قررت الحكومة الأمريكية وقف جميع طلبيات "باتريوت" الموجهة إلى بلدان أخرى بهدف سد حاجة كييف ومساعدتها على حماية مدنها وبنيتها التحتية الحيوية.

جاء ذلك وفقا لما نشرته "فاينانشال تايمز" نقلا عن 3 أشخاص مطلعين على القرار، قالوا إن هذه الخطوة سيتم الإعلان عنها اليوم الخميس، بعد أن قال الرئيس جو بايدن في إيطاليا الأسبوع الماضي إنه سيضمن التزامات لتسليم أنظمة دفاع جوي إضافية إلى أوكرانيا.

وتشمل هذه الأنظمة بطاريات صواريخ "باتريوت" التي تطالب بها كييف.

إقرأ المزيد كييف تعلن عن قصف روسي جديد للمحطات الكهربائية في 4 مقاطعات

ووفقا لـ "فاينانشال تايمز"، فإن بايدن قال إن خمس دول وافقت على إرسال أنظمة "باتريوت" وغيرها من أنظمة الدفاع الجوي إلى أوكرانيا، وإن الدول الأخرى التي تتوقع تسليم "باتريوت" سيتعين عليها الانتظار، لأن "كل ما لدينا سيذهب إلى أوكرانيا حتى يتم تلبية احتياجاتها".

وأضاف بايدن، وهو يقف بجانب الرئيس الأوكراني المنتهية ولايته زيلينسكي، وبعد توقيع الثنائي اتفاقية دفاع مدتها 10 سنوات على هامش قمة مجموعة السبع في بوليا، أن كييف ستبدأ في تلقي المزيد من أنظمة الدفاع الجوي "بسرعة نسبيا".

وسوف يقنن إعلان الولايات المتحدة عن ذلك القرار اليوم الخميس التزام بايدن تجاه كييف، ويضمن حصولها على أنظمة "باتريوت" التي تحتاجها لحماية مدنها والبنية التحتية الحيوية، وفقا لما صرح به اثنان من الأشخاص المطلعين على القرار لـ "فاينانشال تايمز".

وتعد بولندا ورومانيا وألمانيا من بين الدول الأوروبية التي لم تتسلم طلبات مفتوحة لأنظمة "باتريوت" بعد، كما أن لدى إسبانيا أيضا طلب مفتوح لشراء صواريخ "باتريوت"، بينما قدم تحالف دول "الناتو" في يناير طلبا لشراء 1000 صاروخ "باتريوت".

وتمتلك إسبانيا واليونان ورومانيا صواريخ "باتريوت" في ترساناتها، لكنها رفضت حتى الآن بالسماح بنقل أنظمة الإطلاق إلى أوكرانيا. وقالت بولندا إن صواريخ "باتريوت" الخاصة بها تحمي البنية التحتية المستخدمة لشحن الأسلحة الغربية عبر حدودها إلى أوكرانيا، بالتالي تم نشرها بالفعل للمساعدة في حماية الدولة التي مزقتها الحرب.

إضافة إلى ذلك، قالت إيطاليا هذا الشهر إنها سترسل إلى كييف نظام دفاع جوي ثانيا من طراز SAMP/TK وهو بديل أوروبي الصنع لصواريخ "باتريوت".

ويصف الرئيس المنتهية ولايته زيلينسكي أنظمة "باتريوت" الأمريكية بأنها "نظام الدفاع الجوي الأكثر فعالية في العالم اليوم"، ويزعم أنها "قادرة على إسقاط جميع الصواريخ الروسية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية".

وكان قائد قوات الدفاع الإستونية مارتن هيريم قد قال في تصريح له، 31 مايو الماضي، إن قوات الدفاع الأوكرانية تستطيع اعتراض فقط 7% من صواريخ كروز التي يطلقها الجيش الروسي بواسطة أنظمة "باتريوت"، وحتى احتمال اعتراض الصواريخ الروسية يصل في أحسن الأحوال إلى 50%.

