خبير عسكري: هذه رسائل حزب الله من كشف بنك أهدافه في العمق الإسرائيلي
تاريخ النشر: 18th, June 2024 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم الفلاحي إن مقطع الفيديو الذي بثه حزب الله اللبناني اليوم الثلاثاء ويتضمن مشاهد التقطتها الطائرات المسيرة لعدد من الأهداف العسكرية والمدنية والاقتصادية في العمق الإسرائيلي يحمل رسائل متعددة ويأتي في توقيت بالغ الأهمية.
وأوضح الفلاحي -في تصريحات للجزيرة نت- أن أهمية هذا الفيديو تأتي من اتجاهات عدة:
أولا: من حيث الدقة الفنية، حيث أشار الفيديو بدقة متناهية إلى العديد من الأهداف في خليج حيفا وجزر كريوت وبعض المواقع العسكرية الحساسة، وتم تسجيل إحداثيات دقيقة جدا لهذه المواقع، مع إعطاء مسافات دقيقة باتجاه لبنان.
ثانيا: القدرة الاستخبارية التي تظهر بنك المعلومات الاستخباري لحزب الله، وهذا أمر غير مسبوق في المواجهات السابقة.
ثالثا: المواجهة العسكرية مع الحزب يجب أن تأخذ في الحساب أن نوعية أهداف حزب الله في المواجهة القادمة ستكون كبيرة ومؤثرة ومؤلمة بالنسبة للجيش الإسرائيلي.
رابعا: التوقيت، إذ جاء الفيديو في توقيت مهم جدا، خاصة لحزب الله، في ظل التهديدات الإسرائيلية باجتياح لبنان لدفع مقاتلي الحزب إلى خلف نهر الليطاني.
وبيّن الخبير العسكري أن حزب الله يريد أن يقول إنه إذا أردتم الإقدام على هذه الخطوة فإن حساباتكم يجب أن تكون دقيقة، لأن المواجهة الآن ستختلف عن المواجهات السابقة من حيث الأهداف والأدوات والأساليب والقدرات.
كما أشار الفلاحي إلى أن نشر هذا المقطع الآن يوجه رسائل عدة في اتجاهات مختلفة:
رسالة واضحة من قبل حزب الله في قضية التوقيت في ظل تزايد الضغوط الدولية. يحمل رسائل إلى كل من الداخل الإسرائيلي والخارج كذلك، بما في ذلك الولايات المتحدة التي أرسلت مبعوثا لخفض التصعيد في المنطقة. رسالة بأن القدرات العسكرية لحزب الله الآن اختلفت عن السابق بشكل كبير، وهذا يعني أن المواجهة القادمة من حيث الأدوات والوسائل والأساليب أيضا ستكون مختلفة، لأن قواعد الاشتباك الآن يبدو أنها ستتغير، وهذا التغير سيضر المصالح الاقتصادية والسياسية والعسكرية لإسرائيل. رسالة عسكرية إلى إسرائيل التي كانت تتغنى بمنظومة الردع، لكنها أصبحت لا تمثل شيئا بالنسبة لحزب الله. هذا الفيديو أظهر أهدافا مهمة ستكون جميعها في مرمى صواريخ حزب الله وطائراته المسيرة، وأن هناك إمكانية كبيرة جدا للوصول إلى هذه الأهداف رغم وجود المنظومات الرادارية التي فشلت في كشف هذه الطائرات المسيرة. أن الرد على الاستهدافات الإسرائيلية سيكون بالمثل، وهذا يعني أن القدرات والبنى التحتية الإسرائيلية أيضا ستكون تحت مرمى صواريخ حزب الله. رسالة بأن هذه المواجهة تنتقل من المستويين التكتيكي والتعبوي إلى المستوى الإستراتيجي مباشرة، وهذه نقلة كبيرة جدا في المواجهة عندما يتم تصوير أهداف في العمق الإسرائيلي بهذه الدقة وبهذه الإحداثيات الدقيقة وبهذه المديات.وفي ما يتعلق بالوضع العسكري في إسرائيل حاليا، قال الخبير العسكري إن إسرائيل تمر بوضع إستراتيجي سيئ جدا، فهي عالقة الآن في قطاع غزة، ويضاف إلى ذلك أن هناك انقساما كبيرا جدا على المستويين السياسي والعسكري، وهناك تدهور في الإمكانيات والقدرات والخبرات لدى الجيش الإسرائيلي.
ويقابل ذلك تصعيد في الضفة الغربية ومواجهات على الجبهة الشمالية مع لبنان، وذلك في ظل وضع دولي ومتغيرات دولية تحتم على إسرائيل الانكفاء إلى الداخل وعدم القيام بأي مواجهة أخرى، لأن هذا سيكون مغامرة كبيرة جدا إذا أقدم عليها الجيش الإسرائيلي وحكومة بنيامين نتنياهو في ما يتعلق بالذهاب إلى لبنان.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات لحزب الله حزب الله
إقرأ أيضاً:
خبير إيراني: الحوثيون أصبحوا قوة إقليمية ونموذجا مشابها لحزب الله اللبناني
قال الخبير بالشؤون الإقليمية محمد رضا مرادي إن الولايات المتحدة سعت إلى تدمير المخزون الصاروخي للحوثيين في اليمن وإجبارهم على التراجع وإعادة النظر في مواقفهم إلا أن هذه المحاولات لم تنجح.
ونقلت "الجزيرة نت" عن مرادي قوله إن "إيران تعارض تدخل الدول غير الإقليمية في شؤون المنطقة، وترفض أي هجوم من قبل هذه الدول على أي دولة إقليمية، كما أنها ترفض الهجمات التي تستهدف أي عضو فيما تسميه محور المقاومة.
وأضاف أن اليمن -كونه دولة بالمنطقة وعضوا في "محور المقاومة" ودعمه لفلسطين خلال الفترة الماضية- يجعل موقف إيران منه واضحا فالأخيرة تتبنى موقفا داعما ولن تتردد في تقديم أي مساعدة ممكنة للشعب اليمني، وتدعم اليمن بالكامل.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت نيتها استهداف كبار قادة حركة "الحوثيين" لكن إيران ترى أن اليمن، رغم عشر سنوات من الحصار والحرب، لم يتراجع عن مواقفه، بل لا يزال متمسكا بدعمه للقضية الفلسطينية.
وأكد مرادي أن إيران لا يمكن أن تظل غير مبالية تجاه اليمن، بل إنها ستستخدم إمكانياتها المختلفة لدعم الشعب اليمني ومنع تصعيد الصراع هناك.
وأشار إلى أن الحوثيين لم يعودوا مجرد لاعب محلي، بل أصبحوا قوة وطنية ثم إقليمية، حتى إن البعض يعتبرهم نموذجا مشابها لحزب الله اللبناني، ومع تعرض الأخير لضغوط وضربات، برزت "جماعة الحوثي" كلاعب رئيسي في المشهد الإقليمي.
وتابع مرادي أن إيران ترى أن أي تصعيد أميركي في اليمن سيؤدي إلى تهديد الأمن الإقليمي، بما في ذلك أمن إسرائيل، فلا يمكن زعزعة استقرار اليمن مع توقع بقاء المنطقة آمنة.
ولفت إلى أن زيادة التوترات في اليمن قد تؤدي إلى نتائج عكسية تلحق الضرر بالمصالح الإستراتيجية الأميركية نفسها.
وختم الخبير بالشؤون الإقليمية محمد رضا مرادي حديثه قائلا إن إيران ستستخدم إمكانياتها لمحاولة إنهاء الأزمة ومنع استمرار القصف على المدن اليمنية، ولا ينبغي نسيان أن اليمن هو الدولة العربية الوحيدة التي تدعم الشعب الفلسطيني ميدانيا اليوم، في وقت تُرك الفلسطينيون وحدهم بلا دعم من بقية الدول العربية. ومع ذلك، يواجه اليمن نفسه هجوما أميركيا، وهو ما يستدعي من الدول العربية إعادة النظر في مواقفها وتعاملها مع هذه الأزمة بحكمة أكبر.