اسماعيل ادم محمد زين
علينا اولا تجنب الاخطاء ان اردنا تصحيح المسار،خاطبت مرة مدير المساحة،اخينا موسي،فيما يتعلق بالخرائط وهي جمع كلمة خريطة! ولكنه صحح الكلمة الي خارطة،اذ الخريطة هي وعاء لوضع الاشياء او المتعلقات. لدي هيئة المساحة السودانية لجنة لكتابة الاسماء الجغرافية بشكل صحيح وتوحيدا للخطاب.
• في رسالة اخري ،رايت تشكيل مجموعة مشابهة لتوحيد كتابة اسماء الاعلام في السودان.
لذلك علينا توحيد الخطاب والمصطلحات،ان اردنا الاصلاح في عمومياته وفي جوهره.
سيأتي السلام ،لا محالة،بالتفاوض او بفتور الأطراف المتقاتلة او بهزيمة احدهما.وفي كل الاحوال،علينا تحديد الاسباب الرئيسة للحروب في السودان.والسعي بجد للتخلص منها،حتي ينعم الناس بسلام مستدام.
أسباب الحرب في السودان،تعود الي انعدام العدل و تفشي الظلم.او فلنقل في بطء النظام العدلي.تقاسم الثروة والسلطة ،فهي قسمة ضيزي! انتشار الامية والجهل،عدم استقرار كثير من المجموعات السكانية والقبائل،انتشار الفقر،العطالة.غياب السلطة المحلية الفاعلة والمؤثرة.ضعف التعليم.في غير ترتيب.وهنا يجب الاقرار باهمية ترتيب هذه الاسباب،حتي نعالجها وفقا للاولويات و وفقا لما يتوفر للدولة من امكانيات.
1- استقرار المجموعات السكانية:
علينا اولا العمل بجد مع القبائل الرعوية المتنقلة للتفاكر حول افضل الطرق لكسب العيش بما يحقق رضاؤهم وسعادتهم.في تؤدة وتمهل.مع انشاء نماذج عملية جيدة تقنعهم بتبنيها و تتناسب مع ظروفهم و تقاليدهم.وموارد البلاد وما يمكن تحصيله من دعم خارجي.
علينا الا نغفل المجموعات السكانية التي نزحت الي كل مدن البلاد،للنظر في ايجاد فرص عمل لهم بمواقعهم او في مواقع اخري يساهموا في اختيارها.قد تكون مشاريع الانتاج الزراعي والحيواني جد مناسبة.مع النظر في خيارات اخري،مثل الزراعة الحضرية.والنظر في تقليص المساحات الزراعية بما بمكن من زيادة اعداد المنتجين ،في المشاريع القائمة والجديدة.وتكثيف الانتاج و تنويعه.
2- التدريب والتعليم:
يلزمنا عمل كثير في تحديد التدريب المطلوب و نوعيته واحتياجات سوق العمل محليا واقليميا و دوليا ،بما يرضي طموح المجموعات المستهدفة.مع اعادة التدريب.اضافة لنشر التعليم والزاميته حتي المرحلة الثانوية.
3- محاربة الفقر والعطالة:
الفقر والعوز مع انعدام فرص العمل من اسباب الصراع والقتال،لذلك علينا زيادة فرص العمل في مجالات الانتاج الواعدة،خاصة في التعدين الاصغر،مع تنظيمه وتدريب المعدنين وتحسين بيئة العمل والسلامة المهنية وتوفير خدمات الاسعاف والامان.وادخال نظم التامين الصحي والضمان الاجتماعي للعاملين في هذا المجال وغيره.اضافة الي انشاء شركات كبيرة وادخال المعدنين في الشركات القائمة ،مثل ارياب وغيرها بعرض اسهمها للبيع.وتنشيط الاعلام في هذا المجال،لمصلحة الجميع.
