ارتفع سعر أونصة الذهب العالمي، خلال تداولات اليوم الأربعاء، ليسجل أعلى مستوى منذ بداية الأسبوع، وذلك بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات خفض الفائدة الأمريكية في ظل بيانات مبيعات التجزئة الضعيفة التي صدرت يوم أمس عن الاقتصاد الأمريكي.

سجر سعر الذهب الفوري، ارتفاع خلال تداولات اليوم بنسبة 0.2% ليسجل اعلى مستوى هذا الأسبوع عند 2335 دولار للأونصة، بعد أن افتتح جلسة اليوم عند المستوى 2329 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 2332 دولار للأونصة، وفق التحليل الفني لجولد بيليون.

ويحاول سعر الذهب، الاستقرار وتثبيت أقدامه فوق المستوى 2325 دولار للأونصة بعد أن استطاع الارتفاع يوم أمس ليغلق فوق هذا المستوى، ولكن ضعف أحجام التداول اليوم بسبب عطلة الأسواق الأمريكية قد تحد من فرص استمرار ارتفاع سعر الذهب العالمي.

ارتفاع أسعار الذهب اليوم، يأتي بعد أن عززت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية الضعيفة التوقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة هذا العام، فقد أظهرت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء أن مبيعات التجزئة الأمريكية ارتفعت بالكاد في مايو، مما يشير إلى أن النشاط الاقتصادي ظل ضعيفاً في الربع الثاني.

من جهة أخرى تتداول عوائد السندات الحكومية الأمريكية بالقرب من أدنى مستوياتها منذ 10 أسابيع، وذلك في ظل التوقعات التي تتزايد تدريجياً في الأسواق بخفض الفيدرالي لأسعار الفائدة، وهو ما أثر أيضاً على مستويات الدولار الأمريكي الذي يتراجع اليوم للجلسة الثالثة على التوالي.

جدير بالذكر أن التوقعات أخيرة لأعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي أظهرت خفض واحد فقط لأسعار الفائدة هذا العام، ولكن توقعات الأسواق تميل إلى مزيد من الحذر، والتي يبدو أنها تجد تأكيدًا من ضعف البيانات الاقتصادية، مما قد يؤدي إلى رفع أسعار الذهب.

وخفض أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه، وبالرغم من أن البيانات الأخيرة تظهر اعتدالا في سوق العمل وضغوط الأسعار، يبحث البنك الاحتياطي الفيدرالي عن مزيد من التأكيد على أن التضخم يهدأ.

ينصب تركيز السوق الآن على بيانات طلبات اعانات البطالة الأسبوعية يوم الخميس، ومؤشرات مديري المشتريات يوم الجمعة، وخلال الفترة الماضية تأثر الذهب سلباً بإعلان البنك المركزي الصيني أنه توقف عن شراء الذهب في شهر مايو الماضي، لينهي بذلك سلسلة من 18 شهر متتالية استمر خلالها في شراء الذهب وزيادة احتياطاته.

و أظهرت نتائج إحصائية يقوم بها مجلس الذهب العالمي، والذي استطلع آراء 70 من محافظي البنوك المركزية، أن 29% منهم يخططون لزيادة احتياطاتهم من الذهب خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، وهو أعلى مستوى منذ بدء الاحصائية السنوية في عام 2018.

وقال مجلس الذهب العالمي، إن عمليات الشراء المخطط لها بين البنوك المركزية ترجع إلى المخاوف بشأن عدم الاستقرار الجيوسياسي والتضخم المستمر. كما وجد أحدث تقرير لمجلس الذهب العالمي أن ما يقرب من ثلثي (67٪) محافظي البنوك المركزية الذين شملهم الاستطلاع يتوقعون انخفاض حصة الدولار الأمريكي من احتياطيات الذهب على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وفي العام الماضي، أضافت البنوك المركزية ثاني أكبر كمية من الذهب على الإطلاق بلغت 1037 طنًا. وفي عام 2022 اشترت البنوك المركزية رقمًا قياسيًا بلغ 1082 طنًا من الذهب.

أسعار الذهب في مصر

يتحرك سعر الذهب المحلي، في تداولات عرضية في نطاق ضيق من التداولات بسبب عطلة الأسواق حالياً، إلى جانب تتبعه لحركة السعر العالمي الذي يشهد تذبذب أيضاً وهو ما ينتج عنه عدم قدرة الذهب على تحديد اتجاه واضح للتداول.

افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الأربعاء عند المستوى 3140 جنيه للجرام، ليتداول وقت كاتبة التقرير الفني لجولد بيليون عند المستوى 3135 جنيه للجرام، بينما قد ارتفع سعر الذهب يوم أمس بشكل طفيف بمقدار 5 جنيهات ليغلق عند المستوى 3135 جنيه للجرام بعد أن افتتح جلسة الأمر عند 3130 جنيه للجرام.

يسيطر ضعف التحركات على أسعار الذهب المحلي، وذلك في ظل ضعف الطلب على الذهب خلال فترة عيد الأضحى، وهو الأمر الذي يدفع أسعار الذهب إلى التذبذب في نطاق سعري ضيق خاصة في ظل استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك الرسمية.