إقرأ المزيد بايدن: سنؤخر توريد باتريوت للمشترين الأجانب حتى تلبية احتياجات أوكرانيا

وتمتلك أوكرانيا في الوقت الحاضر ما لا يقل عن أربعة أنظمة "باتريوت" مقدمة من الولايات المتحدة وألمانيا، بعد أن وجه زيلينسكي نداء عاجلا لتسليم شحنات إضافية هذا الربيع، وقالت ألمانيا إنها سترسل بطارية إضافية، وأعلنت هولندا عن مبادرة لإرسال بطارية أخرى بناء على المكونات المقدمة من عدة دول. ثم وافق بايدن على نشر نظام دفاع جوي آخر من طراز باتريوت في أوكرانيا الأسبوع الماضي.

وفي مارس، قال مصدر في القوات المسلحة الروسية لوكالة "تاس" إن الجيش الروسي تمكن من تدمير نظامي دفاع "باتريوت" يقعان على أراضي مطار زولياني في كييف بضربة صاروخية، موضحا أن طواقم تلك الأنظمة كانت تضم مرتزقة من "الناتو".

وقد نجحت روسيا في تدمير أكثر من نصف قدرات أوكرانيا لتوليد الطاقة الكهربية، وذلك بعد قيام أوكرانيا بهجوم إرهابي على جسر القرم، ثم على منشآت في شبه جزيرة القرم، ما تسبب في أسوأ انقطاع للتيار الكهربائي في أوكرانيا منذ 2022. واستهدفت الموجة الأخيرة بالصواريخ والمسيرات، بعد هجمات أوكرانية على منشآت استراتيجية داخل الأراضي الروسية، البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، بما في ذلك محطات الحرارية والكهرومائية، والتي ستكون أصعب بكثير وأكثر تكلفة لإصلاحها أو إعادة بنائها أو استبدالها.

ويقول الزميل البارز في برنامج روسيا وأوراسيا بمؤسسة "كارنيغي" مايكل كوفمان: "إن معالجة نقص الذخيرة وفجوات التغطية في الدفاع الجوي الأوكراني أمر ضروري للبلاد للدفاع عن البنية التحتية الحيوية، ولا يقل أهمية عن استقرار خط المواجهة، فيما ألحقت الضربات الروسية أضرارا كبيرة بقدرة أوكرانيا على توليد الطاقة غير النووية، وأصبحت المسيرات الروسية قادرة بشكل متزايد على استهداف المواقع الأوكرانية خلف الخطوط الأمامية بسبب الافتقار إلى تغطية الدفاع الجوي".

وقال زيلينسكي إن قدرة توليد الطاقة في أوكرانيا بالأشهر الأخيرة فقدت أكثر من 9 غيغاواط في الوقت الذي بلغت فيه ذروة استهلاك الطاقة بأوكرانيا الشتاء الماضي 18 غيغاواط.

وقال رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال، في وقت سابق من يونيو الجاري، إن عواقب الهجمات الروسية على قطاع الطاقة بأوكرانيا "طويلة المدى"، وإن توفير الطاقة "سيكون جزءا من حياتنا اليومية في السنوات القادمة".

ومع استمرار الهجمات الجوية الروسية هذا الأسبوع، حذر الرئيس التنفيذي لشركة "ياسنو" للكهرباء مواطنيه من أنهم يواجهون احتمالا واقعيا بالحصول على الكهرباء لمدة 6-7 ساعات فقط يوميا الشتاء المقبل.

المصدر: فاينانشال تايمز

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الأزمة الأوكرانية الاتحاد الأوروبي الجيش الروسي العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا جو بايدن حلف الناتو فلاديمير زيلينسكي وزارة الدفاع الروسية فاینانشال تایمز التحتیة الحیویة إلى أوکرانیا الدفاع الجوی فی أوکرانیا

إقرأ أيضاً:

الاتجاهات التي تقود الكفاءة والابتكار في مجال الخدمات اللوجستية الداخلية

رامي يونس، المدير العام لشركة سويسلوج ميدل إيست
تتعرض صناعة التخزين والخدمات اللوجستية إلى تغيرات متسارعة، مدفوعة بالتقنيات الجديدة وتفضيلات العملاء والطلب على كفاءة أفضل. وفي منطقة الشرق الأوسط، تلعب الحكومات دوراً مهماً في تحويل المنطقة إلى مركز لوجستي عالمي. وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من أفضل 11 دولة على مؤشر أداء الخدمات اللوجستية الخاص بالبنك الدولي.

ومع تكيف الشركات للتغلب على التحديات واعتماد الأتمتة، فإنها تمهد الطريق لمستقبل يركز على الكفاءة التشغيلية والمرونة والابتكار. وترد فيما يلي بعض الاتجاهات الرئيسية التي تحدد شكل الصناعة في سنة 2025.

الروبوتات تُحدث ثورة في عمليات المستودعات
يعمل استخدام الروبوتات على تسريع تحويل عمليات المستودعات، حيث أصبحت أنظمة الروبوتات المتحركة المستقلة (AMRs) والمركبات الموجهة آلياً (AGVs) وأنظمة التخزين والاسترجاع الآلية (AS/RS) أساسية لأداء مهام مثل الانتقاء والتعبئة والصيانة. حيث أن هذه التقنيات لا تؤدي إلى تحسين السرعة والدقة فحسب، بل إنها أيضاً تساعد الشركات على الاستجابة لمطالب العملاء في الوقت الفعلي.

وفي الشرق الأوسط، فإن العديد من الشركات تستخدم بالفعل حلول التخزين الروبوتية لزيادة المساحة وتحسين تلبية الطلبات. وتشير التوقعات أنه بحلول سنة 2025، ستدير الروبوتات المستقلة ما يصل إلى 50% من طلبات التجارة الإلكترونية. فعلى سبيل المثال، تتمتع أنظمة التخزين والاسترجاع الآلية بكفاءة عالية، حيث أنها تستخدم ما يصل إلى 85% من المساحة الأرضية المتوفرة وتقدم عائداً قوياً على الاستثمار، خصوصاً في قطاعات مثل تجارة البقالة بالتجزئة.

الذكاء الاصطناعي يعزز الكفاءة التشغيلية
أصبح الذكاء الاصطناعي على نحو متزايد العمود الفقري للمستودعات الحديثة. فهو يساعد في مهام مثل التنبؤ بالطلب وإدارة المخزون في الوقت الفعلي والتكامل مع أنظمة الأتمتة. ومن خلال الرؤى المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يمكن للشركات تحسين تلبية الطلبات وتدفق المواد وإدارة سلاسل التوريد، مما يضمن تلبية الطلب المتزايد بدقة وكفاءة.
يؤدي دمج الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات والأتمتة إلى تعزيز قدرة أنظمة المستودعات على التكيف، مما يتيح لها سرعة الاستجابة للظروف المتغيرة أو الاضطرابات. وتعمل هذه الأنظمة الذكية على تطوير وتحسين عملياتها بشكل مستمر، مما يضمن استمرار مرونة وفعالية العمليات حتى في البيئات التي لا يمكن التنبؤ بها.

الاستدامة في الخدمات اللوجستية: التركيز المتزايد
تشكل الاستدامة الآن محوراً أساسياً في قطاع الخدمات اللوجستية، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، حيث قامت دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بإطلاق مبادرات مثل رؤية 2030 وأهداف الحياد المناخي لمنح الأولوية للمسؤولية البيئية. وفي سنة 2022، أفادت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) أن المنطقة شهدت أكبر زيادة على الإطلاق في قدرات الطاقة المتجددة، مع زيادة ملحوظة بنسبة 12.8% مدفوعة بتركيب 3.2 جيجاوات من قدرة الطاقة المتجددة الجديدة.

وفي صناعة الخدمات اللوجستية، تلعب تقنيات الأتمتة دوراً أساسياً في الحد من استهلاك الطاقة. فعلى سبيل المثال، تستخدم رافعات تكديس المنصات النقالة العالية أنظمة الطاقة المتجددة لتحسين الكفاءة. كما أن تقنيات الأتمتة الكهربائية، بما في ذلك الروبوتات، عالية الكفاءة في توفير الطاقة، حيث تستهلك فقط 0.1 كيلو وات في الساعة. وقد أدى قيام شركة سويس لوج بتطوير أول نظام أتمتة مستودعات يعمل بالطاقة الشمسية بالكامل في العالم إلى إظهار إمكانية إنشاء سلاسل توريد أكثر استدامة.

