أكد مفوض الأمم المتحدة  السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، أن الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، يعانون من تدهور كبير فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

وقال في الجلسة الافتتاحية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: “الوضع في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، يتدهور بشكل كبير”، مضيفاً أن هناك “موتاً ومعاناة (في غزة) لا يمكن أن يقبل بهما ضمير”.

وشهدت الضفة الغربية أسوأ اضطرابات منذ عقود بالتوازي مع الحرب في قطاع غزة. وقال تورك إن 528 فلسطينياً بينهم 133 طفلاً قتلوا على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية أو المستوطنين في الضفة الغربية منذ أكتوبر، وإن بعض الحالات تثير “مخاوف جدية من عمليات قتل غير قانونية”.

وأضاف أنه يشعر “بالفزع من تجاهل (طرفي الصراع في غزة) للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”.

وقال “الضربات الإسرائيلية المستمرة في غزة تسبب معاناة مهولة ودماراً واسعاً فيما يستمر تعسفياً منع وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية”.

وأضاف “تواصل إسرائيل احتجاز آلاف الفلسطينيين بشكل تعسفي. ويجب ألا يستمر ذلك”.

وتابع “منذ صعّدت إسرائيل عملياتها في رفح مطلع مايو، هُجّر حوالي مليون فلسطيني قسراً مجدداً، فيما تدهورت عملية توصيل المساعدات”.

كما قال إن الفصائل الفلسطينية المسلحة تواصل كذلك احتجاز أسرى، وبعضهم في مناطق مأهولة، مما يعرض الأسرى والمدنيين للخطر.

في سياق آخر، قال تورك إن عدد القتلى المدنيين بسبب النزاعات المسلحة حول العالم ارتبع 72% العام الماضي، معرباً عن قلقه إزاء نسبة النساء والأطفال في صفوف هؤلاء الضحايا.

وقال تورك في افتتاح الدورة السادسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: “أظهرت البيانات التي جمعها مكتبي أن عدد القتلى بين المدنيين في النزاعات المسلحة ارتفع في العام 2023 بنسبة 72 %”. وأضاف أن البيانات تشير إلى أن “نسبة النساء اللواتي قتلن عام 2023 تضاعفت ونسبة الأطفال ازدادت ثلاث مرات”.

وأشار إلى أن الأطراف المتحاربة “تدفع بشكل متزايد إلى ما هو أبعد من حدود ما هو مقبول، وقانوني” مضيفاً أنهم يبدون “ازدراء مطلقاً بالآخر وينتهكون حقوق الإنسان في جوهرها”.

ومضى بالقول “لقد أصبح قتل المدنيين وإصابتهم حدثاً يومياً. لقد أصبح تدمير البنى التحتية الحيوية حدثاً يومياً”.

أضاف تورك “تطلق النيران على أطفال. تقصف مستشفيات. تستهدف المدفعية الثقيلة مجتمعات كاملة. وكل ذلك يضاف إلى خطاب الكراهية والانقسام واللاإنسانية”.

وتحدّث تورك عن مجموعة من الصراعات في العالم بما فيها أوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وسوريا.

وفي السودان، حذّر من أن البلاد “تتعرض للتدمير أمام أعيننا على أيدي طرفين متحاربين ومجموعات تابعة لهما.. تجاهلوا بشكل صارخ حقوق شعبهم”.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: اسرائيل الامم المتحدة الحرب على غزة الضفة الغربية فی الضفة الغربیة حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

مجلس الأمن يعقد جلسة مشاورات بشأن الصحراء الغربية

يعقد مجلس الأمن ، جلسة مشاورات مغلقة في الـ14 أفريل الجاري بشأن آخر التطورات في الصحراء الغربية.

ومن المنتظر أن يتحدث الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، ألكسندر إيفانكو، وكذا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، خلال هذا الاجتماع.

للتذكير، فقد اعتمد مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر 2024 القرار 2756 الذي مدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة سنة إضافية.

والمسألة الأساسية بالنسبة لمجلس الأمن الدولي هي التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين يضمن تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية.

مقالات مشابهة

  • حرب تجارية.. الأمم المتحدة تحذر من آثار رسوم ترامب الجمركية
  • مجلس حقوق الإنسان يستقبل المعطي منجب المضرب عن الطعام بعد منعه من السفر
  • منظمات مؤيدة للاحتلال تشن حملة للإطاحة بفرانشيسكا ألبانيز من الأمم المتحدة
  • الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
  • الأمم المتحدة تطالب بالمحاسبة بعد تقارير عن إعدامات جماعية في الخرطوم
  • الأمم المتحدة "روّعت" بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء في الخرطوم  
  • مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية
  • مجلس الأمن يعقد جلسة مشاورات بشأن الصحراء الغربية
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية