العالم السياسي و الاقتصادي الخفي و عملية تفتيت العالم الى دويلات
تاريخ النشر: 21st, June 2024 GMT
#العالم #السياسي و #الاقتصادي الخفي و عملية #تفتيت_العالم الى #دويلات
بقلم: المهندس محمود”محمد خير ” عبيد
هناك قوة غير مرئية تعمل على إدارة العالم سياسيا” و اقتصاديا” من شماله الى جنوبه و من شرقه الى غربه هي من تعمل على صنع السياسات و الاستراتيجيات و تعمل على السيطرة على مفاصل القرار الاممي و العالمي، وهي من تسعى على إعادة رسم الحدود ورسم السياسات التي تنفذها الحكومات حول العالم منذ اكثر من قرن من الزمن و هي من عملت و ما زالت تعمل على تفكيك العالم و تفتيته الى دويلات حيث بدأت هذه السياسة بالتزامن مع ما قبل الحرب العالمية الأولى و من ثم اسقاط الدولة الدينية العثمانية و العمل على تفكيكها الى دويلات قومية من خلال اعوانها و صبيتها فجاؤوا بأتاتورك من اجل انشاء الدولة القومية التركية و بجمال عبد الناصر من اجل انشاء ما يسمى بالقومية العربية الكاذبة و استعانوا بالشريف حسين بن علي الذين خدعوه بوعودهم و جروه للتحالف معهم ضد الدولة الدينية العثمانية و ذلك من خلال وعودهم له بان يعملوا على تنصيبه ملكا” على العرب اذا ما تحالف معهم من اجل اسقاط الدولة العثمانية و لأنشاء دولة عربية واحدة و هو ما لم يحصل نتيجة ما جرى من اتفاقيات بين الدول الاستعمارية التي تحركها تلك القوة الخفية و التي عملت من خلالها الى تقسيم بلاد الشام الى دويلات حسب اتفاق سايكس بيكو و منح فلسطين للصهاينة من خلال وعد بلفور وانشاء اشباه الدويلات في شبه الجزيرة العربية يحكمها شيوخ موالية لحكومة العالم الخفية و الذين بمجملهم ياتمرون بأمر هذه القوة الخفية الذين نصبوهم شيوخ و سلاطين على هذه الدويلات او بتعبير اخر كانتونات للخيانة و المؤامرات و هم من يدينون بالولاء لزعماء القوى الخفية إضافة الى ما حصل بالدولة العثمانية حصل مع الإمبراطورية الروسية القيصرية حيث تم اسقاط الإمبراطورية الروسية و تشكيل الاتحاد السوفييتي من اجل خلق بعض التوازنات و التي كانت بداية من اجل تفتيت هذا الاتحاد الى دويلات بعد سبعة عقود حيث اصبح الاتحاد السوفييتي بدلا” من ان يكون دولة واحدة و قوة عظمى انقسم الى 15 دولة يتناحرون فيما بينهم اليوم سياسيا”, عسكريا” و اقتصاديا” كذلك عدد من دول أوروبا الشرقية تم تفتيتها الى دويلات كتشيكوسلوفاكيا التي أصبحت الجمهورية التشيكية والجمهورية السلوفاكية و يوغسلافيا السابقة التي انقسمت الى البوسنة والهرسك، كرواتيا، الجبل الأسود، مقدونيا الشمالية، صربيا، سلوفينيا, و في خمسينات القرن الماضي تم تقسيم كوريا الى كوريا شمالية و كوريا جنوبية , و ابان الحرب العالمية الثانية تم تقسيم الهند الى ثلاث دول الهند و باكستان و بنغلاديش فحكومة العالم الخفية لا تتوانى و لا تمل من السير في مخططاتها و لا يمكنها ان تتقبل وجود كيان غير كيانها او دولة كبرى تكون مهيمنة على الموارد الجغرافية, البشرية و الاقتصادية و التي يمكن لها ان تحلق خارج سرب سيطرة و تحكم هذه الحكومة الخفية و زعمائها و سادتها.