أما عن ارتباط سعر الذهب المحلي بالسعر العالمي، فقد ساهم أيضاً في دفع أسعار الذهب إلى التذبذب، وذلك بسبب تحركات سعر الذهب العالمي في نطاق ضيق أيضاً، حيث تشهد توقعات الأسواق بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية تضارب مع توقعات أعضاء البنك الفيدرالي أنفسهم.

وقد أشار البنك المركزي المصري، إلى ارتفاع رصيد الذهب في الاحتياطي النقدي لديه إلى 456 مليار جنيه نهاية شهر مايو الماضي، وذلك مقارنة مع 448 مليار جنيه نهاية ابريل بزيادة قيمتها 8 مليار جنيه.

بينما قد سجلت صافي الاحتياطيات من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري 46.125 مليار دولار في نهاية مايو الماضي، وكانت الاحتياطيات بقيمة 41 مليار دولار نهاية ابريل الماضي لترتفع الاحتياطيات بمقدار 5.125 مليار دولار.

توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية

ارتفع سعر أونصة الذهب العالمي، اليوم الأربعاء، للجلسة الثانية على التوالي بدعم من توقعات الأسواق بخفض الفائدة الأمريكية لمرتين هذا العام، وذلك بعد بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية الأقل من المتوقع التي صدرت عن الاقتصاد الأمريكي يوم أمس.

يشهد سعر الذهب المحلي، تداولات عرضية في نطاق ضيق بسبب عطلة الأسواق الحالية، بالإضافة إلى تتبعه سعر الذهب العالمي، الذي يمر بحالة من التداولات العرضية أيضاً مما يفقد سعر الذهب المحلي القدرة على تحقيق أي اتجاه واضح.

يحاول سعر أونصة الذهب، تثبيت أقدامه فوق المستوى 2325 دولار للأونصة ليتداول حالياً بالقرب من المستوى 2340 دولار للأونصة الذي يمثل الحد العلوي لمنطقة التداولات العرضية التي تسيطر على حركة الذهب خلال الثلاث أسابيع الأخيرة.

اختراق المستوى 2340 دولار للأونصة، من شأنه أن يدفع سعر الذهب إلى مزيد من الارتفاع واستهداف المستوى 2380 دولار للأونصة مروراً بالمستوى الهام عند 2365 دولار للأونصة.

أما عن السعر المحلي:

استقر سعر الذهب المحلي عيار 21 حول المستوى 3140 جنيه للجرام منذ بداية تداولات الأسبوع، حيث ظلت تحركات السعر محدودة بشكل كبير دون أن تظهر اتجاه واضح للحركة في ظل تتبعها لحركة السعر العالمي، ومن المتوقع بقاء الأسعار على هذا المسار العرضي خلال هذا الأسبوع بسبب عطلة الأسواق.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مبیعات التجزئة الذهب العالمی سعر الذهب یوم أمس

إقرأ أيضاً:

