارئ، المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تحت غطاء الحرب في غزة، لتمرير تشريعات دستورية تهدف إلى إحداث تغييرات جذرية في النظام القضائي الإسرائيلي.
ويضيف مصطفى أن الدليل على ذلك هو نجاح الحكومة، في ظل حالة الحرب، في تمرير قانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة، وهو القانون الذي فشلت في تمريره قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، ويرى أن نتنياهو يستغل الحرب لإغلاق ملفات داخلية وليس العكس.
إعلان عدم البقاء بلا حربمن جهته، يربط الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية سعيد زياد استمرار الحرب في غزة برغبة إسرائيلية في عدم البقاء بلا حرب، مؤكدا أن الحكومة اليمينية المتطرفة، وعلى رأسها نتنياهو، تجد في المعركة حبل نجاة.
ويعتقد زياد أن نتنياهو يحاول إقناع الإدارة الأميركية بأن استمرار الضغط العسكري سيجبر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الرضوخ للمقترحات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل قد حصلت على ضوء أخضر أميركي لتوسيع العمليات في قطاع غزة.
ويشير زياد إلى أن إسرائيل تسارع في التقاط أي إشارة -حتى لو كانت خطأ- على أنها تصدُّع في موقف حماس، بهدف تبرير استمرار الضغط العسكري، مدللا على ذلك بتصريحات نتنياهو ووزراء في حكومته حول وجود تصدع في جدار المجتمع الغزي بعد خروج مظاهرات محدودة في القطاع.
ويرى زياد أن المقاومة الفلسطينية تعتبر التمسك بالاتفاقات الموقعة والتحصن بها هو أهم أوراقها، مؤكدا أن لديها اتفاقًا وقّع عليه الإسرائيلي والأميركي والوسطاء، ويجب الدفاع عنه وعدم تركه.
ويشير زياد إلى أن إسرائيل تخوض اختبارا جديدا في غزة، وأن الضغط العسكري قد يقود الجيش الإسرائيلي إلى الهلكة، وأن المقاومة قادرة على كسر إرادة القتال لدى إسرائيل.
آراء إسرائيليةبينما يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، مئير مصري، أن الحديث عن فساد نتنياهو ومحاكمته هو مجرد "ثرثرة إعلامية"، مؤكدا أن القضاء الإسرائيلي يأخذ مجراه، وحتى اللحظة لم توجَّه أي تهمة لنتنياهو.
ويرى مصري أن إسرائيل دولة ديمقراطية وشعبها مدلل، على حد وصفه، معتبرا أن الانتقادات الموجهة لنتنياهو والحكومة هي جزء من حرية التعبير، لكنه يحذر من أن بعض هذه الانتقادات قد تصل إلى حد التشهير وتستوجب المساءلة القانونية.
أما الكاتب والباحث السياسي الإسرائيلي، يؤاف شتيرن، فيرى أن الوضع الحالي غير مسبوق في إسرائيل، حيث يواجه رئيس الحكومة محاكمة بتهم فساد وهو في منصبه.
إعلانويؤكد شتيرن أن الشعب في إسرائيل ليس مدللا، بل يعيش في دولة رئيس حكومتها متهم في المحكمة، وينتقد محاولات نتنياهو تصوير نفسه كضحية، مؤكدا أن المشكلة تكمن فيه شخصيا، حيث استولى على حزب الليكود وأبعد كل من يمكن أن ينافسه على الزعامة.