ممارسات نيرشورينج توجد الحاجة إلى مناولة فعالة للمنصات النقالة
سلطت الاضطرابات العالمية في السنوات الأخيرة الضوء على الحاجة إلى سلاسل توريد أكثر ليونة ومرونة. وبالنسبة لممارسات نيرشورينج، يساعد نقل الإنتاج إلى جوار الأسواق الرئيسية، الشركات على تقليل تكاليف النقل وإدارة المخاطر والتحكم بشكل أفضل في سلاسل التوريد الخاصة بها. وعلى الرغم من أن سلاسل التوريد العالمية تظل ضرورية، إلا أن ممارسات نيرشورينج أصبحت استراتيجية أساسية لموازنة التكلفة والسرعة ومرونة سلسلة التوريد.

وقد أدى هذا الاتجاه إلى تركيز متجدد على تقنيات مناولة المنصات النقالة. وتعتبر المستودعات ذات الأرصفة العالية، المدعومة بأنظمة التخزين والاسترجاع الآلية المعتمدة على الرافعات، ضرورية لإدارة البضائع الموضوعة على المنصات النقالة بكفاءة. وتعتبر حلول مثل رافعة فيكتورا من شركة سويسلوج فعالة جداً في استغلال المساحة وتوفير موثوقية طويلة الأمد، وفي حين تضمن خدمات دورة الحياة بقاء هذه الأنظمة قابلة للتكيف مع المتطلبات المستقبلية.

البيانات الضخمة تدفع عملية اتخاذ قرارات بشكل أكثر ذكاءً
تعمل أنظمة تحليل البيانات المتقدمة وإدارة المستودعات (WMS) على تغيير كيفية عمل المستودعات. حيث توفر هذه الأدوات رؤى في الوقت الفعلي حول مستويات المخزون وأنماط الطلب والاختناقات المحتملة، مما يسمح للشركات تحسين استخدام الموارد وتطوير العمليات.

كما تدعم البيانات الضخمة الصيانة التنبؤية، مما يساعد في تقليل وقت تعطل المعدات من خلال تحديد المشكلات المحتملة في وقت مبكر. وتتيح تقنية التوأم الرقمي للشركات محاكاة سيناريوهات مختلفة، مما يساعد على تقليل المخاطر وتعزيز عملية اتخاذ القرارات. ويتيح هذا النهج القائم على البيانات للمستودعات التحسين المستمر وتحقيق أداء أعلى والحفاظ على قدرتها التنافسية.

الاستعداد لمستقبل التخزين
مع تقدم صناعة التخزين والخدمات اللوجستية الداخلية، سيكون اعتماد الروبوتات والذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والممارسات المستدامة أمراً بالغ الأهمية لتحقيق النجاح على المدى الطويل. وستكون الشركات التي تتبنى هذه الاتجاهات أكثر استعداداً للبقاء قادرة على المنافسة والمرونة في الأسواق سريعة التغير والتطور باستمرار.

ومع استمرار الاستثمارات في الابتكار والتقنيات المتطورة، تتمتع منطقة الشرق الأوسط بمكانة جيدة لقيادة مستقبل الخدمات اللوجستية. ومع تبني الشركات في المنطقة لممارسات أكثر ذكاءً واستدامة، يمكنها بناء مستودعات أكثر كفاءة تلبي المتطلبات المتزايدة لعالم متغير.


مقالات مشابهة

  • كيف ستتأثر «أسواق الطاقة» بالرسوم الجمركية التي فرضها «ترامب»؟
  • الاتجاهات التي تقود الكفاءة والابتكار في مجال الخدمات اللوجستية الداخلية
  • أوكرانيا والولايات المتحدة تتفقان على إنشاء صندوق استثماري للإعمار
  • لافروف يتهم أوروبا بتحريض كييف على مواصلة القتال.. تقارب أمريكي – روسي لإنهاء حرب أوكرانيا
  • ترامب: سنستعيد الأموال التي منحناها إلى أوكرانيا
  • السيسي: استمرار تطوير سياسات الحماية الاجتماعية لتلبية احتياجات الأسر المصرية
  • أوروبا وتأثير الحرب الروسية على أوكرانيا بتوفير الغاز والطاقة
  • وزارة الدفاع الروسية تعلن مقتل أكثر من 200 عسكريا أوكرانيا في محور “كورسك”
  • بولندا تشغّل طائراتها بعد حملة جوية روسية عنيفة على أوكرانيا وسلطات كييف تعلن عن خسائر
  • رئيس الطيران المدني: إستراتيجيتنا تُركز على تعزيز قدرات القطاع لتلبية احتياجات السياحة الوطنية والتنمية الاقتصادية