الذهب يقفز بفعل الدولار الموازي.. الفارق مع السعر العالمي يصل لـ60 جنيهًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت أسعار الذهب بالأسواق المحلية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم السبت، تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعد أن شهدت الأوقية تقلبات حادة خلال تعاملات الأسبوع، متخلية عن المكاسب التي حققتها، بفعل توجه المستثمرين للبيع لتغطية خسائرهم من انهيار سوق الأسهم، حيث أدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب إلى زعزعة استقرار التجارة العالمية، وتزايد مخاوف الركود الاقتصادي، وفقًا لتقرير آي صاغة.
قال سعيد إمبابي خبير أسواق المعادن النفيسة، إن أسعار الذهب شهدت حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 4375 جنيهًا، في حين اختتمت الأوقية تعاملات الأسبوع على تراجع بنسبة 1.5%، وبنحو 47 دولارًا، لتسجل 3038 دولارًا، بعد أن لامست أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 3168 دولارًا في تعاملات يوم الخميس 3 أبريل الجاري، منهيةً بذلك سلسلة مكاسب استمرت خمسة أسابيع، كما انخفض المعدن النفيس بنحو 4.2% عن أعلى مستوياته التاريخية التي سجلها الخميس الماضي.
وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5000 جنيه، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3750 جنيهًا، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2917 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 35000 جنيه.
فقد تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 50 جنيهًا خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4425 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4375 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية، بقيمة 98 دولارًا ، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3135 دولارًا، واختتمت التعاملات عند 3037 دولارًا.
أوضح إمبابي، الاضطرابات بالأسواق العالمية، دفعت تجار الذهب الخام بالسوق المحلي لتسعير الذهب على سعر دولار موزاي، حيث يتداول الجرام بأعلى من البورصة العالمية بنحو 61 جنيهًا، وذلك بغرض تفادي التقلبات الحادة بالأسواق.
وسجل سعر الدولار ف البنك المركزي نحو 50.58 جنيه، في حين سجل سعر دولار الصاغة نحو 51.20 جنيه.
أضاف، أن أسعار الذهب خلال الشهور الماضية كانت تحتسب على سعر دولار أقل من السعر الرسمي، نتيجة تراجع الطلب وتوجه السوق المحلي للتصدير لتوفير السيولة جراء عمليات إعادة البيع المكثفة.
لفت، إمبابي، أن الوقت الحالي  مثالي لإعاد البيع، للاستفادة من فرق الفجوة السعرية بين المحلي والعالمي، ولا ينصح بالشراء وسط موجات الارتفاعات والانخفاضات لحين استقرار الأسعار.
وارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 18 %، وبقيمة 680 جنيهًا خلال تعاملات الربع الأول من عام 2025، في حين ارتفعت بالبورصة العالمية بنسبة 19 % وبقيمة 502 دولارات، كما سجل الذهب أفضل أداء ربع سنوي له منذ 39 عامًا.
أشار إلى أن التصعيد الأخير في التوترات التجارية العالمية، مدفوعًا بالرسوم الجمركية الشاملة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أدى إلى زعزعة استقرار التجارة العالمية، وهدد بإحداث ركود اقتصادي عالمي.
أضاف أن الذهب لا يزل قادرًا على أداء دوره كوسيلة للتحوط، فعلى الرغم من من تراجعه الأسبوعي، إلا أنه لا يزال يتفوق على أداء أسواق الأسهم.
في حين حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أمس الجمعة، من أن التضخم قد يشهد ارتفاعًا جديدًا بسبب التعريفات الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، مشيراً إلى احتمال بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة ممتدة.
وقال باول في تصريحات صحفية نواجه آفاقًا اقتصادية غير مؤكدة للغاية، مع مخاطر مرتفعة تتعلق بزيادة معدلات البطالة والتضخم، وبينما يُرجَّح أن تؤدي التعريفات إلى ارتفاع مؤقت في التضخم، فمن الممكن أيضاً أن تستمر آثارها لفترة أطول.
أوضح، إمبابي، أن الرسوم الجمركية الأمريكية، والحرب التجارية المتنامية التي أشعلتها، أدت إلى أكبر اضطراب في سلسلة التوريد العالمية منذ أن اضطر العالم إلى الإغلاق بسبب جائحة كوفيد-19، كما تمثل أكبر اضطراب للتجارة العالمية منذ 100 عام.
أضاف، أن أسواق الأسهم شهدت تراجعات حادة، وسط اضطرار المستثمرين تقليص استثماراتهم في مواجهة تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع التضخم.
أشار، إلى أن العوامل التي دفعت أسعار الذهب لتجاوز مستوى 3000 دولار للأوقية لا تزال قائمة، فحالة عدم اليقين مستمرة، والحروب التجارية، وسياسات البنوك المركزية، والمخاطر الجيوسياسية كلها عوامل داعمة، كما أن ضعف أسواق الأسهم الأمريكية سيدعم أيضًا الذهب كأداة تحوط مهمة لتجنب المخاطر.
واستثنى دونالد ترامب المعادن الثمينة من الرسوم الجمركية، مما جعل المخزونات المتزايدة في خزائن نيويورك غير ضرورية، وبلغت مخزونات الذهب في بورصة كومكس بمقدار 720 طنًا منذ بداية العام، ومن المرجح أن يتوقف هذا الطلب الإضافي الآن، أو على الأقل سينخفض بشكل ملحوظ في المستقبل.
في حين كشف تقرير الوظائف غير الزراعية، إضافة 228 ألف وظيفة جديدة في مارس، وارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، في الوقت نفسه، يثير فرض رسوم جمركية جديدة مخاوف بشأن تباطؤ النشاط الصناعي وانقطاعات سلاسل التوريد، مما يُدخل تقلبات جديدة في أسعار السلع. 
أضاف، إمبابي، أن قوة سوق العمل القوي تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يخفض أسعار الفائدة فورًا، ولكنه لن يلجأ إلى سياسة التشديد النقدي، إن هذا الموقف المعتدل سيضع الذهب في مسار آمن على المدى المتوسط.
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري بيانات محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة للسياسة النقدية لشهر مارس يوم الأربعاء المقبل، ومؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يوم الخميس، ومؤشر أسعار المنتجين الأمريكي يوم الجمعة.

مقالات مشابهة

  • «الملاذ الآمن»: 13% تراجعًا في أسعار الفضة بالبورصة العالمية خلال أسبوع
  • أسعار الذهب في مصر تواصل التراجع رغم الصعود العالمي.. وطلب متزايد على الفضة للتحوط
  • جولد بيليون: أسعار الفضة تتراجع 13.3% وتمحو مكاسب 3 أشهر
  • %13 تراجعا في أسعار الفضة بالبورصة العالمية خلال أسبوع
  • جولد بيليون: انخفاض الذهب العالمي 1.5 % خلال الأسبوع الماضي
  • جولد بيليون: انخفاض الذهب العالمي 1.5% خلال الأسبوع الماضي
  • الذهب يقفز بفعل الدولار الموازي.. الفارق مع السعر العالمي يصل لـ60 جنيهًا
  • مع بداية الأسبوع.. أسعار الذهب تتراجع في بغداد واربيل
  • جولد بيليون: تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا مع استمرار عمليات جني الأرباح
  • الذهب يسجل خامس مكسب أسبوعي على التوالي