التعليم تحت الاحتلال.. روسيا تنتهك حقوق الأطفال وتصّدر دعاية الكرملين
تاريخ النشر: 21st, June 2024 GMT
كشف تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" أن السلطات الروسية تفرض مناهج دراسية تشمل روايات مناهضة لكييف، وذلك في المناطق الأوكرانية المحتلة، فيما وصفت بأنها تدابير "تنتهك المعايير الدولية للنزاعات المسلحة".
وأوضحت المنظمة في تقرير صدر، الخميس، أن موسكو "تقمع استخدام اللغة والمناهج الدراسية الأوكرانية، وتفرض منهجا دراسيا روسيا ودعاية مناهضة لأوكرانيا واللغة الروسية" في المدارس الواقعة داخل المناطق الأوكرانية المحتلة.
وأشار التقرير إلى أن تلك الإجراءات "تنتهك قوانين النزاع المسلح التي تحظر على قوة الاحتلال إجراء تغييرات غير ضرورية على القوانين في المناطق المحتلة، وكذلك تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بالحق في التعليم".
جاء تقرير "هيومن رايتس ووتش" في 66 صفحة بعنوان "التعليم تحت الاحتلال: الترويس القسري للنظام المدرسي في المناطق الأوكرانية المحتلة"، ووثق ما وصفها بأنها انتهاكات للقانون الدولي من قبل السلطات الروسية، حيث فرضت موسكو إجراءات انتقامية ضد موظفي المدارس الذين رفضوا إجراء تلك التغييرات المفروضة وذلك بالتهديد والاحتجاز والتعذيب أيضا.
كما وجدت المنظمة أن روسيا هددت الآباء الذين يعلمون أطفالهم المنهج الأوكراني عبر الإنترنت.
وقال المدير المساعد لقسم حقوق الطفل في "هيومن رايتس ووتش"، بيل فان إسفلد، "يجب أن تتوقف روسيا عن حرمان الأطفال الأوكرانيين في التعليم الذي يكفله القانون الدولي لهم، كما عليها التوقف فورا عن محاولات إضفاء الصبغة الروسية على نظام التعليم".
وبدأ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، وخلال تلك الفترة قُتل وأُصيب الآلاف وأجبر الملايين على النزوح، فيما لحقت الأضرار بالمدارس والمستشفيات والبنية الأساسية الأخرى، وفق الأمم المتحدة.
لإعداد التقرير، التقت المنظمة بـ42 معلما وموظفا بالمدارس ومسؤولين آخرين في منطقة خاركيف شرقي أوكرانيا، بعد مغادرة القوات الروسية للمنطقة في سبتمبر 2022. بجانب مقابلات مع معلمين من مناطق خيرسون وزابوريجيا ودونيستك ولوغانسك، الواقعة تحت الاحتلال الروسي حاليا.
وتشير تقديرات الخبراء الأوكرانيين إلى أن مليون طفل أوكراني في سن الدراسة ما زالوا في المناطق التي تحتلها روسيا.
كما تشير بيانات حصلت عليها "هيومن رايتس ووتش" من وزارة التعليم الأوكرانية أن أكثر من 62400 طفل يعيشون بالمناطق المحتلة ويواصلون الدراسة عن بعد في مؤسسات التعليم الثانوي الأوكرانية.
وتتضمن المناهج الروسية المفروضة على الأطفال الأوكرانيين كتب تاريخ تبرر الغزو الروسي، وتصور أوكرانيا في ظل حكومتها الحالية على أنها "دولة يحكمها النازيون الجدد".
وتضمن اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل حق الطفل في التعليم الذي يعزز احترام الهوية الثقافية واللغة والقيم الوطنية لبلد الطفل الأصلي.
وبجانب ذلك، يشير تقرير "هيومن رايتس ووتش" إلى أن الأطفال الأوكرانيين في المناطق المحتلة يخضعون لتدريبا عسكريا كجزء من المناهج الدراسية.
وأفادت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في أوكرانيا، بأن السلطات الروسية تطلب من المدارس الثانوية بالأراضي الأوكرانية المحتلة مشاركة أسماء الطلاب الذين بلغوا الثامنة عشر فما فوق، وتعتبرهم سلطات موسكو مؤهلين للتجنيد لدى القوات المسلحة الروسية.
