سابقة.. اكتشاف جسيمات بلاستيكية في أنسجة قضيب بشري
تاريخ النشر: 20th, June 2024 GMT
اكتشف علماء، جسيمات بلاستيكية دقيقة، في قضيب بشري، لأول مرة، مع تزايد المخاوف بشأن انتشار هذه الجزيئات الصغيرة، وآثارها الصحية المحتملة.
وتم العثور على سبعة أنواع مختلفة من المواد البلاستيكية الدقيقة في أربع من أصل خمس عينات من أنسجة القضيب مأخوذة من خمسة رجال مختلفين كجزء من دراسة نشرت، الأربعاء، في المجلة العلمية "يور ساكشوال ميديسين جورنال".
والمواد البلاستيكية الدقيقة عبارة عن شظايا يتراوح حجمها من أقل من 5 ملم إلى 1 ميكرومتر. وأي شيء أصغر هو عبارة عن بلاستيك نانوي يجب قياسه بجزء من مليار من المتر.
وتتشكل هذه الجسيمات الصغيرة، عندما تتحلل المواد البلاستيكية الأكبر حجما، إما عن طريق التحلل كيميائيا أو التآكل الجسدي إلى قطع أصغر.
ويقول الخبراء إن بعض الجزيئات الصغيرة يمكن أن تغزو الخلايا والأنسجة في الأعضاء الرئيسية، وتتزايد الأدلة على وجودها بشكل لافت في أجسامنا.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رانجيث راماسامي، الخبير في جراحة المسالك البولية التناسلية الذي أجرى البحث أثناء عمله في جامعة ميامي، لشبكة "سي إن إن" إنه استخدم دراسة سابقة وفرت دليلا على وجود مواد بلاستيكية دقيقة في قلب الإنسان كأساس لبحثه.
وقال راماسامي إنه لم يتفاجأ بالعثور على جزيئات بلاستيكية صغيرة في القضيب، لأنه "عضو وعائي للغاية"، مثل القلب.
وتم أخذ العينات من المشاركين في الدراسة الذين تم تشخيص إصابتهم بضعف الانتصاب (ED) وكانوا في المستشفى للخضوع لعملية جراحية لزراعة القضيب لعلاج الحالة في جامعة ميامي بين أغسطس وسبتمبر من عام 2023.
ثم تم تحليل العينات باستخدام التصوير الكيميائي، الذي كشف أن أربعة من الرجال الخمسة لديهم جسيمات بلاستيكية دقيقة في أنسجة القضيب.
وتم اكتشاف سبعة أنواع مختلفة من المواد البلاستيكية الدقيقة، وكان البولي إيثيلين تيريفثاليت (PET) والبولي بروبيلين (PP) الأكثر انتشارًا، وفقًا للدراسة.
وقال راماسامي إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للتحقيق في الروابط المحتملة لحالات مثل الضعف الجنسي.
يذكر أن دراسة نُشرت في مايو الماضي، وجدت أن الخصيتين البشرية تحتوي على مواد بلاستيكية دقيقة وجسيمات بلاستيكية نانوية بمستويات أعلى بثلاث مرات من الخصية الحيوانية والمشيمة البشرية.
الدراسة اختبرت 23 خصية محفوظة من جثث الذكور الذين تراوحت أعمارهم بين 16 و88 عاما وقت وفاتهم، ثم قارنت مستويات 12 نوعا مختلفا من المواد البلاستيكية في تلك الخصيتين مع المواد البلاستيكية المتواجدة في 47 خصية كلب.
وبحسب الدراسة، كانت مستويات شظايا البلاستيك الدقيقة وأنواع البلاستيك في الخصيتين البشرية أكبر بثلاث مرات من تلك المتواجدة لدى الكلاب، والكلاب تأكل من الأرض".
وهناك خطوات يمكن اتخاذها لتقليل تعرضك للمواد البلاستيكية الدقيقة.
وقال الدكتور ليوناردو تراساندي، مدير طب الأطفال البيئي في جامعة نيويورك لانغون هيلث، في مقابلة سابقة مع الشبكة إن أحد تلك الخطوات هي تقليل استخدام البلاستيك وتعويضه بأوان من الفولاذ المقاوم للصدأ والزجاج، عندما يكون ذلك ممكنا.
وقال تراساندي، الذي شارك أيضا في الدراسة: "تجنب وضع الأطعمة أو المشروبات في الميكروويف بالبلاستيك، بما في ذلك حليب الأطفال والحليب البشري الذي يتم ضخه، ولا تضع البلاستيك في غسالة الأطباق، لأن الحرارة يمكن أن تتسبب في تسرب المواد الكيميائية".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: البلاستیکیة الدقیقة المواد البلاستیکیة بلاستیکیة دقیقة
إقرأ أيضاً:
دقيقة صمت في بورما حدادا على ضحايا الزلزال
ماندالاي (بورما) "أ ف ب": وقف سكان بورما اليوم دقيقة صمت حدادا على ضحايا الزلزال القويّ الذي أودى بحياة أكثر من ألفي شخص، آتيا على مبانٍ ومنشآت في بلد استنزفته الحرب الأهلية.
