لبنان ٢٤:
2025-04-06@00:19:22 GMT

هل يتجه لبنان الى إنقاسم طائفي إسلامي – مسيحي؟

تاريخ النشر: 21st, June 2024 GMT

هل يتجه لبنان الى إنقاسم طائفي إسلامي – مسيحي؟

في ظل استمرار المعركة العسكرية في جنوب لبنان بين "حزب الله" واسرائيل وبالتوازي مع زيادة التصعيد الخطابي والاعلامي بين الطرفين، وامكانية توسع المعركة نحو حرب شاملة، يبقى الثابت الوحيد أنه بعد كل هذا الضجيج في لبنان والمنطقة، بات الذهاب إلى تسوية شاملة وطويلة الأمد امرا حتميا ولا يمكن تجاوزه عند الحديث عن المرحلة المقبلة في الداخل اللبناني.


وعليه فإن هذه التسوية المرتقبة والتي ستسير بالتوازي مع تسويات مماثلة في اكثر من دولة محيطة، سترسم معادلات سياسية وتوازنات جديدة ستبقى سائدة للسنوات المقبلة.

منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005 أخذ الانقسام السياسي طابعاً حاداً واستمر لسنوات طويلة من دون تعديل في موازين القوى وفي التموضعات السياسية، لكن بالرغم من كل ذلك لم يكن لهذا الانقسام شكل طائفي إسلامي مسيحي، وحتى أن الاشتباك السياسي ذو الطابع السني-الشيعي كان يكسره التنوع داخل كل فريق ووجود قوى سنية وشيعية، وإن كانت محدودة التمثيل الشعبي، وعليه فإن ما حصل في السنوات الماضية بقي خلافاً سياسياً ولم يؤد الى استعادة الخلاف التقليدي الذي ساد في الحرب الاهلية.

ساهم التحالف والتفاهم بين "التيار الوطني الحر" الذي انسحب من "قوى الرابع عشر من اذار" انذاك، وبين "حزب الله" في إنهاء إحتمالات تحويل الخلاف الى طائفي، لكن في الاشهر الاخيرة وتحديداً بعد الانتخابات النيابية عام 2022 إرتفع منسوب الخلاف بين ميرنا الشالوحي وحارة حريك وحصل الطلاق شبه الكامل، الامر الذي حوّل معظم القوى المسيحية لتكون في الخندق المعادي للحزب، وما زاد الامر سوءاً هو كل ما حصل في المراحل الاخيرة، وتحديداً منذ الثورة الشعبية التي أيدها جزء كبير من المسيحيين وصولا الى انفجار المرفأ الذي حُمل "حزب الله" مسؤوليته إعلامياً.

لكن التحول الكبير حصل خلال معركة "طوفان الاقصى" اذ تجذر الخلاف المسيحي مع "حزب الله" بعد فتحه لجبهة لبنان. في المقابل حصل تأييد واسع له من قبل الشارع السني نظراً لطبيعة المعركة وإرتباطها بفلسطين وبقطاع غزة، الامر الذي بدأ يحول الخلاف السياسي الداخلي الى خلاف اسلامي-مسيحي، وحتى القوى الدرزية بات موقفها قريباً من موقف الحزب في القضايا الاستراتيجية، وعليه باتت للانقسام المسيحي الاسلامي جذور عميقة لا يمكن تجاوزها بسهولة، كما ان تبعاته قد تكون سلبية وكبيرة.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة فإنه حتى في القضايا الداخلية يبدو سهلاً، أو متوقعاً أن يتمكن "الثنائي الشيعي" من اقناع عدد من النواب السنّة، اضافة إلى نواب "اللقاء الديمقراطي" بدعم ترشيح رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية للرئاسة، وذلك ضمن مقايضة او تسوية معينة، وعندها سيصبح جزء كبير من النواب المسلمين مؤيدين لفرنجية في مقابل رفض مسيحي شبه كامل له. كل هذا المشهد يعيد الى الذاكرة الانقسام اللبناني التقليدي الذي تخطاه البلد لعدة سنوات، فهل بات حتمياً ان تترافق التسوية المقبلة بتوازناتها الجديدة مع انقسام اسلامي – مسيحي؟

ترى المصادر أن الحلول الممكنة تتمثل بعودة التفاهم بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، او عقد تسوية سياسية جدية بين "قوى الثامن من اذار" من جهة وحزب "القوات اللبنانية" من جهة ثانية وعندها ستكون مشاركة القوى المسيحية في السلطة خلال المرحلة المقبلة مستندة إلى تفاهمات سياسية ما يخفف من حدة الخلاف ويخرجه من طابعه الطائفي، وهذا ما قد يساعد على اتمامه التقارب الداخلي - الداخلي وعدم انتظار المبادرات الخارجية التي ستكون مهتمة بطبيعة التسوية اكثر من القوى التي ستشارك فيها او ستكون راضية عليها. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي

مسجد في قلب مدينة القدس المحتلة، وهو شاهد على تاريخ عريق يروي قصص الصحابة والفتح الإسلامي. يحمل هذا المسجد اسم الصحابي الجليل عكاشة بن محصن، ويشكل رمزا للأصالة والتحدي في وجه محاولات التهويد والطمس، وتعرض منذ بنائه للعديد من الانتهاكات التي تسعى لتغيير هويته الإسلامية.

الموقع

يقع مسجد عكاشة غرب القدس، شمال البلدة القديمة بالقرب من حي المصرارة.

سبب التسمية

سمي مسجد عكاشة بهذا الاسم تيمنا بالصحابي عكاشة بن محصن رضي الله عنه.

مسجد عكاشة يقع شمال البلدة القديمة بالقرب من حي المصرارة (شترستوك) التاريخ

يقع مسجد عكاشة، الذي بُني في أواخر العصر العثماني في القرن الـ19، مقابل القبة القيمرية في القدس.

يُنسب المسجد إلى عكاشة بن محصن، أحد صحابة النبي محمد ﷺ، الذين قدموا إلى القدس أثناء الفتح الإسلامي في القرن السابع، ويُقال إنه دُفن في هذا الموقع.

أما القبة القيمرية، الواقعة في الجهة الشمالية الغربية من القدس، فتُنسب إلى مجموعة من الشهداء المجاهدين الذين دُفنوا هناك، وقد شُيّدت في القرن الـ13 على يد المماليك، وتُعرف بـ"مقابر الشهداء"، إذ دُفن فيها عدد من جنود الأيوبيين والمماليك، ومن بينهم:

الأمير الشهيد حسام الدين أبو الحسن بن أبي الفوارس القيمري (توفي في منتصف ذي القعدة سنة 648هـ). الأمير ضياء الدين موسى بن أبي الفوارس (توفي في 10 ذي القعدة سنة 648هـ). الأمير حسام الدين خضر القيمري (توفي في 14 ذي الحجة سنة 661هـ). الأمير ناصر الدين أبو الحسن القيمري (توفي في 20 صفر سنة 665هـ). الأمير ناصر الدين محمد جابر بك، أحد أمراء الطبلخانة في الشام وناظر الحرمين في القدس والخليل (توفي ليلة الاثنين 11 محرم 776هـ). إعلان

كما توجد خارج القبة مقبرة تضم رفات عدد من المجاهدين الآخرين.

هاجم الاحتلال الإسرائيلي مسجد عكاشة والقبة القيمرية أثناء أحداث "ثورة البراق" في 26 أغسطس/آب 1929 ودنس جنوده المصاحف، ونزعوا لوحة فضية مكتوبا عليها "عكاشة" كانت قد صنعت في إسطنبول، وسرقوا مبلغا من المال من منزل إمام المسجد، كما ذكر الإمام نفسه بعد أسبوع في نداء إلى الحاج أمين الحسيني، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى.

وطلب الإمام من المجلس المساعدة في إعادة بناء القبر وتوفير 4 أو 5 غرف للحجاج المسلمين، كما ناشده بناء جدار لحمايته وعائلته.

وعندما كتب الإمام نداءه عام 1929 كان هو وعائلته العرب الوحيدين المتبقين في الحي، الذي كان في مطلع القرن الـ20 مختلطا بين اليهود والعرب.

يوجد على جدران المسجد نقشان باهتان محفوران في الحجر بجانب الباب الحديدي الكبير. أحدهما باللغة العربية، وفيه "لا إله إلا الله محمد رسول الله. هذا مزار سيدنا عكاشة، صاحب رسول الله"، أما الثاني فيشير إلى أن القبر هو "ضريح الصحابي عكاشة"، وأنه تم ترميمه سنة 1380هــ.

وأجريت في يونيو/حزيران 1987 حفريات وأعمال بناء نفذتها بلدية القدس لإنشاء خندق في موقع القبة القيمرية ومسجد عكاشة تسببت في اختفاء معالم عدد من القبور الإسلامية كانت موجودة في المكان.

وأُغلق المسجد بعد احتلال غربي القدس عام 1948، ومُنع فيه الأذان والصلاة حتى 2024، ويقع فيما يُسمى "شارع شتراوس" داخل حي (مئا شعاريم)، ويجاوره منتزه وتملأ فناءه النفايات.

انتهاكات الاحتلال للمسجد

تمنع سلطة الآثار الإسرائيلية الاقتراب من المسجد لوقوعه في قلب حي يهودي متدين، وحولته إلى مزار يهودي وأطلقت عليه اسما يهوديا، وبدأت الجماعات اليهودية باقتحامه وإقامة الطقوس الدينية فيه باعتباره قبر ابن السيدة راحيل.

هذا الاقتحام جاء بعد أن أصبح من الصعب على تلك الجماعات المتطرفة الوصول إلى قبر راحيل (مسجد بلال بن رباح) على مدخل مدينة بيت لحم بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2024.

إعلان

حطم المستوطنون بعض القبور الإسلامية في مسجد عُكاشة ورمموا قبرا واحدا زعموا أنه قبر "بنيامين"، شقيق النبي يوسف عليه السلام.

كما وضعوا فيه المقاعد وخزائن الكتب الدينية والسواتر الخشبية والشمعدانات، وشرعوا بأداء الصلوات. ونصبوا شمعدانات عيد (الحانوكاة) داخل مسجد ومقام عكاشة الأثري، وبدؤوا يقتحمونه يوميا لأداء الصلوات، كما كتبوا على جدرانه باللغة العبرية مدعين أنه قبر "بنيامين بن يعكوڤ".

وحولت بلدية القدس "مسجد الصحابي عكاشة" إلى مستودع للأدوات والآلات الخاصة بها، وأهملت "القبة القيمرية" رغم ما تحمله من قيمة تاريخية وأثرية مهمة.

مقالات مشابهة

  • المبعوثة الأمريكية تجري جولة سياسية في لبنان.. مناقشة كافّة القضايا الشائكة
  • مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
  • بكري حسن صالح .. الرجل الذي أخذ معنى الإنسانية بحقها
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • القوى السياسية...عينٌ على الانتخابات البلدية وأخرى على الانتخابات النيابية
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة
  • بعد تحرير الخرطوم.. قوى سياسية سودانية تستعرض رؤيتها لمستقبل البلاد في لندن
  • جدل سياسي ينتهي بالتصعيد.. خفايا الخلاف بين الحلبوسي والملا
  • القوات ترسم تحالفاتها الانتخابية.. الاصعب في الايام المقبلة