بلومبرج: السعودية تزرع صحراء نيوم بخبرات هولندية للتحول إلى مركز إقليمي للطعام
تاريخ النشر: 6th, August 2023 GMT
تتعاون السعودية مع شركة هولندية متخصصة في زراعة الصوب، لتأسيس ما يمكن إطلاق عليها "واحة بستنة على مساحة تعادل حجم 15 ملعبا كبيرا لكرة القدم" على مشارف مدينة نيوم، التي تشيدها المملكة على ساحل البحر الأحمر الغربي.
وألقى تقرير نشرته وكالة "بلومبرج" الأمريكية الضوء على هذا التعاون في مجال الاستثمار الغذائي، وفقا للمعايير التكنولوجية التي تبرع فيها هولندا، باعتبارها البلد الثاني عالميا في تصدير المحاصيل والتقنيات الزراعية، رغم صغر مساحتها.
وتقول الوكالة إن الاستثمار الأخير هو دليل على توجه السعودية نحو التكنولوجيا الزراعية الحديثة في بلد يعتمد منذ فترة على الواردات لتأمين غذائه، بسبب الطبيعة القاحلة ودرجات الحرارة الشديدة في الصيف.
اقرأ أيضاً
السعودية تقترض 2.7 مليار دولار لتمويل المراحل المبكرة لمشروع نيوم
"نيوم" تضمن الأمن الغذائيالمشروع هو مجرد البداية، وفقًا لعالم البستنة الهولندي فان دير هوفين، الذي يستلزم عقده مع الحكومة السعودية بقيمة 120 مليون دولار، تصميم وبناء منشأتين للاختبار على مشارف مدينة "نيوم"، إلى جانب خدمتهما وتشغيلهما على مدار عدة سنوات.
وتشير "بلومبرج" إلى أن الأمن الغذائي يمثل أولوية لمخططي مشروع "نيوم"، وهو مشروع ضخم لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بقيمة 500 مليار دولار لتحويل مساحة صحراوية بحجم بلجيكا إلى منطقة ذات تقنية عالية قد تستضيف في النهاية ملايين الأشخاص.
وتضيف: لقد ازدادت الحاجة الملحة فقط منذ تفشي الوباء العالمي وكشف الغزو الروسي لأوكرانيا هشاشة سلاسل التوريد وسلط الضوء على المخاطر التي يتعرض لها الأمن الغذائي في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضاً
محمد بن سلمان عن مشروع نيوم: هدفنا إنشاء حضارة جديدة للغد
صفقات أخرىومن بين الصفقات الأحدث، وقع صندوق الثروة السيادية السعودي اتفاقاً مع شركة AeroFarms ومقرها الولايات المتحدة لتأسيس شركة في الرياض لبناء وتشغيل مزارع عمودية داخلية في المملكة والمنطقة الأوسع.
والتزمت هيئة حكومية سعودية أخرى بتخصيص رأس مال الشهر الماضي لطرح أسهم من قبل أكبر منتج للدواجن في البرازيل، مما أضاف إلى مشتريات حصص في شركات من شركة التجارة الزراعية ومقرها سنغافورة Olam Agri Holdings إلى شركة إنتاج الأرز الهندية LT Foods Ltd.
وتهدف السعودية، في النهاية، إلى جعل المرافق الوليدة في "نيوم" مركزا إقليميا للطعام.
وتهدف الشركة الهولندية، التي تجمع بين مجموعة كبيرة من أحدث تقنيات البستنة - بما في ذلك زراعة المحاصيل التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة تنقية المياه المتقدمة - إلى بدء تشغيل الموقع الأول في وقت مبكر من أغسطس من العام المقبل.
في أحد المواقع، يتم إدخال نظام تبريد جديد يعمل بالطاقة الشمسية ومياه البحر لتشغيل الدفيئة طوال حرارة الصيف الشديدة.
سيقلل هذا النهج بشكل كبير من استخدام المياه من الشبكة المحلية.
وفي موقع آخر، سيتم تشييد صوبة حجرية لإدخال المحاصيل المعمرة إلى "نيوم"، يقول التقرير.
اقرأ أيضاً
بدء زراعة 49 مليون شجرة بالمياه المجددة في السعودية حتى 2030
وسيُغذي المشروع السعودي الهولندي كل من مدينة المستقبل وبقية السعودية، مع وضع مثال للدول الأخرى في جميع أنحاء العالم التي تكافح من أجل الأمن الغذائي وسط تغير المناخ، وفقًا لما ذكره الرئيس التنفيذي لشركة Neom Food ، خوان كارلوس موتمايور.
وقال موتمايور، في مقابلة منفصلة في العاصمة الهولندية، إن المشروع سيتوسع بشكل كبير بعد أن تصبح الدفيئات الزراعية التجريبية جاهزة. بدأ البناء في وقت سابق في عام 2023 والخطة هي الانتهاء من مرافق الاختبار بحلول العام المقبل.
وتابع موتمايور: "سوف نتوسع في مساحات تصل إلى مئات الهكتارات بأنواع مختلفة من البيوت البلاستيكية".
وتحتاج "نيوم" إلى أكثر من ألف هكتار من البيوت الزجاجية لتحقيق هدفها المتمثل في إنتاج أكثر من 300 ألف طن من الفواكه والخضروات، وهو هدف تحاول الوصول إليه في السنوات الثماني إلى العشر القادمة.
المصدر | كاجان كوج / بلومبرج - ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: نيوم زراعة الأمن الغذائی
إقرأ أيضاً:
انفـجارات مجهولة المصدر تضرب مدينة حمص السورية
أفادت وسائل إعلام سورية بسماع صوات انفـجارات مجهولة المصدر في مدينة حمص.
وفي وقت سابق ، كشفت مصادر أمنية سورية، عن ضبط شحنة كبيرة من الأسلحة تضم صواريخ مضادة للدروع وأسلحة متنوعة أخرى، كانت في طريقها للتهريب من محافظة دمشق إلى محافظة السويداء.
كما تمت العملية في محيط مدينة إزرع التابعة لمحافظة درعا، حيث تمكنت قوات الأمن العام من اعتراض الشحنة قبل وصولها إلى وجهتها، في تطور أمني يُسلّط الضوء مجددًا على نشاط شبكات تهريب السلاح في الجنوب السوري.
يأتي ذلك بالتزامن مع تكثيف وزارة الداخلية السورية لحملاتها الأمنية ضد السلاح غير المرخص والمخدرات، حيث نفذت إدارة الأمن العام مؤخرًا حملة واسعة في حي "الرمل الجنوبي" بمدينة اللاذقية، استهدفت مروّجي المواد المخدرة والمطلوبين في قضايا جنائية، إضافة إلى ضبط السلاح المنفلت.
وبحسب ما نقله "تليفزيون سوريا"، فإن الحملة نُفذت ضمن خطة أمنية محكمة، وجاءت استجابة لشكاوى المواطنين، حيث استُخدمت فيها عمليات دهم وتفتيش دقيقة تهدف إلى استعادة السيطرة على الحي، وتستمر الحملة حتى تحقيق كامل أهدافها.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن وحدات من الأمن العام نفذت عملية أمنية جديدة في بلدة معربة بريف درعا الشرقي، استهدفت مواقع تابعة لمجموعات تُصنّف على أنها خارجة عن القانون. وأسفرت الحملة عن ضبط كميات من الذخائر والأسلحة المتنوعة، في إشارة إلى استمرار نشاط تلك الجماعات في بعض مناطق الجنوب.