من هذه المقدمة و اذا ما نظرنا الى واقعنا اليوم و تمعنا فيما يحصل في العالم من صراعات و حروب أهلية و نزاعات يمكننا ان نعلل أسباب ما حصل في العراق منذ عقدين من الزمن و ما زال يحصل و هي الدولة التي تزخر بالخيرات و النسيج السكاني المتماسك نجدها اليوم أصبحت عبارة عن دويلات داخل دولة فهناك دولة كردية, شيعية و سنية و ما حصل و يحصل حتى يومنا هذا في ليبيا من تقسيم و صراع بين العديد من القوى و الفصائل و التي سوف ينتهي بها المطاف الى تقسيم ليبيا كما حصل في السودان بداية من مطلع خمسينات القرن الماضي عندما انسلخت السودان عن مملكة مصر و السودان و من ثم تقسيمها الى شمال و جنوب السودان و اليوم ها نحن نشهد الصراع الأهلي في السودان و الذي سوف يؤدي في نهاية المطاف لمزيد من التقسيمات و الصراعات من اجل تقاسم الثروات الزراعية و المعدنية و التي تزخر بها ارض السودان, و ها هي سوريا أيضا” بعد عقد من الزمن من الحرب الأهلية سوف يتم تقسيمها ان اجلا” ام عاجلا” اللى دويلات صغيرة يمكن للقوى الخفية التحكم بها و ان تعمل على زرع الفتنة بين اقطابها و ذلك من اجل الاستحواذ على موارد سوريا المعدنية, الزراعية و الأقتصادية, و ها نحن نشهد اليوم بعد ان تم توحيد اليمن قبل عقدين من الزمن نعيش خطة لأعادة تقسيمها مرة أخرى لدولتين, ان ما حصل في الدول السابقة الذكر سوف يحصل قريبا” في السعودية حيث سوف يتم تقسيمها الى 3-5 دول, كذلك مصر سوف يتم تقسيمها و المؤشرات بدأت بالظهور من خلال إيجاد قوى في سيناء لديها من المقومات والسلطة و القدرة تمكنها من منافسة الحكومة المركزية إضافة الى دولة في الصعيد و ذلك من اجل تفكيك النسيج الجغرافي المصري و توزيع الموارد الزراعية و الماءية و الاقتصادية.
مقالات ذات صلة إغتيال عاشق .. اليوم التالي في تحرير فلسطين 2024/06/20البعض منا من يستطيع ادراك ان ما يحصل اليوم في العالم من إعادة هيكلة و تقسيمات لأقطاب القوى و السلطة و كل ما نشاهده اليوم من ممارسات ممن يطلق عليهم زعماء دول سواء كبرى او صغرى ما هم سوى بيادق في رقعة الشطرنج الخاصة بالقوى الخفية التي تحكمها امبراطوريات السلاح و الدواء هم من يعملون على تحريكهم كيفما شاءوا, فالعالم اليوم دخلَ في مرحلة تفتيت متقدمة و هي نفس الحالة التي مر بها ابان البريسترويكا التي ضربت الاتحاد السوفييتي السابق فها هو العالمَ اليوم يعمل على إعادة تشكيل نفسه من جديد من خلال حدود جغرافية و توازنات جديدة تحركها القوى الخفية من خلال تحكمها ببيادق رقعة الشطرنج فكل بيدق من هذه البيادق له مهمة يجب عليه القيام بها و اذا ما اخفق او تمرد على التعليمات و التوجيهات يتم عزله او تصفيته. فمن لا يعمل او يساعد او يتمرد على تفتيت وطنه سوف تكون القوى الخفية له بالمرصاد بحيث سوف تعمل على تفتيت تمزيق أواصر هذا الوطن بالقوة و هو ما حصل مع كل من لم يخضع لأملاءات و توجيهات القوى الدولية الخفية, ان القوة الخفية لا تريد دولة ليس لها ديون خارجية للبنك الدولي و هو ما حصل مع العراق و سوريا و ليبيا ادخلتهم في حروب من اجل استنزاف موارد دولهم و من اجل اجبارهم للتوجه للبنك الدولي للاقتراض و حتى يكونوا ضمن المستعبدين الخاضعين لإملاءات صندوق النقد و البنك الدولي الذي يديره و تملكه القوى الخفية, و لكن السؤال الذي يطرح نفسه دائما” كيف سوف يتم العمل على تقسيم الدول و تحديد احجامها و توزيع الحصص فيها, و هل سوف ينتهي إعادة تقسيم و تفتيت العالم بعيدا” عن الولايات المتحدة الأمريكية ام سوف تكون هي الهدف القادم للتفتيت في ضوء ما يجري من بعض التحركات في هيوستن و سابقا” في كاليفورنيا و تهديدهم بالانشقاق عن دولة الولايات المتحدة الأمريكية, و اين سوف يكون دور الصين و الهند ذات اكبر تعداد سكاني في العالم من هذا التموضع و إعادة رسم حدود الدول ام سوف يتم العمل على تفكيكها كما تم تفكيك الاتحاد السوفييتي الى 15 دولة. اما فيما يتعلق بأوروبا القارة العجوز فهي منذ زمن تعاني رغم الغلاف الخارجي للاتحاد الأوروبي و لكن هناك دول قائمة على حساب دول اخرى و هناك العديد من الدول على حافة الانهيار الاقتصادي منذ اكثر من عقد من الزمن و لكن من اجل الحفاظ على هيبة و كيان الاتحاد الأوروبي هناك بعض الدول التي لديها بحبوحة اقتصادية تعمل على دعم تلك الدول المتعثرة.
