موقع النيلين:
2025-04-06@08:03:54 GMT

تخطيط إيه اللي انت جاي تتكلم عليه ؟!!

تاريخ النشر: 19th, June 2024 GMT

نقل من أين ؟! الحرب بالتزامن كانت في الجنينة حيث قتل الوالي خميس ابكر من وقت مبكر ومن ثم أحتل الجنجويد مدن زالنجي -نيالا-الضعين على التوالي وتم تأخير الهجوم على الفاشر للمزيد من الاستعداد بحسبانها العاصمة ومع ذلك فشلت خطط الجنجويد وتحطمت فوق صمود الفاشر _

لا يوجد أحد ولا جهة تنقل أو تخطط وانما المليشيا تعمل على إحتلال كل البلاد في وقت واحد فهي تتقدم شمالا نحو حجر العسل في نهر النيل و تهاجم غرب سنار وشمال النيل الأبيض وتتحرك بحركة واسعة في كردفان حتى بابنوسة والفاو ناحية القضارف وقد ابتلعت الخرطوم والجزيرة من قبل –
تخطيط إيه اللي انت جاي تتكلم عليه ؟!!

الاعلامي بكري المدني

إنضم لقناة النيلين على واتساب
.

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

عقدة الدونية لدى الجنجويد

"كل الإحترام والتقدير لكل قبائل السودان حيث ليس هناك قبيلة أفضل من الأخرى ولا فرد أفضل من أي فرد، وبهذا أخص مليشيا الجنجويد فقط، وداعميها".

تتعدد العوامل النفسية والاجتماعية والسياسية التي تقف خلف هذه الحرب، لكن من أبرزها عقدة الدونية التي يعاني منها الجنجويد تجاه أهل الشمال. هذه العقدة ليست مجرد شعور عابر بالنقص، بل هي ديناميكية متجذرة تشكّل سلوكهم السياسي والعسكري، وتدفعهم إلى العنف كوسيلة لتعويض إحساسهم التاريخي بالتهميش.

الأصل النفسي لعقدة الدونية

من منظور علم النفس الاجتماعي، تنشأ عقدة الدونية (Inferiority Complex) عندما تتراكم مشاعر النقص عبر الأجيال نتيجة عوامل ثقافية أو اقتصادية أو سياسية. في حالة الجنجويد، فإن الإحساس المتوارث بالتهميش أمام أهل الشمال، الذين ظلوا تاريخياً مركز السلطة والنفوذ في السودان، خلق لديهم نزعة تعويضية قوامها العنف والقوة المفرطة، بدلاً من تحقيق التفوق عبر تطوير الذات والاستفادة من الموارد البشرية والطبيعية المتاحة لهم.

الجذور التاريخية للتهميش

لا يمكن فهم عقدة الدونية هذه بمعزل عن التمييز التاريخي في السودان. فمنذ الحقبة التركية-المصرية ثم الاستعمار البريطاني، تمتع الشمال السوداني بنفوذ أكبر في مؤسسات الدولة، نتيجة تفوقه في التعليم والإدارة والتنمية في كنف المستعمر، بينما بقيت مناطق مثل دارفور وكردفان على هامش الدولة بسبب سياسة المستعمر التي ركزت التنمية حول ضفاف النيل ولم تكن مهمومة بالأطراف.

هذا التفاوت ولّد شعوراً بالحرمان لدى بعض الجماعات العربية في دارفور، فوجدوا في الميليشيات المسلحة، وعلى رأسها الجنجويد، فرصة لتعويض هذا الحرمان عبر القوة والسلاح. وقد ساهم نظام البشير في تعميق هذه الأزمة، إذ صنع الجنجويد كأداة لمواجهة حركات الكفاح المسلح الدارفورية، مما رسّخ للجنجويد شعوراً بأنهم أصحاب دين مستحق على أهل الشمال، رغم أن حكومة البشير نفسها كانت تمثل قلة معزولة من أهل الشمال لم تكن تحظى بإجماعهم.

