عميد لبناني متقاعد يكشف لـ"صفا" معلومات جديدة حول "أسرار هدهد"
تاريخ النشر: 20th, June 2024 GMT
بيروت - خاص صفا
كشف العميد اللبناني المتقاعد بهاء حلال، أن المقاومة اللبنانية أجرت مسحًا دقيقًا وعميقًا لكل المواقع الاستراتيجية شمال فلسطين المحتلة.
وقال حلال في تصريح خاص لوكالة "صفا"، إنّ المقاومة أجرت عمليات عدة لأهداف استراتيجية في العمق متجاوزة 30 كم، في مشهد يعكس دقة المعلومة التي تملكها المقاومة حول الأهداف والمراكز الحيوية والاستراتيجية.
وأوضح أن الطائرة التي استخدمتها المقاومة كهربائية وليس لها بصمة حرارية، وتبلغ سرعتها 70 كم بالساعة، وتحلق لأكثر من ساعة، وتحمل مجموعة متنوعة من الكاميرات، وصوتها منخفض جدًا، وهي إيرانية الصنع.
وذكر أن هدهد وثقت منطقة المجمع العسكري، وأهداف متعلقة بالصناعات العسكرية، ومنطقة كريوت أيضًا، إلى جانب ميناء حيفا، في رسالة واضحة أن أي استهداف مدني سيقابل بالمثل وكذلك العسكري والاستراتيجي.
وحول الصاروخ المصاحب للطائرة، بيّن حلال أن له زعانف توجيه في مقدمته، وهذا دليل على دقته، مشيرًا إلى قدرة الطائرة أيضًا على كشف ما خفي تحت الأرض، خصوصًا في المناطق الاستراتيجية.
وأكدّ أن عملية التصوير والعودة بكل أريحية رسالة واضحة على جهوزيتها، ألا وهي "إذا ما أعلنتم الحرب فكل شيء سيكون مباحًا ومتاحًا، ومعروف التفاصيل"، لافتًا إلى أنها تمثل رسالة بمعرفة المقاومة الدقيقة للمنظومة الدفاعية، ومصانع الأسلحة والموانيء والسفن والغواصات، ومصنع البتروكيميات، ومطار حيفا.
وأشار إلى أن امتلاك المقاومة لمسيرات يصل مداها لـ50 كم، يؤكد قدرتها إصابة الأهداف، كما أنها تملك طائرات تحمل رؤوس متفجرة تزن حوالي 150 كم، وهي كفيلة بإحراز دمار هائل جدًا في أي هدف.
ولفت إلى امتلاك المقاومة لسلسلة صواريخ فجر من نوع 3 و5 بعيدة ومتوسطة المدى بشكل دقيق، مضيفًا "تستطيع المقاومة أن توجه 200 صاروخ موجه بشكل دقيق، و200 مسيرة في نفس الوقت، ما سيؤدي إلى تعطيل المنظومة الدفاعية، ثم تنقض المسيرات على الأهداف التي تقدرّ بحوالي 100 هدف".
ونوّه إلى أن ذلك يعني إعادة هذه المنطقة للعصر الحجري، معتبرًا أن قدرة المقاومة على امتلاك كل ذلك هو بحد ذاته يعتبر اختراق استراتيجي كبير لدى الاحتلال.
وأكدّ أن خطاب الأمين العام لـ "حزب الله" اللبناني حسن نصر الله، واضح في سياق أن أي خطوة جنونية وغير محسوبة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بنصائح أجهزته الاستخبارية وقيادة المنطقة الوسطى لواشنطن، ستجعله أمام حرب بمقابل محور للمقاومة أكثر تماسكًا.
وشدد حلال على أن عشرات آلاف المقاتلين من شتى الجنسيات سيشاركون في هذه الحرب، متابعًا "ليس لدى نتنياهو سوى أن يوقف الحرب على غزة وإلا سيجد نفسه أمام حرب ستكتب أسطر نهاية وجوده الأخيرة".
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: المقاومة شمال فلسطين مواقع استراتيجية اسرائيل نتنياهو حرب نصر الله لبنان
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب