بغداد اليوم - متابعة

وافقت دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس (20 حزيران 2024)، على فرض دفعة جديدة من العقوبات على روسيا في محاولة لتضييق الخناق على مجهودها الحربي ضد أوكرانيا.

وذكرت بلجيكا، التي تتولى رئاسة الاتحاد، في بيان على منصة "إكس" أن "هذه الحزمة توفر تدابير جديدة محددة الأهداف وتعزز تأثير العقوبات الحالية عن طريق سد الثغرات".

من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لايين عبر منصة "إكس"، إن "هذه التدابير القوية ستمنع روسيا من الوصول إلى التكنولوجيات، كما أنها ستحرم روسيا من عائدات إضافية في قطاع الطاقة".

ومن بين هذه التدابير، حظر إعادة شحن الغاز الطبيعي المسال في الاتحاد الأوروبي، بحسب الوثيقة التي تتضمن هذه العقوبات وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها.

ويهدف هذا الإجراء إلى عرقلة الخدمات اللوجستية لصادرات الغاز الروسي من القطب الشمالي، والتي تتطلب استخدام ناقلات الغاز الطبيعي المسال كاسحة للجليد خلال أشهر الشتاء. 

وتقوم هذه السفن بنقل هذا الغاز الطبيعي المسال إلى موانئ أوروبية، مثل زيبورغ في بلجيكا أو مونتوار دي بريتان في فرنسا، ليتم نقله بعد ذلك بواسطة ناقلات الغاز الطبيعي المسال التقليدية إلى السوق الآسيوية، خصوصا الصين.

وبالتالي، فإن هذه العقوبات الجديدة لا تقلل من كميات الغاز الطبيعي الموردة إلى الاتحاد الأوروبي، والتي تعد ضرورية بالنسبة لبعض الدول نظرا إلى اعتمادها بشكل كبير على الإمدادات الروسية.

 وتهدف هذه العقوبات الجديدة إلى الحد من استخدام روسيا لسفن الشحن "الشبح" للتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بصادرات النفط الروسية.

كذلك، تستهدف نظام SPFS الذي يسمح بإجراء تعاملات مالية، والذي أنشأته روسيا بعد استبعادها من نظام سويفت المالي الدولي بين المصارف.

وحزمة العقوبات هذه التي تعد الرابعة عشرة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط 2022، كانت موضوع مفاوضات مكثفة لأسابيع في مواجهة إحجام بعض الدول الأعضاء عن الموافقة عليها، بما في ذلك ألمانيا.

وبهدف تحسين فعالية العقوبات السابقة ومنع التحايل عليها، اقترحت المفوضية الأوروبية تعزيز التزام الشركات الأوروبية مراقبة البضائع التي تبيعها، لتجنب أن ينتهي بها الأمر في روسيا عبر شركات من دول أخرى.

ويسعى الاتحاد الأوروبي منذ العام 2022 إلى الحد من إمكانية حصول روسيا على منتجات للاستخدام المدني، مثل المعالجات الدقيقة، التي يمكن أن تستخدم أيضا في تصنيع الأسلحة.

ويشتبه في أن العديد من الدول المجاورة لروسيا تعمل كمنصات لإعادة تصدير المنتجات الغربية إلى روسيا.

غير أن ألمانيا، الدولة المصدّرة الأولى في أوروبا، اعتبرت أن هذه الإجراءات مقيدة للغاية، وفقا لدبلوماسيين.

وقبلت أخيرا التسوية التي طرحتها الرئاسة البلجيكية على الطاولة مساء امس الأربعاء والتي تمّت الموافقة عليها صباح اليوم الخميس.

المصدر: وكالات

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: الغاز الطبیعی المسال الاتحاد الأوروبی

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يعلن الاستنفار لمواجهة روسيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 دعت المفوضية الأوروبية مواطني الاتحاد الأوروبي إلى تخزين إمدادات غذائية وأساسيات معيشية تكفي لمدة لا تقل عن 72 ساعة تحسبًا لأي أزمات محتملة. 

وتعد هذه التوجيهات التي صدرت أمس الأربعاء، تندرج ضمن استراتيجية جديدة لتعزيز "الاستعداد" و"القدرة على الصمود" أمام التحديات المتزايدة التي تواجه القارة.

تحذيرات من واقع جديد محفوف بالمخاطر

أوضحت الوثيقة، المكونة من 18 صفحة، أن أوروبا أصبحت تواجه واقعًا أمنيًا مختلفًا، مشيرة إلى الحرب الروسية في أوكرانيا، وتزايد التوترات الجيوسياسية، وعمليات التخريب التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، فضلًا عن الهجمات الإلكترونية المتزايدة

دفعت هذه العوامل مجتمعة، بروكسل إلى دق ناقوس الخطر للدول الأعضاء، محذرةً من ضرورة تبني نهج جديد أكثر استعدادًا للأزمات المحتملة.

تأتي هذه المبادرة في ظل استمرار التهديدات الروسية، مما أجبر القادة الأوروبيين على تعزيز قدراتهم الدفاعية والاستعداد لسيناريوهات أكثر تعقيدًا، إضافةً إلى ذلك، فإن النهج التصادمي للإدارة الأمريكية السابقة بقيادة دونالد ترامب تجاه أوروبا، خاصة فيما يتعلق بدعم حلف "الناتو" وتمويل الحرب في أوكرانيا، ساهم في تسريع جهود القارة لتعزيز استقلالها الأمني والعسكري.

استراتيجية "اتحاد الاستعداد الأوروبي"
تدعو المفوضية الأوروبية مواطني الاتحاد إلى اتخاذ إجراءات عملية لضمان جاهزيتهم في حالات الطوارئ، من بينها تخزين احتياجات أساسية تكفي لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام، حيث تشير الوثيقة إلى أن "الساعات الأولى بعد وقوع كارثة هي الأكثر حساسية"، كما تشدد على ضرورة تعزيز قدرة الأفراد والمجتمعات على الاعتماد على الذات، إلى جانب التأهيل النفسي لمواجهة الأزمات.

إضافةً إلى ذلك، أوصت المفوضية بدمج مفاهيم "الاستعداد للأزمات" ضمن المناهج التعليمية، بحيث يتم تزويد الطلاب بمهارات لمكافحة التضليل الإعلامي والتلاعب بالمعلومات، في خطوة تهدف إلى تحصين المجتمعات الأوروبية ضد الحروب الإعلامية والمعلومات المضللة.

رؤية أوروبية لمستقبل أكثر أمانًا

وفي تعليقها على المبادرة، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، "أن الواقع الجديد يتطلب مستوى جديدًا من الجاهزية في أوروبا"، مشددةً على أهمية تزويد المواطنين والدول والشركات بالأدوات المناسبة لمنع الأزمات والتعامل السريع معها عند وقوعها.

ويأتي هذا التحرك بعد أن قامت بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالفعل بتحديث خططها الطارئة بشكل فردي، ما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية التخطيط المسبق والتأهب لمختلف السيناريوهات الأمنية.

مقالات مشابهة

  • رغم العقوبات.. ارتفاع استيراد اوروبا للغاز الروسي بنسبة 18% في 2024
  • وزير الكهرباء يحذر: صيف ساخن ينتظر العراق إذا شملت عقوبات أمريكا الغاز الإيراني
  • وزير الكهرباء يحذر: صيف ساخن ينتظر العراق إذا شملت عقوبات أمريكا الغاز الإيراني - عاجل
  • العراق: صيف ساخن ينتظرنا إذا شملت عقوبات أميركا الغاز الإيراني
  • تقرير صادم.. أوروبا تزيد استيراد الغاز الروسي رغم العقوبات
  • الاتحاد الأوروبي: العقوبات على روسيا مستمرة حتى 31 يوليو
  • الاتحاد الأوروبي يعلن الاستنفار لمواجهة روسيا
  • الاتحاد الأوروبي: العقوبات ضد روسيا سارية المفعول حتى 31 يوليو المقبل
  • الاتحاد الأوروبي: نعتزم مواصلة الضغط على روسيا من خلال العقوبات
  • التليجراف: رفض الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن روسيا يهدد بانهيار محادثات وقف إطلاق النار في أوكرانيا