العنف كأداة تعويض نفسي

عندما اجتاح الجنجويد مناطق واسعة في السودان، لم يسعوا إلى طمأنة المواطنين أو تقديم مشروع سياسي يعزز شرعيتهم، بل تحولوا إلى أدوات قمع وحشية، يمارسون القتل والنهب والاغتصاب بلا رحمة. وبدلاً من توظيف القوة لتحقيق التنمية أو بناء مجتمع أكثر عدالة، استخدموها كأداة انتقام ونزع سلطة عبر العنف. والمفارقة أن شعورهم بالدونية لم يدفعهم إلى تجاوز تاريخ الجرائم التي ارتكبوها في دارفور، بل دفعهم إلى ارتكاب المزيد من المجازر، في محاولة يائسة لتعويض نقصهم عبر فرض الهيمنة المطلقة.

الحلقة المفرغة للعنف

من منظور التحليل النفسي التجريبي، فإن عقدة الدونية لا تتلاشى مع الزمن، بل تتعزز كلما استمر الصراع. فبدلاً من أن يؤدي القتل والنهب إلى تحقيق الإحساس بالتفوق، فإنه يعمّق العداء، ويكرّس فكرة أنهم العدو الذي يجب محاربته، مما يخلق حلقة مفرغة من العنف المتكرر. فكلما زادت قسوتهم، زادت مقاومتهم، وكلما فقدوا الشرعية، ازدادوا وحشية، حتى أصبحوا كياناً منبوذاً لا يمكن التعايش معه.

الحل السياسي: تفكيك المركزية لإنهاء الصراع

الحل الجذري للأزمة السودانية يقتضي تجاوز الحلول العسكرية، وإعادة التفكير جذرياً في المنظومة المركزية العقيمة التي كانت جذر كل الحروب. فبدلاً من اللجوء إلى القوة كخيار وحيد، تحتاج الدولة إلى حلول سياسية جريئة، مثل:
• إعادة هيكلة الحكم الفيدرالي ليكون كونفدرالياً في بعض الأقاليم
• منح الأقاليم ذات التعقيد التاريخي والاجتماعي، كدارفور، نوعاً من السيادة الكونفدرالية الذاتية، أو حتى الاستقلال التام

لكن الأزمة لا تتوقف عند صراع الجنجويد مع أهل الشمال، بل تمتد حتى داخل معسكر النضال الدارفوري نفسه، حيث عجزت عشرات الحركات المسلحة عن التوحد تحت هدف مشترك، مما جعل النزاع أكثر تعقيداً. وبينما تواصل السلطة المركزية تجاهل هذه التناقضات، يظل السودان عالقاً في دوامة نزاعات كان يمكن تفاديها لو وُجدت إرادة سياسية حقيقية، تعمل على تفتيت المشكلات الكبرى إلى مشكلات أصغر عبر إعادة توزيع السلطة كونفدرالياً لمنع النزاعات و وقف الحروب.

٤ أبريل ٢٠٢٥
sfmtaha@msn.com

   

مقالات مشابهة

  • الجنجويد مروا من هنا !
  • مي عمر: دينا مش هي اللي علمتني الرقص في مسلسل إش إش.. وتدربت على يد راقصة تانية
  • أنا متأكد من اللي بقوله | إعلامي: زيزو في الأهلي 99.9%
  • قرارات ترامب تثير الفوضى.. تخطيط لأكثر من 1200 مظاهرة تشعل أميركا
  • عقدة الدونية لدى الجنجويد
  • خالد الصاوي: "الممثل اللي هيشارك مع الشباب الجديد هيعيش فنيًا أكثر"
  • طبعا الجنجويد وبعض الناس شايفين انه ماف ألوية في الشمالية ونهر النيل.. لكن (..)
  • من اي طينة أتى الجنجويد ؟
  • ما شاهدته من أوضاع الأسرى في معتقلات الجنجويد يفوق الخيال
  • التكاثر بلا تخطيط.. قنبلة موقوتة تهدد مستقبل العراق