خلاصة زيارة هوكشتاين: لا تهديدات بل مهلة اسابيع للحل
تاريخ النشر: 19th, June 2024 GMT
تتقاطع المعلومات الدقيقة المتوافرة عن المحادثات الرسمية التي اجراها الموفد الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين في بيروت عند التأكيد أنه لم ينقل تحذيرات بل طرح العودة الى "قواعد الاشتباك" السابقة، بالتزامن مع الجهود المبذولة لوقف اطلاق النار في غزة، على ان تكون الاسابيع القليلة المقبلة، فرصة لارساء "ستاتيكو امني" قبل الانتقال الى المرحلة التالية وهي العودة الى المساعي التي كان طرحها هوكشتاين في بداية مهمته.
كذلك فان هوكشتاين شدد على ضرورة الذهاب الى حل ديبلوماسي، منعا لخطر الانزلاق إلى حرب مفتوحة، خصوصا في ضوء المواقف التي كان سمعها من المسؤولين الاسرائيليين قبل مجيئه الى بيروت، ثم لدى عودته الى تل ابيب لاستكمال محادثاته، والتي" توّجها "اعلان الجيش الإسرائيلي الموافقة على "خطط عملياتية لهجوم في لبنان".
في المقابل فان هوكشتين سمع موقفا موحّدا من جميع الذين التقاهم، مفاده ان لبنان لا يريد الحرب، وأن حزب الله يخوض المعركة وفق قواعد وضوابط واضحة، ويتجنّب ضرب المدنيين في اسرائيل رغم ان العدو يضرب المدنيين اللبنانيين.
وشدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي امام الموفد الأميركي على "أن لبنان لا يسعى الى التصعيد، والمطلوب وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والعودة الى الهدوء والاستقرار عند الحدود الجنوبية".
وقال: "إننا نواصل، السعي لوقف التصعيد واستتباب الامن والاستقرار ووقف الخروق المستمرة للسيادة اللبنانية وأعمال القتل والتدمير الممنهج التي ترتكبها اسرائيل".
وشدد "على أن التهديدات الإسرائيلية المستمرة للبنان، لن تثنينا عن مواصلة البحث لارساء التهدئة، وهو الامر الذي يشكل اولوية لدينا ولدى كل اصدقاء لبنان".
في المقابل، كان لافتا رد حزب الله على مهمة هوكشتاين عبر عرضه شريط فيديو يكشف توغل مسيّرات الحزب الى مرفأ حيفا ومنطقتها.
وفيما اعتبر البعض ما فعله الحزب افشالا لمهمة هوكشتاين، قرأت مصادر غربية معنية بمهمة الموفد الاميركي في الشريط الموزع "مجرد عراضة لاثبات القوة لا تغير شيئا في واقع الاتصالات المستمرة توصلا الى حل".
وكان هوكشتاين ادلى بعد اللقاء مع ميقاتي بتصريح مقتضب قال فيه: "كالعادة اجريت مناقشات جيدة مع رئيس الوزراء. نمر بأوقات خطرة ولحظات حرجة، ونحن نعمل معا لنحاول ان نجد الطرق للوصول الى مكان نمنع فيه المزيد من التصعيد".
وبعد اجتماعه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قال: كان لي اجتماع ومحادثات جيدة مع الرئيس نبيه بري ناقشنا خلالها الاوضاع الامنية والسياسية في لبنان، وكذلك الاتفاق المقترح على الطاولة الآن بخصوص غزة، والذي يعطي فرصة لإنهاء الصراع على جانبي الخط الأزرق" .
وتابع هوكشتاين: "ان الاتفاق الذي حدده الرئيس بايدن في 31 ايار 2024 والذي يتضمن إطلاقاً للرهائن ووقفا دائماً لاطلاق النار، وصولاً الى إنهاء الحرب على غزة، هذا الاقتراح قبِله الجانب "الاسرائيلي" ويحظى بموافقة قطر ومصر ومجموعة السبع ومجلس الأمن الدولي، ان هذا الإتفاق ينهي الحرب على غزة ويضع برنامج انسحاب للقوات "الاسرائيلية"، فاذا كان هذا ما تريده حماس عليهم القبول به".
وأضاف: "ان وقف أطلاق للنار في غزة ينهي الحرب، أو حل سياسي اخر ينهي الصراع على جانبي الخط الأزرق، سوف يخلق ظروفاً لعودة النازحين الى منازلهم في الجنوب، وكذلك الأمر للمدنيين على الجانب الآخر، ان الصراع على جانبي الخط الأزرق بين حزب الله و"إسرائيل" طال بما فيه الكفاية، وهناك أبرياء يموتون وممتلكات تدمر وعائلات تتشتت والإقتصاد اللبناني يُكمل انحداره والبلاد تعاني ليس لسبب جيد، لمصلحة الجميع حل الصراع بسرعة سياسياً، وهذا ممكن وضروري وبمتناول اليد".
المصدر: لبنان 24
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
أول زيارة لرئيس حكومة لبنانية إلى سوريا منذ الحريري 2010
وصل رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي إلى دمشق اليوم السبت، حيث بدأ على الفور لقاء مع قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، في زيارة هي الأولى لرئيس وزراء لبناني إلى سوريا منذ العام 2010.
ووصل ميقاتي والوفد المرافق إلى مطار دمشق في طائرة تابعة للخطوط الجوية اللبنانية، وفق ما أفاد مسؤول في المطار وكالة الصحافة الفرنسية، في زيارة هي الأولى لمسؤول رسمي إلى دمشق منذ إطاحة نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول.
وقالت رئاسة الحكومة اللبنانية إن الزيارة تأتي تلبية لدعوة من الشرع. ويرافق ميقاتي وزير الخارجية عبد الله بو حبيب، و3 من قادة الأجهزة الأمنية في لبنان.
ومنذ تولي الشرع السلطة الجديدة في دمشق، أعرب البلدان عن تطلعهما إلى تمتين العلاقات الثنائية، علما أن سعد الحريري كان آخر رئيس وزراء لبناني يزور دمشق في 2010.
وغلب التوتر على العلاقات بين دمشق وبيروت منذ أن أصبحا دولتين مستقلتين في أربعينيات القرن الـ20.
وكان الشرع تعهد -خلال استقباله الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط في 22 ديسمبر/كانون الأول- بأن بلاده لن تمارس بعد الآن نفوذا "سلبيا" في لبنان وستحترم سيادته.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فعلى مدى 3 عقود فرضت سوريا وصاية على لبنان وتحكمت بمفاصل الحياة السياسية، قبل أن تسحب قواتها منه في 2005 تحت ضغوط شعبية داخلية وأخرى دولية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقبل نحو أسبوع، أكد الشرع لميقاتي اتخاذ الأجهزة المعنية ما يلزم لإعادة الهدوء على حدود البلدين بعد اشتباكات مع "مسلحين"، أدت إلى إصابة 5 عسكريين لبنانيين.
وتتسم حدود لبنان وسوريا بتداخلها الجغرافي، إذ تتكون من جبال وأودية وسهول بلا علامات أو إشارات تدل على الحد الفاصل بين البلدين. كما أنهما يرتبطان بـ6 معابر حدودية برية على طول نحو 375 كيلومترا.
وبعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بدأت كثير من العناصر المحسوبة على هذا النظام، بما في ذلك مسؤولون أمنيون وسياسيون وضباط في الجيش وأفراد من عائلاتهم، بالفرار إلى الخارج عبر الدول المجاورة، مثل العراق ولبنان، هربا من المحاسبة. وشمل ذلك محاولة إقامة مسارات عبور غير شرعية إلى لبنان.