التعادل يفرض نفسه على مواجهة كرواتيا وألبانيا
تاريخ النشر: 19th, June 2024 GMT
المنتخب الألباني في المركز الثالث برصيد نقطة واحدة متقدماً بفارق الأهداف أمام المنتخب الكرواتي
انتهت مواجهة منتخبي كرواتيا وألبانيا على وقع التعادل المثير (2-2) الأربعاء في إطار الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية من البطولة التي تستضيفها ألمانيا حالياً وحتى الرابع عشر من الشهر المقبل.
اقرأ أيضاً : ديشامب يؤكد حاجة مبابي لإجراء جراحة في أنفه
أقيمت المباراة في مدينة هامبورغ وخرجت مثيرة وعامرة بالكفاح والندية بين المنتخبين، وافتتح التسجيل كازيم لاسي للمنتخب الألباني في الدقيقة 11، وتمكن كراماريتش من تسجيل هدف التعادل للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 74 قبل أن يحرز لاعب الوسط الألباني غجاسولا الهدف الثاني لكرواتيا بالخطأ في مرماه، ثم عاد اللاعب ذاته وأنقذ ألبانيا بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة 90+5.
جاءت الانطلاقة خاطفة من المنتخب الألباني مجدداً الذي أصبح متخصصاً في تسجيل هدف التقدم للمرة الثانية على التوالي، ففي الدقيقة 11 توغل جاسير أساني من الجانب الأيسر ثم رفع كرة متقنة على رأس كازيم لاسي الذي تحرك بشكل رائع ثم أطلق تسديدة برأسه سكنت شباك حارس مرمى المنتخب الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش.
وعلى الرغم من استحواذ المنتخب الكرواتي على الكرة معظم فترات الشوط الأول إلا أن الحسم دائماً والخطورة كانت من جانب المنتخب الألباني الذي كاد أن يحرز الهدف الثاني في الدقيقة 31 عندما انفرد كريستيان أصلاني تماماً بالمرمى وسدد الكرة إلا أن حارس المرمى دومينيك ليفاكوفيتش تصدى لها في الوقت الحاسم.
وأعقب ذلك، فرصة أخرى محققة للتسجيل بعد أن ارتقى المهاجم ري ماناي لكرة عرضية أمسكها ليفاكوفيتش بصعوبة في نهاية الشوط الأول الذي انتهى على وقع تقدم ألباني (1-0).
وتحسن أداء المنتخب الكرواتي في الشوط الثاني إلا أن الدفاع الألباني كانت له الكلمة العليا خاصة في الألعاب الهوائية.
وبالفعل تمكن الكروات أخيراً من تسجيل أول أهدافهم في البطولة عن طريق مهاجم هوفنهايم كراماريتش الذي استغل تمريرة حاسمة جاءته من المهاجم البديل أنتي بوديمير في الدقيقة 74.
وتراجع تماماً المنتخب الألباني بغرابة بسبب افتقاره لعامل الخبرة وهو ما وضح عليه تماماً في البطولة الحالية، فبعد دقيقتين فقط قلب المنتخب الكرواتي الطاولة تماماً وسجل الهدف الثاني عن طريق لاعب وسط ألبانيا كلاوس غجاسولا بالخطأ في مرماه في الدقيقة 76.
وارتفع نسق اللعب تماما في الدقائق الأخيرة من اللقاء وهاجم المنتخب الألباني بشراسة بحثاً عن التعادل الذي تحقق فعلاً عن طريق غجاسولا الذي صحح خطأه وسجل هدف الإنقاذ الألباني في الدقيقة 90+5.
وأصبح المنتخب الألباني بذلك في المركز الثالث في المجموعة الثانية برصيد نقطة واحدة متقدماً بفارق الأهداف أمام المنتخب الكرواتي الرابع وفي رصيده نقطة أيضاً.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: كرواتيا يورو أوروبا المنتخب الألبانی المنتخب الکرواتی فی الدقیقة
إقرأ أيضاً:
الفنان السوري جمال سليمان يحكي عن نفسه وعن شركاء الأيام الصعبة
وفي سرده لحكايته في حلقة 2025/3/31 من برنامج "قصتي"، أوضح سليمان أنه ولد في فترة تحولات كبيرة داخل وخارج سوريا، وهو يرى أن هذه التحولات أثرت عليه وعلى جيله الذي يصفه بأنه "أبناء عدم الاستقرار"، لأنهم كلما شعروا ببناء شيء تهدم عليهم.
وقد أثرت نكسة يونيو/حزيران 1967 في معنويات سليمان وجيله، وهو يقول إنه لمس الأثر الكبير لهذه الهزيمة على أمه وأبيه الذي كان مناضلا في حزب البعث الاشتراكي لكنه لم ير في حياته إلا الهزيمة وغياب العدل.
ومع شعوره بعدم القدرة على تحقيق أحلامه في الحياة، قرر والد سليمان أن ابنه البكر سيقوم بهذا الأمر نيابة عنه، وهو ما وضعه تحت ضغط كبير بسبب هذه "المبالغة" الأبوية.
مغادرة بيت الأهللذلك، غادر سليمان بيت أهله مبكرا وكان ينام في الحدائق حتى التحق بعمل في واحدة من المطابع التي كان ينام بداخلها أيضا وهو ما ساعده على القراءة في مختلف المجالات.
وإلى جانب هذا الحالة، كان سليمان يحب المسرح والتمثيل، الأمر الذي حال دون تفوقه في التعليم مما جعل والده يشعر بأن مشروعه هو الآخر قد فشل كما فشلت الاشتراكية والوحدة العربية.
لكن هذا المآسي والتجارب المريرة التي عاشها سليمان، كان لها دور بلا شك في صقله والوصول به إلى ما وصل إليه من نجاح في عالم الفن، كما يقول.
إعلانويعتبر سليمان أن نجاحه في مسرحية "أغنية على الممر" للكاتب المصري علي سالم، أواخر ستينيات القرن الماضي، كانت عاملا فاصلا في قراره أن يكون ممثلا بعد أن قرأ اسمه في الصحف ولمس استقبالا جميلا من الجماهير له.
وفي هذا التوقيت، تم افتتاح معهد عال للفنون المسرحية بسوريا ومن ثم أصبح طالبا بهذا المعهد بعد فترة قصيرة جدا من قراره التوجه للتمثيل.
وفي أغسطس/آب 1988، حصل سليمان على درجة الماجستير في الإخراج المسرحي من جامعة ليدز البريطانية، ليعود بعدها إلى دمشق مدرسا بمعهد الفنون المسرحية. وتقول حلا عمران -التي كانت طالبة عنده- إنه كان صارما جدا.
ولم ينكر سليمان هذه المسألة، ويقول إن التدريس للممثلين يجعلك تحتك بهم على كافة المستويات الثقافية والنفسية والأخلاقية والدينية، وهو ما يعني أنه ستتعامل مع كل ما هو نبيل وكل ما هو وضيع فيه.
وفي هذا الوقت، كان سليمان يؤمن معاشه من عمله في الإذاعة والتلفزيون لأنه لم يكن يحصل على مقابل مادي من المعهد، لكنه قرر بعد نحو 14 عاما التفرغ للتمثيل عندما شعر بأن المعهد قد تغير "ولم يعد يشبهه".
التفرغ للتمثيلوبعد مجموعة من الأفلام والمسلسلات البسيطة، شارك سليمان في مسلسل "اختفاء رجل" الذي حقق نجاحا باهرا في سوريا، حسب قوله.
وعمل سليمان في عدد من المسلسلات المهمة للمخرج السوري الراحل حاتم علي، الذي يقول إنه تجاوز من سبقوه إلى الإخراج، فقد لعب أدوارا في ربيع قرطبة، وملوك الطوائف، والتغريبة الفلسطينية وغيرها.
ويشعر سليمان بالنجاح عندما يستوقفه شاب صغير ويتحدث معه عن أي من أدواره في هذه الأعمال التي يفوق عمرها عمر هؤلاء الشباب.
ويعتقد أن من أصعب أنواع النضال هو الاهتمام بقضايا الوطن والمجتمع والفقراء، والدفاع عن كفاح الناس ضد الفقر والإهانة والظلم.
وكان سليمان مرتبطا بمقهى "الروضة" الشعبي في دمشق، والذي يقول إنه كان ملتقى الفنانين والممثلين وإنه شهد ولادة الكثير من الأفكار وتوقيع الكثير من العقود.
إعلانلكنه يقول إنه عندما يسأل أصدقاءه الموجودين في دمشق حاليا عن المقهى يخبرونه بأنه قد تغير وأن الناس لم يعودوا هم الناس الذين كانوا يجلسون عليه.
ورغم نجاحه الكبير في مصر، يؤكد سليمان أنه لم يكن يخطط للانتقال إليها مهنيا غير أنه اضطر لذلك بعد حوار أجراه عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق اللبناني.
ففي هذا الحوار، يقول سليمان إنه تحدث عن ضرورة تخلي حزب البعث السوري عن فرض الوصاية السياسية على لبنان، وبعدها لم يعد هاتفه يتلقى أي اتصال للمشاركة في أي عمل.
الانتقال لمصروفي خضم هذه الأزمة، تلقى سليمان عرضا من المخرج المصري إسماعيل عبد الحافظ يعرض عليه المشاركة في مسلسل "حدائق الشيطان"، الذي مثَّل انطلاقته الفنية في مصر.
وكان سليمان مترددا بالمشاركة في هذا المسلسل، ولم يكن يشعر بأنه سيجد نفسه في هذا النوع من الدراما، ومع ذلك فقد حقق العمل نجاحا مدويا وكان سببا في فتح الباب أمام كثير من الممثلين العرب للمشاركة في أعمال مصرية.
ويرى سليمان أن الثورة السورية ما كانت لتندلع لولا الثورة المصرية، وهذا الحشد الذي تجمع في ميدان التحرير. ويقول إنه تلقى اتصالا يخبره بأن ما جرى من النظام ضد المتظاهرين في درعا غير مقبول.
وقد أصدر سليمان -ضمن مجموعة من الفنانين- بيانا يقدم مقترحا لاحتواء ما يحدث في سوريا لكن هذا البيان قوبل برفض شديد من نظام بشار الأسد.
وتعرض سليمان للترهيب والتهديد، حتى اقتحم الأمن السوري منزله في 2012 ودمره بشكل كامل. لذلك، يقول سليمان إنه لم يجد مكانا أفضل من مصر ليأمن فيه على نفسه وأسرته خصوصا أنه كان مستقرا مهنيا فيها ويحظى بحفاوة وحب شعبي يؤكد أنه سيبقى معه بقية حياته.
ويؤكد سليمان أن على الفنانين والمثقفين ألا يتخلفوا عن ركب شعوبهم، وأن يسجلوا حضورهم في المواقف التاريخية لأنهم أصحاب تأثير، ويقول إنه لم يكن بجوار والديه في أيامهما الأخيرة ولم يتلق عزاء أي منهما، فضلا عن مصادرة كل أملاكه.
إعلانولا يخفي الفنان السوري ولعه بفصل الشتاء ويقول إن لديه شغفا بصوت الرعد. كما أن لديه شغفا بالزراعة ويظهر ذلك جليا في حديقة منزله، وهو يتخيل أنه سيقضي أواخر حياته بين الطيور والأشجار.
وبعد عودته لبلاده إثر سقوط الأسد، يقول سليمان إنه بدأ فصلا جديدا من حياته لم يكن يتوقع أن يصل إليه، لكنه جاء ليبدأ دورة جديدة في تاريخ الفن والثقافة السورية.
31/3/2025