الخلاصة ان العالم يعيش اليوم في مرحلة العبودية للقوى العالمية الخفية التي تحكمها لوبيات السلاح و الدواء و ان هذه القوى من مصلحتها تمزيق الدول الى دويلات و بث روح الفرقة والخلاف بين هذه الدول التي كانت تعيش ضمن اطار جغرافي و سيادي واحد و ذلك من اجل ازدهار سوق السلاح و السيطرة على الموارد الاقتصادية و المعدنية لهذه الدول, و رغم كل ما تقدم سوف نبقى مؤمنين و لنا في تاريخ الحضارات و الشعوب خير مثال هناك العديد من الحضارات انهارت ومجتمعات على مر التاريخ، ولم تكن هناك حضارة مهما ظهرت قوية و متماسكة تخلوا من مواطن الضعف التي قد تدفع بهذه الحضارة الى الهاوية مهما على شأنها و تجبرت, ومهما وصلت هذه الحضارات الى مستويات من الأستقرار الأقتصادي و السياسي و لكن كل ذلك عرضة للتبدل في أي لحظة. فانهيار الحضارات مرهون عادة بطيف واسع من العوامل. نعم قد لا نتمكن من استطلاع المستقبل و لكن من المؤكد ما سوف يعمل على تمزيق الحضارات المستبدة هو الضغط على الموارد الطبيعية والتفاوت الطبقي. فانهيار العالم الغربي سوف يسبقه انحسار في الموارد الطبيعية والبشرية في البلدان التي تشهد صراعات. فبالتزامن مع تمزق الدول الأكثر فقرا وبسبب الصراعات والكوارث الطبيعية التي تحل ببعض الدول و هو ما سوف يؤدي الى تدفق موجات كبيرة من المهاجرين من المناطق المنكوبة، طلبا للجوء في البلدان الأكثر استقرار, و هنا نطرح تساؤلا” كيف لنا ان نعمل التكيف مع التغييرات التي نواجها دون أن نتخلى عما تبقى من إنسانيتنا.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: السياسي الاقتصادي دويلات الاتحاد السوفییتی الى دویلات العالم من من الزمن تعمل على ذلک من سوف یتم من خلال من اجل حصل فی ما حصل
إقرأ أيضاً:
ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
#سواليف
منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة في 18 آذار/مارس الماضي، أصبحت ملامح #الحملة_العسكرية في القطاع، التي يقودها رئيس أركان #جيش_الاحتلال الجديد آيال زامير، واضحة، حيث تهدف إلى تجزئة القطاع وتقسيمه ضمن ما يعرف بخطة “الأصابع الخمسة”.
وألمح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى هذه الخطة قائلًا: “إن طبيعة الحملة العسكرية القادمة في غزة ستتضمن تجزئة القطاع وتقسيمه، وتوسيع العمليات العسكرية فيه، من خلال ضم مناطق واسعة، وذلك بهدف الضغط على حركة حماس وإجبارها على تقديم تنازلات”، وفق زعمه.
جاء حديث نتنياهو تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال سيطرته على ما أصبح يُعرف بمحور “موراج”، الذي يفصل بين مدينتي “خان يونس” و”رفح”. حيث قادت “الفرقة 36” مدرعة، هذه السيطرة على المحور بعد أيام من إعلان الجيش عن بدء حملة عسكرية واسعة في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.
مقالات ذات صلةلطالما كانت هذه الخطة مثار جدل واسع بين المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث كان المعارضون لها يستندون إلى حقيقة أن “إسرائيل” غير قادرة على تحمل الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالبقاء والسيطرة الأمنية لفترة طويلة داخل القطاع. في المقابل، اعتبر نتنياهو وفريقه من أحزاب اليمين أنه من الضروري إعادة احتلال قطاع غزة وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة عندما انسحبت من القطاع.
ما هي ” #خطة_الأصابع_الخمسة “؟
تم طرح خطة “الأصابع الخمسة” لأول مرة في عام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، الذي كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. تهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور معزولة كل على حدة.
