العفو الدولية تتهم مصر باعتقال وترحيل لاجئين سودانيين بطريقة غير قانونية
تاريخ النشر: 20th, June 2024 GMT
وجهت منظمة العفو الدولية أصابع الاتهام إلى مصر وقالت في تقرير الأربعاء إن السلطات المصرية اعتقلت بشكل جماعي آلاف اللاجئين الفارين من الحرب في السودان ورحَلتهم بشكل غير قانوني. فيما ترى الدول الأوروبية أن مصر تلعب دورا مهما في منع الهجرة الجماعية عبر البحر المتوسط.
فرانس24
قالت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية في تقرير الأربعاء إن القاهرة قامت باعتقالات جماعية طالت آلاف اللاجئين الفارين من الحرب في السودان.
وذكرت المنظمة الحقوقية أنها وثقت 12 واقعة رحَلت فيها السلطات المصرية ما يقدر بنحو 800 سوداني بين يناير/ كانون الثاني ومارس/ آذار من العام الجاري بدون منحهم فرصة لطلب اللجوء أو الطعن في قرارات الترحيل.
وأضافت أيضا أنها وثّقت بالتفصيل حالات اعتقال 27 لاجئا سودانيا بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ومارس/ آذار 2024، ومن بينهم 26 انضموا للمُرحّلين بشكل جماعي.
كما أوضحت أن اللاجئين يُحتجزون في ظروف قاسية وغير إنسانية قبل ترحيلهم.
هذا، ويبقى العدد الإجمالي لعمليات الاعتقال والترحيل غير واضح بسبب غياب الإحصاءات.
ومن جهتها، قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن مصر رحلت آلاف اللاجئين في أواخر العام الماضي، كثير منهم سودانيون.
ولم ترد الهيئة العامة للاستعلامات في مصر على طلب للتعليق.
المجلس القومي لحقوق الإنسان ينفي
وذكرت منظمة العفو الدولية أن المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر نفى النتائج التي توصلت إليها بشأن ارتفاع عدد عمليات الاعتقال والترحيل للاجئين السودانيين، وأكد في رده على المنظمة أن السلطات المصرية تحترم القانون الدولي.
وأضافت المنظمة أن الاعتقالات جزء من حملة بدأت في سبتمبر أيلول 2023 يقوم خلالها أفراد من الشرطة بملابس مدنية بعمليات تفتيش عشوائية على السود واعتقال من لا يحملون وثائق هوية سارية أو تصاريح إقامة.
ويشار إلى أن عمليات التفتيش تُجرى بشكل متكرر في العاصمة القاهرة ومحافظة الجيزة حيث تستقر أعداد كبيرة من السودانيين، وكذلك في مدينة أسوان جنوب مصر حيث يتوقف العديد من اللاجئين السودانيين في طريقهم إلى الشمال.
وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 500 ألف شخص، أو نحو 24 بالمئة من إجمالي الذين غادروا السودان، عبروا إلى مصر.
وبعد أقل من شهرين على بدء الحرب في السودان، كانت مصر قد علَقت التزامها بموجب معاهدة بإعفاء النساء والأطفال والرجال السودانيين الذين تزيد أعمارهم عن 49 عاما من الحصول على تأشيرة مما أدى إلى تباطؤ الدخول.
"عبء" على مصر
هذا، ويثير وصول الوافدين توترات من حين لآخر، ويحمل بعض المصريين مسؤولية رفع أسعار الإيجارات للسودانيين وغيرهم من الأجانب. ويشير مذيعو التلفزيون المصري إلى ما يشكله ملايين المهاجرين من "عبء" في وقت يرتفع فيه التضخم والضغوط الاقتصادية.
وقال محامون وشهود إن السلطات ألقت القبض على العديد من الأفارقة بعد تفاقم أزمة نقص العملة الأجنبية في مصر العام الماضي لعدم حيازتهم أوراقا رسمية واحتجزتهم في ظروف مزرية وطلبت منهم دفع رسوم بالدولار لتجنب الترحيل.
ومن جانبها، ترى الدول الأوروبية أن مصر تلعب دورا مهما في منع الهجرة الجماعية عبر البحر المتوسط. إذ أعلنت مصر والاتحاد الأوروبي في مارس/ آذار الماضي عن شراكة استراتيجية مدعومة بتمويل قدره 7.4 مليار يورو، وهو اتفاق يُنظر إليه في نطاق واسع على أنه مدفوع بمخاوف الدول الأوروبية من الهجرة.
ويذكر أن الحرب في السودان التي اندلعت في أبريل /نيسان من العام الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، أدت إلى أكبر أزمة نزوح في العالم إذ انتشر أكثر من تسعة ملايين شخص داخل السودان أو عبروا إلى البلدان المجاورة.
فرانس24/ أ ف ب
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الحرب فی السودان السلطات المصریة العفو الدولیة
إقرأ أيضاً:
بعد إلغاء مادتي العربي والتاريخ من المجموع بالمدارس الدولية.. قضايا الدولة تطعن
أقامت هيئة قضايا الدولة، نيابةً عن وزارة التربية والتعليم، طعن أمام المحكمة الإدارية العليا ضد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى، والذى قضى بإلغاء قرار وزير التربية والتعليم بإضافة مادتى اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع الكلى لطلاب الشهادات الدولية.
وكانت محكمة القضاء الإدارى قد أصدرت حكمها بإلغاء القرار الوزارى، مشيرةً إلى أنه صدر بالمخالفة للقانون، حيث لم يتم عرضه على اللجان المتخصصة المنبثقة عن المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعى لمناقشته والموافقة عليه، مما اعتبرته المحكمة تعديًا من الوزير على اختصاصات المجلس.
أكدت المحكمة أن قرار وزير التربية والتعليم الفنى رقم 148 لسنة 2024 لم يراعِ القواعد المنظمة للتعليم الدولى، حيث فرض إضافة درجات اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع الكلى لطلاب الشهادات الدولية، مثل الدبلومة الأمريكية والشهادة البريطانية، دون الأخذ بعين الاعتبار طبيعة هذه النظم الدراسية المعتمدة من جهات تعليمية دولية.
وأضافت المحكمة أن القرار جاء مخالفًا للوائح المنظمة لتدريس هذه المناهج، مما شكل إضرارًا بحقوق الطلاب وأدى إلى خلل فى نظام دراستهم، كما رأت أن القرار ينطوى على إساءة فى استعمال السلطة من قبل الوزارة، لكونه غير متفق مع القوانين المنظمة لعملية التعليم فى مصر.
الدعوى أقيمت طعنًا على قرار وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، الذى كان قد أصدر تنظيمًا جديدًا لقواعد الدراسة والامتحانات والتقويم فى جميع المدارس التى تمنح شهادات دولية أو أجنبية داخل مصر.
تضمن القرار إلزام المدارس المرخص لها بتدريس المناهج الدولية بتعليم اللغة العربية بدءًا من مرحلة رياض الأطفال، وإضافة مادتى اللغة العربية والتربية الدينية لمناهج الصفوف من الأول إلى الثالث الابتدائى، إلا أن القرار قوبل باعتراضات قانونية، مما أدى إلى الطعن عليه، وإصدار حكم قضائى بإلغائه لعدم توافقه مع التشريعات المنظمة لقطاع التعليم.