واتُهمت موسكو بنقل أطفال أوكرانيين قسرا إلى الأراضي الروسية بعد الغزو، ونتيجة ذلك أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق المسؤولة في الكرملين، ماريا لفوفا بيلوفا، تتعلق بتلك الادعاءات.
وتعتقد أوكرانيا أن روسيا أخذت بشكل غير قانوني أكثر من 19 ألف من أطفالها منذ بداية الغزو عام 2022، وأعيد منهم أقل من 400 طفل، وفق فرانس برس.
وتنفي موسكو هذه التهمة، قائلة إنها نقلت أطفالا بعيدا عن مناطق القتال حرصا على سلامتهم.
وبعض الأطفال قتل آباؤهم، في حين تم فصل آخرين عن الأشخاص الذين يقدمون الرعاية لهم بسبب خطوط الجبهة الأمامية المتغيرة بسرعة، في بداية الغزو.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الأوکرانیة المحتلة هیومن رایتس ووتش فی المناطق
إقرأ أيضاً:
الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي في الحرب الأوكرانية
قال مسؤول رفيع المستوى في حلف شمال الأطلسي (الناتو) يوم الخميس إن روسيا تكبدت خسائر بشرية بلغت نحو 900 ألف جندي منذ أن شنت غزوها الشامل على أوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات. ووفقا لحلف الناتو، قتل ما يصل إلى 250 ألف جندي في الصراع الذي بدأ في 24 فبراير 2022 .
وتتصدى أوكرانيا لهجوم روسي بدعم واسع من حلفائها الغربيين. وبعد أن تمكنت قوات كييف من استعادة بعض الأراضي عقب التقدم الروسي الأولي، دخل الطرفان في حرب استنزاف لأشهر، مع تحقيق الروس مكاسب تدريجية.
أخبار متعلقة مجلس الأمن يبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينيةالصين تطلق قمرًا اصطناعيًا جديدًا لتكنولوجيا الإنترنت .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الحرب الروسية الأوكرانية - رويترزالحرب الروسية الأوكرانيةوأفاد تقييم لحلف شمال الأطلسي بأن "الوضع في ساحة المعركة لا يزال صعبا للغاية". وقال المسؤول على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في بروكسل: "بينما لا نتوقع انهيارا كبيرا لخطوط الدفاع الأوكرانية في الأشهر المقبلة حتى إذا واصلت موسكو التقدم، فإننا نعتقد أن روسيا ستواصل زيادة الضغط على طول خطوط الجبهة الأمامية وعلى أوكرانيا بشكل عام".
وقال المسؤول إن روسيا تواصل استراتيجيتها القائمة على "خسائر كبيرة مقابل مكاسب بطيئة"، في معرض إشارته إلى المكاسب الإقليمية الأخيرة التي حققتها القوات الروسية في شرقي أوكرانيا، بما في ذلك في توريتسك وقرب بوكروفسك.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الحرب الروسية الأوكرانية - وكالاتخسائر روسياووفقا للمسؤول، فقد تكبدت روسيا 35140 قتيلا في شهر فبراير من هذا العام وحده. وفي الوقت ذاته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يعتبر التقدم المفاجئ العام الماضي إلى أراضي العدو نجاحا على الرغم من الانسحاب العام لقواته من منطقة كورسك الروسية.
وقررت كييف قلب الطاولة على موسكو بالقيام بغزو محدود في أغسطس الماضي. وقال زيلينسكي في خطاب مصور: "من العدل تماما نقل الحرب إلى حيث اندلعت".
وسجل زيلينسكي الفيديو في منطقة سومي الحدودية الأوكرانية، والتي شهدت تقدم القوات الأوكرانية إلى الأراضي الروسية.
وأوضح إنه ناقش مع قادة الوحدات التي لا تزال تقاتل في كورسك المعدات والدعم اللازمين. وأضاف زيلينسكي: "نعمل على حماية مواقعنا". ولم يبق سوى بضعة كيلومترات مربعة من منطقة كورسك الروسية التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية.