أكثر جهة استفادت من عطلة عيد الأضحى المبارك هى مجلس الوزراء وبالتحديد الدكتور مصطفى مدبولى المكلف من الرئيس عبدالفتاح السيسى بتشكيل حكومة جديدة، هذه العطلة أو الإجازة التى امتدت لنحو عشرة أيام فرصة توفر الوقت والراحة للدكتور مدبولى لإنجاز التكليف الرئاسى فى اختيار الفريق الوزارى الذى يتحمل معه المسئولية فى الفترة القادمة الملتهبة فى الظروف الاقتصادية بدرجة تفوق الارتفاع غير العادى فى درجة حرارة الجو حتى قبل أن يبدأ فصل الصيف رسميًا.
عن ثقة، وزارة مدبولى ليست فى المغارة كما كانت بعض الأفلام ورسامى الكاريكاتير تطلق هذا الوصف على حكومات الحزب الوطنى فى عهد النظام السابق، انتهى عهد عبده مشتاق الذى كان ينتظر إلى جوار التليفون بالأيام والساعات لسماع صوت رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الوزارة يخطره بتجهيز البدلة الجديدة لأداء اليمين الدستورية وزيرًا فى الحكومة الجديدة، كما انتهت ظاهرة وزير تشابه الأسماء، وانتهت مظاهر كشك الحراسة وعربات الحراسة بالعشرات والشوارع المغلقة على وزرائها والكبارى المكدسة بسيارات المواطنين وتحتها انتظارًا لمرور موكب معاليه.
إن عملية اختيار وزراء جدد مهمة ليست سهلة، فالمنصب الوزارى لم يعد مغريًا للبعض من الناحية المادية أو النفسية، وبعض المرشحين للحقائب الوزارية قد يحصلون على عوائد جراء عملهم فى مؤسسات القطاع الخاص أو جهات دولية تفوق ما يحصلون عليه من الحكومة، وثمة فحص مالى وطبى وأمنى وخبائى لكل المرشحين قبل الاتفاق عليهم لإثبات عدم وجود مخالفات على الوزراء الذين يتم اختيارهم.
الدكتور «مدبولى» يكثف لقاءاته مع العديد من الشخصيات المرشحة لتولى حقائب وزارية من الخبرات الوطنية دوليًا ومحليًا. وتعتمد عملية اختيار الوزراء معايير صارمة تضعها جهات رقابية وأمنية بشأن المرشحين، هناك اتجاه نحو أعضاء فى البرلمان لاختيار بعض الوزراء خاصة من الذين لديهم قدرة وخبرة فى التواصل مع الجمهور.
إن ارجاء الإعلان عن الوزراء الجدد فرصة ليختار رئيس الحكومة شخصيات تحظى بقبول سياسى وشعبى، وايجاد وزراء سياسيين واقتصاديين يجيدون إدارة العمل التنفيذى من خلال خطط واضحة للارتقاء كل فى مجال تخصصه. إن مصر مليئة بالكفاءات التى يجب أن تأخذ فرصتها للتعبير عن رؤيتها، وتمتلك القدرة عن انقاذ البلاد من المشكلات الاقتصادية التى تعانى منها، وفى مقدمة ذلك تحقيق الأعباء المعيشية على المواطنين.
فكلمة وزير اشتقت من كلمة وزر، وهى تعنى الجمل الثقيل المرهق والشاق، كما أنها مأخوذة من الوزر الذى هو الملجأ، والوزر هو الثقل لأنه يحمل أعباء وأثقال الدولة، كان الله فى عون الوزراء فى مرحلة العمل والبناء وليس الوجاهة وأكشاك الحراسة والتشريفة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حكاية وطن عبدالفتاح السيسى
إقرأ أيضاً:
لابيد: كل يوم تقضيه الحكومة الإسرائيلية في السلطة قد ينتهي بكارثة كبرى
إسرائيل – صرح زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، إن كل يوم تقضيه الحكومة في السلطة “قد ينتهي بكارثة كبرى أخرى وقد يؤدي إلى إزهاق أرواح”.
وأضاف زعيم المعارضة الإسرائيلية، في تغريدة على موقع “إكس” اليوم الأحد، أن “هروب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من المسؤولية والخوف من قضية “قطر جيت” هو السبب الحقيقي وراء الإقالة المتسرعة والهستيرية لرونين بار”.
وفي 31 مارس الماضي، أعلنت وسائل إعلام عبرية أن النيابة العامة الإسرائيلية أعلنت الموافقة على استدعاء نتنياهو للشهادة في قضية الأموال القطرية المعروفة بـ”قطر غيت”.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أنه عقب اعتقال شخصين من مكتب رئيس الوزراء “وافقت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية جالي بهاراف ميارا على استدعاء رئيس الوزراء للإدلاء بشهادته في القضية”.
وذكرت الصحيفة أن استدعاء نتنياهو سيتم للإدلاء بشهادته فقط، وليس للاستجواب. حيث لا يشتبه في تورط رئيس الوزراء بأي جرائم في القضية.
وأعلنت الشرطة في التاريخ ذاته عن إلقاء القبض على شخصين مشتبه بهما للتحقيق في قضية “قطر غيت”، والمشتبه بهم هما مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي يوناتان أوريتش، والمتحدث السابق باسم مكتبه إيلي فيلدشتاين.
وتتمثل الشكوك الموجهة ضد فيلدشتاين وأوريتش في الاتصال بعميل أجنبي والرشوة وخيانة الأمانة والجرائم الضريبية.
وجاءت هذه التطورات على خلفية قضية “قطر غيت”، عندما أعلن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) المقال، رونين بار، الشهر الماضي، أنه يجري فحص العلاقة بين المسؤولين في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية وقطر، بسبب “مخاوف من الإضرار بأسرار الدولة”، حسب صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية.
المصدر: RT