ينتظر مواطنون من دول إسلامية بعيدة كالجزائر وسوريا واليمن وأفغانستان، إضافة إلى مواطني دول أميركا اللاتينية الحصول على وضع لاجئ في الولايات المتحدة في نزل في تيخوانا شمال غرب المكسيك.

وتعكس الأرقام الانتماءات المختلفة لطالبي اللجوء. فقد كان 1.39 مليون شخص عبروا المكسيك بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار ينتمون إلى 177 جنسية وفقا للأرقام الرسمية.

لكن ما يجمع نزلاء "السبيل" الذين يروون قصصًا مختلفة باختلاف اللغات التي يتحدثونها، هو ممارسة شعائر الإسلام. ونزل السبيل هو الوحيد الذي يضم مسجدا بين ملاجئ تيخوانا العديدة.

يقول ميثم العجيلي -وهو سوري يبلغ من العمر 26 عاما- "الناس ودودون جدا ويتبعون الديانة نفسها. تشعر وكأنك ضمن أسرة واحدة".

فر ميثم من سوريا، وقال قبل دقائق من أداء صلاة الجمعة متحدثا عن الحياة في سوريا "أنت لا تضمن أن تعود حيًا إذا خرجت من منزلك".

العديد من المهاجرين المسلمين من الشرق الأوسط سلكوا طرقات محفوفة بالمخاطر أوصلتهم إلى أميركا الجنوبية والوسطى (رويترز) منزل في تيخوانا

سلك العديد من المهاجرين المسلمين من الشرق الأوسط طرقات محفوفة بالمخاطر أوصلتهم إلى أميركا الجنوبية والوسطى. أما الأفضل حالا، فتوجهوا إلى المكسيك في رحلة جوية مباشرة.

يقول يوسف رهنالي الجزائري البالغ من العمر 31 عاما الذي مر عبر الإكوادور قبل المرور في 7 دول للوصول إلى المكسيك "بالنسبة لي الذهاب إلى أوروبا صعب، لأنك تحتاج إلى تأشيرة".

ويضيف أنه اختار الولايات المتحدة "لأنها بلد يستقبل الجميع".

وملف الهجرة في صلب حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني.

مطلع يونيو/حزيران وقع الرئيس الأميركي جو بايدن المرشح لولاية ثانية، مرسوما يمنع المهاجرين الذين دخلوا الأراضي الأميركية بطريقة غير نظامية من الاستفادة من حق اللجوء عندما يتجاوز عددهم 2500 يوميا على مدى 7 أيام متتالية.

كما أعلن بايدن الثلاثاء إجراءات لتسوية الأوضاع قد يستفيد منها آلاف الأشخاص الذين يعيشون في الولايات المتحدة، وهي تدابير دانها خصمه الجمهوري دونالد ترامب على الفور.

وقال الرئيس الأميركي "يمكننا ضمان أمن الحدود (مع المكسيك) وتوفير سبل قانونية للهجرة".

بالإضافة إلى توفير مكان للصلاة والتواصل الثقافي، يأخذ النزل على عاتقه توفير السكن والطعام (رويترز) توفير السكن والطعام

بالإضافة إلى توفير مكان للصلاة والتواصل الثقافي، يأخذ النزل على عاتقه توفير السكن والطعام وهي أمور يعجز العديد من المهاجرين عن تحمل تكاليفها.

تقول المسؤولة عن تأسيس النزل عام 2022 سونيا غارسيا -وهي مكسيكية اعتنقت الإسلام بعد زواجها من مسلم- "للمسلمين منزل في تيخوانا".

وتوضح أن النزل قادر على استقبال ما يصل إلى 200 شخص يوفر لهم مكانا للصلاة والطعام الحلال. وتقول إنها فوجئت لوصول مهاجرين من دول لم تسمع عنها من قبل مثل أوزبكستان.

في 2023 أوقفت الولايات المتحدة 2.4 مليون شخص دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة وهو رقم قياسي.

