في الوقت الذي تتورط فيه دولة الاحتلال في العدوان العسكري على غزة، فإنها تعيش ورطة أخرى مشابهة على الصعيد الداخلي تتمثل في الأزمات المتفاقمة بين الائتلاف والمعارضة، وداخل الحكومة ذاتها، سواء خلافات نتنياهو مع اليهود المتشددين حول التجنيد وقانون الحاخامات، أو تبايناته مع ابن غفير حول عضوية مجلس الحرب، وكل ذلك يثير مزيدا من الضجيج الذي لا يساهم بالتأكيد في تهدئة رئيس الوزراء والكنيست، مما يزاد من التوقعات بشأن اقتراب إجراء الانتخابات المقبلة.



موران أزولاي مراسلة الشؤون الحزبية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أكدت أنه "في الأيام الأخيرة، بطريقة تعكس الواقع أو لا تعكسه، تهب رياح الانتخابات في الكنيست، في ضوء السلوك الجديد الذي بات ينتهجه فجأة أعضاء الكنيست من حزب الليكود، حتى من المقاعد الخلفية، مما باتوا يرفضون الانحياز لقيود الائتلاف، ويصرّون على البقاء منتبهين لتذمّر الجمهور من قانون التجنيد المعقد، وأزمة قانون تعيين الحاخامات التي اندلعت للتوّ، وبتنا أمام تطورات غير مقبولة".


وأضافت في تقرير ترجمته "عربي21"، أن "الضجيج الحزبي أصبح يصمّ الآذان، والتوقعات تتزايد نحو إقرار نظام انتخابي قادم حتى داخل الائتلاف الحاكم، الذي وصل بالفعل إلى طريق مسدود، لأن الأزمة بين حزبي الليكود وشاس، والمواجهة التي اتهم فيها الحاخام أرييه درعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه لا يفعل له شيئا، ولا يحصل على شيء من هذه الشراكة، تعكس حدثا أكبر بكثير ومتزايد، داخل شاس ذاته، بزعم أنه لا يحقق أي إنجاز لجمهوره المتدين الشرقي، مما بات يشكل له إرهاقا علنياً، ومعاناة من صورة إشكالية على أعلى مستوى عاشه".

وكشفت أن "مستوى التوتر بين شاس والليكود وصل الى الدرجة التي باتت فيها الكنس الدينية تشهد وشايات مؤيدة لنتنياهو، وبدأت الشقوق الأولى في الظهور داخل هذه الكنس، ويتساءل أنصار الحزب أنفسهم عما سيستفيدونه من الشراكة مع نتنياهو، بعد أن فشل الحاخام درعي في تزويدهم بالأخبار الجيدة بالنسبة لهم، في حين أن الجمهور الخاص بـ"درعي" يطوّر رد فعل "متعجرف" من المطالب التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من اتفاق الائتلاف، وتشير كل التطورات إلى أن الأمور لن تعود إلى ما كانت عليه داخل الحكومة".


ولفتت إلى أنه "صحيح أنه ما زال من السابق لأوانه التقييم والتنبؤ بمستقبل الائتلاف الحكومي، لكن من الواضح لجميع أعضاء الكنيست دون أدنى تردد أن الساعة الرملية لحلّ الكنيست قد بدأت بالفعل، وليس هذا فحسب، بل إنها تؤذن بعصر جديد، وفي الحملة الانتخابية المقبلة، بحسب رأيهم، لن تكون هناك رسائل مألوفة، لأن درعي سيعيد حساب المسار، ويقدّر المطلعون على سلوكه السياسي أنه رغم امتلاء بطنه، وشعوره بالإهانة، فإنه لن يحلّ الكنيست، ولن يدفع الحكومة إلى حافة الهاوية بأصابعه العشرة".

