مصر على خط الاتصالات مع واشنطن لوقف التصعيد
تاريخ النشر: 21st, June 2024 GMT
دخلت القاهرة على خط الاتصالات في ضوء تحذير حزب الله قبرص من إتاحة أراضيها للعدو في أي حرب مع لبنان. وأجرى مسؤولون في وزارة الخارجية وإدارة الاستخبارات المصرية اتصالات مع الولايات المتحدة لاحتواء الإشارات الإسرائيلية نحو التصعيد.وقال مسؤول مصري رفيع المستوى لـ«الأخبار» إن الاتصالات مع واشنطن ركّزت على «العواقب الكارثية» على مختلف الأطراف في حال نشوب الحرب على الجبهة اللبنانية.
وبحسب المسؤول المصري نفسه، فإن واشنطن تسعى لمنع توسّع الحرب، وترى أن المشكلة اليوم لم تعد في من سيطلق «الطلقة الأولى»، ولكن في التداعيات التي ستحدث في غياب رؤية واضحة يمكن أن توقف الحرب في حال نشوبها. وسمع المسؤولون المصريون من الأميركيين أنهم يحضّرون لإرسال وفد رفيع المستوى على عجل للقاء المسؤولين الإسرائيليين والقيام بجولة إقليمية هدفها منع نشوب الحرب، وهي وفود بعضها سيكون معلناً، فيما سيؤدي مدير المخابرات المصرية عباس كامل دوراً أكبر في الملف اللبناني خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي قد يدفع لزيارة وفد استخباراتي مصري بيروت قريباً.
الاتصالات التي أجراها المسؤولون المصريون تضمّنت تواصلاً مع مسؤولين قبارصة أكدوا عدم نية نيقوسيا الانخراط في أي تحالفات أو أعمال تستهدف لبنان ومساعدة تل أبيب في حربها، مع الإشارة إلى أن الدور القبرصي في المنطقة يرتبط بالسعي لإدخال مساعدات عبر البحر إلى قطاع غزة.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)
في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.
التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.
وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.
من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.
وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.
وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.
هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:
في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.
تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.