كان الهدف من هذه الخطة كسر حالة الاتصال الجغرافي داخل القطاع، وتقطيع أوصاله، من خلال بناء محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ورأى شارون أن إحكام السيطرة على القطاع يتطلب فرض حصار عليه من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكّن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط.
استمر هذا الوضع في غزة حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في عام 2005 بموجب اتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.
الحزام الأمني الأول
يعرف هذا الحزام بمحور “إيرز”، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة “بيت حانون”، ويوازيه محور “مفلاسيم” الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.
يشمل المحور ثلاث تجمعات استيطانية هي (إيلي سيناي ونيسانيت ودوجيت)، ويهدف إلى بناء منطقة أمنية تمتد من مدينة “عسقلان” في الداخل المحتل إلى الأطراف الشمالية من بلدة “بيت حانون” أقصى شمال شرق القطاع.
تعرضت هذه المنطقة خلال الأيام الأولى للعدوان لقصف مكثف، تعرف بشكل “الأحزمة النارية” واستهدفت الشريط الشمالي الشرقي من القطاع، وبالتحديد في موقع مستوطنتي “نيسانيت” و”دوجيت”. وواصل الجيش قصفه لهذه المنطقة، حيث طال ذلك منطقة مشروع الإسكان المصري (دار مصر) في بيت لاهيا، رغم أنه كان لا يزال قيد الإنشاء.
الحزام الأمني الثاني
يعرف هذا الحزام بمحور “نتساريم” (بالتسمية العبرية “باري نيتزر”)، ويفصل المحور مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع. يمتد هذا المحور من كيبوتس “بئيري” من جهة الشرق وحتى شاطئ البحر، وكان يترابط سابقًا مع قاعدة “ناحل عوز” الواقعة شمال شرق محافظة غزة.
كان محور “نتساريم” من أوائل المناطق التي دخلها جيش الاحتلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأقام موقعًا عسكريًا ضخمًا بلغ طوله ثماني كيلومترات وعرضه سبعة كيلومترات، مما يعادل خمسة عشر بالمئة من مساحة القطاع.
في إطار اتفاق التهدئة الذي وقع بين المقاومة و”إسرائيل”، انسحب جيش الاحتلال من المحور في اليوم الثاني والعشرين من الاتفاق، وتحديدًا في 9 شباط/فبراير 2025. ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، عاد الجيش للسيطرة على المحور من الجهة الشرقية، في حين لا يزال المحور مفتوحًا من الجهة الغربية.
الحزام الأمني الثالث
أنشأ جيش الاحتلال محور “كيسوفيم” عام 1971، الذي يفصل بين مدينتي “دير البلح” و”خان يونس”. كان المحور يضم تجمعًا استيطانيًا يحتوي على مستوطنات مثل كفر دروم، ونيتسر حزاني، وجاني تال، ويعتبر امتدادًا للطريق الإسرائيلي 242 الذي يرتبط بعدد من مستوطنات غلاف غزة.
الحزام الأمني الرابع
شيدت دولة الاحتلال محورًا يعرف بـ”موراج” والذي يفصل مدينة رفح عن محافظة خان يونس، يمتد من نقطة معبر صوفا وصولاً لشاطئ بحر محافظة رفح بطول 12 كيلومترًا. يُعتبر المحور امتدادًا للطريق 240 الإسرائيلي، وكان يضم تجمع مستوطنات “غوش قطيف”، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في القطاع آنذاك.
في 2 نيسان/أبريل الماضي، فرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على المحور، حيث تولت الفرقة رقم 36 مدرعة مهمة السيطرة بعد أيام من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح.
الحزام الأمني الخامس
أثناء السيطرة الإسرائيلية على شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا في عام 1971، سعت دولة الاحتلال إلى قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين غزة والأراضي المصرية، فشيدت ما يُعرف بمحور “فيلادلفيا” وأقامت خلاله تجمعًا استيطانيًا يبلغ مساحته 140 كيلومتر مربع، بعد أن هجرت أكثر من 20 ألف شخص من أبناء القبائل السيناوية.
يمتد المحور بطول 12 كيلومترًا من منطقة معبر “كرم أبو سالم” وحتى شاطئ بحر محافظة رفح. سيطرت دولة الاحتلال على المحور في 6 أيار/مايو 2024، حينما بدأت بعملية عسكرية واسعة في محافظة رفح، ولم تنسحب منه حتى وقتنا الحاضر.
استأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 آذار/مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.
وترتكب “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأزيد من 14 ألف مفقود.