تشير هذه التطورات الحزبية الإسرائيلية إلى أن المتدينين اليهود لن يقاتلوا من أجل حلّ الكنيست، وإجراء انتخابات مبكرة، رغم أنهم قد يضعوا المزيد من العصي في عجلات الحكومة، ويواصلوا إطلاق التهديدات تجاه نتنياهو، لكنهم يعلمون بأنه إذا انهارت هذه الحكومة، فإنهما سيصبحان القطاع الأكثر كراهية في دولة الاحتلال، ولن يعودوا للحصول على إنجازات لم يصدقوا أنهم حصلوا عليها في الحكومة الحالية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال غزة نتنياهو الكنيست غزة نتنياهو الاحتلال الكنيست صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة بعد رسوم ترامب

قال أبو بكر بشير، مراسل قناة القاهرة الإخبارية في لندن، إن هناك مخاوف كبيرة تنتاب الحكومة البريطانية حاليًا بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية على واردات بريطانيا.

أمريكا تفرض رسومًا جمركية على بعض الواردات المصرية وتستثني الحديد والألومنيوم |تفاصيلالأسواق الأمريكية تتراجع عقب إعلان ترامب عن رسوم جمركية واسعة النطاقرئيس الوزراء الياباني: الرسوم الجمركية الأمريكية تهدد الاقتصاد العالميانتهاك لقواعد التجارة.. الخارجية الصينية ترد عن الرسوم الجمركية الأمريكية

وأوضح أبو بكر، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية"، أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الصادرات البريطانية تصل إلى 10% على جميع الصادرات البريطانية باستثناء قطاع تصنيع السيارات الذي يتعرض لرسوم جمركية عالية تصل إلى 25%، ولفهم التأثير الاقتصادي لهذه الرسوم، يجب النظر إلى الوضع الاقتصادي الحالي في بريطانيا، حيث أقرّت الحكومة البريطانية مؤخرًا موازنة طوارئ بسبب الأزمة الاقتصادية، مما أدى إلى تقليص مستوى الإنفاق على الضمان الاجتماعي ودعم الفقراء وذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تقليص الدعم الخارجي.

وأشار إلى أن الاقتصاد البريطاني يعاني بالفعل، وأن هذه الرسوم الجمركية قد تقضي على فرص النمو الاقتصادي في البلاد، بل قد تهددها بالتدهور، ويعتقد الخبراء أن بريطانيا ستتأثر على مستويين: الأول هو التأثير المباشر، حيث ستكون صادرات بريطانيا عرضة للرسوم الجمركية، والثاني هو التأثير غير المباشر، حيث سيتأثر الاقتصاد العالمي بشكل كبير بسبب هذه الرسوم، وهو ما سيؤثر بدوره على الاقتصاد البريطاني.

وأضاف أن رئيس الوزراء البريطاني تحدث اليوم عن سبل التعامل مع هذا التحدي، مشيرًا إلى أن الأولوية هي الوصول إلى اتفاق تجاري حر مع الولايات المتحدة، مضيفًا أنه لن يوقع أي اتفاق إذا لم يكن يخدم المصالح الوطنية البريطانية، ولم ينتقد دونالد ترامب بشكل مباشر، مؤكدًا أن ترامب يعمل لصالح الشعب الأمريكي، بينما هو يعمل لصالح الشعب البريطاني، ومع ذلك، قال إن خيارات المناورة محدودة، حيث كان البريطانيون يراهنون على الحلف الوثيق بين بريطانيا والولايات المتحدة ليجنبهم تأثير هذه التعريفات الجمركية، لكن هذا الرهان قد فشل، وأصبحوا الآن يعتمدون على المفاوضات المكثفة.

مقالات مشابهة

  • مصدر سياسي:التغييرات السياسية في الجبهة التركمانية تنفذ بالتنسيق مع الحكومة التركية
  • رئيس الحكومة المؤقتة في بنجلاديش: أولويتنا القصوى هي إجراء الانتخابات في أقرب وقت
  • خلي بالك من طفلك.. العلامات المبكرة للتوحد
  • أزمة إنسانية متفاقمة في غزة مع استمرار إغلاق المعابر
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • فلسطين: الحكومة تنسَب للرئيس عباس بحل 5 مؤسسات حكومية غير وزارية
  • كشف حساب إسرائيلي سيئ للائتلاف الحاكم خلال دورة الكنيست الشتوية
  • كشف حساب إسرائيلي سيء للائتلاف الحاكم خلال دورة الكنيست الشتوية
  • بريطانيا تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة بعد رسوم ترامب
  • نفتالي بينيت يطلق حزبا جديدا.. والاستطلاعات تظهر خطره على مقاعد نتنياهو في الكنيست