4- السلطة:
لا شك في ان الصراع حول السلطة لهو من اهم اسباب الحرب منذ حرب الجنوب.لذلك علينا تبني نظاما فيدراليا مشابها للنظام الاميركي،او للنظام الموجود في دولة الامارات العربية..ليقوم كل اقليم باختيار حكومته.وبصلاحيات واسعة تمكن من عقد اتفاقيات خارجية في كل المجالات،عدا المجال العسكري والامني،فهذا من اختصاص المركز.وكذلك اصدار العملة.
5- توزيع الثروة:
لن يتم توزيع الثروة بدون نظام حكم فيدرالي رشيد،يسعي لخير وصالح مواطنيه.حكومات ولائية ذات صلاحيات واسعة.
مع وجود سلطة محلية يختارها مواطني كل قرية و كل مدينة بشكل ديموقراطي وتمتد صلاحياتها الي 4 اعوام.وقد يكون نظام العمدة الامريكي جد مناسب.مع تحديد اختصاصاته.لتشمل:التنمية،الصحة،البيئة،...الخ.
6- النظام العدلي والقضائي:
لا بد من حسن اختيار القضاة بشكل يضمن تاهيلهم ونزاهتهم واستقامتهم.مع نظام للرقابة و التفتيش القضائي يضمن حسن الاداء.
لذلك يجب ضمان مجانية التقاضي و رفع الشكاوي دون رسوم حتي يحصل الجميع علي حقوقهم و بشكل سريع.ومن هنا يجب تحديد فترة زمنية لكافة القضايا والنزاعات.مثل: توزيع التركات,مشاكل الاراضي...الخ.
7- ديموقراطية التعليم :
يجب العمل بشكل جاد وسريع لنشر التعليم في كافة مناطق البلاد وليصبح الزاميا حتي المرحلة الثانوية.وليصبح التعليم من اختصاص الحكومة المركزية،بما يضمن الجودة.وحسن توزيع الموارد.
مع تشجيع الولايات علي دعم التعليم.
8- الاتصالات:
لقد ادرك الجميع اهمية الاتصالات خلال هذه الحرب،خاصة في ضمان ارسال الاموال والتواصل عموما.
لذلك علي الدولة السعي للتعاقد مع شركة أستار لينك،لتعميم خدمة الاتصالات الفضائية لكافة انحاء البلاد.وبما يضمن تقليل تكلفتها.
مع ضمان خدمات الانترنيت ،لتساعد في التعليم عن بعد وفي نشر الثقافة والوعي والمساعدة في توفير خدمات البث التلفزيوني؟والاذاعي.
9- المواصلات:
يجب النظر بشكل جاد لمد خطوط السكة حديد الي كافة مناطق البلاد واستخدام الكهرباء في تشغيل القطارات ونظام الاشارة.
والسعي لفتح الطرق.وانشاء الردميات و شوارع الاسفلت.
مع السعي لتشغيل المطارات الموجودة وانشاء مزيد من المطارات.وقد يكون من الحكمة طلب المساعدة الروسية في مجال الطيران.خاصة طائرات الهيلكوبتر.وطائرات النقل الكبيرة لتصدير المتجات الزراعية.وغيرها.
10- ادخال العملة الرقمية:
علي بنك السودان اعادة النظر في طباعة العملة،باللجؤ الي ادخال العملة الرقمية.للتداول جنبا الي جنب مع العملة الورقية.لما في ذلك من فوائد لا تحصي.
11- الاستفادة من انتاج الذهب في خدمة الاقتصاد السوداني:
البدء فورا في ادخال سبائك الذهب في النظام المصرفي.مع تبادل الذهب بشكل رقمي.بالجرامات..بما يشبه نظام بنكك و فوري في تبادل العملة السودانية حاليا.(تفاصيل اوفي علي الانترنيت)
azaim1717@gmail.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: لذلک علی
إقرأ أيضاً:
طلع البدر علينا من ثنيات الرياض
بقلم : هادي جلو مرعي ..