وبعد أربعة أيّام على الزلزال الذي ضرب بقوةة 7,7 درجات، ما زال كثيرون ينامون في العراء ويفتقرون إلى ملاجئ، في حين تتواصل الهزّات الارتدادية باعثة في نفوسهم الخوف من انهيار مبان جديدة.
وستظل الأعلام منكسة حتّى الأحد خلال أسبوع الحداد الوطني الذي أعلنه المجلس العسكري الحاكم الإثنين حدادا على أرواح الضحايا.
وعند الساعة 12,51 وثانيتين (6,21 بتوقيت غرينيتش) وهي الساعة التي ضرب فيها بورما أعنف زلزال في العقود الأخيرة، دوّت صفّارات الإنذار في إيذانا ببدء دقيقة صمت.
وطلب المجلس العسكري الحاكم من المواطنين وقف أنشطتهم، وفق ما جاء في بيانه، في حين اتّشحت وسائل الإعلام بشارات الحداد بدلا من البرامج المعتادة ورفعت الصلوات في المعابد.
وفي نهاية الإثنين، أحصت سلطات البلد نحو 2056 قتيلا و3900 جريح و270 مفقودا، غير أن خبراء يتوقّعون ارتفاع الحصيلة إلى آلاف القتلى، لا سيّما وأن صدع ساغاينغ حيث وقع الزلزال يعبر عدّة مناطق من الأكثر كثافة سكانية، من بينها العاصمة نايبيداو وماندالاي.
ويصعب جمع المعلومات في ظلّ الحرب الأهلية التي أنهكت المنشآت الحيوية وأحدثت شروخا في بلد تنشط فيه عشرات المجموعات المسلّحة من الأقلّيات الإتنية والمعارضين السياسيين.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية وفاة اثنين من رعاياها، في حين أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة عن مقتل ثلاثة صينيين في الزلزال.
وقضى حوالى 500 مصلّ في المساجد خلال صلاة الجمعة وقت وقوع الزلزال، بحسب ما أوردت صحيفة "غلوبال نيو لايت أوف ميانمار" المقرّبة من المجلس العسكري الحاكم.
وشهدت مدينة ماندالاي التي تضمّ أكثر من 1,7 مليون نسمة دمارا واسعا إثر انهيار عدّة مبان سكنية.
وقال سو تينت الذي يضطر كالمئات غيره للمبيت في العراء "لا أشعر بالأمان، فمبان كثيرة من ستة أو سبعة طوابق بالقرب من بيتي باتت مائلة وهي مهدّدة بالانهيار في أيّ وقت". وأضاف "نواجه مشاكل كثيرة، مثل الحصول على المياه والكهرباء والوصول إلى المراحيض".
ولكن في ما يشكّل معجزة، أُنقذت امرأة في العاصمة نايبيداو الثلاثاء، بعدما حوصرت تحت الأنقاض91 ساعة.
وعُثر على المرأة التي تبلغ من العمر 63 عاما حيّة صباح اليوم ثم نجح المسعفون في إخراجها ونُقلت إلى المستشفى، حسبما أفادت إدارة الإطفاء في بورما في منشور على فيسبوك.
وينام البعض في خيم غير أن كثيرين آخرين، بمن فيهم رضّع وأطفال، يفترشون الطرقات مع الابتعاد قدر المستطاع من المباني المتضرّرة.
وفي كلّ أنحاء المدينة تقريبا تداعت مجمّعات سكنية وفنادق، في حين دُمّر موقع بوذي. وتنبعث رائحة الجثث المتحلّلة من مواقع منكوبة.
وفي المستشفى الرئيسي في المدينة، يعالج مئات المرضى، ومنهم رضّع وكبار في السنّ، في موقف السيارات على أسرّة متنقّلة، تحسّبا لأيّ هزّات ارتدادية.
وفي ضاحية ماندالاي، تلقّت محرقة مئات الجثث، ويُنتظر نقل المزيد إليها مع تواصل انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وارتدّ النزاع المدني الذي اندلع في أعقاب الانقلاب الذي أطاح في الأوّل من فبراير 2021 بحكومة آونغ سان سو تشي المنتخبة، سلبا على نظام الصحة الذي كان وضعه مقلقا أصلا قبل الزلزال، مع تسبّب المعارك بنزوح أكثر من 3,5 ملايين شخص في وضع هشّ، بحسب الأمم المتحدة.
وأكّد المجلس العسكري الحاكم أنه يبذل ما في وسعه، لكن معلومات وردت في الأيّام الأخيرة عن ضربات جوّية ضدّ خصومه.
والإثنين، دعت المبعوثة الأممية الخاصة لبورما جولي بيشوب كلّ الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وإعطاء الأولية لعمليات إسعاف المدنيين.
من جانبه، أكد المنسّق الإنساني للأمم المتحدة من رانغون الثلاثاء، أنّ المنظمة لم تلاحظ عرقلة أو الاستحواذ على المساعدات الإنسانية، في إطار استجابتها للزلزال في بورما.
وقال ماركولويجي كورسي "حتى الآن، تمكّنا من إيصال المساعدات للسكان".
وأوضح خلال مؤتمر صحفي أن "توزيع المواد المختلفة جارٍ ولم نواجه أي عراقيل حتى الآن ... على حدّ علمي لم يحدث أي استيلاء على االمساعدات".