في الإحصائيات الأميركية يصنف المهاجرون المسلمون ضمن فئة "آخرون" بسبب أعدادهم المحدودة مقارنة مع مواطني دول أميركا اللاتينية والهند وروسيا.

ويستقطب النزل لاجئين سياسيين وفارين من النزاعات، وتتراوح مدة الإقامة فيه من 7 أيام إلى 7 أشهر.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

لعنة الرسوم الجمركية.. الكنديون يعزفون عن السفر إلى أميركا

ذكرت شركة الطيران الكندية إير كندا أن الطلب على تذاكر الطيران بين المدن الأميركية والكندية للسفر خلال فصلي الربيع والصيف المقبل، تراجع مع تجنب الكثير من الكنديين السفر إلى الولايات المتحدة على خلفية الحرب التجارية التي نشبت بين البلدين بسبب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على المنتجات الكندية.

وقالت الشركة إن عدد تذاكر السفر بين كندا والولايات المتحدة للفترة من أبريل إلى سبتمبر المقبلين انخفض بنسبة 10 بالمئة عن مستوياته خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ونقلت وكالة بلومبرغ نيوز عن فاجن سورنسن رئيس مجلس إدارة إير كندا أكبر شركة طيران كندية "أشعر بالقلق بالتأكيد" من الأوضاع الحالية والحرب التجارية بين البلدين.

كانت شركتا إير كندا وويست جيت قد ذكرتا في بيانين منفصلين الأسبوع الماضي أن التوترات الجيوسياسية تدفع بعض العملاء إلى التراجع عن السفر إلى الولايات المتحدة.

وذكرت بلومبرغ أن هذا التحول في اتجاهات المسافرين الكنديين، يأتي في إطار مقاطعة أوسع للمنتجات الأميركية ردًا على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتصريحاته المتكررة عن إمكانية ضم كندا إلى الولايات المتحدة.

وأضاف سورينسن أن الشركة تشهد طلبًا قويًا على الرحلات الجوية عبر المحيط الأطلسي إلى وجهات أوروبية.

وأعلنت شركة الطيران تايوم أيضا الاثنين أنها ستضيف رحلات هذا الصيف إلى مدن تشمل إدنبرة وباريس وأثينا وروما.

وشكّلت الرحلات بين الولايات المتحدة وكندا 22 بالمئة من إيرادات ركاب إير كندا في عام 2024.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أغلبية كبيرة من الكنديين لا يريدون الانضمام إلى الولاياتت المتحدة ويرفضون سياسات ترامب. وبحسب استطلاع للرأي أجرته شركة ليجر ماركتينغ نشرت نتائجه في الأسبوع الماضي قال 9 بالمئة فقط من الكنديين إنهم سيرحبون بالانضمام إلى الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • وول ستريت جورنال: واشنطن تسعى لاتفاق مع ليبيا لاستقبال مهاجرين ترحلهم
  • دول جديدة تدخل دائرة اهتمام الإدارة الأمريكية لقبول المرحلين من المهاجرين
  • أنا مسلم بريطاني فهل سأكون موضع ترحيب في أميركا ترامب؟
  • إحداها عربية.. إدارة ترامب تتفاوض مع دول في آسيا وإفريقيا لترحيل المهاجرين إليها
  • إدارة ترامب تتفاوض مع دول عدة لترحيل المهاجرين إليها
  • اليوم الأربعاء.. المكسيك تنتظر الإعلان عن رسوم ترامب الجمركية
  • المكسيك تطالب واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة
  • لعنة الرسوم الجمركية.. الكنديون يعزفون عن السفر إلى أميركا
  • الفيفا تقصي المكسيك من تنظيم مونديال 2026 مع الولايات المتحدة وتعوضها بالجزائر
  • المرصد يناقش ترحيل المهاجرين من أميركا ويستعرض كواليس مسلسل سيوف العرب