بعث لي صديق بمقطع فديو لإستقبال ممثلتين غربيتين في بهو فندق في المدينة المنورة، ولاأدري إن كانتا أمريكيتين، أم من بلد أوربي، لكنهما شقراوتان جميلتان، فارعتا الطول، أسنان كل واحدة منهما تحاكي بياض البرد كما في قول الشاعر الذي قيل إنه يزيد بن معاوية
وأمطرت لؤلوا من نرجس وسقت
وردا وعضت على العناب بالبرد
واللؤلؤ هو الدمع الذي ينزل من النرجس، الذي هو العين، وسقت وردا الذي هو الخد، وعضت على العناب، الذي هو الشفتان، بالبرد الذي هو ندف الثلج، الذي هو البياض الناصع وشبه أسنانها بالثلج..
وكان حاملو الدفوف يضربون عليها، وينشدون
وجب الشكر علينا ما دعى لله داع
أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاعجئت شرفت المدينة مرحباً يا خير داع
طلع النور المبين نور خير المرسليننور أمن وسلام نور حق ويقين
ساقه الله تعالى رحمة للعالمينفعلى البر شعاع وعلى البحر شعاع
كان الصديق يستهجن الأمر، ويشير الى حرمة المدينة المنورة، وعدم جواز إستقبال هذا الصنف من النسوان الكاسيات العاريات المتبرجات، عديمات الحياء، اللاتي يضعن الأصباغ على وجوههن، وثيابهن مشلوحة، وشعورهن مكشوفة، وشفاههن ضاحكة، وهن يتغامزن ويتلامزن بكلمات وحركات لايجيد من تعود الحياء تقبلها، والرضا بها، ثم يدخلن الفندق على وقع الدفوف والكلمات التي قيلت في إستقبال سيد المرسلين حين هجرته الشريفة من مكة الى المدينة المنورة على ساكنها صلوات الله وسلامه، وهو يصلها على ناقته القصواء التي قال فيها حين طلب أحدهم أن ينزل عنده أولا ليرتاح: دعوها فإنها مأمورة، حتى إذا توقفت، وأناخت جعل رسول الرحمة ذلك الموضع مكان المسجد النبوي الشريف. قلت للصديق، أتذكر إنك بعثت لي يوما خبرا يقول : أن هناك خمسة آلاف سعودي دخلوا العراق، وقاموا بتفجيرات، وعمليات قتل، وإن تلك الأرقام موثقة، واليوم تبعث لي بهذا المقطع الفتان عن جميلتين في زيارة للسعودية التي يزورها أصناف من الفنانين والمغنين والرياضيين والأطباء والمهندسين والمؤثرين وأصحاب الأفكار والمستثمرين، فبربك أيهما أفضل أن يكون البلد الجار الذي تشتكي إن آلاف الإرهابيين دخلوا منه الى بلادك ينشر الثقافة والرياضة والفن حتى مع التحفظ على تقديم ذلك، أم أن يسمح للمتطرفين والمتشددين أن يحركوا الأمور فيه، ويدفعون الناس لإعتناق أفكار متشددة لاتلتقي والحداثة والتغيرات الكبرى، مع شباب سعودي طامح، وولي عهد قرر كسر التقاليد القديمة التي بنيت عليها السعودية منذ أكثر من مائة عام، ومنذ أن فتحت عام 1902 لكنها كانت في القدم تسمى حجر اليمامة، وهي من أقدم المستوطنات البشرية، وهي اليوم تشهد تحولات كبرى، وتتحول الى مركز قرار سياسي دولي مهم، ومنصة للإعلام والإقتصاد، ولعلها بقرارات جريئة من ولي العهد محمد بن سلمان تصدم العالم من خلال الإنقلاب على النهج التقليدي للحكم، والتحالف بين رجال الدين والسلطة الذي يكاد أن تنفصم عراه في عهد الأمير المتحفز. هادي جلومرعي